إيطاليا تؤكد التزامها المتجدد ببناء الجسور وتعزيز حقوق الإنسان
أمام الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان
أكدت إيطاليا، مع بدء ولايتها الجديدة كعضو كامل العضوية في مجلس حقوق الإنسان، امتنانها للدول التي دعمت انتخابها، معتبرة أن هذه الثقة تمثل مصدر فخر ومسؤولية جسيمة في آن واحد.
وأوضحت في كلمتها اليوم الثلاثاء خلال فعاليات الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان أنها تعود إلى المجلس برؤية تقوم على أن تكون شريكًا فاعلًا ومرجعًا يُحتذى به في الحوار والتعاون والعمل الملموس، مستندة إلى خبرتها الدولية ورؤيتها متعددة الأطراف.
وشددت على أن تعزيز السلام يظل أولوية قصوى في ظل السياق الجيوسياسي المعقد، مؤكدة أن التعددية واحترام حرية الفرد وكرامة الإنسان يجب أن تتصدر أجندة المجتمع الدولي.
وأعلنت معارضتها وإدانتها لجميع أشكال التمييز والعنصرية والتعصب والعنف، لا سيما ضد النساء، مشيرة إلى تبني تشريعات وسياسات جديدة لمكافحة العنف الأسري والاتجار بالبشر وترسيخ ثقافة الاحترام.
وأكدت استمرار التزامها بحماية حقوق القاصرين وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، معتبرة أن صون حقوق الأطفال والشباب، خصوصًا في النزاعات والأزمات الإنسانية، واجب أخلاقي يتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان حياة كريمة للجميع.
وجددت التزامها بضمان المشاركة الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة، انسجامًا مع اتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة، ومع برامج إصلاح إعادة التأهيل التي تضع الإنسان في صميم السياسات العامة، بما يعزز مبدأ إتاحة الوصول الشامل وعدم ترك أحد خلف الركب.
وأشارت في هذا السياق إلى أن دورة الألعاب البارالمبية الشتوية “ميلانو–كورتينا 2026” تمثل نموذجًا عمليًا لإبراز قدرات ومواهب الجميع دون استثناء.
وفي الإطار الدولي، جددت إيطاليا التزامها الراسخ بالدفع نحو الوقف العالمي لعقوبة الإعدام كخطوة أساسية نحو إلغائها الكامل، مؤكدة أهمية الحوار والتعاون والمساعدة التقنية والعمل الوقائي لمنع الانتهاكات قبل وقوعها. كما أعلنت دعمها لمبادرة التحالف العالمي لحقوق الإنسان، واستمرار تعاونها مع آليات الإجراءات الخاصة وآلية الاستعراض الدوري الشامل.
واختتمت بالتأكيد على أن حقوق الإنسان والأمن وجهان لعملة واحدة، وأن إصلاح النظام الدولي لحقوق الإنسان يتطلب استثمارًا جادًا في إجراءات عملية غير قابلة للتأجيل. وتعهدت بالعمل على بناء جسور جديدة وتعزيز الحوار بين المناطق والثقافات، وإعادة وضع حقوق الإنسان في صميم الأجندة الدولية، انطلاقًا من قناعة بأن العمل المشترك قادر على إحداث تغيير حقيقي ومستدام.











