حكومة بريطانيا تهدد بإنهاء ممارسة العمل 4 أيام بالأسبوع في مجالس إنجلترا

حكومة بريطانيا تهدد بإنهاء ممارسة العمل 4 أيام بالأسبوع في مجالس إنجلترا
ريشي سوناك

تواجه المجالس الإنجليزية التي تطبق أسبوع عمل مدته 4 أيام تهديدا بعقوبات مالية من قبل الحكومة، وسط خلاف مرير متزايد بين الوزراء ومجالس البلديات حول ممارسات العمل بعد الوباء، وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وبعد الإعلان عن ضخ نقدي بقيمة 4 مليارات جنيه إسترليني لدعم المجالس في إنجلترا وسط أزمة متفاقمة للسلطات المحلية، قالت الحكومة إنها تخطط لاستخدام "الأموال" لمنع المجالس من تقديم أسابيع عمل مدتها 4 أيام للموظفين.

وكان الوزراء قد أعلنوا عن حملة ضد هذه الممارسة في أكتوبر في معركة مع مجلس منطقة جنوب كمبريدجشير الذي يديره الديمقراطيون الليبراليون، والذي يُعتقد أنه السلطة الإنجليزية الوحيدة التي جربتها حتى الآن.

ومع ذلك، يمثل هذا التطور تصعيدًا كبيرًا بعد أن قالت وزارة التسوية التابعة لمايكل جوف إنها قد تمنع المجالس التي تستخدم أسبوع عمل مدته 4 أيام من تلقي المبلغ الكامل من التسويات المالية المستقبلية.

وفي تسليط الضوء على رفض جنوب كمبريدجشير إنهاء التجربة العمل لمدة 4 أيام بالأسبوع، والتي من المقرر أن تستمر حتى نهاية مارس من العام المقبل، قال المجلس: “تقوم الحكومة الآن بجمع وجهات النظر حول مقترحات استخدام النفوذ المالي ضمن التسويات المستقبلية التي تحدث بعد 2024- 2025 لوقف هذه الممارسة”.

ووفقا للصحيفة، قالت زعيمة جنوب كمبريدجشير بريدجيت سميث: "لقد فوجئت برؤية ذلك، نحن نعلم أن هذه الحكومة تعارض أيديولوجياً نموذج أسبوع العمل المكون من 4 أيام، إننا نرسل حاليًا 186 جزءًا من البيانات الأولية إليهم كل أسبوع استجابةً لإشعار القيمة الأفضل الخاص بهم.. لديهم الكثير من الأدلة التي تثبت أن مجلسنا يعمل بكفاءة عالية بالفعل".

أزمة تضخم وغلاء معيشة

وتشهد بريطانيا ودول أوروبا ارتفاع التضخم، حيث أعاقت الحرب الروسية في أوكرانيا إمدادات الطاقة والمواد الغذائية الأساسية مثل القمح.

وارتفعت الأسعار بالفعل قبل الحرب، حيث أدى التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19 إلى طلب قوي من المستهلكين.

دفعت أسوأ أزمة غلاء معيشة تشهدها بريطانيا منذ أجيال كثيراً من سكان برادفور في شمال إنجلترا نحو مركز لتوزيع المساعدات الغذائية لاستلام حصص توصف بأنها "إنقاذية" فيما خرج آلاف المواطنين في وسط العاصمة البريطانية "لندن"، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

مؤخرا نفذ عمال السكك الحديدية والأطباء والعاملون في قطاعات التمريض والبريد والمطارات في بريطانيا إضرابا عن العمل، بعد فشل مفاوضات بشأن زيادات في الأجور تماشيًا مع التضخم الذي سجل مستويات قياسية.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الوطني للتعليم البريطاني، أن الإضراب بين أعضائه في الخريف المقبل سيكون السبيل الوحيد المتاح إذا لم يتم حل الخلاف مع الحكومة بشأن رفع المرتبات لمواجهة ارتفاع التضخم.

وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة كلفة المعيشة للأسر البريطانية، التي تعاني من ارتفاع فواتير الطاقة وأعلى معدل تضخم خلال 4 عقود، كما ارتفعت أسعار الديزل في المملكة المتحدة بسبب قرار الدولة حظر شحنات الوقود من روسيا، وهو ما زاد من حالة الاستياء لدى شريحة كبيرة من فئات الشعب البريطاني التي لا يسمح دخلها بمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية