المرصد السوري: مقتل 8 وإصابة 30 شخصاً برصاص حرس الحدود التركي خلال 2025

المرصد السوري: مقتل 8 وإصابة 30 شخصاً برصاص حرس الحدود التركي خلال 2025
حرس الحدود التركي - أرشيف

شهد العام الماضي (2025) تراجعًا ملحوظًا في وتيرة الاعتداءات التي ارتكبتها قوات الجندرما التركية (حرس الحدود) بحق المدنيين السوريين على الحدود، بالتوازي مع عودة أعداد كبيرة من العائلات السورية إلى مناطقها داخل سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس.

غير أن هذا التراجع، رغم أهميته، لم يضع حدًا كاملًا للانتهاكات، إذ لا تزال حوادث القتل والإصابة برصاص حرس الحدود تُسجَّل خلال محاولات العبور أو في محيط الشريط الحدودي.

ومنذ عام 2015، ارتكبت قوات الجندرما التركية سلسلة من الانتهاكات الجسيمة بحق طالبي اللجوء السوريين، عقب إغلاق تركيا حدودها بشكل كامل وبناء الجدار الفاصل مع سوريا

ودفع هذا الإجراء آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى سلوك طرق خطرة لعبور الحدود، ما أسفر عن مآسٍ إنسانية موثقة شملت القتل، والإصابة، والاحتجاز التعسفي.

ضحايا بعد سقوط النظام

رغم التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، أفادت مصادر حقوقية بمقتل 8 مدنيين سوريين، بينهم طفل، وإصابة 30 آخرين بينهم سيدة بجروح متفاوتة، برصاص قوات الجندرما التركية منذ سقوط النظام وحتى اليوم، وذلك أثناء محاولات عبور الحدود أو في مناطق قريبة منها.

وبحسب التوثيقات المتوفرة، بلغ عدد القتلى برصاص حرس الحدود التركية منذ بداية عام 2025 ثمانية أشخاص، إضافة إلى 30 جريحًا، توزعت الحالات جغرافيًا على النحو الآتي:

حلب: مقتل 3 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة شخصين بجروح.

الحسكة: مقتل 5 أشخاص، وإصابة 28 آخرين، بينهم نساء وأطفال.

قراءة حقوقية

يعكس التراجع النسبي في عدد الانتهاكات تغيرًا في السياق الحدودي بعد سقوط النظام السوري وازدياد حركة العودة، لكنه لا يلغي استمرار استخدام القوة المميتة ضد مدنيين عُزّل، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا للحق في الحياة، ولمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، التي تحظر إطلاق النار على المدنيين غير المسلحين، حتى في سياق ضبط الحدود.

وتؤكد منظمات حقوقية أن غياب المساءلة عن الانتهاكات السابقة، واستمرار سياسة “إطلاق النار بقصد الردع”، يبقيان خطر تكرار هذه الجرائم قائمًا.

ودعت السلطات التركية إلى وقف استخدام الذخيرة الحية ضد المدنيين بشكل فوري، فتح تحقيقات شفافة ومستقلة في جميع حوادث القتل والإصابة، وضمان حماية طالبي اللجوء وفق التزامات تركيا الدولية.

ويبقى مصير المدنيين السوريين على الحدود مرهونًا بإجراءات حقيقية تحوّل هذا التراجع النسبي إلى وقف دائم للانتهاكات، لا مجرد انخفاض مؤقت في أعداد الضحايا.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية