لبنان يدعو للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها والانسحاب من الأراضي المحتلة
أمام الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان
أكد وزير الخارجية والهجرة في الجمهورية اللبنانية، تيموثي يوسف، دعم لبنان الكامل لعمل مجلس حقوق الإنسان، مشيدًا بفعالية الجهود التي يبذلها المجلس والمفوضية، وبالأخص جهود فولكر تورك الذي اعتبره من أشد المدافعين عن كرامة الإنسان.
وأشار الوزير اللبناني في كلمته اليوم الثلاثاء خلال فعاليات الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف إلى أهمية تعزيز المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن المجلس يعد أحد أركانها الأساسية، وأن دعم لبنان له قولًا وفعلاً يأتي في إطار التزامه الثابت بهذه المبادئ.
وأوضح لبنان أن جهوده الرامية لتعزيز الديمقراطية تشمل تحرير الأراضي اللبنانية وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ونزع الأسلحة وحصرها بيد القوة الشرعية فقط، بالإضافة إلى إصلاح المؤسسات على المستويات المالية والاقتصادية والقانونية.
كما يشمل ذلك إعادة هيكلة البنية التحتية للقطاع المصرفي وتطبيق قانون استقلال القضاء، مع التأكيد على أن نجاح هذه الإصلاحات مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتزام الدولة بحماية حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة والفئات الضعيفة، وضمان الحريات الأساسية.
تحديات تواجه لبنان
وأشار الوزير إلى أن التحديات التي تواجه لبنان يمكن التغلب عليها من خلال الإرادة السياسية والانفتاح على المجتمع المدني، والتعاون مع آليات حقوق الإنسان الدولية. كما أشاد بالاستعراض الدوري الشامل الأخير الذي أظهر استعداد الحكومة للوفاء بالتزاماتها الدولية.
وشدد لبنان على ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاك السيادة اللبنانية، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى وفقًا للقرار 1701 واتفاق عام 2024.
كما أشار إلى أهمية دعم الجيش اللبناني وحظر السلاح لدى المجموعات غير الشرعية، مع تعزيز قدرات الجيش للسيطرة على الأراضي اللبنانية وضمان أمن المواطنين. وأشار إلى مؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في باريس الشهر المقبل.
استمرار أزمة اللجوء
وأكد لبنان أن استمرار أزمة اللجوء السوري يقوض جهود النهوض الاقتصادي، داعيًا إلى عودة النازحين إلى بلادهم بشكل كريم وآمن، ليتمكنوا من الاستقرار والمساهمة في تنمية وطنهم.
كما أبدى القلق من تآكل التعددية الدولية، وما يترتب على ذلك من تقويض تمويل منظومة الأمم المتحدة والهيئات والمحاكم الدولية، مما يؤثر سلبًا على حماية حقوق الإنسان في العالم.
واختتم الوزير اللبناني بالتأكيد على أن لبنان مستعد للمساهمة بشكل فعال في الجهود الجماعية لضمان وجود نظام دولي متين لحقوق الإنسان، قادر على دعم الاستقرار الدولي ومواجهة الأزمات المعاصرة، بما فيها المناخية والرقمية والمالية والبيئية.











