حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية تطول 60 مدنياً بينهم نساء وصحفية

حملة اعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية تطول 60 مدنياً بينهم نساء وصحفية
اعتقالات إسرائيلية في الضفة الغربية

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة أسفرت عن توقيف 60 مدنيا على الأقل، بينهم امرأتان وصحفية، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر الأمني واتساع نطاق المداهمات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.

ووفق بيان صادر عن نادي الأسير الفلسطيني، شنت القوات الإسرائيلية منذ مساء الأحد وحتى صباح الاثنين 16 فبراير حملة اعتقالات في عدة محافظات بالضفة الغربية، تخللتها عمليات اقتحام وتحقيق ميداني في منازل المواطنين، ما أدى إلى اعتقال عشرات المدنيين وإخضاع آخرين للاستجواب قبل الإفراج عن بعضهم لاحقا.

تركز الاعتقالات في نابلس

وأوضح البيان أن الجزء الأكبر من الاعتقالات تركز في محافظة نابلس، في حين امتدت الحملة إلى محافظات أخرى في الضفة الغربية، حيث طالت الاعتقالات نساء وصحفيين وعددا من الأسرى المحررين في صفقات تبادل سابقة، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف.

وأشار نادي الأسير إلى أن العديد من المعتقلين تعرضوا لتحقيق ميداني قبل اتخاذ قرار بالإفراج عن بعضهم، فيما استمر احتجاز آخرين دون توضيح طبيعة التهم أو أماكن الاحتجاز، ما يزيد من حالة القلق لدى عائلاتهم.

تحقيقات ميدانية ومداهمات عنيفة

ولفت البيان إلى أن القوات الإسرائيلية تعتمد خلال اقتحاماتها على ممارسات وصفها بالقمعية، أبرزها التحقيق الميداني الذي أصبح سياسة ثابتة في معظم المحافظات، حيث يتم إخراج العائلات من منازلها وتفتيشها بشكل موسع، مع تسجيل حالات تخريب وتدمير للممتلكات قبل تنفيذ الاعتقالات.

وأكد نادي الأسير أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تصعيدية أعلنت عنها القوات الإسرائيلية مؤخرا، مشيرا إلى أن وتيرة الاعتقالات والتحقيقات الميدانية ارتفعت بشكل ملحوظ منذ بداية العام الجاري.

سياسة انتقام جماعي

ووصف البيان ما يجري بأنه سياسة انتقام جماعي تستهدف مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك النساء والطلاب والصحفيون والأسرى المحررون، معتبرا أن هذه الممارسات ليست سوى امتداد لنهج طويل من الاعتقالات والقمع المستمر منذ عقود.

وأضاف أن المتغير الأبرز منذ اندلاع الحرب الأخيرة يتمثل في ارتفاع مستوى وكثافة الانتهاكات بحق المعتقلين والأسرى، سواء من حيث عدد الاعتقالات أو ظروف الاحتجاز والتحقيق.

تصاعد أرقام الاعتقالات

وأشار نادي الأسير إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل تنفيذ حملات اعتقال شبه يومية في الضفة الغربية، ما أدى إلى تسجيل نحو 22 ألف حالة اعتقال منذ اندلاع الحرب الأخيرة، في رقم يعكس حجم التصعيد غير المسبوق ضد الفلسطينيين في مختلف المناطق.

وتؤكد هذه الأرقام، بحسب البيان، أن الاعتقالات أصبحت أداة مركزية في السياسة الأمنية الإسرائيلية داخل الضفة الغربية، حيث تشمل العمليات مداهمات ليلية وتوقيفات ميدانية واحتجازا لفترات متفاوتة دون محاكمات واضحة في كثير من الحالات.

تعد سياسة الاعتقال من أبرز أدوات السيطرة الأمنية التي تعتمدها إسرائيل في الضفة الغربية منذ عقود، وتشمل الاعتقال الإداري الذي يتم دون توجيه تهم رسمية أو محاكمات، إضافة إلى المداهمات الليلية والتحقيقات الميدانية، وتشير تقارير حقوقية فلسطينية ودولية إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد المعتقلين منذ أكتوبر 2023، مع توسع العمليات العسكرية في الضفة الغربية بالتوازي مع الحرب في قطاع غزة، ما أدى إلى زيادة الاعتقالات في صفوف المدنيين والناشطين والصحفيين، وسط تحذيرات من تدهور أوضاع الأسرى داخل مراكز الاحتجاز.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية