"نادي الأسير": إسرائيل اعتقلت 5 فلسطينيات خلال يناير بينهن صحفية

"نادي الأسير": إسرائيل اعتقلت 5 فلسطينيات خلال يناير بينهن صحفية
قوات إسرائيلية تعتقل فتاة فلسطينية - أرشيف

أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية ارتفع مع مطلع العام الجاري إلى 52 أسيرة، في مؤشر جديد على تصاعد استهداف النساء ضمن سياسة الاعتقالات المستمرة. 

وأوضح النادي، في بيان صدر اليوم الخميس، أن القوات الإسرائيلية اعتقلت، خلال الأيام الثمانية الأولى من شهر يناير، خمس نساء فلسطينيات، من بينهن صحفية، إضافة إلى أسيرتين محررتين سبق أن خضعتا للاعتقال في فترات سابقة.

وقال نادي الأسير، إن هذا التصعيد يأتي في واحدة من أكثر الفترات دموية بحق النساء الفلسطينيات منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن عدد حالات الاعتقال في صفوف النساء تجاوز 650 حالة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، فضلًا عمّا تعرضن له من جرائم حرب وانتهاكات جسيمة، شملت الاعتداءات الجنسية وأشكالًا متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي.

اعتقالات تطول القاصرات 

أشار البيان إلى أن الاستهداف الممنهج للنساء لم يقتصر على منطقة جغرافية بعينها، بل طال مختلف المناطق الفلسطينية، بما فيها القدس والضفة الغربية، ولم يستثنِ القاصرات. 

ولفت إلى تصاعد سياسة اعتقال النساء كرهائن، حيث جرى احتجاز عشرات النساء بهدف الضغط على أحد أفراد العائلة المستهدفين من قبل السلطات الإسرائيلية لإجباره على تسليم نفسه، وهي سياسة وصفها النادي بأنها من أخطر الجرائم التي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب.

وبيّن نادي الأسير أن غالبية الاعتقالات جرت على خلفية حرية الرأي والتعبير، أو بذريعة ما تسميه إسرائيل “التحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين تخضع أخريات للاعتقال الإداري استنادًا إلى ما يُعرف بـ“الملف السري” دون توجيه تهم واضحة. 

وأكد أن 16 أسيرة من بين المعتقلات حاليًا محتجزات رهن الاعتقال الإداري، فيما تُعتقل الغالبية على خلفية قضايا “التحريض”.

ظروف احتجاز قاسية 

أكد النادي أن الأسيرات يواجهن أوضاعًا إنسانية بالغة السوء بعد اعتقالهن، حيث تُحتجز الغالبية في سجن الدامون، في ظل سياسة العزل الجماعي التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على الأسرى والأسيرات، ولا سيما منذ بدء حرب الإبادة. 

وتشمل هذه الظروف، بحسب البيان، التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي المتعمد، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية.

ولفت إلى أن من أخطر هذه الانتهاكات عمليات التفتيش العاري والتحرش الجنسي، التي وثّقها نادي الأسير في عدد من الحالات، فضلًا عن الإرهاب النفسي الممنهج، بما في ذلك التهديد بالاغتصاب، وعمليات القمع والاقتحامات المتكررة لغرف الأسيرات، التي تتخللها اعتداءات بالضرب والإذلال، وإجبار الأسيرات على الركوع وهنّ مقيّدات، مع توجيه شتائم تمس الكرامة الإنسانية.

تحذير من تصاعد الانتهاكات

حذّر نادي الأسير من أن استمرار هذه السياسات يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الأسيرات وسلامتهن النفسية والجسدية، داعيًا المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف جرائمها بحق النساء الفلسطينيات، وضمان محاسبتهن وفق القانون الدولي الإنساني.

ويشير هذا التصعيد إلى أن النساء الفلسطينيات أصبحن في قلب الاستهداف المباشر، ليس فقط باعتبارهن فردًا في المجتمع، بل كأداة ضغط وعقاب جماعي، في سياق أوسع من السياسات القمعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية