احتجاجات تعمّ ألمانيا قبيل الجولة الحاسمة من مفاوضات أجور الموظفين

احتجاجات تعمّ ألمانيا قبيل الجولة الحاسمة من مفاوضات أجور الموظفين
احتجاجات العمال في ألمانيا - أرشيف

تشهد ألمانيا، مع اقتراب ما يُتوقع أن تكون الجولة الأخيرة من مفاوضات الأجور الجماعية، موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات التحذيرية التي ينفذها موظفو الخدمة العامة في الولايات الألمانية، في محاولة لزيادة الضغط على أرباب العمل قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض.

تجمّع موظفون، أمس الاثنين، أمام وزارة مالية ولاية بادن-فورتمبرغ في مدينة شتوتجارت، رافعين لافتات تطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء. 

ويمثل هذا التحرك بداية لسلسلة إضرابات تحذيرية يُتوقع أن تتسع خلال الأيام المقبلة لتشمل قطاعات حيوية في مختلف أنحاء البلاد.

وشملت الدعوات إلى الإضراب في ولاية بادن-فورتمبرغ جميع مؤسسات الولاية تقريبًا، ومنها الجامعات، ومؤسسات خدمات الطلبة، والمتاحف، والدوائر الحكومية، إضافة إلى حديقة الحيوانات الشهيرة فيلهلما. 

ويهدف هذا الانتشار الواسع للإضراب إلى إبراز حجم الاستياء داخل صفوف العاملين في القطاع العام.

توسّع الإضرابات العمالية

يتوقّع أن تبلغ الاحتجاجات ذروتها اليوم الثلاثاء، مع دعوة آلاف الموظفين في ولاية شمال الراين-ويستفاليا إلى الإضراب، بالتوازي مع التحضير لمظاهرة مركزية في مدينة دوسلدورف، عاصمة الولاية.

كما تستعد ولايتا سكسونيا السفلى وبريمن لتنفيذ إضرابات مماثلة قد تؤدي إلى إغلاقات مؤقتة في الأنفاق والجسور، ما ينذر باضطرابات مرورية، خاصة في ساعات الذروة. 

وفي مدينة بوتسدام، مقر المفاوضات، حذّرت الشرطة من اختناقات مرورية متوقعة يوم الأربعاء، مع تسجيل عدة تجمعات حاشدة.

مطالب وسقف التفاوض

تأتي هذه التحركات بدعوة من نقابتي فيردي واتحاد موظفي الخدمة العامة (دي بي بي) اللتين تطالبان بزيادة الأجور بنسبة 7%، على ألا تقل الزيادة عن 300 يورو شهريًا، إضافة إلى 200 يورو للمتدربين والموظفين الجدد، بعقد يمتد 12 شهرًا.

وأكدت النقابتان أن الإضرابات التحذيرية تمثل وسيلة مشروعة للموظفين غير المعينين رسميًا للفت الانتباه إلى مطالبهم، في حين يشارك الموظفون الحكوميون الدائمون في الاحتجاجات خلال أوقات فراغهم أو إجازاتهم.

وفي المقابل لم تقدّم جمعية التفاوض الجماعي للولايات الألمانية عرضًا رسميًا حتى الآن. إلا أن نائبة رئيس نقابة فيردي، كريستين بيله، كشفت أن أرباب العمل يفكرون في زيادة تبلغ 5% موزعة على 29 شهرًا، وهو ما وصفته بأنه "عرض منخفض للغاية ومدة طويلة جدًا".

ومع اقتراب انطلاق الجولة الحاسمة من المفاوضات في بوتسدام، يبدو المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد، في ظل إصرار النقابات على مطالبها، مقابل تحفظ أرباب العمل، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لمستقبل أجور مئات الآلاف من موظفي الخدمة العامة في ألمانيا.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية