نصلكم بما هو أبعد من القصة

"إنقاذ الطفولة": العواصف المتكررة تهدد بقاء الأطفال ورفاههم بجنوب شرق إفريقيا

"إنقاذ الطفولة": العواصف المتكررة تهدد بقاء الأطفال ورفاههم بجنوب شرق إفريقيا

يواجه الأطفال والأسر في جنوب شرق إفريقيا أزمة إنسانية متصاعدة، في أعقاب إعصار غومبي، الذي ضرب المنطقة الأسبوع الماضي، حيث تهدد هذه العواصف المتكررة بقاء الأطفال ورفاههم، ما يؤكد الحاجة للعمل الآن أكبر مما كانت عليه في أي وقت مضى، لضمان بقاء الأطفال وحمايتهم واستمرارهم في التعلم، وفقا لمنظمة "إنقاذ الطفولة".

ودمر الإعصار المداري "غومبي" 691 فصلاً دراسيًا في موزمبيق، مما أثر على 75607 طلاب، وفقا للتقديرات الأولية ومن المتوقع العثور على مزيد من الأضرار في الأيام والأسابيع المقبلة، حيث لا يزال الوصول إلى بعض المناطق غير ممكن تمامًا بسبب الفيضانات.

في موزمبيق، قتلت العاصفة ما لا يقل عن 53 شخصًا، وأجبرت ما يقرب من 21 ألفا على النزوح من منازلهم عبر مقاطعتين، بينما أبلغ عن مقتل 7 أشخاص على الأقل في ملاوي وفقد أكثر من 20 ألفا منازلهم.

أثرت العاصفة على ما يقرب من 500 ألف شخص، بما في ذلك أكثر من 250 ألف طفل، في كلا البلدين، كما دمرت المنازل وقتلت الماشية ودمرت البنية التحتية الحيوية مثل الطرق والجسور، وتم تدمير ما لا يقل عن 307 مدارس في موزمبيق، وحدها، مما يهدد بمزيد من تعطيل تعليم الأطفال.

وضربت العاصفة مدغشقر، لكن الدولة الجزيرة -التي تحملت الشهر الماضي 4 عواصف استوائية في غضون 5 أسابيع- نجت من أضرار جسيمة، بحسب منظمة أنقذوا الأطفال.

ووصل الإعصار المداري غومبي في الوقت الذي بدأت فيه المجتمعات المحلية في التعافي من التأثير المدمر للعاصفة آنا التي ضربت في أواخر يناير، مما أجبر أكثر من 240 ألف شخص على مغادرة منازلهم في جميع البلدان الثلاثة، وقتل 130.

وأضاف كيم كوتش: "تهدد العواصف أيضًا بإلغاء عقود من التقدم وأدت إلى إلحاح جديد للاستثمار في أنظمة التعليم والحماية والرعاية الصحية".

وأشارت العديد من الدراسات إلى أن تغير المناخ سيزيد من شدة العواصف، ومن الأهمية بمكان أن يتصدى القادة الوطنيون والعالميون لمسألة تغير المناخ بشكل عاجل، حتى يمكن بناء عالم أفضل للأطفال.

وقال مدير منظمة إنقاذ الطفولة في موزمبيق، بريشتجي فانليث: "جرفت الفيضانات الناجمة عن إعصار غومبي الماشية والمنازل والممتلكات، وقطعت طرقًا مهمة، وأعاقت إيصال المساعدات وجعلت عمليات البحث والإنقاذ صعبة".

وأضاف: “يجب على الحكومات والمنظمات غير الحكومية إعطاء الأولوية للاستجابة التي تشمل المجتمع المحلي، لمنع المزيد من النزوح وتفاقم الأزمة الإنسانية”.

وتستجيب منظمة "إنقاذ الطفولة" بالفعل للتأثير الذي تسببه العاصفة آنا وقد وصلت إلى أكثر من 30 ألف طفل وأسرهم، من خلال التحويلات النقدية وخدمات التوعية الصحية وحماية الطفل ومواد النظافة.

واستجابةً لإعصار غومبي، تستعد "إنقاذ الطفولة" للوصول إلى المجتمعات في ملاوي وموزمبيق بما في ذلك أولئك الذين تأثروا بشكل مضاعف بالعاصفتين".

وتعمل المنظمة في 25 من 28 مقاطعة في ملاوي، وتقدم برامج وتدافع عن حقوق الأطفال وتبني القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ، بينما تعمل في موزمبيق منذ عام 1986، حيث تنفذ برامج تنموية بالشراكة مع حكومات المقاطعات والمقاطعات ومنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية، وتعمل المنظمة في مدغشقر منذ عام 2016، وهي متخصصة في المساعدة القائمة على النقد والحماية.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة