ترامب يتراجع عن ضرب إيران بعد إلغاء جميع عمليات الإعدام بحق المحتجين

ترامب يتراجع عن ضرب إيران بعد إلغاء جميع عمليات الإعدام بحق المحتجين
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسالة شكر علنية إلى الإيرانيين، بعد تراجع ملحوظ في حدة التهديدات الأمريكية باستخدام الخيار العسكري ضد طهران خلال الساعات الماضية، في خطوة عكست تحولاً مؤقتاً في نبرة التصعيد بين البلدين. 

وكتب ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، الجمعة، أنه يقدّر «عالياً إلغاء القيادة الإيرانية لجميع عمليات الإعدام المقررة أمس، والتي تجاوز عددها 800 عملية»، مختتماً رسالته بعبارة مقتضبة قال فيها: «شكراً لكم!».

وأضاف ترامب أنه أقنع نفسه بعدم توجيه ضربة عسكرية لإيران، عقب ما وصفه بإلغاء الإعدامات، في إشارة مباشرة إلى ربط قراره العسكري بملف الاحتجاجات الداخلية وحقوق الإنسان. 

وأعاد هذا التصريح الجدل حول استخدام واشنطن لغة الضغط الإنساني كأداة سياسية، خصوصاً في ظل سجل طويل من التوترات مع طهران، تراوح بين العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية المباشرة.

تواصل خلف الكواليس

كشف المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، عن وجود تواصل مباشر جرى مع الإيرانيين خلال الساعات الماضية، مؤكداً أن هذا الاتصال جاء بتوجيه من ترامب نفسه. 

وقال ويتكوف، في تصريحات، اليوم الجمعة، نقلتها صحيفة «يسرائيل هيوم»، إن واشنطن عبّرت للإيرانيين عن مخاوفها من «القتل وعمليات الإعدام بحق المحتجين»، مشيراً إلى أن هذه المخاوف نُقلت بشكل واضح ومباشر.

وأكد ويتكوف أن رسالة أمريكية حازمة وُجهت إلى طهران، موضحاً أن ترامب «حذّر الإيرانيين»، وأن هذا التحذير أسفر، بحسب الرواية الأمريكية، عن توقف عمليات القتل والإعدامات الجماعية. 

وأضاف المبعوث الأمريكي، بلهجة أثارت جدلاً واسعاً، أن «ترامب وحده يمتلك القوة غير القابلة للطعن التي تُخضع الناس»، في تعبير يعكس فلسفة الضغط القصوى التي يعتمدها الرئيس الأمريكي في السياسة الخارجية.

رهان على الحل الدبلوماسي

شدّد ويتكوف، في المقابل، على أمله في التوصل إلى حل دبلوماسي شامل مع إيران، معتبراً أن هناك أربعة ملفات أساسية لا بد من معالجتها، وهي: تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودور وكلاء طهران في الشرق الأوسط. 

ورأى أن الوضع الاقتصادي الإيراني يمر بمرحلة صعبة للغاية، مستشهداً بنقص المياه لساعات طويلة يومياً، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع معدلات التضخم إلى أكثر من 50%.

وأوضح أن العودة الإيرانية إلى «الأسرة الدولية» ممكنة عبر الدبلوماسية، محذراً من أن البديل سيكون «سيئاً» للجميع. 

وفي السياق ذاته، وجّه رسالة مباشرة إلى المتظاهرين الإيرانيين، واصفاً إياهم بأنهم «شجعان بشكل استثنائي»، ومؤكداً وقوف الولايات المتحدة إلى جانبهم.

نفي وسياق متوتر

نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية مع شبكة «فوكس نيوز»، مساء الأربعاء، وجود أي نية لتنفيذ إعدامات بحق المتظاهرين، مؤكداً أنه «لا إعدامات على الإطلاق». 

وجاء هذا النفي في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، عقب تهديد ترامب بالتدخل لحماية المحتجين، مقابل تحذيرات إيرانية باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة وإسرائيل في حال تعرضها لهجوم.

وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر الماضي موجة احتجاجات واسعة على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، تحولت في بعض المناطق إلى مطالب سياسية، وتخللتها مواجهات دامية أسفرت عن مقتل المئات، وفق السلطات الإيرانية، التي اتهمت «عناصر إرهابية» بالتسلل إلى التظاهرات وإطلاق النار لرفع أعداد الضحايا.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية