41 ألفاً عبروا المانش في 2025.. المملكة المتحدة تسجل أعلى معدلات الهجرة
41 ألفاً عبروا المانش في 2025.. المملكة المتحدة تسجل أعلى معدلات الهجرة
سجلت المملكة المتحدة في عام 2025 ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش منذ بدء جمع البيانات في 2018، حيث بلغ عدد القادمين من فرنسا 41 ألفاً و472 شخصاً، وفق ما أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية اليوم الخميس، ويأتي هذا الرقم بعد الرقم القياسي المسجل في 2022 والبالغ 45 ألفاً و774 مهاجراً، في إشارة إلى استمرار التحديات المتعلقة بالهجرة غير النظامية عبر القناة.
تزامن ارتفاع أعداد المهاجرين مع صعود شعبية زعيم حزب "ريفورم يو كيه" الشعبوي نايجل فاراج، المناهض للهجرة، على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات المحلية المقررة في مايو، والتي تعد مؤشراً لما قد تشهده الانتخابات العامة المقبلة، ووفقاً للمراقبين، فإن زيادة شعبية الحزب تعكس استياء شريحة واسعة من الناخبين حيال قدرة الحكومة على التعامل مع أزمة الهجرة بحسب فرانس برس.
ردود الحكومة
واجه رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر ضغوطاً كبيرة نتيجة هذه الأزمة، في حين اقترحت وزيرة الداخلية شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين ووضع حد للمزايا التي يحصل عليها طالبو اللجوء تلقائياً، وعلى الرغم من شعاره الخاص المتمثل في "سحق العصابات" لمعالجة شبكات الإتجار بالبشر، لم يتمكن ستارمر حتى الآن من تحقيق نتائج تتجاوز ما أنجزه سلفه المحافظ ريشي سوناك الذي تعهد سابقاً بوقف وصول القوارب لكنه لم يحقق الهدف.
تأثير في المشهد السياسي
خلال عام 2025 تقدّم حزب "ريفورم يو كيه" على حزب العمال بأكثر من عشر نقاط في معظم استطلاعات الرأي، ما يعكس تزايد قلق الناخبين حول مسألة الهجرة، وفي رسالة رأس السنة، توقع فاراج أن يحقق حزبه نتائج جيدة في الانتخابات المحلية المقبلة، وأن يمتد ذلك ليشمل الفوز بالانتخابات العامة المقررة قبل 2029، مؤكداً أنه يهدف إلى "تغيير جوهري يشمل النظام الحكومي بأكمله في بريطانيا".
ردود الأحزاب الأخرى
من جهته أكد ستارمر في رسالته بمناسبة رأس السنة أن حكومته "ستهزم التراجع والانقسام" الذي يسعى الآخرون إلى نشره، في إشارة إلى خطابه حول الوحدة والاستقرار الاجتماعي، في حين دعت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى عدم السماح "لسياسة التظلّم" بأن تحدد مصير البلاد، مؤكدة على ضرورة التحرك بفعالية لمواجهة تحديات الهجرة والسياسة الداخلية.
تعد عبور بحر المانش عن طريق قوارب صغيرة أحد أبرز تحديات الهجرة غير النظامية في أوروبا، إذ يواجه المهاجرون مخاطر كبيرة تشمل الغرق والاستغلال على يد شبكات تهريب البشر، وقد اتخذت المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة سياسات متعددة تشمل مراقبة الحدود، والتحقيق في شبكات التهريب، وتقديم الدعم للاجئين، لكنها واجهت انتقادات من منظمات حقوقية بسبب ارتفاع أعداد الوفيات والمخاطر التي يتعرض لها القادمون، وتكشف البيانات الرسمية أن هذا المسار البحري شهد منذ 2018 تذبذباً في أعداد الوافدين، مع تسجيل أعلى معدل قياسي في 2022، ويظل تحدي إدارة تدفق المهاجرين عبر القناة محوراً سياسياً حساساً يؤثر في استراتيجيات الأحزاب قبيل الانتخابات المحلية والعامة.











