الاتحاد الأوروبي: استراتيجية جديدة لمكافحة العنصرية
أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان
أكد ممثل الاتحاد الأوروبي التزام التكتل الراسخ بمكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز، مجددًا الدعوة إلى التنفيذ الفعال لإعلان ديربان وبرنامج عمله، باعتباره الإطار المرجعي الأهم في التصدي لهذه الظواهر على المستوى الدولي.
وفي كلمته خلال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، شدد ممثل الاتحاد الأوروبي على أن هذا المسار يتسق مع نضال الاتحاد الحازم ضد معاداة السامية، وكراهية المسلمين، وكراهية السود، وسائر أشكال التعصب والتمييز. وأشار إلى اعتماد استراتيجية أوروبية جديدة لمكافحة العنصرية، تأخذ في الاعتبار الأبعاد البنيوية للتمييز، وتنسجم مع مبادئ حماية البيانات والحقوق الأساسية.
وأوضح أن الاستراتيجية تعتبر العنصرية البنيوية حرمانًا مستمرًا من تكافؤ الفرص، وتسعى إلى معالجة إرثها الممتد، بما في ذلك التداعيات المرتبطة بتاريخ أوروبا العالمي، كالاستعمار والعبودية، وما تركاه من آثار عميقة لا تزال ملموسة في المجتمعات المعاصرة. وفي هذا السياق، أكد أهمية التعليم وتعزيز المعرفة التاريخية لفهم جذور العنصرية ومعالجتها بصورة فعالة.
كما تكرس الاستراتيجية دعم الاتحاد لسياسات تكافؤ الفرص، وتفعّل عددًا من المبادئ التوجيهية ذات الصلة بحماية الحقوق ومكافحة التمييز. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تأييده لتحسين تنظيم عمل آليات متابعة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، بعد مرور خمسة وعشرين عامًا على إنشائها، بما يسهم في تعزيز فعالية تنفيذها على أرض الواقع.
واختتم ممثل الاتحاد الأوروبي كلمته بالتأكيد على أن ترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة تظل أفضل سبيل للاحتفاء بأهمية إعلان ديربان واستدامة أثره.











