بتهمة الإهانة العنصرية.. القضاء الفرنسي يصدر حكماً بالسجن والغرامة ضد رئيس حزب الاسترداد
بتهمة الإهانة العنصرية.. القضاء الفرنسي يصدر حكماً بالسجن والغرامة ضد رئيس حزب الاسترداد
أصدرت محكمة باريس الجنائية، أمس الأربعاء، حكماً بإدانة إريك زيمور، رئيس حزب "الاسترداد" اليميني المتطرف، بتهمة الإهانة العنصرية، وفرضت عليه غرامة مالية قدرها 9 آلاف يورو، مع عقوبة بالسجن لمدة 60 يومًا في حال عدم دفع الغرامة.
جاء الحكم على خلفية تصريحاته حول قضية كريبول، التي شهدت مقتل مراهق فرنسي يدعى توماس بيروتو، والجدل الذي أثارته تعليقاته بشأن تقسيم فرنسا وفق فرانس برس.
استئناف الحكم
في أول رد فعل له، أعلن زيمور رفضه الحكم، مؤكداً عزمه استئنافه، وقال: "قررت العدالة إدانتي لأنني قلت الحقيقة... الحقيقة التي يحاولون إسكاتها في بلدنا"، وأضاف أن الحكم يحمل "دلالة رمزية كبيرة"، معتبراً أنه يستهدف من يتحدثون عن "العنصرية ضد البيض"، التي قال إنها "تقتل في فرنسا".
تصريحات تزيد من التوترات السياسية
كان زيمور قد أثار الجدل بتصريحاته على قناتي RMC وBFMTV، حيث قال إن "هناك اليوم شعبين في فرنسا: أحدهما يمثله توماس، والآخر يمثله شهيد"، في إشارة إلى أحد المشتبه بهم في القضية، وأدلى بتعليقات أخرى وصفها القضاء بأنها "إهانات عنصرية خطِرة" تم بثها في "برامج ذات نسبة مشاهدة عالية"، ما يزيد من حدة الانقسامات في المجتمع الفرنسي.
واجهت تصريحات زيمور إدانة واسعة من جهات عدة، منها المندوب الوزاري لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية، ومنظمة "SOS Racisme"، ونواب من حزب "فرنسا الأبية" اليساري، كما حذرت السلطات من تأثير هذه التصريحات في إذكاء التوترات، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة عقب الحادثة.
خطاب يحرض على الكراهية
أكد القضاة في حكمهم أن تصريحات زيمور "تندرج ضمن خطاب شامل ينشر الكراهية في فرنسا، ما يؤدي إلى تفاقم الانقسامات ويؤجج مشاعر الاستياء"، خصوصًا في "لحظة توتر شديد" كان يُخشى خلالها من تصاعد أعمال العنف.
يمثل الحكم تطورًا جديدًا في مسيرة زيمور السياسية، خاصة أنه سبق أن أدين بتهم مماثلة تتعلق بخطابه المناهض للمهاجرين والمسلمين، ومع تزايد الاستقطاب في المشهد السياسي الفرنسي، يثير الحكم تساؤلات حول تأثيره في مستقبل زيمور وحزبه في الانتخابات المقبلة.