تصعيد إسرائيلي.. مستوطنون يحرقون مدارس ومركبات في الضفة الغربية

تصعيد إسرائيلي.. مستوطنون يحرقون مدارس ومركبات في الضفة الغربية
عنف في الضفة الغربية - أرشيف

تجدّدت هجمات المستوطنين الإسرائيليين على تجمعات وقرى فلسطينية في شمال الضفة الغربية المحتلة، لتطول مناطق متفرقة في نابلس وطولكرم ومحيط القدس، في سياق اعتداءات متزامنة اتسمت بإحراق الممتلكات وكتابة شعارات عنصرية، وسط حالة من التوتر والخشية من اتساع نطاق العنف.

وشنت مجموعات من المستوطنين هجوماً على مدرسة في بلدة جالود جنوب نابلس، حيث أقدموا على إحراق القاعة الرياضية داخل المدرسة، ما ألحق أضراراً مادية بمرافقها، بحسب ما ذكرت وكالة “وفا” الفلسطينية، اليوم الجمعة. 

وأوضحت “وفا” أن أهالي البلدة سارعوا إلى المكان وتمكنوا من إخماد النيران قبل امتدادها إلى بقية المباني، في حين خلّف المهاجمون شعارات عنصرية على جدران المدرسة قبل انسحابهم.

هجمات وإحراق مركبات

وقعت اعتداءات متزامنة في بلدة بزاريا شمال غرب نابلس، حيث تسلل مستوطنون إلى أطراف البلدة وأضرموا النار في ثلاث مركبات فلسطينية، ما أدى إلى أضرار جزئية فيها، قبل أن يتم احتواء الحريق ومنع امتداده، وفق مصادر محلية.

وفي سياقٍ متصل أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني في وقت سابق عن إصابة ثلاثة فلسطينيين خلال هجوم للمستوطنين على منطقة دير شرف غرب نابلس، تخلله إحراق مركبتين وتضرر ثالثة، حيث قدمت طواقمه الإسعافات اللازمة للمصابين.

وتواصلت الاعتداءات مساءً في محيط بلدة بيت ليد شرق طولكرم، حيث أقدم مستوطنون على إحراق مركبة فلسطينية في منطقة اللدائن، في ظل توتر ساد المكان. 

وأكد الهلال الأحمر تعامله مع إصابتين جراء الاعتداء. وتأتي هذه الهجمات في إطار اعتداءات منظمة ومتكررة، لا سيما بعد إقامة بؤرة استيطانية قريبة.

وفي شمال شرق القدس المحتلة، ذكرت وكالة “وفا” أن مستوطنين أغلقوا الطريق المؤدي إلى تجمع “خلة السدرة” البدوي قرب قرية مخماس، وهو تجمع يتعرض لاعتداءات متكررة، بالتوازي مع تضييق تمارسه قوات الاحتلال.

خلفية وأرقام مقلقة

تُظهر المعطيات أن اعتداءات المستوطنين، بحماية وإسناد قوات الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن تهجير أكثر من 33 تجمعاً بدوياً فلسطينياً منذ السابع من أكتوبر 2023، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان. ويعيش نحو 2.7 مليون فلسطيني في الضفة الغربية تحت احتلال عسكري، مع حكم ذاتي محدود.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا، نفّذ المستوطنون أكثر من 1600 اعتداء خلال العام الماضي استهدفت أكثر من 270 تجمعاً فلسطينياً، وأسفرت عن إصابة 1057 فلسطينياً، بينهم 733 أصيبوا مباشرة على أيدي المستوطنين و324 برصاص الجيش الإسرائيلي خلال هذه الاعتداءات.

يؤكد هذا التصعيد المتواصل أن العنف الاستيطاني بات نمطاً يومياً يهدد حياة المدنيين وممتلكاتهم، ويعمّق أزمة الحماية في الضفة الغربية، في ظل مطالبات فلسطينية ودولية بوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية