جمعية اللغة الأمريكية تعتمد مصطلح حرب الإبادة في غزة وتثير قلقاً في إسرائيل
جمعية اللغة الأمريكية تعتمد مصطلح حرب الإبادة في غزة وتثير قلقاً في إسرائيل
أثار قرار صادر عن جمعية اللغة المعاصرة الأمريكية حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الإسرائيلية، بعد مصادقة الجمعية على اعتماد مصطلح حرب إبادة لوصف الجرائم المرتكبة خلال الحرب على قطاع غزة، في خطوة اعتبرتها جهات إسرائيلية تهديداً مباشراً لصورتها ومكانتها على الساحة الدولية.
بحسب ما نقلته صحيفة إسرائيل اليوم السبت، فإن الجمعية رأت أن ما جرى في قطاع غزة يرقى إلى مستوى حرب إبادة، مشيرة إلى أن هذه الحرب نُفذت في ظل غطاء ودعم أمريكيين واضحين، وهو ما يضفي على القرار بعداً سياسياً يتجاوز الإطار الأكاديمي واللغوي.
اتهامات باستغلال معاداة السامية
وتضمن قرار الجمعية اتهاماً مباشراً لإسرائيل باستغلال مفهوم معاداة السامية بصورة سلبية، بهدف إسكات الأصوات الرافضة للحرب، خاصة داخل الشارع الأمريكي والجامعات، حيث تشهد هذه المؤسسات تصاعداً في الاحتجاجات والانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية.
وصفت صحيفة إسرائيل اليوم القرار بأنه وقح، في تعبير يعكس حجم الغضب والقلق داخل الدوائر الرسمية الإسرائيلية التي تخشى من ترسيخ مصطلح حرب الإبادة في الوعي العام لدى الرأي العام الأوروبي والأمريكي، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات طويلة الأمد.
تداعيات على الصورة الدولية
وتخشى إسرائيل من أن يؤدي شيوع هذا المصطلح إلى إفشال أي محاولات مستقبلية لتحسين صورتها الخارجية، خاصة في ظل تقارير دولية متزايدة تتحدث عن اتساع عزلتها وازدياد تصويرها بوصفها قوة شريرة في النظام الدولي، وهو توصيف بات يتكرر في تقارير حقوقية وإعلامية غربية.
ويتقاطع قرار الجمعية مع نتائج دراسات حديثة أظهرت تراجعاً ملحوظاً في مستوى التأييد لإسرائيل داخل الشارع الأمريكي، سواء بين أنصار الحزب الديمقراطي أو الجمهوري، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن الخطر الأكبر يكمن في احتمال امتداد هذا التراجع إلى أوساط التيار الجمهوري والإنجيلي الذين يشكلون تقليدياً أحد أعمدة الدعم السياسي والشعبي لإسرائيل في الولايات المتحدة.
تعد جمعية اللغة المعاصرة الأمريكية من أبرز المؤسسات الأكاديمية المعنية بالدراسات اللغوية والأدبية في الولايات المتحدة، ويكتسب أي قرار يصدر عنها ثقلاً معنوياً ورمزياً داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية، ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للحرب على غزة، وسط مطالبات متزايدة بمساءلة إسرائيل قانونياً وأخلاقياً، الأمر الذي يعمق حالة الاستقطاب داخل المجتمعات الغربية ويعيد تشكيل الخطاب العام تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.










