توقيف 18 شخصاً خلال احتجاجات ضد وكالة الهجرة الأمريكية في تكساس ومينيسوتا

توقيف 18 شخصاً خلال احتجاجات ضد وكالة الهجرة الأمريكية في تكساس ومينيسوتا
قوات إنفاذ القانون الأمريكية - أرشيف

أوقفت السلطات الأمريكية 18 شخصاً في ولايتي تكساس ومينيسوتا، على خلفية احتجاجات متصاعدة ضد ممارسات عناصر وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، في تطور جديد يعكس حدة الانقسام داخل المجتمع الأمريكي بشأن سياسات الهجرة وتطبيق القانون.

وأعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، في تدوينة نشرتها عبر منصة «إكس»، أن 16 متظاهراً جرى توقيفهم في ولاية مينيسوتا، موضحة أن أسباب التوقيف تعود إلى “الاعتداء على عناصر إنفاذ القانون الفيدرالي، ومقاومتهم، وعرقلة عملهم أثناء أداء مهامهم"، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول"، التركية، اليوم الخميس.

وشددت بوندي على أن السلطات تتوقع تنفيذ مزيد من التوقيفات خلال الأيام المقبلة، مضيفة: “قلت ذلك سابقاً وأقوله مجدداً، لن يمنع أي شيء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزارة العدل من تطبيق القوانين”، وأرفقت تدوينتها بأسماء وصور الأشخاص الموقوفين، في خطوة أثارت بدورها نقاشاً واسعاً حول الخصوصية واستخدام الردع الإعلامي.

احتجاجات في تكساس 

ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن احتجاجات اندلعت أمام مركز للهجرة في منطقة ديلي بولاية تكساس، بعد نقل أب وابنه إلى المركز عقب توقيفهما في 20 يناير الجاري. 

وردد المتظاهرون شعارات تطالب بإعادة المحتجزين إلى منازلهم، بينها: “أعيدوهم إلى بيوتهم” و“أطلقوا سراح الأطفال”، في مشهد عكس البعد الإنساني الذي يركز عليه المحتجون.

وأفادت التقارير بأن عناصر من هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية تواجدوا في محيط الاحتجاجات، إلى جانب عناصر من إدارة السلامة العامة في تكساس، حيث تدخلت الشرطة لتفريق المحتجين، مستخدمة رذاذاً مسيلاً للدموع، وأوقفت ما لا يقل عن شخصين.

خلفية التوقيفات وتداعياتها

أشارت السلطات إلى أن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك كانت قد أوقفت في 20 يناير أباً وطفله البالغ من العمر خمس سنوات في مينيسوتا، قبل نقلهما إلى مركز احتجاز في تكساس، ما فجّر موجة انتقادات حادة من منظمات حقوقية ونشطاء. 

وفي المقابل أوضحت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن الطفل لم يُحتجز رسمياً، بل نُقل إلى المركز بناءً على طلب والده.

تأتي هذه التطورات في سياق أوسع، إذ تشهد عدة مدن أمريكية منذ 7 يناير احتجاجات واسعة ضد ما يصفه المحتجون بـ“العنف المميت” الذي تمارسه وكالة الهجرة في حملتها ضد المهاجرين. 

جدل سياسي وحقوقي

أسفرت هذه الحملة، بحسب تقارير محلية، عن مقتل شخصين في مدينة مينيابوليس، ما زاد من حدة الغضب الشعبي وأعاد ملف الهجرة إلى واجهة الجدل السياسي والحقوقي في الولايات المتحدة.

تعكس هذه الاحتجاجات حجم التوتر المتصاعد بين السلطات الفيدرالية وجزء من الرأي العام الأمريكي، في وقت تؤكد فيه الحكومة مضيها قدماً في تطبيق قوانين الهجرة، مقابل مطالب متزايدة بمراجعة السياسات الحالية ومراعاة الأبعاد الإنسانية لملفات التوقيف والترحيل.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية