نصلكم بما هو أبعد من القصة

حقوقيون بريطانيون: الوزراء اختاروا أسوأ لحظة تاريخية لخفض المساعدات الخارجية

حقوقيون بريطانيون: الوزراء اختاروا أسوأ لحظة تاريخية لخفض المساعدات الخارجية
لندن

اتَهم نشطاءٌ في مجال حقوق الإنسان ببريطانيا، الوزراءَ بأنهم اختاروا أسوأ لحظة في التاريخ لخفض ميزانية المساعدات الخارجية، حيث أظهرت الأرقام أن التمويل الإنساني الخارجي للمملكة المتحدة قد انخفض بأكثر من النصف مقارنة بالعام الماضي.

ورأى نواب برلمانيون ونشطاء المجتمع المدني أن ميزانية المساعدات الخارجية التي تقدمها المملكة المتحدة لأفريقيا بحاجة ماسة إلى الزيادة، حتى تكون هناك قدرة على التعامل مع تداعيات الصراع في أوكرانيا وخطر المجاعة في إفريقيا، حيث يواجه ما يصل إلى 23 مليون شخص الجوع الحاد في إثيوبيا وكينيا والصومال بسبب الجفاف، حسبما ذكرت جريدة الغارديان البريطانية.

وقال النشطاء إن وزراء بريطانيا يجب أن يغيروا مسارهم، لأن ملايين يواجهون المجاعة في إفريقيا وتهدد حرب أوكرانيا بتعطيل الإمدادات الغذائية العالمية.

وحذرت الأمم المتحدة من أن أزمة أوكرانيا تهدد بدفع 1.7 مليار شخص -خُمس سكان العالم- إلى براثن الفقر والعوز والجوع، ولكن الحكومة البريطانية قالت إنها تعتزم الآن تقليل المساعدات الإنسانية، وإنها ستقدم فقط نصف ما كانت تقدمه للمنظمات الدولية.

وحذّر نواب البرلمان والنشطاء من أن فلاديمير بوتين أصبح يتعامل مع الإمدادات الغذائية العالمية مثلما يتعامل مع السلاح واصفين الأمر بـ"تسلح الطعام"، حيث تمثل صادرات روسيا وأوكرانيا ما يقرب من ثلث مجموع صادرات القمح والشعير في العالم.

وقالت عضوة البرلمان عن حزب العمال في لجنة التنمية الدولية بمجلس العموم، سارة تشامبيون: "سيكون من الصعب التفكير في لحظة أسوأ في التاريخ بالنسبة للحكومة لخفض ميزانية المساعدات الخارجية" 

ورأت تشامبيون أن هذا القرار يؤثر بالسلب على مكانة المملكة في العالم حيث أضافت: "نحن العضو الوحيد في مجموعة الدول الغنية G7 التي تقوم بذلك، إن له تأثيراً ضاراً على مكانتنا الدولية، وفرص بقاء بعض أفقر الناس على هذا الكوكب".

واجتاحت أزمة الجوع القرن الإفريقي إلا أن 80% من وزراء بريطانيا لا يعلمون عنها شيئا، حسب استطلاع للرأي نشرته جريدة «الغارديان» البريطانية.

ورغم أن الحكومة البريطانية قللت المساعدات إلا أنها حثت على التصرف في الأمر باعتباره أسوأ موجة جفاف منذ 40 عامًا تهدد المنطقة، بينما تظل جهود المساعدة والاهتمام العالمي يركزان على حرب أوكرانيا.

الصراع الروسي الأوكراني

اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.

وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير، في شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواءً الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.

وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وصوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني من مارس، على إدانة الحرب الروسية على أوكرانيا، بموافقة 141 دولة على مشروع القرار، مقابل رفض 5 دول فقط مسألة إدانة روسيا، فيما امتنعت 35 دولة حول العالم عن التصويت.

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة