رفضاً للسيارات الكهربائية.. إضراب سائقي الأجرة في اليونان يدخل يومه الثالث
رفضاً للسيارات الكهربائية.. إضراب سائقي الأجرة في اليونان يدخل يومه الثالث
يواصل سائقو سيارات الأجرة في اليونان، الخميس، إضرابهم لليوم الثالث على التوالي، في تحرك احتجاجي واسع يعكس حالة من القلق والغضب إزاء السياسات الحكومية المتعلقة بالتحول الإلزامي إلى السيارات الكهربائية، وشمل الإضراب مناطق عدة في البلاد، مع توقعات بامتداده إلى مدن ومناطق إضافية خلال الساعات المقبلة.
احتجاج مركزي في قلب أثينا
نظمت نقابة سائقي سيارات الأجرة في منطقة أثينا الكبرى احتجاجا مركزيا في وسط العاصمة، في خطوة هدفت إلى إيصال صوت السائقين مباشرة إلى صناع القرار، وذكرت وسائل إعلام يونانية أن التحرك شهد مشاركة لافتة من العاملين في القطاع، وسط مطالب واضحة بمراجعة الجدول الزمني المعلن للتحول البيئي، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
يأتي هذا الإضراب احتجاجا على إصرار حكومة يمين الوسط في اليونان على إلزام جميع سيارات الأجرة الجديدة بالحصول على تراخيص تشغيل بشرط أن تكون كهربائية بدءًا من بداية عام 2026، ويعتبر السائقون أن هذا الموعد لا يراعي التحديات الاقتصادية والتقنية التي يواجهها القطاع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف شراء المركبات الكهربائية.
مطالب تتجاوز الملف البيئي
لا تقتصر مطالب المحتجين على تأجيل التحول إلى السيارات الكهربائية، إذ يطالب سائقو الأجرة أيضا بالسماح لهم باستخدام حارات السير المخصصة لمركبات النقل العام، معتبرين أن ذلك يسهم في تحسين كفاءة العمل وتخفيف الازدحام، كما يدعون إلى الحصول على إعفاءات ضريبية تخفف الأعباء المالية المترتبة على تحديث أسطول السيارات.
شبكة شحن غير جاهزة
تؤكد نقابات سائقي سيارات الأجرة أن البنية التحتية الحالية لشحن السيارات الكهربائية غير كافية لتلبية احتياجات القطاع، خصوصا في المناطق خارج المدن الكبرى، وبناء على ذلك، تطالب بتأجيل الموعد النهائي للتحول إلى عام 2035، لإتاحة الوقت الكافي لتطوير شبكة الشحن وضمان انتقال سلس دون الإضرار بمصالح السائقين.
تسعى اليونان، أسوة بدول أوروبية أخرى، إلى تسريع التحول نحو وسائل نقل صديقة للبيئة ضمن التزاماتها بخفض الانبعاثات الكربونية، ويعد قطاع النقل من أبرز القطاعات المستهدفة بهذه السياسات، غير أن وتيرة التحول السريع تثير اعتراضات مهنية واجتماعية، خاصة من العاملين في قطاعات تعتمد على مركبات خاصة كمصدر رزق أساسي، ما يضع الحكومة أمام تحدي الموازنة بين الأهداف البيئية والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.










