إضراب جماعي.. حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تتوسع داخل سجون إيران للأسبوع 107

إضراب جماعي.. حملة "الثلاثاء لا للإعدام" تتوسع داخل سجون إيران للأسبوع 107
فعاليات احتجاجية ضد الإعدام في إيران

تتواصل داخل السجون الإيرانية حملة "الثلاثاء لا للإعدام" للأسبوع 107 على التوالي، وسط دعوات من المشاركين فيها إلى الشعب الإيراني من أجل رفع الصوت احتجاجاً على القمع والاعتقالات الواسعة وأحكام الإعدام التي يقول ناشطون إنها تتصاعد خلال الفترة الأخيرة، وتأتي هذه الحملة في ظل أجواء مشحونة داخل البلاد بعد موجة احتجاجات واسعة وما تبعها من إجراءات أمنية مشددة.

وبحسب بيان للحملة نقلته تقارير إعلامية وحقوقية، الثلاثاء، فقد نظمت فعاليات الأسبوع 107 داخل 56 سجناً في مختلف أنحاء إيران، حيث أعلن المشاركون إضراباً عن الطعام احتجاجاً على ما وصفوه بتصاعد أحكام الإعدام، مشيرين إلى أن السلطات نفذت أكثر من 207 أحكام إعدام خلال الفترة الماضية، من بينهم امرأتان، وفق وكالة أنباء المرأة.

دعوة لرفع الصوت

دعا بيان الحملة الشعب الإيراني إلى أن يكون صوت المعتقلين والسجناء السياسيين، مطالباً عائلات المعتقلين برفع أصواتها احتجاجاً على القمع والاعتقالات التعسفية واسعة النطاق، وأكد البيان أن الصمت لم يعد خياراً في ظل الظروف الحالية، وأن الاحتجاج هو السبيل الوحيد للضغط من أجل وقف الإعدامات والإفراج عن المعتقلين.

وأشار البيان إلى أن البلاد شهدت منذ 28 ديسمبر الماضي موجة احتجاجات واسعة وصفت بأنها انتفاضة، تبعتها حملة قمع شديدة أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا واعتقال عشرات الآلاف من المواطنين، بينهم عدد كبير من الشباب.

ضغوط واعترافات قسرية

وبحسب البيان، تعرض عدد كبير من المعتقلين لضغوط جسدية ونفسية بهدف انتزاع اعترافات قسرية، في إطار ما وصفته الحملة بسياسة ممنهجة لإخماد الحراك الشعبي، كما أشارت التقارير إلى اعتقال عدد من المحامين والأطباء والعاملين في المجال الطبي، في خطوة اعتبرتها الحملة مؤشراً على تصاعد أجواء القمع والترهيب.

وأكد البيان أن مئات آلاف المعتقلين يواجهون أحكاماً قاسية، بعضها يصل إلى الإعدام، واصفاً هذه الأحكام بأنها تعود إلى عصور سابقة، وذكر أن السجين السياسي الكردي ناصر بكر زاده صدر بحقه حكم بالإعدام للمرة الثالثة خلال الأيام الأخيرة، ما يجعله عرضة لتنفيذ الحكم في أي وقت.

إضراب جماعي في عشرات السجون

وفي الأسبوع 107 من استمرار الحملة الاحتجاجية، أعلن المشاركون في 56 سجناً إضراباً عن الطعام، في خطوة احتجاجية متزامنة داخل عدد من أبرز السجون الإيرانية، بينها سجن إيفين بأجنحة الرجال والنساء، وسجن كرج المركزي، وسجن فردس في كرج، وسجن طهران الكبرى، وسجن قرتشك، وسجن خورين في ورامين، إضافة إلى سجون في أهار وأراك وقم وخرم آباد وبروجرد وياسوج وغيرها.

ويقول المشاركون في الحملة إن توسيع نطاق الإضراب داخل هذا العدد من السجون يعكس حجم القلق بين المعتقلين من تصاعد أحكام الإعدام، ويهدف إلى لفت الانتباه الدولي إلى أوضاع السجناء السياسيين داخل إيران.

تزايدت خلال السنوات الأخيرة التقارير الحقوقية التي تتحدث عن ارتفاع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام في إيران، خاصة بعد موجات الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في فترات مختلفة، وغالباً ما ترتبط هذه الأحكام بملفات سياسية أو أمنية، وفق ما تقوله منظمات حقوق الإنسان، التي تنتقد المحاكمات وتصفها بأنها تفتقر إلى معايير العدالة والشفافية، وتستخدم حملات مثل "الثلاثاء لا للإعدام" وسائل احتجاج سلمية داخل السجون، مثل الإضراب عن الطعام، بهدف تسليط الضوء على أوضاع المعتقلين والضغط من أجل وقف تنفيذ الأحكام وإعادة النظر في القضايا المرتبطة بالحراك السياسي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية