حقوقية مغربية تحذّر من تصاعد العنف ضد النساء في مناطق النزاع

حقوقية مغربية تحذّر من تصاعد العنف ضد النساء في مناطق النزاع
الحقوقية المغربية نعيمة أقداد

أكدت الناشطة الحقوقية المغربية نعيمة أقداد أهمية التضامن النسوي العابر للحدود، باعتبار أن الحقوق الإنسانية للنساء حقوق كونية لا يمكن تجزئتها أو حصرها في سياق جغرافي أو ثقافي بعينه. 

وشددت أقداد على أن ما تتعرض له النساء والفتيات في مناطق النزاع، ولا سيما في الشرق الأوسط، يستوجب موقفاً دولياً واضحاً يقوم على الإدانة والحماية الفعلية، لا الاكتفاء ببيانات القلق، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم السبت.

وانطلقت أقداد، وهي عضوة اتحاد العمل النسائي– فرع مراكش، في تحذيرها من تصاعد خطير لأشكال العنف الممارس ضد النساء الكرديات في شمال وشرق سوريا، إضافة إلى انتهاكات مشابهة تشهدها مناطق نزاع أخرى، داعية إلى توفير الأمن والحماية للنساء والفتيات اللائي أصبحن أهدافاً مباشرة للنزاعات المسلحة.

مأساة إنسانية متكررة

لفتت الناشطة الحقوقية إلى أن ما يجري في شمال وشرق سوريا من اختطاف واغتصاب وتهديد بالقتل بحق النساء والفتيات يكشف مأساة إنسانية حقيقية، محذّرة من أن صمت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية يرقى إلى مستوى التواطؤ. 

واعتبرت أن هذه الانتهاكات “تحرك الضمير الإنساني”، لكنها في الوقت نفسه تفضح غياب آليات فعالة لحماية النساء في مناطق النزاع.

وقالت أقداد، إن المشاهد المتداولة يومياً على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تُظهر فتيات محتجزات في أماكن سرية ويتعرضن للتعذيب والتنكيل، تطرح أسئلة مؤلمة حول مصيرهن وسبل إنقاذهن، مؤكدة أن هذه الصور “تدمي القلب” وتعكس وحشية الجماعات المسلحة التي تتعامل مع النساء كغنائم حرب.

نساء يدفعن كلفة الحروب 

وسّعت أقداد حديثها ليشمل أوضاع النساء في قطاع غزة والسودان واليمن، مشيرة إلى أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من النزاعات المستمرة. 

وأوضحت أن النساء في إقليم دارفور بالسودان يواجهن أوضاعاً كارثية نتيجة الصراع العنيف، حيث تتزايد الوفيات بين الأمهات والأطفال بسبب انهيار النظام الصحي وانتشار الأوبئة، إضافة إلى مخاطر النزوح القسري وما يصاحبه من اعتداءات واختطافات.

وبيّنت أن الحروب لا تكتفي بحرمان النساء من الأمن، بل تترك آثاراً نفسية عميقة لدى الناجيات، مثل القلق والاكتئاب والخوف المزمن، في ظل الفقر وفقدان العمل وغياب الرعاية الاجتماعية وندرة الفضاءات الآمنة.

دعوة لتحرك دولي 

اختتمت نعيمة أقداد بالتأكيد أن معركة النساء اليوم لم تعد محلية أو ظرفية، بل هي معركة كونية للدفاع عن الكرامة الإنسانية. 

ودعت إلى تشكيل تكتل نسوي دولي يضغط على الحكومات والمنظمات الدولية من أجل توفير الحماية والأمن للنساء والفتيات في مناطق النزاع، معتبرة أن التضامن النسوي هو الخطوة الأولى لكسر دائرة الصمت ومواجهة العنف الممنهج بحق النساء.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية