نصلكم بما هو أبعد من القصة

"لجنة أممية" تحذر من الاضطرابات الاقتصادية والإنسانية لأنظمة العقوبات أحادية الجانب

"لجنة أممية" تحذر من الاضطرابات الاقتصادية والإنسانية لأنظمة العقوبات أحادية الجانب
أحد مخيمات اللاجئين

مع الاعتراف بالجهود التي تبذلها الدول لفرض عقوبات على البلدان لتوفير الاستثناءات الإنسانية أو الاستثناءات في أنظمة العقوبات الأحادية، دعا خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى الانتباه إلى عدم فعاليتها وضعفها الهيكلي وطابعها السطحي، فيما يتعلق بالتأثير السلبي متعدد الأوجه للتدابير القسرية الانفرادية على حياة وحقوق الملايين من الناس.

ونقل الموقع الرسمي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، عن الخبراء قولهم: "إننا نشعر بقلق بالغ إزاء الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية العميقة التي تسببها القيود الواسعة ومتعددة الأوجه الناشئة عن أنظمة العقوبات أحادية الجانب المستهدفة والقطاعية والاقتصادية والمالية، والتي يصعب موازنتها والتخفيف من حدتها من خلال عمليات الاستبعاد الإنسانية القائمة، مثل الطعام والأدوية والمعدات الطبية، من بين أمور أخرى".

وأضافوا: "قد أثرت التناقضات الهيكلية والتطبيقية لهذه الاستثناءات الإنسانية بشكل خطير على عمل وسلوك العاملين في المجال الإنساني، من خلال تحدي مهمتهم الإنسانية المبدئية، وتقويض قدراتهم على الاستجابة للطوارئ بشكل خطير، ما أدى إلى الشعور بعدم اليقين والخوف".

وتابعو: "غالبًا ما تفتقر الجهات الفاعلة الإنسانية، وكذلك الجهات المانحة والمؤسسات المالية، إلى الخبرة أو الموارد المالية والبشرية للتنقل في أنظمة العقوبات المعقدة والمترابطة، وغالبًا ما تكون الاقتطاعات الإنسانية الحالية تقنية للغاية ومفتوحة للتفسيرات المختلفة، ما يؤدي إلى تفاقمها، وتتسبب أوجه عدم اليقين والخوف من التجاوزات غير المقصودة، في حدوث حالات الإفراط في الامتثال وعدم المخاطرة".

تشير التقارير أيضًا إلى حدوث تأخيرات خطيرة في معالجة ومنح تراخيص الاستثناءات الإنسانية، حتى بعد الأطر الزمنية اللازمة لإيصال المساعدة الإنسانية، الأمر الذي يقضي في النهاية على الغرض الوقائي والتخفيف من هذه الاستثناءات، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على الحياة والحقوق ممن ينبغي أن يستفيدوا من هذه المساعدة، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفا.

وفي الوقت نفسه، قد لا يتم التنازل عن سياسات إزالة المخاطر من قبل البنوك والمنتجين والجهات المانحة تجاه الجهات الفاعلة الإنسانية عن طريق إثبات ترخيص الإعفاء الإنساني المعتمد، وبالتالي، قد يتم رفض المعاملات المالية المصرح بها بخلاف ذلك بسبب الخوف العام من انتهاكات محتملة للعقوبات.

وقال خبراء الأمم المتحدة: "ما زلنا قلقين بشأن الآثار السلبية المتراكمة للعقوبات الأحادية بالاشتراك مع الأطر الحالية لمكافحة الإرهاب وتمويل الإرهاب، مثل قوانين الدعم المادي للولايات المتحدة، والمذكرة الإرشادية للمفوضية الأوروبية لعام 2022 والتي يبدو أنها تحول عبء إثبات السلوك المتوافق إلى الجهات الفاعلة الإنسانية، للحفاظ على الغموض حول قضية المسؤولية، كسيف مسلط معلق عليهم".

ودعا الخبراء، المجتمع الدولي إلى الانخراط في حوار بناء وشامل حول الأثر الإنساني للعقوبات الأحادية واتخاذ تدابير ملموسة لمعالجة الإفراط في الامتثال، وإزالة المخاطر، فضلاً عن التحديات التشغيلية التي تفرضها العقوبات والتي تواجه الجهات الفاعلة الإنسانية في أداء عملهم الإنساني المبدئي.

ووفقا للصفحة الرسمية للمفوضية، الخبراء هم: المقررة الخاصة المعنية بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، ألينا دوهان، الخبير المستقل المعني بحقوق الإنسان والتضامن الدولي أوبيورا سي أوكافور، المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، مايكل فخري.

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة