تجدد المظاهرات.. الذكرى الثالثة لوفاة مهسا أميني تعيد إحياء الاحتجاجات في إيران
تجدد المظاهرات.. الذكرى الثالثة لوفاة مهسا أميني تعيد إحياء الاحتجاجات في إيران
أحيا إيرانيون داخل البلاد وخارجها، أمس الأحد، الذكرى الثالثة لوفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا جينا أميني، التي قُتلت بعد تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها من قبل "شرطة الأخلاق".
وأعادت هذه المناسبة إشعال موجة جديدة من الفعاليات السياسية والاجتماعية، حملت معها أصوات فنانات وناشطات سياسيات أكدن أن "انتفاضة المرأة، الحياة، الحرية" ما زالت مستمرة بعد ثلاث سنوات، بحسب ما ذكرت شبكة “إيران إنترناشيونال”.
وأكدت الباحثة في الشأن الديني صدیقة وسمقي، في مقطع مصور بثته عبر "إنستغرام"، أن مقتل مهسا لم يكن مجرد مأساة شخصية، بل كان "شرارة" فجّرت حركة تاريخية غيّرت موقع المرأة الإيرانية في المجتمع.
ورأت أن الانتفاضة تجاوزت قضية الحجاب، إذ أظهرت النساء قوتهن وأعدن صياغة خطاب المساواة في المجتمع الإيراني، مشددة على أن التحولات الحاصلة لا رجعة عنها.
وحذّرت وسمقي من أن استمرار هذه الحركة لا يمكن أن يقوم على الشعارات وحدها، داعية إلى عمل فكري وفني متواصل يعزز وعي المجتمع ويؤسس لثقافة حقوق الإنسان.
أصوات تتحدى القمع
شاركت الممثلة الممنوعة من العمل بانتا بهرام في إحياء الذكرى، حيث أعادت نشر كلمات والد مهسا، مؤكدة أن "اسمها يذكّر ببداية عهد جديد صنعه الشباب بالدم والشجاعة والتمرد".
وتفاعلت الممثلة کتایون ریاحی، التي تعرّضت للاعتقال سابقًا بسبب دعمها الاحتجاجات، بانتقاد سياسة التهميش والإقصاء التي تمارسها السلطات ضد الفنانات، مؤكدة أن "المستقبل سيكون للشباب الذي يرفض هذه القواعد".
وجدّدت القيادية في "الحركة الخضراء" زهرا رهنورد، الموضوعة تحت الإقامة الجبرية، موقفها عبر رسالة اعتبرت فيها مقتل مهسا "سوطًا على ضمير الأمة".
وأشارت إلى أن النساء الإيرانيات ما زلن من بين الأكثر قمعًا في العالم بسبب القوانين التمييزية، لكنها أكدت أن حركة "المرأة، الحياة، الحرية" منحت المجتمع يقظة لا تنتهي نحو مستقبل خالٍ من الظلم.
خلفية عن الانتفاضة
انطلقت احتجاجات سبتمبر 2022 إثر وفاة مهسا، وانتشرت في معظم المدن الإيرانية تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية"، وبحسب "منظمة حقوق الإنسان في إيران"، فقد قُتل خلال هذه الاحتجاجات ما لا يقل عن 551 شخصًا بينهم 68 طفلًا، في حين اعتُقل الآلاف وتعرّض كثيرون لمحاكمات قاسية شملت أحكام إعدام وسجن طويل الأمد.
ورغم محاولات النظام لإخماد هذه الحركة، ما زالت الذكرى السنوية لمهسا أميني تعيد إحياء الوعي الشعبي وتؤكد أن قمع النساء أصبح جوهر الأزمة السياسية والاجتماعية في إيران.










