نصلكم بما هو أبعد من القصة
بإجراءات ومبادرات حثيثة

الأوضاع الصحية في السعودية.. نقاط مضيئة وسط عالم يموج بالأوبئة

الأوضاع الصحية في السعودية.. نقاط مضيئة وسط عالم يموج بالأوبئة

بجدارة وكفاءة كبيرتين أدارت المملكة العربية السعودية ملف الصحة لمواطنيها والمقيمين لديها، فضلا عن تقديم خدمات الرعاية الصحية أثناء العمرة والحج. 

ويهدف النظام الصحي في السعودية إلى ضمان توفير الرعاية الصحية الشاملة لجميع السكان (البالغ عددهم نحو 36 مليونًا) بطريقة عادلة وميسّرة، من خلال توفير شبكة مُتكامِلة من خدمات الرعاية الصحية تُغطي جميع أنحاء المملكة.

وتحدد وزارة الصحة الاحتياجات ومُستويات تقديم الرعاية وَفقًا للوضع الجُغرافي والسكاني وأنماط الأمراض السائدة في المناطق المختلفة، إذ عادة ما تقدم الرعاية الصحية في المرافق الطبية الحكومية للمواطنين بشكل مجاني.

وقطعت السعودية خطوات واسعة نحو رقمنة نظام الرعاية الصحية، ونفذت العديد من التحسينات في تجارب المرضى وجودة الرعاية الطبية وكفاءتها.

وبفضل التكنولوجيا الرقمية، تضاف إلى أنظمة الرعاية الصحية العديد من الخدمات أبرزها الرصد اللحظي للأمراض المزمنة، والتشخيصات الدقيقة، والعلاجات الأشد فاعلية، ما يوفر تجربة مريحة لكل من المريض والطبيب. 

وفي عام 2017، أسست المملكة "المركز السعودي لسلامة المرضى"، وهو مركز مسؤول عن تحسين الرعاية الصحية في البلاد، ويمثل المرجعية الأساسية في جميع ما يتعلق بسلامة المرضى والحد من الأخطاء الطبية.

ودشنت وزارة الصحة في عام 2019، حملة وطنية للتوعية بحقوق المرضى بعنوان "يحق لك"، للتوعية بحقوق المرضى في المستشفيات الحكومية والخاصة ومراكز الرعاية الأولية.

وقامت بتوسيع خدمة الرعاية الصحية المتخصصة لتحسين جودة وكفاءة نظام الرعاية الصحية مع توسيع نطاق تغطية الخدمات، من خلال مجموعة من المراكز والبرامج والمشاريع والمستشفيات.

ووفق بيانات رسمية، تُقدّم خدمات الرعاية الصحية لأكثر من 31 مليون مواطن ومقيم، إضافة إلى عدة ملايين من الزائرين خلال فترتي الحج والعمرة عبر منظومة المرافق الصحية.

وأطلقت وزارة الصحة العديد من التطبيقات الإلكترونية لتعزيز كفاءة وجودة الخدمات الصحية ورفع مستوى رضا المستفيدين، وتطوير خدمات إضافية مثل إمكانية الحصول على تشخيص عن الأمراض من خلال التقييم الذاتي عبر تطبيق "موعد" الذي سجل 67 مليون موعد بنهاية عام 2020.

وقدمت أكثر من 2.1 مليون استشارة طبية عن بعد من خلال تطبيق "صحة"، فيما قامت بتحسين وقت الاستجابة لمكالمات الطوارئ من 16 دقيقة في عام 2019 إلى 14.34 دقيقة في عام 2020 عبر تطبيقات المسعفين.

وسعت السعودية إلى إطلاق تجمعات صحية في كل مناطق المملكة، والتجمع الصحي عبارة عن شبكة متكاملة ومترابطة من مقدمي الخدمات الرعاية الصحية الخاضعة لهيكل إداري واحد، وتقدم خدماتها لمليون شخص، وتسمح بتنقل الكفاءات الطبية ضمن منظومة التجمع الطبي.

جهود مكافحة كورونا

وبخلاف الإجراءات الوقائية والتدابير الاحتياطية، درست هيئة الصحة العامة بالسعودية، التسلسل الجيني لفيروس كورونا، حيث أنشأت الهيئة مختبراً لفحص الفيروس حصل على 100% من اختبارات برنامج تقييم الجودة الخارجية.

وأطلقت موقعًا إلكترونيًا للتوعية والتحديثات الخاصة بفيروس كورونا، ووضعت برامج لاعتماد المختبرات، والذي اعتمد من خلالها 80 مختبرًا حكوميًا وخاصًا حول المملكة.

وقامت بإنشاء مواقع ثابتة لإجراء عمليات الفحص لكل المواطنين والمقيمين بشكل مجاني، دون الحاجة للذهاب إلى المستشفيات أو المراكز الصحية، من خلال التسجيل عبر تطبيق هاتفي باسم "صحتي".

وللحد من انتشار الفيروس التاجي، أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" تطبيق هاتفي باسم "تباعد"، لإشعار المخالطين للمصابين بكورونا، يمكّن المستخدم من الحصول على الإشعارات المباشرة والاستباقية حال اكتشاف أي إصابة مسجلة، لغرض طلب الدعم الصحي المباشر من وزارة.

وتداركا للأثر النفسي لانتشار الأوبئة، قامت السلطات المختصة بإعداد الرسائل التوعوية لدعم الصحة العقلية والنفسية لعامة سكان المملكة خلال هذه الفترة العصيبة.

وعملت على توفير منصات لمساعدة الجميع من مرضى أو ممارسين صحيين أو حتى من الأشخاص الذين لم يصابوا بالفيروس من خلال التثقيف الصحي والنفسي والإجابة عن التساؤلات والمخاوف.

وفي ما يتعلق باللقاحات المضادة لفيروس كورونا، أعلنت وزارة الصحة وفق آخر تحديث للبيانات أن عدد جرعات لقاحات كورونا المعطاة في المملكة بلغ حتى 69 مليونا و198 ألفا و422 جرعة بجميع المناطق والمحافظات.

ذوو الهمم 

وضعت الحكومة السعودية نظامًا لرعاية المعوقين حماية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، كما دعمت نظام الضمان الاجتماعي، وشجعت المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية لهم.

وفي إطار الجهود الوقائية قدمت الدولة حزمة من الخدمات تتمثل في مجموعة من الإجراءات الطبية والنفسية والاجتماعية والتربوية والإعلامية والنظامية التي تهدف إلى منع الإصابة بالإعاقة أو الحد منها، واكتشافها في وقت مبكر، والتقليل من الآثار المترتبة عليها.

ووفرت أيضا خدمات الرعاية الشاملة لكل معاق وفق حالته الصحية ودرجة إعاقته، إضافة إلى خدمات التأهيل لمساعدة المعاقين على تحقيق أقصى درجة ممكنة من الفاعلية الوظيفية وتنمية القدرات الذاتية للاعتماد على نفسه، وتحويله إلى عضو منتج في المجتمع.

ودشنت الحكومة السعودية مبادرتين لتقديم التسهيلات لذوي الإعاقة داخل المنشآت الصحية، إحداهما باسم "أولوية" والأخرى باسم "نحن معك"، بهدف إزالة كل المعوقات أمامهم، وتسهيل عملية التواصل بين المريض الأصم والطبيب.

صحة الأم والطفل

خصصت وزارة الصحة في المراكز الطبية أقسامًا لرعاية الأمومة والطفولة ونشر الوعي بالرضاعة الطبيعية وصحة حديثي الولادة وأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وأولت اهتماما كبيرا بمحاربة بعض الأمراض كشلل الأطفال والحصبة والحصبة الألمانية والنكاف وغيرها، إذ وفرت سلسلة من التطعيمات الأساسية للطفل منذ الولادة وحتى دخول المدرسة بشكل مجاني.

وابتكرت الوزارة نظام الجواز الصحي للأمومة والطفولة والذي يُعنى بصحة الأم والطفل، من خلال معرفة التاريخ المرضى ومراقبة ومتابعة الحالة الصحية، وعمل الفحوصات والتحاليل اللازمة، ومن ثم توثيق ذلك في الجواز لاستخدامه في المراكز الصحية؛ ليصبح المرجع الأول لصحة الأم وطفلها.

كبار السن

وفرت الحكومة للمسنين -65 عاما وأكثر- برامج رعاية خاصة تتناسب مع احتياجاتهم، بهدف توفير سبل العيش للمسنين العاجزين عن العمل، من خلال تقديم المساعدات المادية والأجهزة الطبية التي يحتاجون إليها. 

وتقدم أيضا خدمات الرعاية المنزلية لكبار السن والتي يمكن التقديم عليها من خلال منصة الرعاية الاجتماعية أو عن طريق وزارة الصحة. 

فيما وفرت للمسنين خدمة "أولوية " لتسهيل الخدمات والإجراءات لهم داخل المنشآت الصحية، ونشر الوعي حول التغذية الصحية للمسنين والصحة النفسية لهم.

ووفق أحدث إحصاء رسمي، تشكل نسبة كبار السن في السعودية نحو 5.4 بالمئة من إجمالي سكان المملكة البالغ نحو 36 مليونا.

الصحة النفسية والعقلية

توفر الدولة في مختلف المناطق ما يقرب من 21 مستشفىً للصحة النفسية و99 عيادة نفسية، كما يمكن الحصول على المساعدة من خلال تطبيق باسم "قريبون" على الهواتف النقالة.

واهتمت المملكة أيضا بالمرضى النفسيين المشردين والمرفوضين، وخصصت مركز أجواد للعناية بهم وتقديم الرعاية والتأهيل الذي يحتاجون إليه.

ويقدم المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية، دليلا إلكترونيا للخدمات النفسية التي تشتمل على معلومات عن المستشفيات والعيادات الخاصة ومراكز إعادة التأهيل والجمعيات واللجان الموجودة بالمملكة.

موسم الحج

توفر المملكة خدمات صحية متكاملة ومجانية لحجاج بيت الله وزواره أثناء فترة الحج والمواسم المختلفة، من خلال شبكة من المستشفيات والمراكز الصحية المتميزة والتي تم إنشاؤها لهذا الغرض.

وتقدم وزارة الصحة أيضًا مجموعة من الخدمات العلاجية بشتى أنواعها إلى جانب العمليات الجراحية الصغرى والحرجة وخدمات التطعيم واللقاحات الدوائية للحجاج والمعتمرين. 

وتتيح الوزارة المجال للمتخصصين للمشاركة في تقديم الخدمات الطبية خلال موسم الحج، وهي خدمة إلكترونية مقدمة للكوادر الطبية والفنية المتخصصة في بعض التخصصات النادرة التسجيل للمشاركة ضمن قوى الوزارة العاملة بالحج.

وتستهدف هذه الخدمة الكوادر الصحية المطلوبة من داخل وخارج المملكة للاستعانة بهم خلال موسم الحج في تشغيل منشآت الوزارة في المشاعر المقدسة، ودعم بعض مستشفيات مكة المكرمة والمدينة المنورة.

التراخيص الصحية

عملت المملكة على وضع نظام موحد وشامل لجميع خدمات التراخيص الصحية، لتحقيق التكامل التقني المباشر مع جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

ووفق النظام الموحد يستطيع صاحب المنشأة الصحية الحصول على الموافقة المبدئية، وإصدار الترخيص النهائي للمنشآت الصحية، وتراخيص مزاولة المهنة للممارسين الصحيين.

ويستطيع الممارسون الصحيون الحصول على ترخيص مزاولة مهنة من خلال منصة باسم "صحة" للخدمات الصحية الإلكترونية في أقل من دقيقة، إضافة إلى إمكانية تقديم طلبات انتداب الممارسين الصحيين في منشأة غير التي يعملون بها من خلال المنصة نفسها.

الملف الصحي الموحد

ولتحقيق تطوير الرعاية الصحية في السعودية من حيث الجودة والمقاييس والمساواة في تقديم خدمات الرعاية الصحية، حددت وزارة الصحة خطة شاملة لتحسين الرعاية الصحية وتحقيق نظام صحي مستدام على مستوى عالمي يتماشى مع الطموح والأهداف المحددة في رؤية 2030.

ويُعد الملف الصحي الموحد أحد المحاور الأساسية التي تعتمد عليها آلية تقديم الرعاية الصحية في المستشفيات، والمنشآت الطبية بالسعودية. 

الملف الصحي الموحد هو نظام إلكتروني يهدف إلى حفظ كل معلومات المريض، وإلغاء ازدواجية إدخال البيانات؛ لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة، وتسهيل عمل الممارسين الصحيين.
 
 
 
 
 
 
 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة