الأمم المتحدة: مكافحة الإرهاب تحتاج في البداية للقضاء على الفقر
الأمم المتحدة: مكافحة الإرهاب تحتاج في البداية للقضاء على الفقر
شدد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة لغرب إفريقيا ومنطقة الساحل، ليوناردو سانتوس سيماو، على أن الإرهاب ينشأ في البيئات الفقيرة، مشيرا إلى أن مكافحته تتطلب القضاء على الفقر أولا.
وقال سيماو: "تجب محاربة الفقر وتوحيد جهود الدول من أجل تحسين الظروف المعيشية للسكان وعندها لن يكون للإرهاب أرض خصبة ينمو أو ينبت فيها"، بحسب ما ذكرت وكالة "تاس" الروسية.
وأشار سانتوس سيماو، إلى أن نقص الموارد بما فيها الماء يخلق الصراعات ويدفع إلى حمل السلاح، وأن "شح المياه وافتقار الحكومات إلى القدرة على توفير المياه لمواطنيها يؤدي إلى تفاقم الصراعات في المجتمعات.. النزاعات تندلع بين من يمتلكون الماء ومن لا يملكونه".
وشدد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، على أنه من السهل جدا الحصول على الأسلحة في منطقة الساحل، وأن المجتمعات المحلية تتسلح لحماية مواردها المائية.
وأشار إلى أن الفقر كان السبب وراء العديد من الانقلابات العسكرية في دول المنطقة في السنوات الماضية، إذ أن سكان بعض الدول هناك غير راضين عن الحال الاقتصادي والاجتماعي في بلدانهم، ويرون أن حكوماتهم لا تفعل ما يكفي لحل مشاكلهم؛ ما يخلق الاضطرابات.
التضخم وغلاء المعيشة
تشهد العديد من دول العالم ارتفاع نسبة التضخم، حيث تسببت تداعيات الجائحة وما تلاها من أزمة الحرب الروسية في أوكرانيا في أزمات اقتصادية متعددة منها النقص في إمدادات الطاقة وعرقلة توريد المواد الغذائية الأساسية مثل القمح.
وارتفعت الأسعار بالفعل قبل الحرب، حيث أدى التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19 إلى طلب قوي من المستهلكين.
دفعت أسوأ أزمة غلاء معيشة تشهدها دول العالم العديد من السكان نحو مركز لتوزيع المساعدات الغذائية أو ما تعرف باسم بنوك الطعام لاستلام حصص توصف بأنها "إنقاذية"، فيما خرج آلاف المواطنين من مختلف الفئات في العديد من العواصم والمدن الأوروبية احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بزيادة الأجور.
وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة كلفة المعيشة للأسر، التي تعاني من ارتفاع فواتير الطاقة وأعلى معدل تضخم وخاصة التي لا يسمح دخلها بمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار.