منظمة حقوقية تستنكر سجن الناشطة الموريتانية وردة سليمان وتطالب بالإفراج عنها

منظمة حقوقية تستنكر سجن الناشطة الموريتانية وردة سليمان وتطالب بالإفراج عنها
الناشطة الحقوقية وردة أحمد سليمان

استنكرت حركة إيرا ما وصفته بـ"السجن التعسفي" لعضو لجنتها الإعلامية والناشطة الحقوقية وردة أحمد سليمان، مطالبة بالإفراج عنها فوراً "دون قيد أو شرط"، ومعتبرة أن احتجازها يأتي في سياق التضييق على الأصوات المدنية المنتقدة.

ووصفت الحركة في بيان لها، الثلاثاء، قرار إيداع وردة سليمان السجن بأنه "خطوة تعسفية بوليسية"، مؤكدة أن إحالتها إلى السجن جاءت بناءً على شكوى تقدم بها أحد الأشخاص، بعد أن رفضت -وفق البيان- السكوت على ما اعتبرته "بذاءات" صادرة عنه بحق الحركة ورموزها.

وأشارت الحركة إلى أن الناشطة، لدى مثولها أمام قاضي التحقيق، رفضت الإدلاء بأقوالها في غياب الشاكي، كما رفضت -بحسب البيان- ما وصفته بـ"منهجية الترهيب" التي قالت إن القضاء يعتمدها بالتنسيق مع جهات تسعى إلى الضغط على النشطاء ودفعهم إلى التراجع أو الاعتذار.

ردود الفعل المحلية

أفادت مصادر محلية بأن السلطات الأمنية في العاصمة الموريتانية نواكشوط أوقفت وردة أحمد سليمان، الاثنين، في خطوة وصفت بالمفاجئة، وسط استياء واسع بين ناشطين وفعاليات مدنية اعتبرت الاعتقال استهدافاً لصوت حقوقي فاعل في المجال العام.

وأوضحت هذه المصادر أن الناشطة معروفة بمشاركتها في مبادرات اجتماعية تهدف إلى تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، إلى جانب نشاطها في قضايا حقوق الإنسان، في حين لم تصدر الجهات الرسمية حتى الآن بياناً يوضح أسباب التوقيف أو طبيعة التهم الموجهة إليها.

وعبّرت حركة "إيرا" عن تمسكها بحرية التعبير باعتبارها "حقاً أساسياً غير قابل للمساومة"، وأدانت ما وصفته بـ"استخدام السلطات القضائية أداة لتصفية الحسابات السياسية ضد النشطاء والمناضلين السلميين"، في إشارة إلى ما تعده توظيفاً للقضاء في قضايا ذات أبعاد سياسية.

أبعاد حقوقية وقانونية

تتابع منظمات حقوقية محلية ودولية القضية عن كثب، مطالبة بالكشف عن مصير الناشطة وضمان حقوقها القانونية، ومنها حقها في محاكمة عادلة وشفافة، وحضور محاميها أثناء التحقيق.

وتعكس هذه القضية، بحسب مراقبين، حالة التوتر المتصاعدة بين بعض الحركات الحقوقية والسلطات في موريتانيا، في ظل جدل متكرر حول حدود حرية التعبير، وطبيعة التعامل مع الانتقادات الموجهة إلى مؤسسات الدولة أو شخصيات عامة.

وتطرح التطورات الأخيرة تساؤلات حول المناخ العام للعمل المدني في البلاد، ومدى قدرة النشطاء على ممارسة دورهم الرقابي والحقوقي دون التعرض لإجراءات تقييدية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية