بعد تهديدات بـ"قانون التمرد".. استعدادات لنشر 1500 جندي في مينيسوتا لمواجهة المهاجرين
بعد تهديدات بـ"قانون التمرد".. استعدادات لنشر 1500 جندي في مينيسوتا لمواجهة المهاجرين
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أصدرت أوامر لنحو 1500 جندي من القوات العاملة بالاستعداد لاحتمال نشرهم في ولاية مينيسوتا، وذلك بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب بتفعيل «قانون التمرد» ردًا على الاضطرابات التي تشهدها الولاية.
وأوضحت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين في وزارة الدفاع، اليوم الأحد، أن الجنود ينتمون إلى كتيبتين من المشاة تابعتين للفرقة الحادية عشرة المحمولة جوًا التابعة للجيش الأمريكي، والمتمركزة في ولاية ألاسكا، وهي وحدة متخصصة في العمل في البيئات والمناطق الباردة.
وأشار المسؤولون إلى أن الجيش وضع هذه الوحدات في حالة تأهب تحسبًا لاحتمال تصاعد العنف في مينيسوتا، واصفين الخطوة بأنها «تخطيط حكيم» في ظل حالة عدم اليقين الأمني.
وأضافوا، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية التخطيط العسكري، أنه لم يُحسم بعد ما إذا كان سيتم نشر الجنود فعليًا داخل الولاية.
وفي بيان مقتضب، قال البيت الأبيض إن من «الطبيعي» أن يكون البنتاغون مستعدًا لأي قرار قد يتخذه الرئيس أو لا يتخذه، في إشارة إلى أن وضع القوات في حالة تأهب لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بالتدخل العسكري.
ما هو «قانون التمرد»؟
وأعادت واشنطن بوست التذكير بأن «قانون التمرد» هو قانون فيدرالي يعود إلى عام 1807، يمنح الرئيس الأمريكي صلاحية السيطرة على قوات الحرس الوطني في أي ولاية، أو نشر قوات عسكرية عاملة داخل الأراضي الأمريكية، في حال وقوع «تمرد» أو اضطرابات تعجز السلطات المحلية عن احتوائها.
ويُعد تفعيل هذا القانون خطوة استثنائية ونادرة، إذ لم يُستخدم إلا في حالات محدودة، أبرزها عام 1992 عندما استدعى الرئيس جورج بوش الأب الجيش للتدخل خلال أعمال الشغب في مدينة لوس أنجلوس، التي أسفرت حينها عن مقتل العشرات وحدوث دمار واسع النطاق.
وعادةً ما يُنظر إلى هذا القانون باعتباره «الملاذ الأخير» عندما تفشل قوات إنفاذ القانون المحلية وقوات الحرس الوطني في استعادة النظام خلال فترات الاضطرابات المدنية الواسعة.
تهديدات وتصعيد سياسي
وكان ترامب قد هدد، يوم الخميس، بتفعيل القانون، قائلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه إذا لم يتمكن المسؤولون في مينيسوتا من منع المتظاهرين من «مهاجمة» عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، فإنه «سيُفعّل قانون التمرد» ويضع حدًا سريعًا لما وصفه بـ«المهزلة» التي تشهدها الولاية.
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن ترامب خفف من حدة خطابه في اليوم التالي، إذ قال يوم الجمعة إنه لا يوجد سبب لتفعيل القانون «في الوقت الراهن»، مضيفًا: «لو احتجت إليه لفعلت».
ضغط على قيادات ديمقراطية
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد سياسي أوسع، حيث تسعى إدارة ترامب إلى زيادة الضغط على حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، وغيره من القادة الديمقراطيين في الولاية.
وذكرت واشنطن بوست أن وزارة العدل فتحت تحقيقًا للنظر فيما إذا كان والز، وعمدة مدينة مينيابوليس جاكوب فراي، قد عرقلا تطبيق قوانين الهجرة الفيدرالية.
وفي المقابل، اعتبر والز وفراي ومسؤولون ديمقراطيون آخرون أن هذه الخطوات تمثل «سلوكًا استبداديًا»، يهدف -بحسب تعبيرهم– إلى إسكات منتقدي سياسات الإدارة، خصوصًا تلك المتعلقة بالهجرة واستخدام القوة الفيدرالية داخل الولايات.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية وولايات يقودها الديمقراطيون، في ظل خلافات حادة حول ملف الهجرة وسبل التعامل مع الاحتجاجات الداخلية، وسط مخاوف متزايدة من توسيع دور الجيش في الشؤون المدنية داخل الولايات المتحدة.











