اعتصامات في مشافي دمشق وريفها احتجاجاً على خفض رواتب الكوادر الطبية

اعتصامات في مشافي دمشق وريفها احتجاجاً على خفض رواتب الكوادر الطبية
احتجاجات للأطباء في دمشق

شهدت عدة مشافٍ حكومية في العاصمة السورية دمشق وريفها، الأحد، اعتصامات سلمية نفذها أطباء مقيمون وطلاب في الكليات الطبية وكوادر تمريضية، احتجاجًا على قرارات إدارية ومالية أدت إلى خفض رواتبهم بشكل ملحوظ، في خطوة أثارت حالة من الغضب داخل القطاع الصحي.

وبحسب مشاركين في الاحتجاجات، انخفضت رواتب الأطباء المقيمين من نحو مليون و700 ألف ليرة سورية شهريًا إلى قرابة 800 ألف ليرة فقط، أي ما يعادل أقل من 70 دولارًا أمريكيًا وفق سعر الصرف المتداول، وهو ما اعتبروه تراجعًا حادًا يفاقم من الضغوط المعيشية التي يواجهونها، بحسب ما ذكرت "روسيا اليوم".

وأكد المحتجون أن هذا القرار يأتي بعد أشهر من وعود رسمية بتحسين الرواتب وزيادة تعويضات “طبيعة العمل”، دون تنفيذ ملموس، معتبرين أن التخفيض الأخير يمثل انتكاسة جديدة لكوادر تعمل أصلًا في ظروف مهنية وإنسانية صعبة.

مخاوف من هجرة الكفاءات

في تصريحات ميدانية، وصف عدد من الأطباء القرار بأنه “غير مبرر” ويفتقر إلى الشفافية، مشيرين إلى أن استمرار تراجع الأجور بالتوازي مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة قد يدفع مزيدًا من الكوادر إلى ترك العمل أو البحث عن فرص خارج البلاد.

وحذروا من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص في الكوادر والتجهيزات نتيجة سنوات من التحديات الاقتصادية.

وأشار بعض المشاركين إلى وجود تفاوت واضح في الرواتب بين مشافٍ مدعومة من جهات خارجية وأخرى حكومية بالكامل، ما يعمّق شعور عدم العدالة داخل المنظومة الصحية، ويزيد من حدة الاحتقان بين العاملين.

النظر في سلم الأجور                       

تأتي هذه التحركات في سياق توتر متصاعد يشهده القطاع الصحي، وسط مطالبات بإعادة النظر في سلم الرواتب، وصرف المستحقات المتأخرة، وضمان بيئة عمل مستقرة تحافظ على كرامة العاملين واستمرارية المرفق الصحي العام.

ويؤكد المحتجون أن تحركهم سلمي ويهدف إلى إيصال صوتهم للجهات المعنية، أملاً في فتح حوار جاد يفضي إلى معالجة الأزمة قبل أن تتفاقم آثارها في العاملين والمرضى على حد سواء.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية