سائقو الأجرة في قبرص يشنّون إضراباً للمطالبة بضبط ظروف العمل

سائقو الأجرة في قبرص يشنّون إضراباً للمطالبة بضبط ظروف العمل
سيارات الأجرة في قبرص - أرشيف

بدأ سائقو سيارات الأجرة في قبرص إضراباً لمدة 24 ساعة، اليوم الثلاثاء، في خطوة تهدف إلى الضغط على السلطات لتطبيق قواعد أكثر صرامة على قطاع سيارات الأجرة، وخصوصاً ما يتعلق بحظر استخدام التطبيقات الرقمية لنقل الركاب من وإلى المطار. 

وأكد اتحاد سائقي سيارات الأجرة، بحسب صحيفة “سايبرس ميل”، أن الإضراب يأتي بعد سلسلة مطالب لم تُلبَّ حتى الآن، وأنه في حال عدم الاستجابة، سيتم الدعوة لإضراب مفتوح يبدأ في 27 يناير الجاري.

وطالب السائقون بتطبيق القواعد بشكل صارم، مع التركيز على تنظيم نقل الركاب في المطار، حيث شهدت الفترة الأخيرة منافسة متزايدة من التطبيقات التي تُتيح حجز السيارات خارج إطار التنظيم التقليدي. 

ويأتي هذا في سياق تحولات سريعة في سوق النقل، حيث تشهد خدمات التطبيقات توسعاً ملحوظاً في العديد من الدول، ما يثير مخاوف سائقي سيارات الأجرة التقليديين من تراجع حصتهم في السوق، بالإضافة إلى شكاوى تتعلق بعدم الالتزام بالرسوم والقواعد المقررة.

إضراب وتصعيد محتمل

يُعد هذا الإضراب الثاني الذي ينظمه السائقون هذا العام، بعد إضراب استمر أربع ساعات في 13 يناير الجاري. 

وأعلن الاتحاد، أمس الاثنين، أنه إذا لم يتم تلبية مطالبهم فإنهم سيصعدون بالإضراب إلى إغلاق مفتوح اعتباراً من 27 يناير، ما يعكس تصاعداً في حدة الاحتجاجات بعد فشل سلسلة لقاءات مع وزارة النقل في تحقيق نتائج. 

ويشير هذا التصعيد إلى وجود أزمة تنظيمية تحتاج إلى حلول سريعة، خاصة مع اقتراب ذروة حركة السفر خلال الموسم السياحي، حيث يمكن أن تتأثر خدمات النقل بشكل واسع.

الحوار بين السائقين والسلطات

أوضح السائقون أن اللقاءات مع وزارة النقل لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، ما دفعهم إلى الاعتماد على الإضراب بوصفه وسيلة ضغط. 

ومن المنتظر أن تتابع السلطات التطورات وتقييم مدى إمكانية التوصل إلى اتفاق يوازن بين حماية حقوق سائقي الأجرة وتنظيم قطاع النقل، وبين السماح بالابتكار الرقمي في ظل قواعد واضحة. 

ويُعد الملف اختباراً لقدرة الحكومة القبرصية على إدارة التحولات في سوق النقل، وضمان استقرار الخدمات العامة دون الإضرار بمصالح العاملين في القطاع.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية