تصاعد العنف في نيجيريا.. عصابات مسلحة تخلف عشرات القتلى وتختطف نساءً

تصاعد العنف في نيجيريا.. عصابات مسلحة تخلف عشرات القتلى وتختطف نساءً
عنصر أمني نيجيري في منطقة تعرضت لهجمات مسلحة

ارتفع عدد القتلى جراء الهجمات المسلحة التي نفذتها عصابات في منطقتي وورو ونوكو بولاية كوارة غربي نيجيريا إلى 170 شخصاً، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الأناضول اليوم الخميس عن عضو مجلس الولاية سعيدو بابا أحمد، فإن الحصيلة لا تزال مرشحة للارتفاع، إذ قال إن المعلومات المتوفرة تشير إلى سقوط 170 قتيلاً حتى الآن، في حين يواصل السكان البحث عن مزيد من الجثث في المناطق التي شهدت الهجمات وأعمال العنف.

بحث عن ناجين وسط الخوف

المسؤول المحلي أوضح أن المشهد في القرى المتضررة لا يزال مأساوياً، حيث لجأ من تبقى على قيد الحياة إلى الأدغال هرباً من المسلحين، في وقت تم فيه اختطاف 35 امرأة خلال الهجمات.

وأضاف أن عمليات البحث لا تزال مستمرة وسط مخاوف من وجود مزيد من الضحايا في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها، مع غياب الخدمات الطبية والإنسانية الكافية.

قرار بنشر الجيش فوراً

في محاولة لاحتواء الوضع، أعلن والي ولاية كوارة عبد الرحمن عبد الرزاق أن الرئيس بولا أحمد تينوبو وافق على نشر كتيبة من الجيش بشكل فوري داخل الولاية، ضمن ما يعرف بعملية درع السافانا.

ويأتي هذا القرار بعد تصاعد الهجمات خلال الأيام الأخيرة، حيث كانت حصيلة سابقة أعلنها السيناتور عن الولاية ساليو مصطفى، الأربعاء، تشير إلى مقتل 40 شخصاً فقط، قبل أن ترتفع الأعداد بشكل حاد مع استمرار أعمال البحث وانتشال الجثث.

تصاعد العنف في مناطق الريف

الهجمات الأخيرة أعادت إلى الواجهة المخاوف من توسع نشاط العصابات المسلحة في مناطق غرب ووسط نيجيريا، حيث تتكرر الاعتداءات على القرى النائية، وغالباً ما تستهدف السكان المدنيين في عمليات قتل جماعي أو خطف مقابل فدية.

وتعاني العديد من المناطق الريفية من ضعف الوجود الأمني وصعوبة الوصول، ما يجعلها هدفاً سهلاً للعصابات التي تنفذ هجماتها ثم تنسحب إلى مناطق الغابات أو الحدود الإدارية بين الولايات.

تشهد نيجيريا منذ سنوات طويلة موجة من العنف المسلح، تتنوع مصادرها بين عصابات إجرامية تنشط في عمليات الخطف والنهب، وجماعات متشددة مثل بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب إفريقيا المعروف باسم ISWAP، خصوصاً في شمال شرق البلاد.

ورغم أن ولاية كوارة تقع في غرب نيجيريا، بعيداً عن معاقل بوكو حرام التقليدية، فإن السنوات الأخيرة شهدت تمدد نشاط العصابات المسلحة إلى مناطق جديدة، مستفيدة من الفقر وضعف البنية الأمنية وتداخل الحدود بين الولايات.

وتسعى الحكومة النيجيرية منذ تولي الرئيس بولا أحمد تينوبو السلطة في مايو 2023 إلى تكثيف العمليات العسكرية في مختلف المناطق الساخنة، إلا أن التحديات الأمنية ما زالت قائمة، في ظل اتساع رقعة البلاد وتعدد بؤر التوتر المسلح.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية