الحكومة السورية تعلن وقف إطلاق النار في حلب.. وواشنطن ترحب

الحكومة السورية تعلن وقف إطلاق النار في حلب.. وواشنطن ترحب
انتشار أمني في حلب

رحّبت الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى التوصل إليه في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، معربةً عن امتنانها لجميع الأطراف التي أسهمت في إنجاح الهدنة، وفي مقدمتهم الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والسلطات المحلية وقادة المجتمع المحلي، لما أبدوه من ضبط للنفس وحسن نية أسهما في تهدئة الأوضاع.

وكتب المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك عبر منصة إكس، اليوم الجمعة، أن التعاون المستمر “يمهّد، بمشيئة الله الواحد الذي تبجّله مجتمعاتنا كلٌ بطريقتها، لهدوء أكثر ديمومة وحوار أعمق”. 

وأضاف أن هذه الهدنة “تفتح الطريق أمام عمل حيوي لتوجيه مسارات سوريا المتنوعة -مجتمعاتها ودول الجوار- نحو مسار مشترك ينعم بالأمن والاندماج والسلام الدائم”، مؤكداً أن “التعاون هو الخيار الأمثل بدلاً من المواجهة".

وقف إطلاق النار 

أعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، وقف إطلاق النار في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، عقب أيام من الاشتباكات بين القوات الحكومية والقوات الكردية

وجاء في بيان الوزارة، أن القرار يهدف إلى “الحفاظ على سلامة المدنيين ومنع أي انزلاق نحو تصعيد جديد داخل الأحياء السكنية”.

وأوضح البيان أن الوقف يبدأ اعتباراً من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل (00:00 بتوقيت غرينتش)، مع مطالبة “المجموعات المسلحة” بمغادرة المنطقة خلال مهلة تنتهي عند الساعة 09:00 صباحاً. 

وسمح البيان للمغادرين بحمل السلاح الفردي الخفيف فقط، مع تعهّد الجيش العربي السوري بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم الآمن حتى مناطق شمال شرقي البلاد.

وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تستهدف “إنهاء الحالة العسكرية” تمهيداً لعودة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وتمكين الأهالي الذين اضطروا لمغادرة منازلهم قسراً من العودة واستئناف حياتهم في أجواء آمنة.

أولوية حماية المدنيين

شدّد الرئيس السوري أحمد الشرع، في تصريحات صدرت الخميس، على أن الأولوية الراهنة تتركز على حماية المدنيين وتأمين محيط مدينة حلب وبسط سيطرة الدولة. 

وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكّد الشرع أن إنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية شرط أساسي لإطلاق مسار إعادة الإعمار، في حين أبدى أردوغان دعم بلاده الجهود السورية وتعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة.

وفي اتصالٍ آخر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب الشرع عن شكر سوريا لفرنسا على “دورها في دعم مسار الاستقرار”، مثمّناً الجهود الرامية إلى دعم الاندماج الوطني وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.

انتشار أمني ورسائل طمأنة

أعلنت وزارة الداخلية السورية انتشار قوات الأمن داخل حي الأشرفية بعد الاشتباكات، في إطار تثبيت الهدنة وحماية السكان. 

وفي بيان منفصل أكدت الرئاسة السورية أن حماية المدنيين وتأمين محيط المدينة أولوية قصوى لضمان عودة الحياة الطبيعية.

وجدّدت الحكومة السورية تأكيد أن الأكراد “مكوّن أصيل من مكوّنات الشعب السوري”، وشركاء كاملون في الوطن، مشيرةً إلى أنها عملت على تأمين وحماية النازحين وتوفير المأوى والخدمات الأساسية لهم، تمهيداً لإعادتهم إلى مناطقهم "بأمان وكرامة".

وتعكس هذه التطورات مسعىً دولياً ومحلياً لخفض التصعيد في حلب، مع تركيز واضح على حماية المدنيين وفتح نافذة للحوار، في حين تبقى الهدنة اختباراً عملياً لقدرة الأطراف على تحويل التهدئة المؤقتة إلى مسار أكثر استقراراً.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية