المتحدثون من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: لا بد من التصدي للإرهاب تحت مسمى العنصرية

المتحدثون من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان: لا بد من التصدي للإرهاب تحت مسمى العنصرية
مجلس حقوق الإنسان - أرشيف

في إطار مناقشات اليوم الثلاثاء، حول الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان ديربان، أكدت جمعية التنمية الاقتصادية أن السؤال المطروح لم يعد يتعلق بالعنصرية فقط، بل بالتمييز العنصري والإرهاب تحت مسمى العنصرية، اللذين يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالتعصب. 

وأشارت الجمعية خلال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان، إلى أن التنفيذ الكامل لهذه القضايا يتطلب دمجًا منهجيًا ضمن إطار حقوق الإنسان الملزم.

وأوضحت الجمعية أن الخبرة التي اكتسبتها من خلال التعاون مع الجهات المعنية، لا سيما في مجال الدعارة وآليات المتابعة، قد أكدت وجود أدوات فعّالة لمكافحة هذه الظواهر، ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر في ضمان التماسك والتنسيق والمتابعة المستمرة لتنفيذ التوصيات المتعلقة بالعنصرية والتمييز.

القضاء على التمييز العنصري

شددت الجمعية على ضرورة تكامل الالتزام الذي تعهدت به ديربان في عمليات المراجعة الحكومية، مشيرة إلى أهمية التوافق بين توصيات لجنة القضاء على التمييز العنصري، وخطط العمل الوطنية لمكافحة العنصرية. 

ودعت إلى تعزيز هذه الجهود عبر وضع مؤشرات واضحة وقابلة للقياس لقياس التقدم المحرز في معالجة العنصرية الهيكلية، بما في ذلك أبعادها المتداخلة في أماكن مثل اسكتلندا وبراريها.

وأضافت الجمعية أنه في هذه الذكرى المهمة، يمثل الحدث فرصة للاحتفال والتأمل النقدي وتقييم الوضع الحالي، وقد قدّم المتحدثون مخططًا شاملًا لمكافحة التمييز، بما في ذلك الاعتراف بالجذور التاريخية لهذا التمييز.

مساعٍ لتحقيق العدالة

أشار المتحدثون إلى أن من أبرز إنجازات اتفاقية الشراكة من أجل السلام والتنمية هو خلق فرص للمناقشات العالمية حول التعويضات، بما في ذلك النقاشات في مجلس حقوق الإنسان. 

وعلى الرغم من الخلافات المستمرة، فإن هذه المناقشات أشارت إلى أن عدم الاعتراف بحق التعويض عن الفظائع الاستعمارية سيؤدي إلى استمرار الظلم وإنكار الحقوق المقرّة في أطر حقوق الإنسان، خصوصًا في إفريقيا، في سعي شعوبها لاستعادة ثرواتها وأراضيها.

وفي ضوء تصدّي الحكومات للموارد الطبيعية، تم وضع قضية التعويضات على الأجندة الدولية، حيث خصص الاتحاد الإفريقي عام 2025 لتحقيق العدالة في قضايا القرصنة للأفارقة من أصول إفريقية.

تعزيز مكافحة العنصرية

انضمت الدول الإفريقية إلى جهود دول الكاريبي ومجتمعاتها في المطالبة بالعدالة التعويضية، وتواصل هذه الدول تعاونها الوثيق مع المجتمع المدني، لا سيما المجتمعات المتضررة، لضمان أن تكون قضية التعويضات جزءًا لا يتجزأ من النقاشات الدولية حول حقوق الإنسان.

وأوضحت أن هذه الدول استغلّت المناسبة كفرصة لإحراز تقدم حقيقي في قضايا التعويضات، وتعزيز مكافحة العنصرية الممنهجة. 

واعتبرت أن التعويضات تشكل أساسًا هامًا وضروريًا لتحقيق مستقبل عادل ومنصف لجميع الشعوب.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية