الأمم المتحدة تحذر من إجراءات إسرائيلية في الضفة وغزة تعمّق الأزمة الإنسانية

الأمم المتحدة تحذر من إجراءات إسرائيلية في الضفة وغزة تعمّق الأزمة الإنسانية
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلق بالغ إزاء ما تردد بشأن قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين “أ” و“ب” في الضفة الغربية المحتلة، محذّراً من أن المسار الحالي على الأرض، ومنه هذه الخطوة، يقوّض بشكل مباشر فرص التوصل إلى حل الدولتين.

وأكد غوتيريش، بحسب ما ذكر مركز إعلام الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، ومنها القدس الشرقية وما يرتبط بها من بنية تحتية وأنظمة، تفتقر إلى أي شرعية قانونية، وتمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. 

ولفت إلى أن استمرار هذه السياسات لا يزعزع الاستقرار فحسب، بل يُعد غير قانوني أيضاً وفق ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية.

ودعا الأمين العام الحكومة الإسرائيلية إلى العدول عن هذه التدابير، مطالباً جميع الأطراف بالحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وعادل، وهو حل الدولتين التفاوضي بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي وأحكام القانون الدولي.

غزة بين المساعدات والمعوقات 

وتناول غوتيريش الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم مئات الآلاف من الوجبات يومياً، إلى جانب المساعدات النقدية الرقمية والحصص الغذائية الشهرية، رغم المعوقات المستمرة التي تعرقل العمل الإنساني.

وبيّن المكتب أن مدينة غزة لا تزال تعاني نقصاً حاداً في مياه الشرب والاستخدام المنزلي، على الرغم من إعادة فتح صمام خط إمداد مياه “ميكوروت” الواصل بين إسرائيل وغزة. 

وأشار إلى أن الكميات التي تصل فعلياً للسكان لا تتجاوز 6000 متر مكعب يومياً، مع خسائر كبيرة في المياه داخل مناطق يصعب الوصول إليها.

مخاطر الذخائر المتفجرة 

في سياق متصل، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن شركاء مكافحة الألغام أجروا خلال أسبوع واحد أكثر من 200 تقييم لمخاطر المتفجرات لدعم إزالة الأنقاض في غزة، إضافة إلى توعية أكثر من 10 آلاف طفل وبالغ بمخاطر الذخائر غير المنفجرة. 

ورغم وقف إطلاق النار، سُجلت 33 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجرة منذ أكتوبر الماضي، أسفرت عن 9 وفيات و65 إصابة.

وأشار دوجاريك إلى أن القيود المفروضة على دخول المواد المصنفة “ذات استخدام مزدوج”، مثل قطع الغيار ومواد المأوى، لا تزال تعوق الاستجابة الإنسانية. 

وحذّر من أن إلغاء تسجيل بعض المنظمات غير الحكومية الدولية، واستمرار القيود على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، يقوّضان الجهود الإنسانية في وقت تزداد فيه احتياجات السكان.

ويخلص الموقف الأممي إلى أن استمرار السياسات الحالية في الضفة الغربية وغزة لا يهدد فقط فرص السلام، بل يعمّق أيضاً واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة، في ظل حاجة ملحّة لتحرك دولي فعّال يضع حداً للتصعيد ويعيد الاعتبار للقانون الدولي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية