حقوقية روسية: العثور على جثث 524 شخصاً بمقابر جماعية في كورسك

حقوقية روسية: العثور على جثث 524 شخصاً بمقابر جماعية في كورسك
مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا

كشفت مفوضة حقوق الإنسان الروسية تاتيانا موسكالكوفا عن العثور على جثث 524 شخصًا قُتلوا ودفنوا في مقابر جماعية داخل مقاطعة كورسك الروسية، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنّته القوات الأوكرانية على المقاطعة في السادس من أغسطس 2024، في تطور وصفته موسكو بأنه من أخطر الانتهاكات بحق المدنيين منذ اندلاع الحرب.

وأكدت موسكالكوفا، في تصريحات للصحفيين، أن عمليات البحث والتوثيق ما زالت متواصلة، موضحة أن هذه الأرقام تعكس فقط ما جرى توثيقه حتى الآن، بحسب ما ذكرت وكالة “سبوتنك” الروسية، اليوم الخميس. 

واعتبرت أن ما حدث في كورسك يشكّل، بحسب وصفها، «جرائم جسيمة» بحق المدنيين، شملت القتل والاحتجاز القسري، في سياق ما وصفته بـ«الغزو الغادر» للمقاطعة من قبل القوات الأوكرانية.

مفقودون وجثث 

أوضحت المسؤولة الروسية أن السلطات قامت منذ بداية الهجوم بحشد جميع الإمكانات والموارد المتاحة لمساعدة السكان في البحث عن ذويهم، لافتة إلى إدراج 2173 شخصًا في قاعدة بيانات المفقودين. 

وأضافت أن الجهود أسفرت حتى الآن عن العثور على 1378 شخصًا، في حين لا يزال 452 شخصًا في عداد المفقودين، وتأكدت وفاة 343 شخصًا من الحالات التي تم التحقيق فيها.

وأشارت موسكالكوفا إلى أن عملية توثيق المفقودين والضحايا واجهت صعوبات كبيرة، في ظل الدمار الواسع الذي طال مناطق عدة في المقاطعة، وتعقيد الأوضاع الأمنية خلال فترة سيطرة القوات الأوكرانية على أجزاء من الإقليم. 

ولفتت إلى أن العثور على مقابر جماعية يعكس، بحسب تعبيرها، حجم المعاناة التي عاشها السكان المدنيون، ويفتح الباب أمام مطالبات بالتحقيق الدولي فيما جرى.

خلفية الهجوم وتداعياته

شنّت القوات الأوكرانية في السادس من أغسطس 2024 هجومًا مباغتًا على مقاطعة كورسك الواقعة غربي روسيا، في محاولة للسيطرة على أراضٍ داخل الإقليم، وفق الرواية الروسية. 

وتمكّن الجيش الروسي لاحقًا من إيقاف التقدم الأوكراني واحتواء الهجوم بعد معارك عنيفة، قبل أن تعلن موسكو استعادة السيطرة الكاملة على المقاطعة، وفي السادس والعشرين من أبريل 2025 أبلغ رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف الرئيس فلاديمير بوتين بانتهاء عملية «تحرير» مقاطعة كورسك من القوات الأوكرانية. 

وأكد غيراسيموف في حينه أن خسائر الجيش الأوكراني خلال العمليات في كورسك تجاوزت 76 ألف عنصر من أكثر وحداته تدريبًا، بحسب التقديرات الروسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بين موسكو وكييف بشأن استهداف المدنيين وارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وسط دعوات متكررة من منظمات حقوقية دولية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة لتحديد المسؤوليات وضمان عدم إفلات الجناة من المحاسبة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية