بينهم نساء وأطفال.. أهالي الضحايا يستعيدون أحباءهم وسط استمرار أزمة الخطف بنيجيريا
بينهم نساء وأطفال.. أهالي الضحايا يستعيدون أحباءهم وسط استمرار أزمة الخطف بنيجيريا
عاشت عائلات الضحايا المخطوفين في وسط نيجيريا فرحة عارمة بعد إطلاق سراح عدد من الأشخاص الذين خطفهم مسلحون في ديسمبر الماضي أثناء توجههم لحضور مناسبة دينية إسلامية، وفق ما أفاد به شقيق أحدهم، وقد أعاد هذا الحدث الأمل إلى قلوب الأهالي، بعد نحو شهر من الرعب والقلق الذي حل بهم إثر فقدان أحبائهم.
وفقا لما أوردته وكالة فرانس برس، الأحد، اقتحم مسلحون ولاية الهضبة في وسط نيجيريا في 21 ديسمبر الماضي، وخطفوا 28 شخصاً من بينهم نساء وأطفال أثناء توجههم للمشاركة في احتفالات ذكرى المولد النبوي الشريف، وقال إبراهيم موسى، شقيق أحد المخطوفين، بحسب الوكالة إن أجهزة أمن الدولة أبلغتهم مساء الجمعة عن إنقاذ أقاربهم، وأضاف: "أتوق إلى لقاء أحبائي فور تسليمهم لعائلاتهم".
ملابسات إطلاق السراح
لم تتضح بعد التفاصيل الكاملة حول كيفية إطلاق سراح المخطوفين، وسط تكهنات حول احتمال دفع فدية، على الرغم من أن دفع الفدية غير قانوني في نيجيريا، ويُشتبه في أن الحكومة تلجأ إليه بشكل متكرر لضمان سلامة المخطوفين.
ويأتي هذا الحدث في نفس اليوم الذي نجحت فيه السلطات في تأمين إطلاق سراح 130 تلميذاً، كانوا آخر دفعة من أكثر من 250 تلميذاً خطفوا من مدرستهم الكاثوليكية في ولاية النيجر شمال البلاد.
عمليات الخطف مقابل فدية أصبحت سمة متكررة في نيجيريا، مما يضاعف من المخاطر التي يواجهها السكان في مناطق الوسط والشمال، وغالباً ما تستهدف هذه العمليات المدنيين العزل، سواء كانوا طلاباً أو مشاركين في مناسبات دينية، ما يخلق حالة من الرعب وعدم الأمان ويؤثر على الحياة اليومية والتعليم والاقتصاد المحلي.
تحديات الحكومة والأمن
تواجه السلطات النيجيرية صعوبة كبيرة في مواجهة هذه الظاهرة، بسبب انتشار الجماعات المسلحة وتعدد مناطق العمليات غير الآمنة، ويشير خبراء إلى أن ضعف الأجهزة الأمنية ونقص التمويل والموارد، بالإضافة إلى انتشار الفساد، يجعل من الصعب مكافحة شبكات الخطف بشكل فعال، مما يدفع بعض العائلات إلى تقديم الرشى أو دفع فدية لضمان إطلاق سراح أحبائهم.
تشير التقارير إلى أن نيجيريا تعد من أكثر دول العالم تعرضاً لعمليات الخطف مقابل فدية، خصوصاً في ولايات الوسط والشمال، وخلال السنوات الأخيرة، تصاعدت عمليات الخطف الجماعي، مستهدفة المدارس والطرق العامة والمناسبات الدينية، حيث تخطط الجماعات المسلحة لتحقيق مكاسب مالية سريعة، وتتراوح مطالب الفدية بين عشرات الآلاف إلى مئات الآلاف من الدولارات، ما يزيد من الأعباء على السكان المحليين ويجعلهم أكثر عرضة للخطر النفسي والاجتماعي، وتدعو المنظمات الدولية والحقوقية الحكومة النيجيرية إلى تعزيز قدرات الشرطة وتحسين آليات الحماية، لضمان سلامة المدنيين والحد من تفشي هذه الظاهرة المقلقة.
في ضوء هذه التطورات، يمثل إطلاق سراح المخطوفين فرحة مؤقتة، لكنه يسلط الضوء على الأزمة المستمرة التي يعانيها الوسط النيجيري، ويؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات أمنية فعالة للحد من عمليات الخطف وحماية المواطنين من تهديدات الجماعات المسلحة المستمرة.











