عيد الفطر في اليمن.. فرحة ممزوجة بالألم وسط الحرب والفقر

عيد الفطر في اليمن.. فرحة ممزوجة بالألم وسط الحرب والفقر
عيد الفطر في اليمن

استقبل اليمنيون عيد الفطر هذا العام في ظل أوضاع صعبة زادت من معاناتهم، حيث تزامنت فرحة العيد مع تصاعد المواجهات العسكرية بين جماعة الحوثي والولايات المتحدة، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي ترهق ملايين اليمنيين منذ نحو عقد من الزمن.

وفي ساعات الفجر الأولى من أول أيام العيد الأحد، نفذت الطائرات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين في صنعاء وصعدة، بينما أعلنت الجماعة عن مواجهات بحرية مع القطع الأمريكية في البحر الأحمر وفق وكالة الأنباء الألمانية.

وفي ظل هذه الأجواء، أعرب كثير من اليمنيين عن شعورهم بفرحة ناقصة وخيبة أمل بسبب استمرار الصراع. يقول علي محمد، وهو أحد سكان صنعاء: "لا نشعر بأجواء العيد ولكن نحاول أن نعيشها ونقاوم كل المآسي من أجل أطفالنا الذين لا ذنب لهم"، وأضاف أن "الحرب والفقر أفسدا طقوس العيد، ولم يعد الاحتفال كما كان من قبل".

فرحة غائبة بين الفقر والمآسي

لم تقتصر المعاناة على تهديدات الحرب فقط، بل جاءت الأزمة الاقتصادية لتثقل كاهل العائلات، ما دفع كثيرين إلى إلغاء مظاهر الاحتفال بسبب العجز عن شراء ملابس العيد أو الحلويات، وتقول عبير الحاج، ربة بيت من محافظة إب: "كيف لنا أن نفرح ورائحة الموت منتشرة في كل مكان، بينما لا تتوقف مشاهد الضحايا في غزة واليمن؟".

أما هاشم القدسي، أحد سكان صنعاء، فقد تمسك بالأمل رغم الأوضاع القاسية، قائلاً: "العيد عيد العافية، وسنعيش الفرح رغم الحرب ورغم كل شيء"، وأشار إلى أن بعض العائلات اليمنية لا تزال تحافظ على طقوس العيد، من إعداد كعك العيد إلى تبادل الزيارات بين الأقارب رغم قساوة الظروف.

أزمة إنسانية تتفاقم

يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تسبب الصراع الدائر منذ 2014 في مقتل أكثر من 377 ألف شخص، إضافة إلى نزوح الملايين، وفق تقارير الأمم المتحدة.

ورغم الجهود الدولية لإحلال السلام، لا تزال المعارك مستمرة، مما يجعل فرحة العيد في اليمن مغموسة بالمآسي، ويبقى الأمل معلقًا على وقف دائم لإطلاق النار يعيد الحياة إلى طبيعتها، ويمنح الشعب اليمني عيدًا حقيقيًا بلا خوف أو حرمان.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية