"العفو الدولية" تحقق في قصف إسرائيل قطاع غزة بالفسفور الأبيض
"العفو الدولية" تحقق في قصف إسرائيل قطاع غزة بالفسفور الأبيض
كشفت منظمة العفو الدولية، عن أن الوحدات العسكرية الإسرائيلية التي تقصف قطاع غزة، مجهزة بقذائف الفوسفور الأبيض، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط.
وقالت المنظمة، على حسابها عبر منصة "إكس"، الجمعة، "لقد تحقق مختبر أدلة الأزمات لدينا من أن الوحدات العسكرية الإسرائيلية التي تضرب غزة مجهزة بقذائف مدفعية من الفسفور الأبيض".
وأضافت "إننا نجري تحقيقًا في ما يبدو أنه استخدام للفسفور الأبيض في غزة، بما في ذلك في غارة وقعت بالقرب من فندق على الشاطئ في المدينة".
ولفتت المنظمة إلى أن "الفسفور الأبيض مادة حارقة تستخدم في الغالب لإنشاء حاجز دخان كثيف أو تحديد الأهداف، وهو يحترق في درجات حرارة عالية جدًا عند تعرضه للهواء ويمكن أن يستمر في الاحتراق داخل اللحم، كما يسبب ألمًا مروعًا وإصابات تغير الحياة ولا يمكن إخماده بالماء".
وأضافت "لذلك لا يجوز أبدًا استخدام الفسفور الأبيض في المناطق المدنية.. وتعتبر غزة إحدى أشد المناطق اكتظاظًا بالسكان في العالم".
وتابعت "بينما نواصل التحقيق عن كثب في هذه الحالات المقلقة للغاية، نحث إسرائيل على احترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات".
وفي السياق، قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس، إنها تحققت من استخدام إسرائيل قنابل فسفورية في قطاع غزة وعلى الحدود اللبنانية.
واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، إسرائيل، باستخدام ذخائر الفسفور الأبيض في عملياتها العسكرية في غزة ولبنان، محذرة من أن استخدام مثل هذه الأسلحة يعرض المدنيين لـ"إصابات خطيرة وطويلة الأمد"، وذلك في أعقاب اتهامات مماثلة لوزارة الداخلية في قطاع غزة لإسرائيل، باستخدام ذخائر فسفورية في غارات على مناطق ميناء غزة، وتل الهوى، والرمال.
وقالت المنظمة في بيان، الخميس، إنها "تحققت من مقاطع فيديو التقطت في لبنان في تاريخ 10 أكتوبر الجاري، وفي غزة في 11 من الشهر ذاته تظهر انفجارات جوية متعددة للفوسفور الأبيض الذي أطلقته المدفعية فوق ميناء مدينة غزة وموقعين على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية".
وقدمت المنظمة رابطين لمقطعي فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إنهما يظهران "استخدام مقذوفات مدفعية من الفسفور الأبيض عيار 155 مليمتراً لحجب الرؤية أو وضع العلامات أو إرسال إشارات على ما يبدو".
وأضافت أن المقطعين يظهران مشاهد بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ولم تقدم المنظمة روابط لمقاطع فيديو تظهر استخدام الفسفور الأبيض في غزة، لكن قنوات تلفزيونية فلسطينية بثت مقطعاً في الأيام الماضية يظهر أعمدة رقيقة من الدخان الأبيض في سماء القطاع، وقالت إنها "ناجمة عن مثل هذه الذخائر".
رد إسرائيلي
ورداً على هذه الاتهامات، قال الجيش الإسرائيلي، إنه “ليس لديه علم حالياً باستخدام أسلحة تحتوي على الفسفور الأبيض في غزة”، ولم يعلق على اتهام المنظمة بشأن استخدام تلك الأسلحة في لبنان.
وتقصف إسرائيل قطاع غزة، رداً على هجوم واسع النطاق شنته حركة "حماس" على بلدات جنوب إسرائيل، ما أسفر عن مقتل 1300 شخص على الأقل هذا الأسبوع، وقُتل ما لا يقل عن 1500 فلسطيني، فيما تبادلت إسرائيل أيضاً الضربات مع جماعة "حزب الله" اللبنانية.
وكان الجيش الإسرائيلي، قال في عام 2013، إنه "سيتخلص تدريجياً من ذخائر الفسفور الأبيض التي استخدمها خلال هجومه على غزة بين عامي 2008 و2009"، وهو ما أثار اتهامات بارتكاب جرائم حرب من مختلف جماعات حقوق الإنسان.
لكن لم يذكر الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت، ما إذا كان سيراجع أيضاً استخدام الفسفور الأبيض كسلاح، والمصمم لحرق مواقع العدو.
ويمكن استخدام ذخائر الفسفور الأبيض بشكل قانوني في ساحات القتال، لصنع ستار من الدخان أو الإضاءة أو تحديد الأهداف أو حرق المخابئ والمباني.
ونظراً لأن الفسفور الأبيض له استخدامات يحددها القانون، فهو غير محظور كسلاح كيميائي بموجب الاتفاقيات الدولية، لكنه يمكن أن يسبب حروقاً خطيرة ويشعل الحرائق.
ويعتبر الفسفور الأبيض سلاحاً حارقاً بموجب البروتوكول الثالث لاتفاقية حظر استخدام أسلحة تقليدية معينة، إذ يحظر البروتوكول استخدام الأسلحة الحارقة ضد الأهداف العسكرية الواقعة بين المدنيين، لكن إسرائيل لم توقع على الاتفاقية وغير ملزمة بها.