"الإجرام القسري".. تحقيقات أممية تكشف استغلالاً ممنهجاً للمهاجرين والأطفال

"الإجرام القسري".. تحقيقات أممية تكشف استغلالاً ممنهجاً للمهاجرين والأطفال
الإجرام القسري - أرشيف

أطلقت المنظمة الدولية للهجرة نداءً عاجلاً، لتوفير حماية قانونية كبرى لضحايا أحد أكثر أشكال الاتجار بالبشر إهمالاً وإخفاءً، وهو الإجرام القسري، حيث تُجبر الجماعات الإجرامية المنظمة مهاجرين وأطفالاً وشباباً على ارتكاب جرائم تحت التهديد والعنف.

وبحسب بيان المنظمة، اليوم السبت، فإن هذه الجرائم تتنوع بين الاحتيال الإلكتروني، والاتجار بالمخدرات، والسرقة، وتتم في معظم الأحيان بعد استدراج الضحايا بوعود عمل وهمية، ليجدوا أنفسهم في ظروف ترقى إلى العبودية الحديثة.

وتؤكد إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة، أن الاتجار بالأشخاص "أزمة حقوق إنسان وأيضاً تجارة عالمية مربحة" تدر نحو 40 مليار دولار سنوياً، مشددة على أن معاقبة الضحايا بدل حمايتهم يمثل عقبة كبرى أمام مكافحة هذه الجريمة. 

وتضيف: "إذا لم نبدأ في حماية الأشخاص الذين تعرضوا للاستغلال، بدلاً من معاقبتهم، فلن نحرز تقدماً ضد الاتجار بالأشخاص".

الاستغلال في شرق آسيا

تكشف المنظمة عن تفاقم الأزمة خصوصاً في جنوب شرق آسيا، حيث يُعتقد أن مئات الآلاف محتجزون في مجمعات للاحتيال السيبراني. 

وحتى بعد الإنقاذ أو الهروب، يظل كثير منهم يواجهون سجلات جنائية ووصمة اجتماعية، ويُعاملون كونهم جناة لا ضحايا، في ظل أنظمة عدالة عاجزة أو متقاعسة عن ملاحقة المتاجرين الفعليين.

الأرقام التي أوردتها المنظمة صادمة: واحد من كل ثلاثة ضحايا طفل، و78% من الضحايا يُستغلون في العمل القسري أو الاستغلال الجنسي. 

وتشير إلى أن الصراعات المسلحة والكوارث الطبيعية والفقر تزيد من هشاشة الملايين، ما يجعلهم أهدافاً سهلة لشبكات الإجرام القسري.

مبدأ عدم المعاقبة

تحث المنظمة الحكومات على تبني مبدأ "عدم المعاقبة" للضحايا، وضمان أن تكون آليات الإحالة الوطنية بمثابة شريان حياة يوفّر الحماية القانونية، والدعم النفسي والاجتماعي، وبرامج إعادة الاندماج. 

وتؤكد أن الاعتراف بالناجين على أنهم ضحايا ليس فقط التزاماً أخلاقياً، بل خطوة استراتيجية لتفكيك شبكات الاتجار وتعطيل مصادر أرباحها.

وختمت المنظمة الدولية للهجرة بيانها بالدعوة إلى تحرك جماعي من الحكومات والشركاء الدوليين والمجتمعات، لوضع الحماية والعدالة في صدارة الأولويات، وضمان مستقبل آمن وكريم للضحايا.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية