<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0">
    <channel>
        <title><![CDATA[جسور بوست]]></title>
        <link>https://jusoorpost.com/public</link>
        <description><![CDATA[منصة تهتم بقضايا حقوق الإنسان والأخبار والدراسات والتحليلات والأحداث السياسية والاقتصادية بشكل خاص وباقي المجالات بشكل عام.]]></description>
        <language>ar</language>
        <pubDate>Tue, 07 Apr 2026 16:34:06 +0000</pubDate>

                    <item>
                <title><![CDATA[بعد تحذيرات أوروبية.. كيف يهدد نظام الغذاء والزراعة أهداف المناخ 2040 و2050؟]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69786/baad-ththyrat-aoroby-kyf-yhdd-ntham-alghthaaa-oalzraaa-ahdaf-almnakh-2040-o2050</link>
                <description><![CDATA[<p>حذّرت الهيئة الأوروبية الاستشارية العلمية بشأن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/34995/faynnshyal-taymz-alazm-alaktsady-oraaa-akhfak-aoroba-fy-thkyk-ahdaf-almnakh"> تغير المناخ</a> في تقرير حديث من أن نظام الغذاء والزراعة في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69544/alathad-alaoroby-astratygy-gdyd-lmkafh-alaansry"> الاتحاد الأوروبي</a> يسهم بحوالي ثلث صافي انبعاثات غازات الدفيئة في التكتل، ما يجعله أحد أكبر العقبات أمام تحقيق الأهداف المناخية الأوروبية بحلول عامي 2040 و2050، وتشمل هذه الانبعاثات تلك الصادرة على طول سلسلة القيمة من إنتاج الأسمدة إلى استهلاك الغذاء، وتُعد هذه النسبة العليا بين مختلف القطاعات الاقتصادية في الاتحاد، مع أن الزراعة حققت تقدماً في السنوات الأخيرة في خفض بعض الانبعاثات.&nbsp;</p><p>وتؤكد الهيئة أن وتيرة التخفيضات الحالية غير كافية لتحقيق الهدف الجديد الذي تبناه الاتحاد <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/32231/almfody-alaoroby-tosy-bkhfd-safy-anbaaathat-alghazat-almsbb-llahtbas-alhrary">بقطع الانبعاثات بنسبة 90 في المئة بحلول عام 2040</a> مقارنة بمستويات 1990، وهو هدف ملزم ضمن القانون الأوروبي للمناخ، وفق بيانات الاتحاد الأوروبي ومنظمة المستشارين المناخيين الأوروبيين.&nbsp;</p><h2>التغير المناخي يفاقم مخاطر إنتاج الغذاء</h2><p>يواجه نظام الغذاء والزراعة في أوروبا <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://sifrreports.com/ar/2-6-%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d9%8a%d9%88%d8%b1%d9%88-%d8%ae%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae%d9%8a-%d9%8a%d9%87%d8%af%d8%af/">تحديات مناخية مباشرة </a>تهدد الإنتاجية واستقرار الإمدادات الغذائية، مع تسجيل موجات حر وجفاف وفيضانات وأوبئة نباتية أوسع نطاقاً في السنوات الأخيرة تعطل مواسم الزراعة، وتشير التقديرات إلى أن الخسائر المتعلقة بالمناخ في الناتج الزراعي الأوروبي تصل إلى عشرات المليارات من اليورو سنوياً، مع توقعات بزيادة هذه الخسائر في العقود المقبلة كلما ازدادت شدة الظواهر المناخية، كما أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض متوسط هطول الأمطار المتسق في بعض المناطق الزراعية يقلّلان من خصوبة التربة عبر السنوات، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة الأسعار للمستهلكين، مع تأثيرات في الأمن الغذائي الأوروبي، وفق معهد بوتسدام للأبحاث المناخية.</p><h2>اقتصاد المزارعين على المحك</h2><p>يبرز معهد بوتسدام كذلك أن الاتجاهات الحالية لنظام الغذاء والزراعة لا تقتصر أضرارها على المناخ فحسب، بل تؤثر في معيشة المزارعين والاقتصاد الريفي، ويواجه المزارعون <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://sifrreports.com/ar/%d8%a3%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%81%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d9%86%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%ad%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%ae/">مخاطر متزايدة من تغير المناخ، </a>منها تقلبات الإنتاج وانخفاض المحاصيل، ما يؤدي إلى عدم استقرار دخلهم، وتحذر الهيئة من أن الحفاظ على إنتاج الغذاء دون خطوات إصلاحية أوسع سيتطلب تكلفة أعلى بكثير في مراحل لاحقة، سواء من حيث الدعم الحكومي أو تكاليف إدخال التكنولوجيا والنظم المبتكرة، إضافة إلى الحاجة إلى زيادة إزالة الكربون في قطاعات أخرى لتعويض قصور نظام الزراعة في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/32231/almfody-alaoroby-tosy-bkhfd-safy-anbaaathat-alghazat-almsbb-llahtbas-alhrary">خفض الانبعاثات.</a></p><h2>الحلول المقترحة</h2><p>لتحقيق أهداف المناخ بحلول 2040 و2050، أوصت الهيئة بانتقال واسع نحو ممارسات زراعية مستدامة ومتكاملة. وتشمل التوصيات تقليص الدعم المباشر للممارسات عالية الانبعاثات، وفرض آلية تسعير للانبعاثات في القطاع الزراعي طبقاً لمبدأ “الملوث يدفع”، مع إعادة توجيه العائدات لدعم المزارعين في التحول إلى ممارسات صديقة للمناخ، كما دعت إلى تعزيز الأنظمة الغذائية المستدامة وتقليل هدر الغذاء، وتوفير دعم مالي وتقني للمزارعين للتكيف مع تغير المناخ واعتماد تقنيات أقل تلويثاً، وتؤكد الهيئة أن هذه الخطوات يجب أن تكون مدمجة في مراجعات السياسة الزراعية المشتركة والميزانية الأوروبية للفترة المقبلة لتحقيق التوازن بين المناخ والأمن الغذائي.</p><p>يُعد نظام الغذاء <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69200/alathad-alaoroby-yrfd-khtoat-asrayyl-alakhyr-bshan-aldf-oyhthr-mn-tkoyd-alslam">في الاتحاد الأوروبي</a> جزءاً أساسياً من الأمن الغذائي الإقليمي، مع اعتماد المستهلكين على سلسلة إنتاج زراعي متكاملة، ومع التصاعد المستمر لدرجات الحرارة والتقلبات المناخية، تتزايد المخاطر على إنتاج المواد الأساسية مثل الحبوب والزيوت، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتقليل المخزونات الاستراتيجية. وتشير الدراسات إلى أن اضطرابات المناخ يمكن أن تسهم في نقص غذائي جزئي أو تقلبات في الأسعار في الأسواق الأوروبية في حال لم يتسارع التحول نحو نظم زراعية خضراء.</p><h2>ردود فعل بيئية وحقوقية</h2><p>علّقت منظمات بيئية دولية على تقرير الهيئة الخاصة بتغير المناخ، معتبرة أن الأهداف المناخية الحالية لا تعكس حجم الخطر الذي يتعرض له نظام الغذاء والزراعة، فقد دعت منظمة&nbsp;Climate Action Network Europe الحكومات الأوروبية إلى التحرك بشكل أسرع لتقليل الانبعاثات في كافة مراحل سلسلة القيمة الغذائية، ومنها الإنتاج والاستهلاك والنقل والتخزين، مع التركيز على حقوق المزارعين والعمال الريفيين، كما شددت منظمات حقوقية على ضرورة حماية المجتمعات المحلية من تداعيات تغير المناخ، خصوصاً في المناطق الريفية التي تعتمد على الزراعة بوصفها مصدر دخل رئيسياً.</p><h2>التزامات الاتحاد الأوروبي وأهداف 2050</h2><p>يعد هدف الاتحاد الأوروبي للوصول إلى حياد الكربون بحلول عام 2050 جزءاً من التزام طويل الأمد بمواجهة تغير المناخ على مستوى الاقتصاد بأكمله، ومنه الزراعة والطاقة والنقل، وقد أدرج الاتحاد هدفاً مرحلياً جديداً لخفض الانبعاثات بنسبة 90% بحلول عام 2040، ما يشكل نقطة محورية على طريق تحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، وفق الاتفاقيات الأوروبية الحديثة، ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر سياسات طموحة وإصلاحات اقتصادية عميقة في نظام الغذاء والزراعة تتجاوز التحسينات التقنية البسيطة إلى تغيير شامل في السياسات الزراعية والاقتصادية والبيئية، وفق مجلس الاتحاد الأوروبي.</p><h2>أهمية التحول</h2><p>أسهمت سياسات ما بعد الثورة الصناعية والاستهلاك المكثف للأسمدة الصناعية والوقود الأحفوري في زيادة انبعاثات غازات الدفيئة من قطاع الزراعة منذ عقود، رغم الجهود المبذولة في العقود الماضية لتحسين الكفاءة، ومع تزايد تأثيرات تغير المناخ في الإنتاج الزراعي العالمي، يتطلب النظام الغذائي في أوروبا إعادة تصميم تراعي حدود الكوكب مع ضمان الأمن الغذائي، ويؤكد الخبراء أن التحول نحو نظم غذاء مستدامة ليس خياراً بيئياً فقط، بل ضرورة لضمان رفاه المجتمعات المستقبلية في مواجهة تغير المناخ العالمي.</p><h2>الاتحاد الأوروبي والدول الكبرى</h2><p>في سياق المقارنة بين إسهام قطاع الزراعة في انبعاثات غازات الدفيئة على مستوى الاتحاد الأوروبي والدول الكبرى الأخرى، تكشف الإحصاءات الحديثة عن فروق واضحة في حجم وتأثير هذا القطاع في البلدان المختلفة، ما يعكس تحديات متنوعة في تحقيق الأهداف المناخية العالمية، وبحسب بيانات الوكالة الأوروبية للبيئة، فإن انبعاثات قطاع الزراعة في الاتحاد الأوروبي سجّلت اتجاهاً هبوطياً منذ عام 2005، حيث انخفضت انبعاثات الزراعة بحوالي 6٪ حتى عام 2023، مع توقع أن تنخفض بنسبة تصل إلى 10٪ إلى 13٪ بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات 2005 في ظل السياسات الحالية، ويُظهر هذا الانخفاض أن الزراعة في أوروبا تمثل جزءاً أقل من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة مقارنة بقطاعات أخرى مثل الطاقة والصناعة، إلا أن إسهاماتها تبقى مستقرة وتشكل عقبة أمام تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكلية بحلول 2040 و2050، وفق الوكالة الأوروبية للبيئة.</p><p>على مستوى الدول الكبرى، تختلف الصورة بشكل ملحوظ بحسب حجم الأنشطة الاقتصادية والسكانية؛ ففي الولايات المتحدة تُشكل الزراعة حوالي 10.6٪ من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة، وهي نسبة قريبة من إسهامات الاتحاد الأوروبي فيها، لكنها تأتي في سياق اقتصاد يُصدر سنوياً نحو 7 مليارات طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، ما يجعل الزراعة جزءاً من نظام اقتصادي كبير ينبعث منه غازات دفيئة بشكل عام. وتشير البيانات الأمريكية إلى أن القطاع الزراعي حافظ تقريباً على نسبته في الانبعاثات، دون أن يحقق خفضاً جوهرياً مقارنة بالسنوات الماضية، رغم تقدم بعض التقنيات التكنولوجية.</p><p>في المقابل، ترى الإحصاءات العالمية أن الصين والهند، بوصفهما أكبر اقتصادين ومنتجين للزراعة عالمياً، تسهمان بشكل كبير في الانبعاثات الزراعية ضمن سياق إجمالي أكبر للغازات الدفيئة. فعلى مستوى الدول الكبرى، تمثل الصين والولايات المتحدة والهند والاتحاد الأوروبي معاً نحو 61.8٪ من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالم، بحسب تقرير&nbsp;EDGAR لعام 2025، منها نسبة كبيرة تعود إلى الأنشطة الزراعية وإطلاق الميثان وأكاسيد النيتروجين من الإنتاج الحيواني وإدارة الأراضي الزراعية.</p><p>&nbsp;وتُظهر هذه البيانات أن الفرق في هيكل الاقتصاد والحجم السكاني يؤدي إلى اختلافات في كيفية إسهام كل دولة في الانبعاثات الزراعية، وهو ما يبرز التحديات المشتركة في تنسيق سياسات خفض الانبعاثات على مستوى عالمي.</p>]]></description>
                <category>استدامة</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69786</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 14:41:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_6981850945_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تصاعد التنمر الإلكتروني يهدد سلامة الأطفال في العالم الرقمي]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69785/tsaaad-altnmr-alalktrony-yhdd-slam-alatfal-fy-alaaalm-alrkmy</link>
                <description><![CDATA[<p>يشهد العالم تصاعداً ملحوظاً في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/46567/shbh-altnmr-alalktrony-kyf-tothr-alhgmat-alrkmy-aal-sh-alatfal-alnfsy">ظاهرة التنمر الإلكتروني ضد الأطفال،</a> في ظل الانتشار الواسع للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الصغار والمراهقين، وتثير هذه الظاهرة مخاوف متزايدة لدى المنظمات الدولية والحقوقية، نظراً لتداعياتها النفسية والاجتماعية الخطيرة على الأطفال، بما في ذلك الاكتئاب والعزلة وفقدان الثقة بالنفس، وفي بعض الحالات المأساوية الانتحار، وتؤكد تقارير أممية أن الفضاء الرقمي بات ساحة جديدة يتعرض فيها الأطفال للعنف والإساءة، ما يتطلب استجابات أكثر شمولاً لحمايتهم، وفق مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال.</p><p>بدأت <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/51993/baba-alfatykan-ydaao-lmkafh-altnmr-fy-almdars-otrsykh-kym-alslam">ظاهرة التنمر الإلكتروني</a> بالظهور بشكل واضح مع انتشار الإنترنت والهواتف الذكية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.&nbsp;</p><p>ومع توسع استخدام الشبكات الاجتماعية، تحولت الإساءة الرقمية إلى مشكلة عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتشير الدراسات إلى أن معدلات التنمر الإلكتروني ارتفعت بشكل ملحوظ خلال جائحة كوفيد-19 عندما زاد اعتماد الأطفال على الإنترنت للتعلم والتواصل الاجتماعي.</p><h2>أرقام عالمية مقلقة</h2><p>تكشف الإحصاءات الحديثة عن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/34972/alsh-alaaalmy-tfl-mn-kl-st-ytaard-laltnmr-aabr-alantrnt">انتشار واسع للتنمر الإلكتروني بين الأطفال والمراهقين حول العالم</a>، ووفقاً لتقرير حالة الأطفال في العالم الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، فإن واحداً من كل ثلاثة مستخدمين للإنترنت من الشباب في 30 دولة أفادوا بتعرضهم للتنمر عبر الإنترنت في مرحلة ما، وتشير الدراسات إلى أن نحو 32 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً تعرضوا لشكل من أشكال التنمر الإلكتروني، بينما اعترف نحو 22 في المئة منهم بأنهم مارسوا التنمر ضد الآخرين عبر الإنترنت، وتوضح البيانات أيضاً أن نحو 15 في المئة من الأطفال أبلغوا عن التغيب عن المدرسة نتيجة تعرضهم للتنمر الرقمي أو العنف عبر الإنترنت.</p><p>يشهد العالم تزايداً ملموساً في ظاهرة التنمر الإلكتروني ضد الأطفال، مع توسع استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بين الصغار والمراهقين، وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية لعام 2024 إلى أن طفل واحد من كل ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عاماً تعرض للتنمر عبر الإنترنت، بينما اعترف نحو 12 في المئة منهم بأنهم مارسوا التنمر ضد الآخرين، وتؤكد الدراسات أن الظاهرة تفاقمت خلال السنوات الأخيرة مع اعتماد الأطفال بشكل أكبر على التكنولوجيا الذكية للتواصل والدراسة، ما جعلهم أكثر عرضة للتعرض للإهانات والمضايقات الرقمية.</p><p>توضح تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من ثلث الشباب في 30 دولة أفادوا بتعرضهم للتنمر الإلكتروني في مرحلة ما من حياتهم، وأن نحو 15 في المئة من الأطفال غابوا عن المدرسة بسبب الخوف أو الضغط النفسي المرتبط بالإساءة الرقمية، كما تشير الدراسات إلى أن منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية تمثل أكثر البيئات شيوعاً للتنمر الإلكتروني، مع انتشار أساليب متقدمة تشمل نشر صور أو معلومات شخصية محرجة، وإقصاء الأطفال من مجموعات الدردشة، ما يؤدي إلى آثار نفسية طويلة الأمد تشمل الاكتئاب والقلق والعزلة، وفق استطلاع ""U‑Report العالمي 2025.</p><h2>أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي تعقد الأزمة</h2><p>ووفق تقارير السلامة الرقمية للأطفال 2025–2026 تكشف الاتجاهات الحديثة أن التنمر الإلكتروني أصبح أكثر تعقيداً مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث يمكن إنشاء صور ومقاطع فيديو مزيفة تستهدف الأطفال، مما يزيد من صعوبة اكتشاف هذه الانتهاكات.&nbsp;</p><p>وتشير الدراسات الدولية إلى أن نحو 70 في المئة من الأطفال يستخدمون الإنترنت بشكل يومي، وأن أكثر من 80 في المئة من هؤلاء الأطفال يواجهون مخاطر التعرض للإساءة الرقمية أو التحرش عبر الإنترنت، ما يؤكد الحاجة إلى جهود شاملة تجمع بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني لضمان حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.</p><h2>الأثر النفسي والاجتماعي</h2><p>تؤكد دراسات نفسية أن التنمر الإلكتروني يترك آثاراً عميقة على الصحة النفسية للأطفال، فقد أظهرت أبحاث منظمة الصحة العالمية أن الأطفال الذين يتعرضون للتنمر عبر الإنترنت أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق واضطرابات النوم مقارنة بأقرانهم، وتشير البيانات إلى أن ضحايا التنمر الرقمي يواجهون احتمالاً أعلى بمرتين للإبلاغ عن مشاعر الحزن أو العزلة، كما تزداد لديهم احتمالات التفكير في إيذاء النفس أو الانتحار، وتوضح تقارير صحية أن الضغوط النفسية المرتبطة بالتنمر الإلكتروني قد تؤثر أيضاً في الأداء الدراسي والعلاقات الاجتماعية للأطفال.</p><h2>تحذيرات أممية</h2><p>حذّرت نجاة معلا مجيد، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال، من تصاعد مخاطر التنمر الإلكتروني وتأثيراته الخطيرة على الأطفال في مختلف أنحاء العالم، وخلال تقديم تقريرها السنوي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وأكدت أن الأطفال يواجهون تحديات متزايدة في بيئة رقمية تتسم بتنامي النزاعات والنزوح والفقر والعنف، مشيرة إلى أن التنمر الإلكتروني قد يسبب ضائقة نفسية حادة وتشويهاً دائماً للسمعة، وقد يدفع بعض الأطفال في حالات مأساوية إلى الانتحار وفق الأمم المتحدة.</p><h2>دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي</h2><p>تتزايد المخاوف من تأثير التقنيات الرقمية الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي التوليدي، في تفاقم ظاهرة التنمر الإلكتروني. إذ تشير تقارير أممية إلى أن هذه التقنيات قد تُستخدم لإنشاء صور ومقاطع فيديو مزيفة أو معدلة بهدف التشهير بالأطفال أو ابتزازهم، ويؤكد خبراء التكنولوجيا أن قدرة هذه الأدوات على إنتاج محتوى مزيف واقعي تزيد من صعوبة اكتشاف حالات التنمر أو إثباتها، ما يفتح الباب أمام أشكال جديدة من الإساءة الرقمية.</p><p>تشير دراسات بحثية إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تمثل البيئة الأكثر انتشاراً للتنمر الإلكتروني بين الأطفال، ووفقاً لمركز بيو للأبحاث، أفاد نحو 59 في المئة من المراهقين في الولايات المتحدة بأنهم تعرضوا لشكل من أشكال التنمر عبر الإنترنت، بما في ذلك نشر إشاعات أو رسائل مسيئة أو مشاركة صور محرجة دون إذن، وتوضح البيانات أن أكثر من 41 في المئة من الضحايا تعرضوا لإهانات مباشرة عبر الرسائل الخاصة أو التعليقات العامة، بينما أبلغ 28 في المئة عن نشر معلومات أو صور شخصية بهدف السخرية أو التشهير.</p><h2>مواقف المنظمات الحقوقية</h2><p>دعت منظمات حقوقية دولية منها منظمة العفو الدولية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، وأكدت المنظمة أن الشركات التكنولوجية تتحمل مسؤولية كبيرة في الحد من انتشار التنمر الإلكتروني، من خلال تطوير سياسات أكثر صرامة لإزالة المحتوى المسيء وتعزيز آليات الإبلاغ عن الانتهاكات، كما شددت المنظمة على ضرورة توفير أدوات حماية أفضل للأطفال على الإنترنت، بما في ذلك إعدادات الخصوصية وآليات التحقق من الهوية.</p><h2>القانون الدولي وحماية الطفل</h2><p>ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على ضرورة حماية الأطفال من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف الرقمي، وتؤكد اتفاقية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة على حق الأطفال في الحماية من الإساءة والاستغلال في جميع البيئات، بما في ذلك الفضاء الرقمي، كما أصدرت لجنة حقوق الطفل الأممية توصيات تدعو الحكومات إلى سن تشريعات وتنظيمات تلزم الشركات الرقمية بحماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية.</p><p>بحسب اليونيسف تعمل العديد من المنظمات الدولية والحكومات على إطلاق برامج توعية تهدف إلى الحد من التنمر الإلكتروني، وتشمل هذه المبادرات تدريب الأطفال على الاستخدام الآمن للإنترنت وتعليمهم كيفية التعامل مع الإساءة الرقمية والإبلاغ عنها، كما تسعى بعض الدول إلى إدراج التربية الرقمية في المناهج الدراسية لتعزيز وعي الأطفال بالمخاطر المرتبطة بالفضاء الإلكتروني.</p><p>ورغم هذه الجهود، تشير التقارير الأممية إلى أن الاستجابات الحالية لمكافحة التنمر الإلكتروني لا تزال متفرقة وغير كافية لمواجهة حجم المشكلة، وتؤكد نجاة معلا مجيد أن بناء بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال يتطلب تعاوناً أوثق بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمجتمع المدني، إضافة إلى إشراك الأطفال أنفسهم في تصميم الحلول الرقمية التي تؤثر في حياتهم بحسب مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69785</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 13:44:50 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_1289276267_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مخاوف صحية وبيئية.. مخاطر “المطر الأسود” تهدد السكان في إيران]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69783/mkhaof-shy-obyyy-mkhatr-almtr-alasod-thdd-alskan-fy-ayran</link>
                <description><![CDATA[<p>تصاعدت المخاوف الصحية والبيئية<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69729/nsaaa-ayran-fy-thl-alhrb-aaabaaa-mdaaaf-othdyat-ttgaoz-sahat-alktal"> في إيران</a> بعد تحذيرات أطلقتها منظمات أممية بشأن ظاهرة “المطر الأسود” التي سُجلت في بعض المناطق عقب الهجمات الجوية التي استهدفت منشآت نفطية، وتقول تقارير دولية إن احتراق كميات كبيرة من النفط وانبعاث الغازات السامة في الهواء أدى إلى تشكل غيوم كثيفة من الدخان الملوث، امتزجت لاحقاً مع الأمطار لتسقط على شكل قطرات داكنة محملة بجزيئات نفطية ومركبات كيميائية، وتثير هذه الظاهرة قلقاً متزايداً بشأن المخاطر الصحية المحتملة على ملايين السكان، خاصة في المدن الكبرى التي تعاني أصلاً من مستويات مرتفعة من تلوث الهواء.</p><h2>تحذير أممي من المخاطر الصحية</h2><p>حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأمطار السوداء والمركبات السامة المنتشرة في أجواء<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69721/hkok-alakrad-fy-mrm-alhrb-alayrany-mlf-ytfo-aal-sth-altotrat-alaklymy"> إيران</a> قد تؤدي إلى آثار صحية خطيرة، خاصة في الجهاز التنفسي، وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء في جنيف إن تقارير ميدانية تحدثت عن سقوط أمطار محملة بالنفط في بعض المناطق بعد قصف مصفاة نفط، ما أدى إلى انتشار سحب كثيفة من الدخان الأسود في سماء طهران ومناطق أخرى، وأكدت المنظمة دعمها لنصيحة السلطات الإيرانية التي دعت السكان إلى البقاء في منازلهم في المناطق الأكثر تضرراً، في إجراء وقائي للحد من التعرض <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://sifrreports.com/ar/%d8%a3%d8%b2%d9%85%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d9%81/">للهواء الملوث</a>.</p><h2>تلوث الهواء بمركبات سامة</h2><p>تشير التقديرات العلمية إلى أن القصف الذي استهدف منشآت تخزين النفط والمصافي<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69708/aal-kht-alnar-oalkyod-yomyat-almra-alayrany-fy-zmn-altsaayd-alaaskry"> في إيران</a> أدى إلى إطلاق كميات كبيرة من الملوثات في الغلاف الجوي، منها الهيدروكربونات السامة وأكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، وتوضح دراسات بيئية أن احتراق النفط يمكن أن يطلق آلاف الأطنان من الجسيمات الدقيقة والغازات السامة التي تبقى عالقة في الهواء لفترات طويلة، بحسب برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتعد هذه الجسيمات، خاصة تلك التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، من أخطر الملوثات الصحية لأنها قادرة على اختراق الجهاز التنفسي والوصول إلى مجرى الدم، وفق منظمة الصحة العالمية.</p><h2>ملايين السكان تحت خطر التلوث</h2><p>يعيش في طهران وحدها أكثر من 9 ملايين نسمة، في حين يتجاوز عدد سكان منطقة العاصمة الكبرى 15 مليون شخص، ما يجعل أي تدهور في جودة الهواء قضية صحية واسعة النطاق، وتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن تلوث الهواء يتسبب سنوياً في نحو 40 ألف حالة وفاة مبكرة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69770/alfator-alakbr-kyf-ydfaa-almdnyon-thmn-alsraaa-byn-ayran-oasrayyl">في إيران</a>، معظمها نتيجة أمراض القلب والرئة المرتبطة بالجسيمات الدقيقة والملوثات الكيميائية، ومع ظهور ظاهرة المطر الأسود، يخشى الخبراء من ارتفاع مستويات التلوث بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.</p><h2>ضحايا التلوث</h2><p>تشير الإحصاءات الصحية والبيئية الحديثة إلى أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://sifrreports.com/ar/%d9%8a%d9%82%d8%aa%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab-%d9%8a%d9%87%d8%af%d8%af-%d9%85/">تلوث الهواء والمياه</a> يمثل أحد أخطر التحديات الصحية في إيران، حيث يسبب سنوياً عشرات الآلاف من الوفيات المبكرة، ووفقاً لبيانات وزارة الصحة الإيرانية ودراسات أكاديمية حديثة، أدى تلوث الهواء وحده إلى وفاة ما يقارب 58,975 شخصاً خلال 2024–2025، أي ما يعادل نحو 161 وفاة يومياً أو سبع وفيات كل ساعة نتيجة التعرض الطويل للجسيمات الدقيقة (PM2.5) التي تخترق الجهاز التنفسي وتصل إلى مجرى الدم، وفق وزارة الصحة الإيرانية.&nbsp;</p><p>وتشير التقديرات إلى أن هذه الملوثات ترتبط بنحو 23 في المئة من وفيات أمراض القلب الإقفارية، و21 في المئة من حالات سرطان الرئة، و17 في المئة من حالات الانسداد الرئوي المزمن، إضافة إلى نسب كبيرة من السكتات الدماغية والتهابات الجهاز التنفسي، كما تظهر البيانات أن العاصمة طهران وحدها سجلت ما يقارب 6 آلاف إلى 7 آلاف وفاة سنوياً مرتبطة بتلوث الهواء، في حين تقدر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الوفيات والأمراض المرتبطة بالتلوث بأكثر من 17 مليار دولار سنوياً، وفق مركز أبحاث جودة الهواء بجامعة شهيد بهشتي.&nbsp;</p><p>وفيما يتعلق بتلوث المياه، تشير تقارير بيئية إلى أن تدهور جودة المياه نتيجة التصريف الصناعي والزراعي أدى إلى انتشار أمراض منقولة بالمياه في بعض المناطق، في ظل أزمة مائية حادة تعاني منها البلاد بسبب الجفاف واستنزاف الموارد المائية، ما يزيد من المخاطر الصحية على ملايين السكان.</p><h2>تداعيات صحية محتملة</h2><p>يحذر علماء الصحة البيئية من أن التعرض المباشر للدخان الناتج عن احتراق النفط أو للأمطار الملوثة قد يؤدي إلى مجموعة من الأعراض الصحية، منها الصداع وتهيج العينين والجلد وصعوبات التنفس، كما تشير الدراسات الطبية إلى أن التعرض طويل الأمد لبعض المركبات الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري، مثل البنزين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة وبعض أنواع السرطان، وفق منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان.</p><h2>ظاهرة المطر الأسود</h2><p>يحدث المطر الأسود عندما تختلط قطرات المطر بالجسيمات الدقيقة والرماد الناتج عن الحرائق أو الانفجارات الصناعية، ما يؤدي إلى تغير لون المطر إلى الأسود أو الرمادي الداكن، وفي تصريحات صحفية أوضح الباحث في علوم المناخ بجامعة ريدينج أكشاي ديوراس أن نمطاً جوياً دخل المنطقة جلب أمطاراً اختلطت بالجسيمات الملوثة في الهواء، وهو ما أدى إلى سقوط أمطار محملة ببقايا النفط والمواد الكيميائية. وأشار إلى أن الظاهرة تمثل مؤشراً واضحاً على حجم التلوث في الغلاف الجوي.</p><h2>أزمة بيئية تتفاقم</h2><p>تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه إيران أصلاً من مستويات مرتفعة من <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://sifrreports.com/ar/%d8%aa%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d9%86-%d8%aa%d9%84%d9%88%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d9%8a%d8%b1%d9%81/">تلوث الهواء</a>، فقد صنفت تقارير دولية عدداً من المدن الإيرانية ضمن أكثر المدن تلوثاً في الشرق الأوسط، وفق تقارير قاعدة بيانات جودة الهواء العالمية، وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن مستويات الجسيمات الدقيقة في بعض المدن الإيرانية تتجاوز في أحيان كثيرة المعايير الصحية العالمية بأكثر من خمسة أضعاف، وهو ما يزيد من حساسية السكان لأي موجة تلوث جديدة.</p><p>أعربت منظمات بيئية وحقوقية دولية عن قلقها من الآثار الإنسانية والبيئية الناجمة عن استهداف البنية التحتية للطاقة خلال النزاعات المسلحة، وأكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن تدمير المنشآت النفطية قد يؤدي إلى كوارث بيئية واسعة النطاق، منها تلوث الهواء والتربة والمياه، ما قد يترك آثاراً طويلة الأمد في صحة السكان والنظم البيئية.</p><h2>القانون الدولي والبيئة في النزاعات</h2><p>يشير خبراء القانون الدولي الإنساني إلى أن حماية البيئة المدنية تمثل أحد المبادئ الأساسية خلال النزاعات المسلحة، وتنص البروتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف على ضرورة تجنب الهجمات التي قد تسبب أضراراً واسعة النطاق وطويلة الأمد للبيئة الطبيعية، كما تؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تدمير المنشآت الصناعية أو النفطية قد يؤدي إلى آثار إنسانية خطيرة إذا تسبب في تلوث واسع النطاق يهدد صحة المدنيين.</p><h2>تجارب تاريخية مماثلة</h2><p>بحسب تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة ليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها ظاهرة المطر الأسود نتيجة حرائق النفط أو العمليات العسكرية، فقد شهدت منطقة الخليج خلال حرب عام 1991 حرائق ضخمة في آبار النفط الكويتية أدت إلى انتشار سحب كثيفة من الدخان الأسود وسقوط أمطار ملوثة في بعض المناطق، وتشير الدراسات العلمية التي أجريت لاحقاً إلى أن تلك الحرائق أطلقت ملايين الأطنان من الملوثات في الغلاف الجوي، ما أدى إلى تدهور جودة الهواء في المنطقة لعدة أشهر.</p><h2>مخاوف من استمرار التلوث</h2><p>يحذر خبراء البيئة من أن استمرار الهجمات على منشآت الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التلوث في المنطقة إذا تكررت الحرائق والانبعاثات السامة، وأوضح مراقبون أن تحسن جودة الهواء يعتمد بشكل أساسي على توقف الانبعاثات الجديدة وعودة الظروف الجوية الطبيعية التي تساعد على تشتت الملوثات، ومع ذلك، فإن استمرار أي عمليات قصف جديدة قد يؤدي إلى تجدد الظاهرة وارتفاع مستويات التلوث مرة أخرى.</p><p>تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن التلوث الناتج عن احتراق النفط لا يقتصر تأثيره على المدى القصير، بل قد يمتد لسنوات إذا ترسبت المواد السامة في التربة والمياه. ويؤكد خبراء الصحة العامة أن التعرض المزمن للملوثات الكيميائية يمكن أن يزيد من معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والسرطان، وهو ما يثير مخاوف بشأن التداعيات طويلة الأمد لهذه الأزمة البيئية.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69783</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 12:22:26 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_2178685561_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مطالبات بتعريف دولي موحد للإرهاب لمنع إساءة استخدام القوانين]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69784/mtalbat-btaaryf-doly-mohd-llarhab-lmnaa-asaaa-astkhdam-alkoanyn</link>
                <description><![CDATA[<p>في خضم مخاوف متزايدة من استغلال <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69773/mgls-hkok-alansan-ynaksh-tsaaad-alaanf-alrkmy-dd-alatfal-oytalb-bhmaythm">تشريعات مكافحة الإرهاب</a> لانتهاك الحريات الأساسية، عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، حوارًا تفاعليًا مع المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب.&nbsp;</p><p>وشهدت الجلسة، المنعقدة ضمن الدورة الحادية والستين للمجلس بجنيف، إجماعًا واسعًا من الدول والمنظمات الحقوقية على ضرورة صياغة تعريف دولي واضح ومحدد للإرهاب، يضمن فعالية الجهود الأمنية دون التضحية بمبادئ <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69760/daaoat-hkoky-ltkthyf-altaaaon-aldoly-lhmay-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh">سيادة القانون وحقوق الإنسان</a>.</p><h2>دعوات لإنهاء "الغموض" القانوني</h2><p>في مستهل المناقشات، رحّبت أرمينيا بتقرير المقرر الخاص الذي شخّص الحاجة الماسة لتعريف موحد، مستعرضةً تجربتها الوطنية في التعاون مع منظمتي الأمن والتعاون في أوروبا والإنتربول لتطبيق أنظمة معلومات الركاب.&nbsp;</p><p>ومن جهتها، شددت توغو على أن الإرهاب لا يزال <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69773/mgls-hkok-alansan-ynaksh-tsaaad-alaanf-alrkmy-dd-alatfal-oytalb-bhmaythm">يهدد استقرار مناطق</a> مثل غرب إفريقيا، داعية إلى مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للتطرف.&nbsp;</p><p>وأشارت ناميبيا إلى تبنيها أطرًا قانونية تسمح بتعقب الأموال المشبوهة، مع الالتزام بالمعايير الدولية.</p><p>وحذّرت سويسرا من أن التعريفات "الغامضة أو الفضفاضة" تمثل بوابة رئيسية لانتهاك الحقوق، وأعربت عن تأييدها لحصر تعريف الإرهاب بأفعال بالغة الخطورة كالقتل العمد واحتجاز الرهائن.&nbsp;</p><p>وفي مداخلة لافتة، استحضرت جنوب إفريقيا التاريخ السياسي لبلادها، مذكرة بأن نضالها ضد نظام الفصل العنصري قاده رجال وُصفوا سابقًا بـ"الإرهابيين"، مثل نيلسون مانديلا، محذرة من تحول هذه القوانين إلى أدوات لقمع حركات التحرر المشروعة.</p><h2>اتهامات سياسية متبادلة</h2><p>تحوّلت الجلسة إلى منصة لتبادل الاتهامات بين الدول. ففيما اتهمت أوكرانيا روسيا باستهداف البنية التحتية المدنية في هجمات "إرهابية"، مستشهدة بحكم لمحكمة العدل الدولية، ردت فنزويلا محذرة من استخدام مكافحة الإرهاب ذريعة للتدخلات العسكرية.&nbsp;</p><p>ومن جانبها، اعتبرت إيران أن استهداف المرافق الحيوية للمدنيين يرقى إلى مرتبة الإرهاب الدولي.</p><p>وأكد العراق أهمية التعاون الإقليمي لدعم ضحايا الإرهاب وتحقيق الاستقرار، ولفتت إندونيسيا إلى ضرورة عدم ربط الإرهاب بأي دين أو عرق، مستعرضة برامجها لتعويض المتضررين.&nbsp;</p><p>كما أوضحت كل من بنغلاديش وتشاد آلياتها الوطنية التي تجمع بين الملاحقة الأمنية وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة. ودعت ماليزيا إلى تعريف دقيق يمنع "التجاوزات القانونية" التي تفتح الباب لانتهاك الحريات.</p><h2>"فزاعة" لقمع المعارضين</h2><p>أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها البالغ من اتساع رقعة التهميش القانوني، فقد نبهت اللجنة الدولية للحقوقيين إلى استمرار ملاحقة قضاة ومدعين عامين بتهم إرهاب "بدون أدلة".&nbsp;</p><p>وانتقد مركز الحقوق الدستورية استمرار احتجاز معتقلين في غوانتانامو لعقود دون محاكمة، ودعا معهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إلى مراجعة التشريعات التي تسمح باستهداف الصحفيين والنشطاء.&nbsp;</p><p>وفي سياق متصل، استنكرت جمعية الأمم المتحدة الكوبية إدراج بلادها على قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدة أن هافانا كانت ضحية لهجمات إرهابية لعقود.</p><h2>تعريف دولي للإرهاب</h2><p>في ختام الجلسة، شدد المقرر الخاص على أن أي تعريف دولي للإرهاب يجب أن يوازن بين حماية المجتمعات من العنف وصون الحقوق الأساسية.&nbsp;</p><p>وأكد أن النقاشات تمثل خطوة أساسية نحو بناء توافق دولي يمنع تحول تدابير مكافحة الإرهاب إلى أدوات للانتهاك، مع ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتعزيز التعاون الدولي.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69784</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 12:16:32 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_3517877954_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بين الفقر وخطر الانفجار.. الأفغان يواجهون الموت في أراضيهم الملوثة بالمتفجرات]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69782/byn-alfkr-okhtr-alanfgar-alafghan-yoaghon-almot-fy-aradyhm-almloth-balmtfgrat</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="color:black;">يشهد المدنيون </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://sifrreports.com/ar/%d9%86%d8%b2%d9%8a%d9%81-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d9%83%d9%8a%d9%81-%d8%aa%d8%ad%d9%88%d9%91%d9%84%d8%aa-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%84%d8%a7%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7/"><span style="color:black;">في أفغانستان</span></a><span style="color:black;"> استمرار تهديد قاتل يتمثل في الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحروب المتفجرة التي تنتشر في مناطق واسعة من البلاد، في إرث ثقيل خلفته عقود من النزاعات المسلحة، ومع تكرار الحوادث المرتبطة بهذه المتفجرات، تتجدد المخاوف الإنسانية بشأن سلامة السكان، خاصة في المناطق الريفية حيث يعيش ملايين الأشخاص بالقرب من مواقع ملوثة بمخلفات الحرب، وتشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام إلى أن نحو 6.4 مليون أفغاني يعيشون في مناطق ملوثة بالمتفجرات أو بالقرب منها، أي ما يقارب خُمس سكان البلاد، ما يجعل خطر الانفجار جزءاً من الحياة اليومية للعديد من الأسر، وفق برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام&nbsp;"UNMAS".</span></p><h2><span style="color:black;">حادثة نانجارهار تكشف حجم الخطر</span></h2><p><span style="color:black;">سلّطت حادثة انفجار ذخائر غير منفجرة في إقليم نانجارهار شرق</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/57016/atfal-ymoton-kl-saaa-alamm-almthd-tdk-nakos-alkhtr-bshan-alalgham-oalaaboat-alnasf"><span style="color:black;"> أفغانستان </span></a><span style="color:black;">الضوء مجدداً على خطورة هذه المخلفات، فقد أعلنت الشرطة الأفغانية، في بيان يوم الثلاثاء، مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين إثر انفجار ذخائر كانت مخبأة داخل شحنة من الخردة المعدنية في منطقة سرخرود أثناء تفريغها داخل مصنع في المنطقة الصناعية بمدينة جلال آباد، وأوضحت السلطات أن الرجل كان ينقل الخردة من إقليم لجمان المجاور قبل أن تنفجر الذخائر أثناء تفريغ الحمولة، ما أدى إلى مقتله في موقع الحادث وإصابة شخصين آخرين بجروح طفيفة، فيما فتحت قوات الأمن تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحادث.</span></p><h2><span style="color:black;">أرقام الضحايا تكشف عمق الأزمة</span></h2><p><span style="color:black;">تعكس إحصاءات برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام&nbsp;"UNMAS" حجم التهديد الذي تشكله</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/50857/mnth-bday-2024-mktl-137-shkhsa-oasab-330-akhryn-bsbb-alalgham-fy-afghanstan"><span style="color:black;"> الذخائر غير المنفجرة</span></a><span style="color:black;"> على المدنيين في أفغانستان، فقد سجلت السلطات الأفغانية خلال عام 2025 ما لا يقل عن 420 ضحية نتيجة الألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة، بينهم 87 قتيلاً و333 مصاباً في 193 حادث انفجار موثق في أنحاء البلاد، وتشير البيانات إلى أن المدنيين يمثلون النسبة الأكبر من الضحايا، في ظل انتشار المتفجرات في مناطق مأهولة بالسكان وحقول زراعية وطرق ريفية، كما تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 54 شخصاً يُقتلون أو يُصابون شهرياً نتيجة انفجار الألغام أو الذخائر غير المنفجرة.</span></p><p><span style="color:black;">وفي أبريل من العام الماضي حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يعيشون تحت تهديد الألغام الأرضية والعبوات الناسفة ومخلفات الحروب، مشيراً إلى أن هذه الأدوات القاتلة تحصد الأرواح وتزرع الخوف في مجتمعات تعاني أصلاً من النزاعات.</span></p><h2><span style="color:black;">الأطفال الضحايا الأكثر هشاشة</span></h2><p><span style="color:black;">تشير التقارير الإنسانية إلى أن الأطفال يشكلون الفئة الأكثر عرضة لخطر هذه المتفجرات، ووفقاً للبيانات الرسمية وتقارير الأمم المتحدة، فإن الأطفال يمثلون نحو 67.5 في المائة من ضحايا الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة في أفغانستان، ويعود ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها اللعب في مناطق غير آمنة أو جمع الخردة المعدنية لبيعها، إضافة إلى عدم إدراك مخاطر الذخائر غير المنفجرة التي قد تبدو في بعض الأحيان كأجسام معدنية عادية، وتشير تقديرات منظمات إزالة الألغام إلى أن الأطفال يتعرضون لما يقارب 40 إصابة أو وفاة شهرياً بسبب هذه المتفجرات.</span></p><h2><span style="color:black;">الفقر يدفع المدنيين نحو الخطر</span></h2><p><span style="color:black;">تفاقم الأزمة الاقتصادية في أفغانستان من مخاطر التعرض لهذه الحوادث، حيث يلجأ بعض السكان إلى جمع الخردة المعدنية من مواقع القتال القديمة كمصدر للدخل في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتؤكد تقارير منظمة "HALO Trust" الإنسانية أن هذا النشاط أصبح أحد الأسباب الرئيسية للحوادث المرتبطة </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/49356/thalf-doly-tsgyl-5700-dhy-llalgham-alardy-khlal-2023"><span style="color:black;">بالذخائر غير المنفجرة</span></a><span style="color:black;">، إذ قد تحتوي بعض القطع المعدنية التي يجمعها السكان على قذائف أو أجزاء متفجرة لم تنفجر أثناء العمليات العسكرية.&nbsp;</span></p><p><span style="color:black;">لا تقتصر آثار الذخائر غير المنفجرة على الخسائر البشرية فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد المحلي وسبل العيش، ففي العديد من المناطق الزراعية، يتردد المزارعون في زراعة أراضيهم خوفاً من الألغام أو الذخائر المدفونة في التربة، ما يؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة ويؤثر في إنتاج الغذاء، وتشير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة&nbsp;FAO إلى أن تلوث الأراضي الزراعية بالمتفجرات يمثل أحد العوامل التي تعوق التعافي الاقتصادي في المجتمعات الريفية.</span></p><h2><span style="color:black;">إرث عقود من الحروب</span></h2><p><span style="color:black;">ترجع جذور انتشار الذخائر غير المنفجرة في أفغانستان إلى عقود من النزاعات المسلحة التي شهدتها البلاد منذ الغزو السوفيتي عام 1979، مروراً بالحرب الأهلية في التسعينيات، ثم العمليات العسكرية التي أعقبت التدخل الدولي بعد عام 2001، وخلال هذه الفترات استخدمت كميات كبيرة من الألغام والذخائر المتفجرة، ما أدى إلى تلوث مساحات واسعة من الأراضي، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن أفغانستان كانت من بين أكثر الدول تلوثاً بالألغام في العالم خلال العقود الماضية.</span></p><h2><span style="color:black;">جهود إزالة الألغام والتحديات</span></h2><p><span style="color:black;">رغم الجهود الدولية لإزالة الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة، لا تزال التحديات كبيرة، فقد تمكنت برامج إزالة الألغام خلال السنوات الماضية من تطهير آلاف المواقع الملوثة، إلا أن تقارير برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام تشير إلى أن مئات الكيلومترات المربعة من الأراضي لا تزال ملوثة بالمتفجرات، كما أدى نقص التمويل الدولي في السنوات الأخيرة إلى إبطاء عمليات إزالة الألغام، ما يترك العديد من المجتمعات معرضة للخطر المستمر.</span></p><h2><span style="color:black;">مواقف المنظمات الحقوقية</span></h2><p><span style="color:black;">أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من استمرار سقوط الضحايا نتيجة الذخائر غير المنفجرة في أفغانستان، وأكدت منظمة العفو الدولية أن مخلفات الحروب المتفجرة تمثل تهديداً طويل الأمد للمدنيين، داعية إلى تعزيز الدعم الدولي لبرامج إزالة الألغام وتقديم المساعدة للضحايا، كما شددت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ضرورة تكثيف جهود التوعية بمخاطر المتفجرات في المجتمعات المتضررة، خاصة بين الأطفال.</span></p><h2><span style="color:black;">القانون الدولي الإنساني&nbsp;</span></h2><p><span style="color:black;">ينص القانون الدولي الإنساني على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين من مخلفات النزاعات المسلحة، بما في ذلك إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة وتأمين المناطق الملوثة، كما تلزم الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالألغام الدول الأطراف باتخاذ إجراءات لتطهير الأراضي المتضررة وتقديم الدعم للضحايا، وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن هذه الالتزامات القانونية تمثل جزءاً أساسياً من حماية المدنيين في مرحلة ما بعد النزاع.</span></p><h2><span style="color:black;">أزمة إنسانية ممتدة</span></h2><p><span style="color:black;">مع استمرار وجود ملايين الأفغان بالقرب من مناطق ملوثة بالمتفجرات، تظل الذخائر غير المنفجرة أحد أخطر التحديات الإنسانية في البلاد، وتشير التقارير الأممية إلى أن هذه المخلفات تعوق عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية وتؤثر في جهود إعادة الإعمار والتنمية، وفي ظل محدودية الموارد والتمويل، يبقى خطر هذه المتفجرات قائماً، ما يفرض تحدياً طويل الأمد أمام الجهود الإنسانية الرامية إلى حماية المدنيين واستعادة الاستقرار في البلاد، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية&nbsp;OCHA.</span></p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69782</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 11:19:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_2021941267_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[التصعيد العسكري يفاقم أزمات الخدمات الصحية وسط موجات نزوح جنوب لبنان]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69781/altsaayd-alaaskry-yfakm-azmat-alkhdmat-alshy-ost-mogat-nzoh-gnob-lbnan</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="color:black;">يواجه </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69775/alatfal-ydfaaon-althmn-alakbr-nzoh-gmaaay-oththyrat-doly-mn-anhyar-ansany-fy-lbnan"><span style="color:black;">جنوب لبنان</span></a><span style="color:black;"> أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار التصعيد العسكري منذ مطلع مارس 2026، حيث تتصاعد الغارات الإسرائيلية والعمليات العسكرية في المناطق الحدودية، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا ونزوح مئات الآلاف من السكان، وفي ظل هذه التطورات، يجد القطاع الصحي اللبناني نفسه أمام تحديات غير مسبوقة، في وقت يعاني فيه أصلاً من هشاشة مزمنة نتيجة الأزمات الاقتصادية المتراكمة ونقص الموارد البشرية والطبية، الأمر الذي يهدد بانهيار الخدمات الصحية في المناطق المتضررة ويضاعف المخاطر التي تواجه المدنيين، وفق منظمة الصحة العالمية.</span></p><h2><span style="color:black;">ضحايا الهجمات</span></h2><p><span style="color:black;">تشير البيانات الرسمية الصادرة عن وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة الوزراء اللبنانية إلى ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات إلى نحو 570 قتيلاً و1444 جريحاً، في حين تجاوز عدد النازحين داخلياً 759 ألفاً و300 شخص، وهو رقم يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تتسع بشكل متسارع، وتفيد السلطات بأن أكثر من 122 ألف نازح يقيمون في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة بعد تحويل المدارس والمرافق العامة إلى ملاجئ مؤقتة، في حين يلجأ عشرات الآلاف إلى الإقامة لدى أقارب أو في مساكن غير مجهزة لاستقبال هذا العدد الكبير من السكان.</span></p><p><span style="color:black;">ومع اتساع نطاق النزوح، تتزايد الضغوط على النظام الصحي</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69757/alfosfor-alabyd-fok-alkr-allbnany-tdaaayat-ansany-oththyrat-hkoky-mn-graym-hrb"><span style="color:black;"> في لبنان</span></a><span style="color:black;"> الذي يعاني من نقص حاد في الموارد والكوادر، وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان في بيان أن القطاع الصحي يواجه تحديات خطيرة نتيجة الهجمات العسكرية والضغوط المتزايدة الناجمة عن النزوح الجماعي، مشيراً إلى أن النظام الصحي يعاني أساساً من ضعف مزمن بسبب الأزمات الاقتصادية وهجرة الأطباء والممرضين خلال السنوات الماضية، ما يقلص قدرته على الاستجابة للزيادة الكبيرة في أعداد المصابين والمرضى.</span></p><h2><span style="color:black;">أزمة بالأرقام</span></h2><p><span style="color:black;">وتشير تقارير وزارة الصحة اللبنانية إلى أن الهجمات التي استهدفت المرافق الصحية تسببت في مقتل 14 من العاملين في القطاع الطبي وإصابة 24 آخرين، إضافة إلى تضرر 56 منشأة صحية بين مستشفيات ومراكز رعاية أولية، ويؤدي تضرر هذه المنشآت إلى تقليص القدرة الاستيعابية للنظام الصحي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات الطوارئ والرعاية الطبية، خصوصاً في المناطق التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة نتيجة موجات النزوح المتتالية.</span></p><p><span style="color:black;">وتحذر وكالات الأمم المتحدة من أن الاكتظاظ في مراكز الإيواء جراء</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69733/maa-tsaaad-alhrb-nzoh-oasaa-fy-lbnan-oaaod-alaf-allagyyn-alsoryyn"><span style="color:black;"> التصعيد العسكري</span></a><span style="color:black;"> قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الصحية بين النازحين، حيث يعيش آلاف الأشخاص في ظروف صعبة تفتقر إلى الخدمات الصحية الأساسية والمياه النظيفة والصرف الصحي الملائم، وتشير التقديرات إلى أن هذه الظروف تزيد من احتمالات انتشار الأمراض المعدية مثل التهابات الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة عبر المياه، إضافة إلى ارتفاع مخاطر تدهور حالات المرضى المصابين بأمراض مزمنة نتيجة تعطل خدمات المتابعة والعلاج المنتظم بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنساني.</span></p><p><span style="color:black;">وفي هذا السياق، أكدت منظمات إنسانية أن العديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية في المناطق الجنوبية اضطرت إلى تعليق عملها بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية أو نتيجة المخاطر الأمنية، في حين تعمل مستشفيات أخرى بقدرات محدودة بسبب نقص الوقود والإمدادات الطبية، ويؤدي هذا الوضع إلى حرمان آلاف المدنيين من الحصول على خدمات صحية أساسية، ومنها رعاية الحوامل والأطفال وخدمات الطوارئ.</span></p><h2><span style="color:black;">قلق حقوقي</span></h2><p><span style="color:black;">على المستوى الحقوقي، أثارت الهجمات التي طالت المنشآت الطبية قلقاً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية الدولية، فقد أكدت منظمة العفو الدولية أن استهداف المرافق الصحية والعاملين الطبيين خلال النزاعات المسلحة يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية خاصة للمستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الهجمات التي أدت إلى تضرر المرافق الصحية في لبنان.</span></p><p><span style="color:black;">كما شددت منظمات حقوقية أخرى على أن تدمير البنية التحتية الصحية أو تعطيلها خلال العمليات العسكرية يفاقم المعاناة الإنسانية للمدنيين ويزيد من معدلات الوفيات غير المباشرة الناتجة عن نقص الرعاية الطبية، ويؤكد خبراء القانون الدولي الإنساني أن اتفاقيات جنيف تنص بوضوح على ضرورة حماية المنشآت الطبية وضمان وصول الجرحى والمرضى إلى العلاج دون معوقات، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر والقانون الدولي الإنساني.</span></p><h2><span style="color:black;">الأزمة الاقتصادية</span></h2><p><span style="color:black;">وتأتي هذه الأزمة في وقت يعاني فيه لبنان من واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث، وفق البنك الدولي، فمنذ عام 2019، أدى الانهيار الاقتصادي إلى تدهور كبير في القطاع الصحي نتيجة نقص التمويل وتراجع القدرة الشرائية للمستشفيات وارتفاع تكاليف المعدات الطبية والأدوية، كما أدت الأزمة إلى هجرة آلاف الأطباء والممرضين إلى الخارج، ما ترك فراغاً كبيراً في الكوادر الصحية داخل البلاد.</span></p><h2><span style="color:black;">دمار متكرر</span></h2><p><span style="color:black;">ولا يمكن فصل الأزمة الصحية الحالية عن الخلفية التاريخية للنزاعات التي شهدها جنوب لبنان خلال العقود الماضية، حيث تعرضت البنية التحتية في هذه المناطق لدمار متكرر خلال جولات التصعيد العسكري، ومنها حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، والتي أسفرت حينها عن دمار واسع في المنشآت المدنية والخدمات الأساسية، وتشير تقارير دولية إلى أن تكرار النزاعات في المنطقة يعرقل جهود إعادة بناء البنية التحتية الصحية ويجعلها أكثر هشاشة أمام الأزمات الجديدة.</span></p><h2><span style="color:black;">مخاطر بيئية متزايدة</span></h2><p><span style="color:black;">في موازاة ذلك، حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر بيئية متزايدة مرتبطة بتوسع الصراع في الشرق الأوسط، حيث أدت الهجمات التي استهدفت منشآت النفط في بعض دول المنطقة إلى اندلاع حرائق واسعة وانبعاث ملوثات قد تؤثر في جودة الهواء والصحة العامة. وتشير المنظمة إلى أن تدهور جودة الهواء قد يزيد من انتشار الأمراض التنفسية، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من ضعف الخدمات الصحية.</span></p><p><span style="color:black;">وتؤكد تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن استمرار العمليات العسكرية دون تهدئة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، في ظل تزايد أعداد النازحين وتراجع قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، وتشير التقديرات الإنسانية إلى أن النظام الصحي اللبناني يقف اليوم أمام أحد أكبر التحديات في تاريخه الحديث، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم دولي عاجل لضمان استمرار الخدمات الطبية الأساسية للمدنيين المتضررين من النزاع.</span></p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69781</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 10:26:14 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_4123557660_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بين حماية الحقوق وتعزيز الأمن الدولي.. نقاشات معمّقة في مجلس حقوق الإنسان حول مكافحة الإرهاب]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69780/byn-hmay-alhkok-otaazyz-alamn-aldoly-nkashat-maamk-fy-mgls-hkok-alansan-hol-mkafh-alarhab</link>
                <description><![CDATA[<p>شهدت <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69766/mgls-hkok-alansan-ynaksh-admag-hkok-altfl-fy-alnzaaaat-almslh-omsarat-altaaafy">الدورة الحادية والستون لمجلس حقوق الإنسان في جنيف</a> نقاشات واسعة حول العلاقة المعقدة بين مكافحة الإرهاب وحماية الحقوق الأساسية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية على المستوى الدولي.</p><p>وفي هذا السياق، شددت الدول المشاركة على ضرورة تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن واحترام المعايير الدولية، مؤكدين أن مواجهة الإرهاب لا ينبغي أن تتم على حساب المبادئ الأساسية للقانون الدولي والعدالة.</p><p>وجاءت المداولات خلال الاجتماع الخامس والعشرين<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69779/mgls-hkok-alansan-yhthr-mn-tsaaad-alanthakat-dd-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh"> لمجلس حقوق الإنسان، </a>في إطار البند الثالث، ضمن الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب، البروفيسور بن سول، وذلك كجزء من أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان.&nbsp;</p><h2>تحديات تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب</h2><p>وعرض المقرر الخاص تقريره السنوي الذي تناول فيه التحديات الراهنة المرتبطة بتطبيق تشريعات <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/46857/ost-mkhaof-tzayd-alanthakat-mtalb-bthkyk-altoazn-byn-tdabyr-mkafh-alarhab-odmanat-hkok-alansan">مكافحة الإرهاب</a>، إضافة إلى نتائج زياراته الميدانية لعدد من الدول، من بينها الصومال وكوت ديفوار.</p><p>وفي مستهل مداخلته، أشار بن سول إلى أن العام الحالي يصادف الذكرى العشرين لاعتماد الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهي الاستراتيجية التي أكدت منذ اعتمادها على أن حماية الحقوق الأساسية تمثل ركناً أساسياً في أي جهد دولي لمواجهة التطرف العنيف، إلا أنه حذر في الوقت ذاته من أن العالم يشهد، خلال السنوات الأخيرة، تراجعاً مقلقاً في احترام القانون الدولي، حيث تُستخدم في بعض الأحيان تشريعات مكافحة الإرهاب لتبرير انتهاكات واسعة النطاق أو إجراءات استثنائية تتجاوز الضوابط القانونية.</p><p>وأوضح المقرر الخاص أن العديد من النزاعات والتوترات الدولية أظهرت كيف يمكن توظيف خطاب مكافحة الإرهاب لتبرير تدخلات عسكرية أو إجراءات أمنية واسعة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وتقويض الثقة في النظام الدولي. كما أشار إلى أن بعض الدول اتجهت إلى اعتماد تعريفات فضفاضة أو مبهمة للإرهاب، وهو ما يفتح المجال أمام إساءة استخدام التشريعات المحلية واستهداف المجتمع المدني أو الصحفيين أو المدافعين عن الحقوق الأساسية.</p><h2>أثر السياسات الأمنية المشددة&nbsp;</h2><p>وتناول التقرير أيضاً أثر السياسات الأمنية المشددة على الفضاء المدني، حيث أشار إلى أن قوانين<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/46189/akam-gbry-okyod-aal-alsfr-tkryr-ammy-tdabyr-mkafh-alarhab-tothr-aal-hkok-alansan"> مكافحة الإرهاب</a> في عدد من الدول أدت إلى فرض قيود على عمل المنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام، بل واستخدامها أحياناً لملاحقة ناشطين أو معارضين سياسيين. وفي هذا السياق، شدد المقرر الخاص على ضرورة أن تكون القوانين الوطنية متوافقة مع مبادئ الشرعية والتناسب والضرورة وعدم التمييز، بما يضمن حماية الحقوق وعدم استخدامها كذريعة لتقييد الحريات.</p><h2>الصومال.. دولة تواجه تهديداً إرهابياً</h2><p>وفي إطار زياراته القطرية، استعرض بن سول نتائج زيارته إلى الصومال، التي وصفها بأنها مثال مهم على دولة تواجه تهديداً إرهابياً كبيراً وتسعى في الوقت ذاته إلى تعزيز مؤسساتها القانونية والحقوقية.&nbsp;</p><p>وأوضح أن الحكومة الصومالية اعتمدت نهجاً شاملاً يجمع بين إنفاذ القانون والعمليات العسكرية ومعالجة الأسباب الجذرية للتطرف، من خلال برامج التنمية وبناء مؤسسات الدولة.</p><p>وأشار التقرير إلى أن الصومال أحرز تقدماً ملحوظاً في تحديث تشريعاته، بما في ذلك اعتماد قانون لمكافحة الإرهاب وقانون لتنظيم عمل وكالة الاستخبارات والأمن الوطنية، إضافة إلى إطلاق استراتيجية وطنية لمنع التطرف العنيف.</p><p>&nbsp;كما تم إنشاء اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، وهي خطوة اعتبرها المقرر الخاص مهمة لتعزيز آليات الرقابة والمساءلة.</p><p>ومع ذلك، أكد التقرير أن التحديات ما تزال كبيرة، إذ تواجه الصومال تهديدات مستمرة من الجماعات المسلحة، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالنزوح الداخلي والعنف ضد المدنيين، بما في ذلك تجنيد الأطفال والعنف الجنسي ضد النساء والفتيات. ولهذا دعا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه للصومال من خلال المساعدات الإنسانية والإنمائية، إضافة إلى تقديم الدعم الفني لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية.</p><h2>نهج متوازن في كوت ديفوار</h2><p>كما استعرض التقرير تجربة كوت ديفوار في مواجهة الإرهاب، حيث أشاد بالنهج المتوازن الذي تتبعه الحكومة، والذي يجمع بين تعزيز الأمن وتوسيع حضور الدولة في المناطق النائية، إلى جانب دعم التنمية الاقتصادية ومعالجة النزاعات المحلية بوسائل سلمية. وأكد أن هذا النهج يسهم في الحد من الظروف التي قد تؤدي إلى انتشار التطرف العنيف، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.</p><p>وأشار بن سول إلى أن كوت ديفوار أبدت انفتاحاً كبيراً على التعاون مع آليات الأمم المتحدة، بما في ذلك السماح بالوصول إلى المؤسسات ذات الصلة وإجراء حوارات مع المسؤولين الحكوميين ومنظمات المجتمع المدني. كما لفت إلى الدور الذي تلعبه الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب في رفع كفاءة قوات الأمن وتعزيز ثقافة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.</p><h2>تعريف الإرهاب</h2><p>ومن بين أبرز القضايا التي ركز عليها التقرير مسألة تعريف الإرهاب، حيث أكد المقرر الخاص أن غياب تعريف دولي واضح ومتفق عليه يظل أحد التحديات الرئيسية أمام التعاون الدولي في هذا المجال.&nbsp;</p><p>وأوضح أن التعريفات الوطنية الفضفاضة قد تؤدي إلى انتهاكات خطيرة، إذ تسمح بتوسيع نطاق الإجراءات الاستثنائية وتطبيقها على حالات لا ترقى إلى مستوى الجرائم الإرهابية.</p><p>وفي هذا السياق، استعرض التقرير تعريفاً نموذجياً للإرهاب يستند إلى قرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ويقصر مفهوم الإرهاب على الأفعال الإجرامية الخطيرة التي تهدف عمداً إلى التسبب في وفاة أو إصابة جسيمة أو احتجاز رهائن بهدف بث الرعب بين السكان أو إجبار حكومة أو منظمة دولية على اتخاذ قرار معين. وأكد أن اعتماد تعريف دقيق يسهم في حماية الحقوق ويحد من إساءة استخدام التشريعات.</p><p>كما اقترح التقرير عدداً من الاستثناءات التي ينبغي مراعاتها عند تعريف الإرهاب، من بينها استبعاد أعمال الاحتجاج السلمي التي لا تهدف إلى إلحاق الأذى بالمدنيين، إضافة إلى الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها المنظمات المحايدة، وكذلك الأفعال التي تقع في إطار النزاعات المسلحة عندما تكون متوافقة مع القانون الدولي الإنساني.</p><h2>تقديرات دولية&nbsp;</h2><p>وخلال الحوار التفاعلي، أعربت عدة دول ومنظمات إقليمية عن تقديرها للتقرير، مع طرح وجهات نظر مختلفة بشأن كيفية تحقيق التوازن بين الأمن والحقوق،حيث أكد الاتحاد الأوروبي أهمية التعاون مع المقرر الخاص، مشيراً إلى أن التعريفات غير الواضحة للإرهاب قد تؤدي إلى تقييد عمل المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن الحقوق الأساسية.</p><p>وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة اعتماد تعريفات دقيقة تستند إلى مبادئ القانون الدولي، بما يضمن عدم استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب كأداة لتقييد الحريات الأساسية. كما دعا إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان أن تكون التدابير الأمنية متوافقة مع المعايير الدولية وأن تخضع لآليات رقابة فعالة.</p><h2>تحديات أمنية متزايدة&nbsp;</h2><p>من جانبها، أكدت دول أفريقية، من بينها كينيا التي تحدثت باسم المجموعة الأفريقية، أن القارة تواجه تحديات أمنية متزايدة نتيجة انتشار الجماعات الإرهابية في عدة مناطق. وأشارت إلى أن هذه التحديات تتطلب دعماً دولياً أكبر، بما في ذلك الدعم المالي والفني وبناء القدرات، مع مراعاة السياقات الوطنية لكل دولة.</p><p>وشددت المجموعة الأفريقية على أهمية تحقيق توازن بين حماية الحقوق ومتطلبات الأمن، مشيرة إلى أن الدول التي تواجه تهديدات مباشرة تحتاج إلى أدوات فعالة للتصدي للإرهاب، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الالتزام بالمعايير الدولية.</p><h2>مكافحة الإرهاب في فيتنام</h2><p>بدورها، أكدت فيتنام أن مكافحة الإرهاب تتطلب نهجاً شاملاً يعالج الأسباب الجذرية للتطرف، مثل الفقر وعدم المساواة والنزاعات الاجتماعية. وأوضحت أن بلادها اعتمدت قانوناً لمكافحة الإرهاب منذ عام 2013، وانضمت إلى عدد من الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وتجنب المعايير المزدوجة.</p><p>أما الهند فقد شددت على أن الإرهاب يمثل أحد أخطر التهديدات للحقوق الأساسية، مؤكدة ضرورة تبني موقف دولي حازم يقوم على عدم التسامح مطلقاً مع الأعمال الإرهابية.</p><p>&nbsp;وأعربت عن تحفظها على بعض المقترحات الواردة في التقرير، معتبرة أن تضييق تعريف الإرهاب أو إدراج استثناءات واسعة قد يؤدي إلى إضعاف جهود الملاحقة القضائية.</p><h2>اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب&nbsp;</h2><p>وفي المقابل، دعت دول أخرى إلى تسريع الجهود الدولية لاعتماد اتفاقية شاملة لمكافحة الإرهاب في إطار الأمم المتحدة، باعتبارها خطوة ضرورية لتعزيز التعاون الدولي وتوحيد المعايير القانونية.</p><h2>التزام جماعي بحماية الحقوق&nbsp;</h2><p>وفي ختام النقاش، أكد المقرر الخاص أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب التزاماً جماعياً بحماية الحقوق الأساسية وسيادة القانون، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تكون فعالة ومستدامة إلا إذا استندت إلى احترام الكرامة الإنسانية والعدالة.</p><p>و أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في هذا المجال، مستشهداً بجهود العديد من الدول والمسؤولين والمدافعين عن الحقوق الذين يعملون على تطوير سياسات أكثر توازناً. ودعا المجتمع الدولي إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية دون التخلي عن المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69780</guid>
                <pubDate>Wed, 11 Mar 2026 09:30:20 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/11/article_2995128097_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مجلس حقوق الإنسان يحذر من تصاعد الانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69779/mgls-hkok-alansan-yhthr-mn-tsaaad-alanthakat-dd-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh</link>
                <description><![CDATA[<p>حذر عدد من الدول والمنظمات الدولية، اليوم الثلاثاء، من <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69773/mgls-hkok-alansan-ynaksh-tsaaad-alaanf-alrkmy-dd-alatfal-oytalb-bhmaythm">الارتفاع غير المسبوق</a> في حجم الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة حول العالم، مؤكدين أن استمرار القتال والهجمات على البنية التحتية المدنية يفاقم معاناة ملايين الأطفال ويهدد مستقبل أجيال كاملة.</p><p>جاء ذلك خلال الحوار التفاعلي مع الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان، في جنيف، حيث ناقش المشاركون التقرير المقدم من الممثلة الخاصة فانيسا فريزر حول أوضاع الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة.</p><p>وشددت الوفود المشاركة على ضرورة تعزيز المساءلة الدولية، وتفعيل آليات الرصد والإبلاغ، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب تكثيف الجهود الدولية لحماية الأطفال وإعادة تأهيل الضحايا.</p><p>وأكد الاتحاد الأوروبي في مداخلته استمرار دعمه الكامل لولاية الممثلة الخاصة، معرباً عن قلقه العميق إزاء وصول الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال إلى مستويات غير مسبوقة.&nbsp;</p><p>وأشار إلى أن الأطفال يتحملون العبء الأكبر من <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69760/daaoat-hkoky-ltkthyf-altaaaon-aldoly-lhmay-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh">الأعمال العدائية والهجمات العشوائية</a> والأزمات الإنسانية المتفاقمة، في ظل ارتفاع أعداد الضحايا من الأطفال الذين يتعرضون للقتل والتشويه أو يتم تجنيدهم واستغلالهم من قبل الجماعات المسلحة، إضافة إلى انتشار العنف الجنسي غير المبلغ عنه الذي يؤثر بشكل خاص على الفتيات.</p><p>وأوضح الاتحاد الأوروبي أنه خصص نحو 1.9 مليار يورو كمساعدات إنسانية مرتبطة بإدارة الأزمات، يتم توجيه 10% منها لدعم التعليم في حالات الطوارئ باعتباره أحد أهم أدوات الحماية للأطفال في مناطق النزاعات، كما أشار إلى دعم برامج إعادة تأهيل وإدماج الأطفال الجنود السابقين ضمن المجتمعات المحلية.</p><h2>تعزيز الحماية للأطفال</h2><p>من جانبها، تحدثت ليتوانيا نيابة عن مجموعة من الدول، مؤكدة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69773/mgls-hkok-alansan-ynaksh-tsaaad-alaanf-alrkmy-dd-alatfal-oytalb-bhmaythm">دعمها القوي لولاية الممثلة</a> الخاصة وجهودها في توثيق الانتهاكات الجسيمة وتعزيز الحماية للأطفال المتضررين من النزاعات.&nbsp;</p><p>وأشارت إلى أن الوضع في أوكرانيا لا يزال كارثياً، حيث يواصل الأطفال دفع ثمن الحرب من خلال عمليات القتل والتشويه والهجمات المتعمدة على المدارس والبنية التحتية التعليمية.</p><p>كما تساءلت المجموعة عن الخطوات التي يمكن اتخاذها لتفعيل الآليات الدولية بما يسهم في تسهيل عودة الأطفال الأوكرانيين إلى أسرهم، في ظل استمرار التقارير عن عمليات الترحيل القسري للأطفال.</p><h2>حماية حقوق الطفل</h2><p>بدورها، ألقت المملكة العربية السعودية بياناً باسم المجموعة العربية، أكدت فيه أهمية تعزيز حماية حقوق الطفل في جميع السياقات، خاصة في مناطق النزاعات المسلحة في المنطقة العربية.&nbsp;</p><p>وأوضحت أن الدول العربية، من خلال جامعة الدول العربية، عملت على اعتماد قرارات واستراتيجيات تهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر الحرب وآثارها.</p><p>وأشارت المجموعة العربية إلى الانتهاء من إعداد قانون عربي استرشادي لحماية الأطفال من التجنيد في النزاعات المسلحة، يهدف إلى منع تجنيد الأطفال ومعالجة الانتهاكات وضمان إعادة إدماج الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة أو الجماعات المسلحة.&nbsp;</p><p>كما أعربت عن إدانتها للانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأطفال الفلسطينيين.</p><p>وفي مداخلة باسم المجموعة الإفريقية، أكدت كينيا أن القارة الإفريقية لا تزال تشهد انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، تشمل القتل والتشويه والاستغلال الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات.&nbsp;</p><p>وأشارت إلى أن العديد من الدول الإفريقية تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة على تنفيذ خطط عمل وطنية لتعزيز حماية الأطفال ومنع الانتهاكات.</p><p>وشددت المجموعة الإفريقية على أهمية تعزيز الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لتطوير آليات الرصد والتوثيق وتحسين الاستجابة الدولية لهذه الانتهاكات.</p><h2>ضرورة اعتماد نهج شامل</h2><p>وفي السياق ذاته، تحدثت بلجيكا باسم مجموعة أصدقاء الأطفال والنزاعات المسلحة، مؤكدة ضرورة اعتماد نهج شامل يركز على الضحايا والناجين، يشمل توفير الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم للأطفال المتضررين من النزاعات.</p><p>كما شددت المجموعة على أهمية إدماج حماية الأطفال في جميع مراحل النزاعات وعمليات السلام، مع ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة وفق القانون الدولي، وملاحقة المسؤولين عنها عبر آليات العدالة الوطنية والدولية.</p><p>من جهتها، سلطت فلسطين الضوء على الوضع الإنساني المتدهور للأطفال في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن آلاف الأطفال قتلوا أو أصيبوا منذ اندلاع الحرب في غزة، إضافة إلى تدمير المدارس والمستشفيات وتعطيل النظامين الصحي والتعليمي.&nbsp;</p><p>ودعت إلى ضرورة إدراج قضايا الأطفال والنزاعات المسلحة بشكل أكثر وضوحاً في جدول أعمال المجلس.</p><p>كما أعربت عدة دول عن قلقها من التوسع في استخدام التقنيات العسكرية الحديثة وتأثيرها على الأطفال. ففي هذا الإطار، شددت مالطا على ضرورة مواجهة المخاطر المرتبطة باستخدام الأسلحة ذاتية التشغيل في النزاعات، داعية إلى ضمان بقاء حماية الأطفال أولوية خلال عمليات حفظ السلام.</p><h2>مخلفات الحرب والذخائر</h2><p>وفي مداخلة أخرى، أشارت سوريا إلى الآثار العميقة للنزاع على الأطفال، خاصة انتشار مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة التي ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لحياة الأطفال وسلامتهم.</p><p>كما عرضت نيجيريا جهودها الوطنية لحماية الأطفال في ظل التحديات الأمنية، بما في ذلك تعزيز برامج المدارس الآمنة وتطوير آليات المساءلة والتعاون مع الأمم المتحدة لإعادة إدماج الأطفال المتضررين من النزاعات.</p><p>وفي ختام الحوار، أكدت الممثلة الخاصة فانيسا فريزر أن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة تتطلب التزاماً سياسياً حقيقياً من الدول، إلى جانب تعزيز آليات المساءلة القانونية على المستويات الوطنية والدولية.&nbsp;</p><p>وأوضحت أن مكتبها يعمل مع الحكومات والمنظمات الدولية لتطوير أطر قانونية وآليات رصد أكثر فاعلية، إضافة إلى دعم برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج للأطفال المتضررين.</p><p>كما شددت على أهمية التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ودعم الجهود الدولية الرامية إلى اعتماد معاهدة مستقبلية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال في النزاعات.</p><p>واختتمت بالتأكيد على أن حماية الأطفال ليست مجرد التزام قانوني أو إنساني فحسب، بل مسؤولية جماعية للمجتمع الدولي بأسره، داعية الدول الأعضاء إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان أن تكون حماية الأطفال أولوية في جميع جهود السلام والأمن حول العالم.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69779</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 17:50:46 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_4190186595_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[معاناة متواصلة.. اعتداءات المستوطنين تدفع عائلات فلسطينية في الضفة الغربية للنزوح]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69778/maaana-mtoasl-aaatdaaaat-almstotnyn-tdfaa-aaaylat-flstyny-fy-aldf-alghrby-llnzoh</link>
                <description><![CDATA[<p>دفعت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69090/astshhad-1054-flstynya-tkryr-ammy-yothk-tsaaad-alktl-oalhdm-oalthgyr-baldf-alghrby">المتكررة عائلات فلسطينية</a> إلى مغادرة مساكنها في تجمع خربة يرزا بمحافظة طوباس شمالي الضفة الغربية، في ظل تصاعد الهجمات خلال شهر رمضان، ما أدى إلى تهجير معظم سكان التجمع وسط ظروف إنسانية صعبة.</p><p>وقال رئيس المجلس القروي للتجمع مخلص مساعيد، إن الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين جعلت الحياة في المنطقة شبه مستحيلة، ما دفع معظم العائلات إلى تفكيك مساكنها وخيامها والبحث عن أماكن بديلة للإقامة، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول"، اليوم الثلاثاء.</p><p>وأوضحت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو أن 11 عائلة فلسطينية تضم نحو 60 شخصاً بدأت بتفكيك مساكنها تمهيداً لمغادرة التجمع، بعدما أصبحت حياتها مهددة نتيجة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69051/alamm-almthd-hgmat-almstotnyn-hgrt-700-flstyny-fy-aldf-alghrby-khlal-ynayr">تصاعد اعتداءات المستوطنين</a>.</p><p>وأشارت المنظمة إلى أن العائلات تعيش منذ فترة في حالة من الخوف الدائم بسبب الهجمات المتكررة على المنازل والأراضي الزراعية، ما دفع الأهالي إلى اتخاذ قرار الرحيل حفاظاً على سلامتهم وسلامة أطفالهم.</p><h2>معاناة ممتدة منذ سنوات</h2><p>أكد مساعيد أن سكان التجمع يعانون منذ عقود من إجراءات الاحتلال ومحاولات التضييق عليهم، إلا أن الوضع تدهور بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الأخيرة مع تزايد اعتداءات المستوطنين.</p><p>وأوضح أن خربة يرزا كانت تضم نحو 14 عائلة فلسطينية، <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69090/astshhad-1054-flstynya-tkryr-ammy-yothk-tsaaad-alktl-oalhdm-oalthgyr-baldf-alghrby">غادرت معظمها بالفعل</a>، فيما انتقلت بعض العائلات إلى مناطق قريبة دون معرفة وجهتها النهائية أو مكان استقرارها المستقبلي.</p><p>ولفت المسؤول المحلي إلى أن عملية النزوح تمثل تحدياً كبيراً للعائلات، خصوصاً أن كثيراً منها يعتمد على تربية المواشي كمصدر رئيسي للعيش.</p><p>وأضاف أن انتقال هذه العائلات إلى مناطق جديدة يواجه صعوبات كبيرة، نظراً لفقدان المراعي ومصادر المياه التي تعتمد عليها في تربية الأغنام وتأمين دخلها اليومي.</p><h2>منع العودة للمنازل</h2><p>أشار مساعيد إلى أن بعض العائلات حاولت العودة إلى مساكنها لجمع ما تبقى من ممتلكاتها، إلا أن القوات الإسرائيلية منعت عدداً منهم من الدخول إلى التجمع لإحضار أغراضهم.</p><p>وأكد أن الأهالي يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية، خاصة أن التهجير تزامن مع شهر رمضان، ما أجبر عائلات كاملة على مغادرة منازلها بشكل مفاجئ دون معرفة المكان الذي ستستقر فيه لاحقاً.</p><p>وذكرت منظمة البيدر أن مستوطنين اقتحموا التجمع في الرابع من مارس الجاري واعتدوا على السكان، ما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين، إضافة إلى تخريب خزانات مياه وممتلكات أخرى.</p><p>وأوضحت المنظمة أن الهجوم جرى بحماية القوات الإسرائيلية، حيث هاجم المستوطنون السكان قرب منازلهم، ما تسبب في حالة من الخوف والتوتر بين الأهالي.</p><h2>العنف في الضفة الغربية</h2><p>تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023.</p><p>وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن هجمات المستوطنين أسفرت عن استشهاد 42 فلسطينياً خلال هذه الفترة.</p><p>وتوضح البيانات الرسمية الفلسطينية أن الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها عمليات الجيش وهجمات المستوطنين، أدت إلى استشهاد 1125 فلسطينياً وإصابة نحو 11 ألفاً و700 شخص، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني.</p><h2>تهجير وتوسع استيطاني</h2><p>تشمل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية هدم المنازل والمنشآت، وتخريب الأراضي الزراعية ومصادرة الممتلكات، إلى جانب تهجير السكان الفلسطينيين والتوسع في بناء المستوطنات.</p><p>ويعتبر المجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، كما يعد الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69778</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 17:18:19 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_5765177718_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[أثارت قلقاً مجتمعياً.. مخاوف من اتساع ظاهرة التمييز في ألمانيا]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69777/athart-klka-mgtmaaya-mkhaof-mn-atsaaa-thahr-altmyyz-fy-almanya</link>
                <description><![CDATA[<p>كشفت نتائج دراسة اجتماعية حديثة أن التمييز في ألمانيا ليس <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69683/tht-almghr-alammy-tkryr-yrsd-asthdaf-alhoy-omkafh-altmyyz-aldyny">ظاهرة استثنائية أو محدودة</a>، بل يمتد إلى مجالات الحياة اليومية، بما في ذلك الأماكن التي يوجد فيها الأفراد كزبائن، مثل المتاجر والبنوك والمطاعم وحتى النوادي الترفيهية.</p><p>أظهرت بيانات المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية، المستندة إلى "المسح الاجتماعي والاقتصادي" السنوي، أن نسبة ملحوظة من السكان تعرضوا لمعاملة غير متكافئة خلال العام السابق للاستطلاع، ما يسلط الضوء على استمرار التحديات المرتبطة بالمساواة والاندماج في المجتمع الألماني، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء.</p><p>ويشمل المسح الاجتماعي والاقتصادي نحو 30 ألف شخص في أنحاء ألمانيا، ويُعد من أكبر الدراسات الاجتماعية التي تقيس الظروف المعيشية والاقتصادية وتجارب الأفراد داخل المجتمع.</p><p>وطلب من المشاركين في الاستطلاع توضيح ما إذا كانوا قد تعرضوا للتمييز خلال الاثني عشر شهراً السابقة، إضافة إلى تحديد الأماكن التي وقع فيها التمييز والأسباب التي يعتقدون أنها تقف وراء هذه المعاملة غير المتكافئة.</p><p>وأشار معدّو الدراسة إلى <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69556/fnzoyla-tdaao-al-tgdyd-alaltzam-bmnahd-alaansry-oaltmyyz-odman-hkok-alansan">ضرورة أخذ السياق الزمني</a> في الاعتبار عند تفسير النتائج، إذ إن البيانات تعود إلى الفترة الممتدة بين مايو 2021 ويناير 2023، وهي فترة تأثرت فيها الحياة العامة في ألمانيا بشكل كبير بالإجراءات والقيود المرتبطة بجائحة كوفيد‑19.</p><h2>نسبة ملحوظة تعرضت للتمييز</h2><p>أفادت نتائج الدراسة بأن 13.1% من المشاركين أكدوا أنهم تعرضوا للتمييز خلال الاثني عشر شهراً السابقة للاستطلاع، وهو رقم يشير إلى أن الظاهرة لا تزال حاضرة في مختلف جوانب الحياة الاجتماعية.</p><p>وصفت المفوضة الألمانية لمكافحة التمييز فيردا أتامان حجم الظاهرة بأنه يمثل "<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69683/tht-almghr-alammy-tkryr-yrsd-asthdaf-alhoy-omkafh-altmyyz-aldyny">اختباراً لقدرة المجتمع الألماني</a> على التحمل"، في إشارة إلى التحديات التي تواجهها البلاد في تعزيز المساواة ومكافحة التمييز.</p><p>وأشار الأشخاص الذين تعرضوا للتمييز إلى أن الأصل العرقي أو الدوافع العنصرية كانت السبب الأكثر شيوعاً، حيث ذكرها 41.9% من المتضررين باعتبارها العامل الرئيسي وراء المعاملة غير المتكافئة.</p><p>وجاء المظهر الخارجي في المرتبة الثانية بين أسباب التمييز، إذ ذكره 25.9% من المشاركين الذين أفادوا بتجارب تمييز، فيما قال 23.8% إنهم شعروا بالتمييز بسبب الجنس أو الهوية الجندرية.</p><h2>المسلمون أكثر عرضة للتمييز</h2><p>أظهرت الدراسة تفاوتاً واضحاً في تجارب التمييز بين الفئات الدينية، حيث أفاد 28.6% من المسلمين الذين شملهم الاستطلاع بأنهم تعرضوا للتمييز خلال العام السابق، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنة بغير المسلمين التي بلغت 10.4%.</p><p>برزت نسبة مرتفعة بشكل خاص بين النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب، إذ ذكرت أكثر من 38% منهن أنهن تعرضن لشكل من أشكال التمييز خلال عام واحد، بحسب تقديرات المشاركات في الاستطلاع.</p><p>وتعكس هذه النتائج استمرار التحديات المرتبطة بمكافحة التمييز في المجتمع الألماني، رغم وجود قوانين وتشريعات تهدف إلى حماية الأفراد من المعاملة غير العادلة في مجالات العمل والخدمات العامة.</p><p>ويشير خبراء اجتماعيون إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعزيز سياسات المساواة وتكثيف الجهود التوعوية، إضافة إلى تطوير آليات فعالة للإبلاغ عن حالات التمييز وضمان معالجتها بشكل عادل وشفاف.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69777</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 15:31:07 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_7335672346_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[وسط جدل عالمي.. البرلمان البريطاني يرفض حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69776/ost-gdl-aaalmy-albrlman-albrytany-yrfd-hthr-osayl-altoasl-alagtmaaay-llatfal</link>
                <description><![CDATA[<p>رفض أعضاء البرلمان البريطاني مقترحاً يقضي بحظر استخدام <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68970/mshroaa-kanon-lhthr-moakaa-altoasl-llatfal-don-16-aaama-fy-albrtghal">وسائل التواصل الاجتماعي</a> للأطفال دون سن 16 عاماً في المملكة المتحدة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول كيفية حماية الأطفال من المخاطر الرقمية دون المساس بحقوقهم في الوصول إلى الإنترنت.</p><p>جاء هذا القرار بعد تصويت في مجلس العموم البريطاني، حيث صوّت النواب بأغلبية 307 أصوات مقابل 173 ضد التعديل المقترح، بفارق 134 صوتاً، ما أدى إلى إسقاط المبادرة التي كانت تسعى إلى فرض قيود صارمة على استخدام المنصات الرقمية من قبل القاصرين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء.</p><p>وقدم المقترح الوزير المحافظ السابق جون ناش ضمن تعديل على مشروع قانون رفاه الأطفال والمدارس، وكان يهدف إلى منع الأطفال دون 16 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي في محاولة للحد من المخاطر الرقمية التي قد يتعرضون لها على الإنترنت.</p><p>واستند مؤيدو المقترح إلى تزايد القلق بشأن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/67270/hmay-altfol-fy-alaasr-alrkmy-kyf-yothr-hthr-moakaa-altoasl-fy-almrahkyn-bastralya">تأثير وسائل التواصل الاجتماعي</a> على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، والتعرض للمحتوى الضار، والإدمان الرقمي.</p><h2>دعم في مجلس اللوردات</h2><p>حظي تحديد سن 16 عاماً كحد أدنى لاستخدام <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68970/mshroaa-kanon-lhthr-moakaa-altoasl-llatfal-don-16-aaama-fy-albrtghal">وسائل التواصل الاجتماعي</a> بدعم سابق داخل مجلس اللوردات البريطاني في وقت سابق من العام، في ظل تصاعد المطالب من ناشطين وشخصيات عامة بضرورة تشديد القيود لحماية الأطفال على الإنترنت.</p><p>كان من بين الداعمين لهذا التوجه الممثل البريطاني هيو جرانت، الذي شارك في حملات تدعو إلى تعزيز حماية الأطفال من الأضرار الرقمية.</p><p>ويرى مؤيدو الحظر أن الآباء يجدون أنفسهم في "موقف مستحيل" عند محاولة حماية أطفالهم من التأثيرات السلبية للمنصات الرقمية، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية والمنصات الاجتماعية بين المراهقين.</p><p>ويشير هؤلاء إلى أن الأطفال قد يتعرضون لمحتوى غير مناسب أو لظواهر مثل التنمر الإلكتروني أو الاستغلال الرقمي، وهو ما يدفع بعض الدول إلى التفكير في قيود عمرية أكثر صرامة.</p><h2>تحذيرات من نتائج عكسية</h2><p>حذر معارضو المقترح من أن الحظر الكامل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد يدفع المراهقين إلى استخدام منصات أو مواقع أقل تنظيماً وأكثر خطورة على الإنترنت.</p><p>وقالت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال إن القيود الصارمة قد تدفع الأطفال إلى اللجوء إلى "زوايا غير منظمة من الإنترنت"، حيث تقل الرقابة وتزداد المخاطر.</p><p>وصف جون ناش نتيجة التصويت بأنها "مخيبة للآمال بشدة"، مؤكداً أنه سيواصل العمل لإعادة طرح التعديل مجدداً داخل مجلس اللوردات في محاولة لإحياء النقاش حول حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.</p><h2>تنظيم الإنترنت للأطفال</h2><p>يعكس هذا النقاش الجدل المتزايد عالمياً حول كيفية تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث تسعى الحكومات إلى تحقيق توازن بين حماية القاصرين وضمان حرية الوصول إلى المعلومات والتكنولوجيا.</p><p>وتطرح هذه القضية أسئلة أوسع حول مسؤولية شركات التكنولوجيا في حماية المستخدمين الصغار، ودور الحكومات في وضع تشريعات تضمن بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال والمراهقين.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69776</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 14:59:41 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_6461468017_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الأطفال يدفعون الثمن الأكبر.. نزوح جماعي وتحذيرات دولية من انهيار إنساني في لبنان]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69775/alatfal-ydfaaon-althmn-alakbr-nzoh-gmaaay-oththyrat-doly-mn-anhyar-ansany-fy-lbnan</link>
                <description><![CDATA[<p>تشهد الساحة اللبنانية تصاعداً حاداً في التوترات العسكرية في ظل اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل البلاد، وحذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن حياة مئات الآلاف من السكان <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69757/alfosfor-alabyd-fok-alkr-allbnany-tdaaayat-ansany-oththyrat-hkoky-mn-graym-hrb">في لبنان</a> انقلبت رأساً على عقب نتيجة العمليات العسكرية المتصاعدة، مؤكدة أن البلاد تواجه اضطراباً إنسانياً واسع النطاق، وتشير بيانات المفوضية إلى أن عدد النازحين المسجلين داخل لبنان تجاوز 667 ألف شخص خلال فترة قصيرة، مع تسجيل زيادة تقارب 100 ألف نازح خلال يوم واحد فقط، وهو ما يعكس حجم الضغوط الإنسانية المتزايدة على البنية التحتية والخدمات الأساسية في البلاد.</p><h2>موجة نزوح غير مسبوقة</h2><p>تشير التقارير الإنسانية إلى أن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69733/maa-tsaaad-alhrb-nzoh-oasaa-fy-lbnan-oaaod-alaf-allagyyn-alsoryyn"> النزوح الداخلي في لبنان</a> يشهد تصاعداً متسارعاً نتيجة العمليات العسكرية والقصف المتبادل، ووفقاً للبيانات الحكومية التي نقلتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعيش نحو 120 ألف شخص في مراكز إيواء مؤقتة خصصتها السلطات اللبنانية، في حين اضطر عشرات الآلاف إلى الإقامة لدى أقارب أو أصدقاء أو البحث عن مأوى مؤقت في ظروف صعبة، وأكدت ممثلة المفوضية في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ أن العديد من العائلات اضطرت للنوم في سياراتها أو في الشوارع بسبب نقص أماكن الإيواء، في مؤشر واضح على حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.</p><h2>الأطفال في قلب الكارثة الإنسانية</h2><p>تعد فئة الأطفال من أكثر الفئات تضرراً من <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69723/hrba-mn-aldrbat-alasrayyly-alaf-allagyyn-alsoryyn-yaaodon-mn-lbnan-al-sorya">التصعيد العسكري في لبنان</a>، فقد أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع الكبير في أعداد<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69709/masa-ansany-tsaaad-alaanf-ygbr-alaf-alatfal-fy-lbnan-aal-alnzoh"> الضحايا بين الأطفال</a> خلال الأيام الأخيرة، وتشير البيانات الصادرة عن المنظمة إلى مقتل ما لا يقل عن 83 طفلاً وإصابة 254 آخرين منذ الثاني من مارس، في ظل استمرار الهجمات، كما سجل الأسبوع الماضي وحده مقتل أكثر من عشرة أطفال يومياً في مختلف المناطق اللبنانية، إضافة إلى إصابة نحو 36 طفلاً يومياً، وهو ما وصفته المنظمة بأنه مؤشر خطير على حجم الخسائر التي يتكبدها الأطفال في هذا النزاع.</p><h2>نزوح مئات الآلاف وتدهور الخدمات</h2><p>إلى جانب الخسائر البشرية، تسبب النزاع في موجة نزوح واسعة بين العائلات اللبنانية، وتقدّر اليونيسف أن نحو 700 ألف شخص نزحوا داخلياً داخل لبنان نتيجة التصعيد العسكري، بينهم ما يقرب من 200 ألف طفل، ويعيش العديد من هؤلاء الأطفال في ملاجئ مكتظة أو مبانٍ غير مجهزة، في ظل نقص الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم، ما يزيد من المخاطر الصحية والنفسية التي يواجهونها.</p><p>أدى تصاعد العمليات العسكرية إلى تضرر البنية التحتية الحيوية في عدد من المناطق اللبنانية، منها شبكات الكهرباء والمياه والمرافق الصحية، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن القصف المستمر أدى إلى إغلاق عدد من المدارس والمراكز الصحية، ما حرم آلاف الأطفال من التعليم والخدمات الطبية، كما تواجه المستشفيات ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد الجرحى والنازحين، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.</p><h2>انعكاسات اقتصادية على المجتمع اللبناني</h2><p>تأتي الأزمة الإنسانية الحالية في وقت يعاني فيه لبنان أصلاً من واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخه الحديث، فقد شهد الاقتصاد اللبناني منذ عام 2019 انهياراً حاداً أدى إلى تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أكثر من 80 في المئة من سكان لبنان يعيشون حالياً تحت خط الفقر متعدد الأبعاد، ما يجعل تأثير النزاع العسكري أكثر حدة في المجتمعات المحلية.</p><h2>تحذيرات حقوقية&nbsp;</h2><p>أعربت منظمات حقوق الإنسان الدولية عن قلقها من تزايد الخسائر بين المدنيين في لبنان، فقد أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية في أي نزاع مسلح، داعية جميع الأطراف إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والامتناع عن استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية.</p><p>كما شددت منظمة العفو الدولية على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة في أي هجمات قد تكون أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، مؤكدة أن القانون الدولي يفرض على أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالسكان المدنيين.</p><h2>القانون الدولي وحماية المدنيين</h2><p>ينص القانون الدولي الإنساني، ومنه اتفاقيات جنيف، على ضرورة حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، مع منح الأطفال حماية خاصة نظراً لضعفهم، كما تحظر هذه الاتفاقيات استهداف المدارس والمستشفيات والملاجئ، وتلزم الأطراف المتحاربة باتخاذ تدابير لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالسكان المدنيين، وتشير الأمم المتحدة إلى أن احترام هذه القواعد يمثل شرطاً أساسياً للحد من الخسائر الإنسانية في النزاعات المسلحة، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر.</p><p>يأتي التصعيد الحالي في سياق تاريخ طويل من الصراعات التي شهدها لبنان خلال العقود الماضية، فمنذ الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990، تعرضت البلاد لسلسلة من الأزمات السياسية والعسكرية، كما شهد جنوب لبنان مواجهات متكررة بين إسرائيل وجماعة حزب الله، كان أبرزها حرب عام 2006 التي أدت إلى مقتل أكثر من ألف مدني ونزوح نحو مليون شخص داخل البلاد، وفق الأمم المتحدة.</p><h2>مخاطر استمرار التصعيد</h2><p>يحذر خبراء إنسانيون من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل محدودية الموارد الحكومية والضغوط الاقتصادية الهائلة التي تواجهها البلاد، وتشير الأمم المتحدة إلى أن تزايد أعداد النازحين وتدهور الخدمات الأساسية قد يؤديان إلى أزمة إنسانية طويلة الأمد إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض التصعيد وتوفير الدعم الإنساني، وفق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.</p><p>تؤكد التحذيرات الأممية الأخيرة أن لبنان يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية إنسانياً وأمنياً، حيث يواجه مئات الآلاف من المدنيين، وخاصة الأطفال، ظروفاً معيشية قاسية في ظل استمرار النزاع، ومع تصاعد أعداد الضحايا والنازحين، تتزايد الدعوات الدولية إلى وقف التصعيد والالتزام بالقانون الدولي الإنساني من أجل حماية المدنيين ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69775</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 14:55:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_9731774968_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مجلس حقوق الإنسان يناقش تصاعد العنف الرقمي ضد الأطفال ويطالب بحمايتهم]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69773/mgls-hkok-alansan-ynaksh-tsaaad-alaanf-alrkmy-dd-alatfal-oytalb-bhmaythm</link>
                <description><![CDATA[<p>دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، نجاة معلا مجيد، <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69760/daaoat-hkoky-ltkthyf-altaaaon-aldoly-lhmay-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh">المعنية بالعنف ضد الأطفال</a> إلى تعزيز التشريعات الوطنية وتطوير آليات الإبلاغ والدعم للأطفال ضحايا العنف الرقمي، مؤكدة ضرورة دمج سلامة الطفل وخصوصيته في تصميم المنصات الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي منذ المراحل الأولى لتطويرها.&nbsp;</p><p>وشددت مجيد، على أهمية تبني سياسات متعددة القطاعات تشمل الحكومات والمؤسسات التعليمية والأسر وشركات التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز محو الأمية الرقمية لدى الأطفال وتمكينهم من التفكير النقدي والتعامل الآمن مع البيئة الرقمية.</p><p>جاء ذلك خلال الحوار التفاعلي الذي عقده مجلس حقوق الإنسان ضمن فعاليات الدورة الحادية والستين للمجلس، في جنيف، خلال الاجتماع الرابع والعشرين المخصص لمناقشة تقرير الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال، حيث قدمت الدكتورة نجاة معلا مجيد عرضاً شاملاً حول التحديات المتزايدة التي تواجه الأطفال في ظل التحولات الرقمية وتسارع استخدام التقنيات الحديثة.</p><p>وأكدت مجيد في تقريرها السنوي أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69727/16-zyar-o181-lkaaa-rsmya-thrk-ammy-lmnahd-alaanf-dd-alatfal">حماية الأطفال ورفاههم</a> تواجه تهديدات متزايدة نتيجة عوامل متعددة، منها استمرار النزاعات المسلحة، والنزوح، والفقر، والتهديدات الأمنية، إضافة إلى التوسع السريع في استخدام التكنولوجيا الرقمية.&nbsp;</p><h2>إعادة تقييم آليات الحماية</h2><p>وأوضحت أن هذه التحديات المركبة تفرض على المجتمع الدولي إعادة تقييم آليات الحماية التقليدية، والعمل على تطوير استجابات جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها العالم الرقمي.</p><p>وأشارت إلى أن تقرير هذا العام ركز بشكل خاص على ظاهرة التنمر الإلكتروني التي أصبحت أحد أكثر المخاطر انتشاراً بين الأطفال في مختلف مناطق العالم، مؤكدة أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد سلوك فردي محدود، بل تحولت إلى مشكلة عالمية معقدة تتزايد حدتها مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية المتقدمة.</p><p>ووفقاً للبيانات التي عرضتها، تشير الدراسات إلى أن ما بين 15 و20 في المئة من الأطفال <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69760/daaoat-hkoky-ltkthyf-altaaaon-aldoly-lhmay-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh">يتعرضون للتنمر الإلكتروني</a>، في حين أظهر استطلاع للرأي أجراه مكتبها وشمل أكثر من 30 ألف طفل حول العالم أن 66 في المئة منهم لاحظوا زيادة في حالات التنمر عبر الإنترنت، في حين أكد نحو 10 في المئة أنهم لا يعرفون إلى أين يمكنهم التوجه للإبلاغ عن هذه الانتهاكات أو طلب الدعم.</p><p>وأضافت أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أدى إلى تعقيد هذه الظاهرة، حيث أصبح التنمر الإلكتروني أكثر سرعة وانتشاراً واستهدافاً للأطفال، كما بات من الصعب اكتشافه أو الحد منه.&nbsp;</p><p>وأوضحت أن بعض التطبيقات الرقمية باتت تُستخدم لإنتاج صور أو مقاطع فيديو مفبركة، أو ما يعرف بالتزييف العميق، بهدف إذلال الأطفال أو ابتزازهم، إضافة إلى تطبيقات التعري الرقمية التي تشكل تهديداً متزايداً لسلامتهم النفسية والاجتماعية.</p><h2>الخداع والتلاعب النفسي</h2><p>ولفتت إلى أن هذه الأدوات الرقمية قد تُستخدم أيضاً للحصول على معلومات شخصية من الأطفال أو إجبارهم على مشاركة محتوى خاص من خلال أساليب الخداع أو التلاعب النفسي، وهو ما يؤدي في كثير من الحالات إلى أضرار نفسية عميقة قد تستمر لسنوات طويلة، بل وقد تدفع بعض الأطفال إلى إيذاء أنفسهم أو التفكير في الانتحار.</p><p>وأوضحت الممثلة الخاصة أن أحد التحديات الرئيسة في مواجهة هذه الظاهرة يتمثل في ضعف الإبلاغ عنها، حيث يتردد كثير من الأطفال في الكشف عما يتعرضون له خوفاً من الوصم الاجتماعي أو من ردود الفعل المبالغ فيها من قبل البالغين، أو بسبب عدم معرفتهم بالجهات التي يمكنها تقديم المساعدة.</p><p>وشددت في هذا السياق على ضرورة تطوير آليات إبلاغ صديقة للأطفال، تتيح لهم طلب الدعم بسهولة وأمان، مع توفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي اللازمة للضحايا.&nbsp;</p><p>كما دعت إلى إدماج مفاهيم المواطنة الرقمية في المناهج التعليمية، بهدف تعزيز وعي الأطفال بالمخاطر الرقمية وتمكينهم من التعامل معها بوعي ومسؤولية.</p><p>وأشارت مجيد إلى أن مكتبها عمل خلال العام الماضي على تعزيز التعاون مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لمواجهة العنف ضد الأطفال، لافتة إلى أنها قامت بزيارات إلى 16 دولة وعقدت اجتماعات متخصصة لمناقشة التهديدات الرقمية الجديدة وكيفية التصدي لها.</p><h2>جهود حماية الأطفال</h2><p>كما أكدت أهمية دور منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية وقادة المجتمعات المحلية في دعم جهود حماية الأطفال، مشيرة إلى أن هذه الجهات تلعب دوراً محورياً في نشر الوعي وتعزيز ثقافة الحماية داخل المجتمعات.</p><p>وخلال الحوار التفاعلي، أعربت عدة دول ومجموعات إقليمية عن قلقها من تصاعد ظاهرة التنمر الإلكتروني وتأثيراتها السلبية في الصحة النفسية للأطفال.&nbsp;</p><p>وفي بيان ألقته آيسلندا نيابة عن الدول الإسكندنافية، تم تأكيد ضرورة تطوير أطر استباقية للتعامل مع المخاطر الرقمية المتزايدة، مع ضمان أن تكون السلامة والخصوصية في صميم الحوكمة الرقمية.</p><p>بدوره، أشار الاتحاد الأوروبي إلى أن انتشار التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي يضاعف المخاطر التي يواجهها الأطفال على الإنترنت، خاصة مع ظهور تقنيات التزييف العميق واستنساخ الصور والمحتوى الرقمي.&nbsp;</p><p>وأوضح أن المفوضية الأوروبية أطلقت خطة عمل جديدة لمكافحة التنمر الإلكتروني، تتضمن تطوير تطبيق رقمي يتيح للأطفال الإبلاغ بسهولة عن الانتهاكات وتخزين الأدلة بشكل آمن.</p><h2>معالجة الأسباب الجذرية</h2><p>وفي مداخلة باسم المجموعة العربية أكدت المملكة العربية السعودية ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للعنف ضد الأطفال وتعزيز الشراكات بين الدول والمنظمات الدولية، مع تأكيد أهمية حماية الأطفال الفلسطينيين من الانتهاكات والعنف وضمان احترام القانون الدولي.</p><p>كما أعربت كينيا، في بيان باسم المجموعة الإفريقية، عن قلقها من التوسع الرقمي السريع في القارة، والذي يوفر فرصاً كبيرة للأطفال لكنه في الوقت ذاته يخلق مخاطر جديدة، خاصة في ظل محدودية القدرات التقنية والقانونية لدى بعض الدول للتعامل مع الجرائم الإلكترونية.</p><p>وأكدت عدة دول أهمية تعزيز الأطر التشريعية الوطنية لحماية الأطفال من الجرائم الرقمية، ففي هذا السياق استعرضت الإمارات العربية المتحدة جهودها الوطنية في مجال حماية الأطفال، مشيرة إلى اعتماد إطار تشريعي شامل لمكافحة العنف والإهمال والاستغلال، إضافة إلى إصدار قانون خاص بالسلامة الرقمية للأطفال يهدف إلى توفير بيئة إلكترونية آمنة لهم.</p><p>كما أوضحت أن الدولة عززت منظومة الإبلاغ والحماية وأنشأت مؤسسات متخصصة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، إلى جانب إطلاق برامج توعوية تستهدف الأسر والمؤسسات التعليمية، مؤكدة أن إعلان عام 2026 عاماً للأسرة يعكس التزام الدولة بتعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال وترسيخ التماسك المجتمعي.</p><h2>مواجهة العنف ضد الأطفال</h2><p>وفي ختام الحوار أكدت الممثلة الخاصة أن مواجهة العنف ضد الأطفال، خاصة في البيئة الرقمية، تتطلب نهجاً شاملاً يجمع بين التشريعات القوية والتوعية المجتمعية والتعاون الدولي، إلى جانب إشراك شركات التكنولوجيا بشكل فعّال في تطوير منصات أكثر أماناً للأطفال.</p><p>وشددت على أن الأطفال ليسوا مجرد مستخدمين سلبيين للفضاء الرقمي، بل يمكنهم أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء بيئة إلكترونية أكثر أماناً إذا ما تم تمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة، كما دعت الدول إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات لضمان تطوير سياسات متكاملة تحمي الأطفال من العنف في جميع البيئات، سواء في العالم الواقعي أو الرقمي.</p><p>واختتمت مجيد كلمتها بتأكيد أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية تتطلب التزاماً مستمراً من المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن التحديات الجديدة التي يفرضها التحول الرقمي لا يمكن مواجهتها إلا من خلال العمل المشترك بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان مستقبل أكثر أماناً للأجيال القادمة.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69773</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 14:42:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_4054617173_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[252 ضحية في عام واحد.. العنف والجريمة يدفعان فلسطينيي الداخل إلى الإضراب]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69774/252-dhy-fy-aaam-oahd-alaanf-oalgrym-ydfaaan-flstynyy-aldakhl-al-aladrab</link>
                <description><![CDATA[<p>شهدت البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل اليوم الثلاثاء إضراباً عاماً احتجاجاً على تصاعد<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69699/alkhao-alagramy-algrym-almnthm-tnhk-almgtmaa-alaarby-fy-asrayyl-otthyr-mkhaof-hkoky"> العنف والجريمة في المجتمع العربي</a>، في خطوة تعكس مستوى القلق المتزايد لدى السكان من تفشي الجرائم المنظمة وارتفاع معدلات القتل.</p><p>&nbsp;وجاء الإضراب بعد اجتماع طارئ عقدته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في مدينة عرابة البطوف، عقب حادثة إطلاق النار التي أدت إلى إصابة رئيس بلدية عرابة أحمد نصّار ورئيس اللجنة الشعبية أنور ياسين، وشارك في الاجتماع ممثلون عن السلطات المحلية العربية والأحزاب السياسية وقيادات مجتمعية، حيث تم الاتفاق على تنظيم إضراب شامل إلى جانب <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69173/ghdb-fy-alsharaa-alaarby-dakhl-asrayyl-otsaayd-ahtgagy-dd-algrym-almnthm">فعاليات احتجاجية ومسيرات في مختلف البلدات العربية</a> وفق بيان لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وتقارير إعلامية فلسطينية.</p><h2>أرقام قياسية في جرائم القتل</h2><p>تشير البيانات إلى أن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68938/alaarb-fy-sdar-aldhaya-tsaaad-maadlat-alaanf-oalgrym-baldakhl-alasrayyly"> المجتمع العربي داخل إسرائيل</a> شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات الجريمة، فقد سجل عام 2025 مقتل 252 مواطناً عربياً في جرائم قتل، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات، وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذا الرقم يمثل أكثر من 70 في المئة من إجمالي ضحايا جرائم القتل في إسرائيل، رغم أن العرب يشكلون نحو 21 في المئة فقط من سكان البلاد وفق مركز (أمان– المركز العربي لمجتمع آمن) وتقارير إعلامية إسرائيلية.</p><h2>تصاعد العنف في السنوات الأخيرة</h2><p>تظهر إحصاءات مركز أمان <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68686/dd-alaanf-oalgrym-almnthm-almgtmaa-alaarby-yhtg-oythm-alshrt-alasrayyly-baltkaaas">والشرطة الإسرائيلية</a> أن معدلات الجريمة في المجتمع العربي ارتفعت بشكل متسارع خلال العقد الأخير، ففي عام 2015 بلغ عدد ضحايا جرائم القتل نحو 58 شخصاً، بينما ارتفع العدد إلى أكثر من 100 ضحية عام 2020، ثم تجاوز 200 ضحية في الأعوام اللاحقة، ويشير هذا التصاعد إلى تحول العنف إلى أزمة اجتماعية وأمنية متفاقمة في البلدات العربية داخل إسرائيل.</p><h2>اتهامات للشرطة بالتقاعس</h2><p>تتهم قيادات المجتمع العربي السلطات الإسرائيلية بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة الجريمة المنظمة في البلدات العربية، وتشير تقارير منظمات المجتمع المدني إلى أن نسبة حل جرائم القتل في المجتمع العربي منخفضة مقارنة بالمجتمع اليهودي، حيث لا تتجاوز 30 في المئة في بعض السنوات، ويقول ناشطون إن هذا الواقع يعزز شعور السكان بانعدام الأمن ويشجع شبكات الجريمة على التوسع وفق مركز أمان وتقارير منظمات المجتمع المدني.</p><p>شهدت العديد من البلدات العربية مظاهرات ووقفات احتجاجية خلال الأشهر الماضية للمطالبة بوضع حد لانتشار الجريمة، كما نظمت لجان شعبية حملات توعية ومبادرات محلية لمواجهة العنف، في حين دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إلى تصعيد الاحتجاجات وتنظيم مسيرات في مختلف المناطق العربية داخل إسرائيل.</p><h2>تأثير الجريمة على الحياة اليومية</h2><p>تنعكس موجة العنف بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68625/bsbb-algrym-almnthm-albldat-alaarby-fy-arady-48-tnthm-adraba-ahtgagya-aal-tkaaas-alshrt"> البلدات العربية</a>، حيث يعيش كثير من المواطنين في حالة خوف دائم من جرائم إطلاق النار والابتزاز والعصابات المسلحة، وتشير تقارير اجتماعية إلى أن انتشار السلاح غير المرخص يعد من أبرز العوامل التي تسهم في تصاعد العنف، حيث يقدر عدد قطع السلاح غير القانونية في المجتمع العربي بعشرات الآلاف.</p><p>يربط خبراء بين ارتفاع معدلات الجريمة من جهة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع العربي في إسرائيل من جهة أخرى، وتشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي إلى أن معدلات الفقر بين العرب تصل إلى نحو 38 في المئة، مقارنة بنحو 16 في المئة بين اليهود، كما تعاني العديد من البلدات العربية من نقص في الخدمات والبنية التحتية وفرص العمل، وهو ما يساهم في انتشار الجريمة المنظمة.</p><h2>موقف المنظمات الحقوقية</h2><p>أعربت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قلقها من تصاعد العنف في المجتمع العربي داخل إسرائيل، وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية ضمان الأمن لجميع المواطنين دون تمييز، مشيرة إلى أن فشل السلطات في معالجة العنف في البلدات العربية يمثل مشكلة تتعلق بالحقوق المدنية والمساواة أمام القانون.</p><p>كما دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمكافحة الجريمة المنظمة وضمان حماية المواطنين العرب، وأكدت المنظمة أن معالجة هذه الأزمة تتطلب إصلاحات شاملة تشمل تعزيز الثقة بين الشرطة والمجتمع المحلي وتوفير موارد كافية لمكافحة العنف.</p><h2>القانون الدولي وحقوق الأقليات</h2><p>تنص المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على ضرورة ضمان المساواة في الحماية القانونية لجميع المواطنين، ويؤكد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن من واجب الدول حماية حياة الأفراد وضمان الأمن العام دون تمييز على أساس العرق أو الأصل القومي، وتشير تقارير أممية إلى أن حماية حقوق الأقليات تشكل جزءاً أساسياً من التزامات الدول في مجال حقوق الإنسان.</p><h2>جذور الأزمة&nbsp;</h2><p>يرى باحثون أن جذور أزمة الجريمة في المجتمع العربي داخل إسرائيل تعود إلى عقود من التهميش الاجتماعي والاقتصادي، فمنذ قيام إسرائيل عام 1948 واجه المواطنون العرب تحديات تتعلق بالتنمية الاقتصادية والتخطيط العمراني والحصول على الموارد الحكومية، وهو ما أدى إلى فجوات كبيرة بين المجتمعين العربي واليهودي في مجالات التعليم والعمل والبنية التحتية.</p><p>لا تقتصر آثار العنف على الخسائر البشرية فقط، بل تمتد إلى النسيج الاجتماعي داخل البلدات العربية، فقد أدت موجة الجريمة إلى تزايد القلق بين العائلات، كما أثرت على النشاط الاقتصادي والتعليم والحياة الاجتماعية، وتشير تقارير اجتماعية إلى أن العديد من الأسر باتت تخشى على أبنائها من الانجرار إلى شبكات الجريمة أو التعرض للعنف المسلح.</p><h2>دعوات لإجراءات عاجلة</h2><p>في ظل تصاعد الاحتجاجات، يطالب قادة المجتمع العربي بوضع خطة حكومية شاملة لمكافحة الجريمة تشمل جمع الأسلحة غير القانونية وتعزيز دور الشرطة وتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية في البلدات العربية، كما يدعو ناشطون إلى تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والمجتمع المدني من أجل معالجة جذور الأزمة ومنع تفاقمها في المستقبل وفق لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.</p><p>تؤكد التطورات الأخيرة أن أزمة العنف والجريمة في الداخل الفلسطيني المحتل أصبحت قضية مركزية تمس الأمن الاجتماعي والحقوق المدنية للمواطنين العرب، ومع استمرار الاحتجاجات والإضرابات، يبقى التحدي الرئيسي أمام السلطات الإسرائيلية والمجتمع المدني هو إيجاد حلول فعالة تعالج أسباب العنف وتعيد الشعور بالأمن والاستقرار إلى البلدات العربية.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69774</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 14:37:13 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_3245093347_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تسليح المدنيين في القدس.. 300 ألف رخصة سلاح جديدة تثير الجدل حول الأمن وحقوق الإنسان]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69772/tslyh-almdnyyn-fy-alkds-300-alf-rkhs-slah-gdyd-tthyr-algdl-hol-alamn-ohkok-alansan</link>
                <description><![CDATA[<p>تشهد <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69706/albsk-aal-almsyhyyn-fy-alkds-moshr-aal-tsaaad-alaanf-aldyny-oalkrahy-ld-alasrayylyyn">مدينة القدس المحتلة</a> تصعيداً جديداً في سياسة تسليح المدنيين الإسرائيليين بعد إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/67301/mnth-saaod-bn-ghfyr-artfaaa-ofyat-alasr-alflstynyyn-dakhl-alsgon-alasrayyly"> إيتمار بن غفير</a> توسيع نطاق منح رخص السلاح الشخصي، بما يسمح لأكثر من 300 ألف إسرائيلي إضافي بالتقدم بطلبات للحصول على سلاح، ويأتي القرار في إطار خطة حكومية لتوسيع نطاق حيازة السلاح بين المدنيين في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد أعلن بن غفير أن القرار يشمل إضافة 41 حياً و1600 شارع في القدس إلى المناطق المؤهلة للحصول على رخصة سلاح، ما يمثل توسعاً كبيراً في سياسة التسلح المدني التي بدأت منذ توليه منصبه في نهاية عام 2022.</p><h2>أرقام قياسية في إصدار رخص السلاح</h2><p>تشير البيانات الرسمية إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد رخص السلاح الصادرة في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، فقد أعلنت وزارة الأمن القومي أن أكثر من 240 ألف إسرائيلي حصلوا على رخص سلاح شخصي منذ إطلاق سياسة تسهيل منح التراخيص، بينما تم تقديم أكثر من 403 آلاف طلب للحصول على رخصة سلاح منذ أكتوبر 2023 وحده، وتشير التقديرات إلى أن عدد الإسرائيليين الذين يحملون رخصة سلاح حالياً تجاوز 335 ألف شخص، وهو رقم يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة وفق وزارة الأمن القومي الإسرائيلية وتقارير لجنة الأمن القومي في الكنيست.</p><h2>السلاح والعنف في القدس والضفة الغربية</h2><p>يتزامن توسع تسليح المدنيين مع وجود أعداد كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69346/2780-ohd-skny-mnthm-asrayyly-tntkd-kht-alhkom-ltosaa-alkds-aal-hsab-aldf"> الأراضي الفلسطينية المحتلة</a>، وتشير الإحصاءات إلى وجود أكثر من 240 ألف مستوطن إسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة، إضافة إلى أكثر من 700 ألف مستوطن يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية، وتعتبر الأمم المتحدة هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشير تقاريرها إلى أن انتشار السلاح بين المستوطنين يزيد من مخاطر العنف ضد السكان الفلسطينيين وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وتقارير الأمم المتحدة حول الاستيطان.</p><p>تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الضفة الغربية شهدت تصاعداً كبيراً في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69751/tht-dght-aaatdaaaat-almstotnyn-flstynyon-yrhlon-ksra-mn-ardhm-omnazlhm"> مستويات العنف</a> خلال السنوات الأخيرة، فقد وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مئات الهجمات التي نفذها مستوطنون ضد فلسطينيين خلال عامي 2023 و2024، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية وإتلاف الممتلكات وإطلاق النار، كما تشير التقارير إلى أن أكثر من 1100 فلسطيني أصيبوا نتيجة اعتداءات المستوطنين خلال عام 2024 وحده وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية&nbsp;OCHA.</p><h2>تحذيرات حقوقية من عسكرة المجتمع</h2><p>حذرت منظمات حقوق الإنسان من أن تسليح المدنيين في مناطق الصراع قد يؤدي إلى <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69536/alamm-almthd-tdaao-lokf-altosaa-alastytany-oakhlaaa-aldf-alghrby-mn-almstotnyn">تفاقم الانتهاكات ضد الفلسطينيين،</a> وأكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المستوطنين المسلحين شاركوا في عدد من الهجمات التي استهدفت القرى الفلسطينية والمزارعين، مشيرة إلى أن انتشار الأسلحة بين المدنيين قد يؤدي إلى زيادة احتمالات استخدام القوة المفرطة في النزاعات اليومية.</p><h2>قلق دولي من انتشار السلاح</h2><p>أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من السياسات التي تسهل حصول المدنيين الإسرائيليين على السلاح، مؤكدة أن انتشار الأسلحة في سياق نزاع طويل الأمد يزيد من احتمالات وقوع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وتشير المنظمة إلى أن وجود السلاح في أيدي المدنيين في مناطق مختلطة سكانياً قد يؤدي إلى تصاعد الاحتكاكات بين الفلسطينيين والمستوطنين وتحويل النزاعات اليومية إلى مواجهات مسلحة.</p><p>يؤدي انتشار السلاح في مناطق الصراع إلى تداعيات إنسانية مباشرة على السكان المدنيين، وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن العنف في الضفة الغربية أدى إلى مقتل أكثر من 500 فلسطيني خلال عام 2023 وبداية عام 2024، بينهم عشرات الأطفال، إضافة إلى إصابة آلاف آخرين، كما أدت الاعتداءات المتكررة إلى تهجير عائلات فلسطينية من بعض القرى بسبب الخوف من الهجمات المسلحة وفق تقارير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.</p><h2>القانون الدولي&nbsp;</h2><p>ينص القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، على التزامات القوة القائمة بالاحتلال بحماية السكان المدنيين في الأراضي المحتلة، كما تحظر الاتفاقية نقل سكان الدولة المحتلة إلى الأراضي التي تحتلها أو اتخاذ إجراءات قد تعرض السكان الأصليين للخطر، وترى العديد من المنظمات الدولية ومنها اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تسليح المستوطنين في مناطق النزاع قد يشكل تهديداً مباشراً لأمن السكان الفلسطينيين.</p><h2>تاريخ من التوترات في القدس</h2><p>تشكل القدس واحدة من أكثر بؤر الصراع حساسية في الشرق الأوسط منذ احتلال إسرائيل للجزء الشرقي من المدينة عام 1967، وخلال العقود الماضية شهدت المدينة موجات متكررة من العنف والاحتجاجات، كان الاستيطان الإسرائيلي أحد أبرز أسبابها.&nbsp;</p><p>وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن توسع المستوطنات في القدس الشرقية أدى إلى تغييرات ديموغرافية وسياسية أثرت على فرص التوصل إلى تسوية سلمية للصراع.</p><h2>الجرائم المرتبطة بالسلاح داخل إسرائيل</h2><p>لا تقتصر تداعيات انتشار السلاح على الصراع مع الفلسطينيين فحسب، بل تمتد أيضاً إلى المجتمع الإسرائيلي نفسه، وتشير بيانات الشرطة الإسرائيلية وتقارير وزارة الأمن الداخلي إلى ارتفاع ملحوظ في الجرائم المرتبطة بالأسلحة النارية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في بعض المدن المختلطة، ويرى خبراء أن زيادة عدد الأسلحة بين المدنيين قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات العنف الداخلي والنزاعات المسلحة.</p><p>في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية، تحذر تقارير الأمم المتحدة وتقارير مجلس حقوق الإنسان من أن انتشار السلاح بين المدنيين في القدس والضفة الغربية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، وتشير الأمم المتحدة إلى أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني يمثلان شرطاً أساسياً لمنع تدهور الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما تدعو المنظمة الدولية إلى اتخاذ خطوات لخفض التوترات ومنع انتشار السلاح في مناطق النزاع.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69772</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 13:09:53 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_4193644500_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الفاتورة الأكبر.. كيف يدفع المدنيون ثمن الصراع بين إيران وإسرائيل؟]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69770/alfator-alakbr-kyf-ydfaa-almdnyon-thmn-alsraaa-byn-ayran-oasrayyl</link>
                <description><![CDATA[<p>في الحروب الممتدة والمعارك متعددة الجبهات، نادرا ما تبقى آثار الصراع محصورة في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69729/nsaaa-ayran-fy-thl-alhrb-aaabaaa-mdaaaf-othdyat-ttgaoz-sahat-alktal">ساحات المواجهة العسكرية</a>، ومع تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، تتسع رقعة التداعيات لتطال مدنا وسكانا بعيدين عن مراكز القرار العسكري، فالصواريخ والطائرات المسيرة والضربات الجوية لا تقف عند حدود الجيوش، بل تمتد آثارها إلى الأحياء السكنية والمرافق المدنية.</p><p>ويتحمل المدنيون العبء الأكبر من الخسائر البشرية والإنسانية، إذ لا يكونون مجرد متفرجين على الصراع، بل يتحولون غالبًا إلى ضحاياه الأوائل والأكبر.</p><p>وبينما يتصاعد التوتر العسكري والسياسي بين إيران وإسرائيل، تتسع دائرة التأثير لتطال حياة الملايين خارج ساحات القتال المباشر، فمع كل جولة تصعيد، تتضاعف المخاوف من امتداد المواجهة إلى ساحات جديدة، ويصبح المدنيون في دول عدة من الشرق الأوسط هم من يدفعون الفاتورة الأثقل عبر القصف والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية.</p><p>وفي ما يلي رصد لأبرز الوقائع التي طالت المدنيين في عدة دول بالمنطقة مع تصاعد المواجهة.</p><p>وأعلنت وزارة الصحة في البحرين أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69691/azm-ansany-ttfakm-alslyb-alahmr-ththr-mn-tdaaayat-alhrb-fy-alshrk-alaost">هجوما بطائرات مسيرة</a> استهدف منطقة سترة (إمارة البحرين) أسفر عن إصابة 32 مدنيا، بينهم 4 حالات بليغة.</p><p>وشملت الإصابات فتاة في السابعة عشرة تعرضت لإصابات خطيرة في الرأس والعين، إضافة إلى طفلين في السابعة والثامنة أصيبا بجروح خطيرة في الأطراف السفلية استدعت تدخلًا جراحيًا، بينما كان أصغر المصابين رضيعًا يبلغ شهرين.</p><h2>غارات على لبنان</h2><p>أفادت وزارة الصحة في لبنان بأن غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق جنوبي البلاد، إذ أسفرت غارة على بلدة الغازية في قضاء صيدا عن مقتل شخصين وإصابة 10 آخرين.</p><p>فيما أدت <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69729/nsaaa-ayran-fy-thl-alhrb-aaabaaa-mdaaaf-othdyat-ttgaoz-sahat-alktal">غارات على بلدة طيردبا في قضاء صور</a> إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة 15 آخرين، ونفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ "حزاما ناريا" استهدف بلدة جويا في قضاء صور، أسفر عن مقتل 3 وإصابة 16 آخرين.</p><p>كما أعلنت الوزارة أن غارة استهدفت غرفة فندق في منطقة الروشة بالعاصمة بيروت أدت إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين.</p><p>وفي حادثة أخرى، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 10 غارات على بلدة النبي شيت شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 17 آخرين.</p><h2>الإمارات والسعودية والأردن</h2><p>أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنه منذ بدء الهجمات الإيرانية تم رصد 238 صاروخا باليستيا جرى اعتراض 221 منها، أسفرت عن 4 حالات وفاة من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية، إضافة إلى 112 إصابة متوسطة وبسيطة من جنسيات متعددة.</p><p>فيما تعاملت الجهات المختصة مع حوادث سقوط شظايا في إمارة أبوظبي، أسفرت عن إصابة شخصين من الجنسية المصرية والأردنية، كما أفاد المكتب الإعلامي لحكومة دبي بأن سقوط شظية على مركبة في منطقة البرشاء أدى إلى وفاة مقيم من الجنسية الباكستانية.</p><p>وأعلنت وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين إثر سقوط مقذوف عسكري على موقع سكني بمحافظة الخرج.</p><p>وأعلنت القوات المسلحة الأردنية التعامل مع 119 صاروخا وطائرة مسيرة إيرانية استهدفت أراضي الأردن خلال أسبوع من التصعيد العسكري في المنطقة، وتمكن سلاح الجو الملكي الأردني من اعتراض وتدمير 108 منها، فيما لم تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراض 11 صاروخا ومسيرة.</p><p>وأكدت أن الدفاعات الجوية لم تتمكن من اعتراض 11 صاروخا ومسيرة سقطت داخل الأراضي الأردنية، ما أدى إلى إصابة 14 شخصا بإصابات طفيفة وتسجيل أكثر من 200 حادث سقوط شظايا في مناطق مختلفة.</p><h2>آلاف القتلى في إيران&nbsp;</h2><p>أعلن المندوب الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنيا، بينهم نحو 300 طفل، وإصابة آلاف آخرين.</p><p>كما طالت الهجمات بنى تحتية مدنية واسعة، حيث تم استهداف 7943 منزلًا، و1617 وحدة تجارية، و32 مركزا صحيا، و65 مدرسة، و13 مركزا تابعا للهلال الأحمر.</p><h2>شرعنة القوة والاعتداء</h2><p style="text-align:justify;">قال مدير المعهد الإقليمي لحقوق الإنسان في الأردن والخبير الدولي في آليات الحماية الدولية كمال المشرقي، في تصريح لـ"جسور بوست"، إن المدنيين والبشرية جمعاء يظلون الخاسر الأكبر في كل حرب أو صراع مسلح، لا سيما في ظل ما وصفه بـ"الحرب العبثية" الدائرة حاليا، والتي تتسع رقعتها بوتيرة مقلقة بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح المشرقي أن تأثيرات الصراع لا تقتصر على أطرافه المباشرين، بل تمتد إلى دول أخرى في المنطقة، حيث تطال تداعياته مختلف جوانب الحياة مع اتساع رقعة الدمار وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، في مشهد يعكس -بحسب قوله- تراجعا واضحا في احترام المبادئ والقيم الإنسانية التي ناضلت الشعوب لعقود لترسيخها.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف أن العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، فضلا عن الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية المدنية دون تمييز، قائلا إن المدارس والمستشفيات وشبكات الطاقة والمياه لم تسلم من القصف، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف الأعيان المدنية تحت أي مبرر.</p><p style="text-align:justify;">وأشار الخبير الحقوقي الأردني إلى أن تداعيات الصراع امتدت أيضا إلى لبنان، حيث تسببت الغارات والدمار المتزايد في موجات نزوح واسعة، في ظل ضعف القدرة على توفير الحماية للسكان أو تقديم الخدمات الأساسية لهم، كما لفت إلى استمرار مشاهد القتل والدمار في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل انتهاكات تتكرر على مرأى العالم.</p><p style="text-align:justify;">وأكد المشرقي أن المدنيين يدفعون اليوم ثمن سياسات توسعية تُشرعن استخدام القوة تحت ذرائع مختلفة، بينما تتضح ملامح مشروع يسعى –وفق تعبيره– إلى إعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا في المنطقة.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف أن آثار الحرب لن تتوقف عند حدود الخسائر المباشرة، بل ستمتد إلى أجيال قادمة عبر الصدمات النفسية ومظاهر العنف المرتبطة بالحروب، التي تطال الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة بشكل خاص، فضلاً عن ارتفاع معدلات الإعاقات والإصابات الدائمة.</p><p style="text-align:justify;">وأوضح أن الواقع الإنساني الحالي يعكس مزيجاً قاسياً من القتل المباشر والإصابات ودمار المرافق المحمية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومحطات الطاقة. وأشار إلى أن استهداف مدرسة ابتدائية في جنوب إيران خلال الأيام الأولى من التصعيد أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الأطفال، في مشهد يجسد حجم الانتهاكات التي تطال الحق في التعليم والحياة.</p><p style="text-align:justify;">كما أشار إلى الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها القطاع الصحي نتيجة تزايد أعداد المصابين ونقص الأدوية والوقود، إلى جانب تضرر المرافق الطبية، ما يفاقم هشاشة المدنيين ويعرقل عمليات الإخلاء والنزوح.</p><h2 style="text-align:justify;">جرائم حرب</h2><p style="text-align:justify;">ومن منظور القانون الدولي، أكد كمال المشرقي أن استهداف أو عدم حماية المدارس والمستشفيات وشبكات الطاقة والمياه والبنى التحتية الرقمية يمثل خروقات جسيمة قد ترقى إلى جرائم حرب وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.</p><p style="text-align:justify;">وبحسب تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، أوضح المشرقي أن نطاق الصراع توسع ليؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على ما يقارب اثنتي عشرة دولة، مع تدمير واسع للمنازل والمطارات والمنشآت المدنية، إضافة إلى تسجيل موجات نزوح جديدة داخل لبنان وإيران، حيث باتت الطرقات مكتظة بالمدنيين في ظل تراجع الخدمات الأساسية.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف أن تعطيل قطاعي التعليم والصحة يزيد من هشاشة الفئات الضعيفة، ويحول المستشفيات –التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً– إلى مناطق خطر، وهو ما يدق ناقوس الخطر بشأن المستقبل الإنساني في المنطقة.</p><p style="text-align:justify;">وفي ما يتعلق بسبل الخروج من هذه الأزمة، شدد المشرقي على أن المجتمع الدولي، ولا سيما الدول الكبرى المؤثرة في مسار الصراع، يتحمل مسؤولية مباشرة في العمل على وقف الحرب. ودعا إلى فرض وقف إطلاق نار شامل وفوري يشمل غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة ولبنان وإيران، والعودة إلى طاولة المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لوقف دوامة العنف، مع منح الأمم المتحدة دوراً فاعلاً في إدارة العملية التفاوضية.</p><p style="text-align:justify;">كما دعا إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية في ظل توافر كم كبير من الأدلة والتوثيقات، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب، وحماية المدنيين ومنع موجات نزوح جديدة، إلى جانب دعم المنظمات الإنسانية العاملة في فلسطين ولبنان وإيران، وتوفير ممرات آمنة لعمليات الإغاثة الطبية.</p><p style="text-align:justify;">وطالب المشرقي بالضغط على جميع الأطراف لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف البنى التحتية المدنية، والسماح بدخول الوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية دون عوائق. كما دعا الدول الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي، إلى التوقف عن تأجيج الصراع والعمل بدلاً من ذلك على تهدئة الأوضاع.</p><p style="text-align:justify;">واختتم بالقول إن الحروب مهما طال أمدها فإنها تنتهي في نهاية المطاف، لكن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وسيأتي يوم يواجه فيه كل من تورط في القتل أو الدمار أو تجاهل القواعد الإنسانية المساءلة والعدالة.</p><h2 style="text-align:justify;">حماية المدنيين</h2><p>من جانبها، قالت أستاذة القانون في لبنان الدكتورة هالة حمدان، في حديث لـ"جسور بوست"، إن المدنيين يدفعون دائما الثمن الأكبر في الصراعات المسلحة، لكونهم الطرف الأضعف في معادلة الحرب.</p><p>وأضافت د. هالة: "لهذا السبب شدد القانون الدولي الإنساني على ضرورة حماية المدنيين، وكذلك حماية المنشآت المدنية والقطاع الصحي وسائر المرافق الحيوية، لكن المؤسف أننا نشهد اليوم تقويضا متزايدا للقانون الدولي ولمجمل المنظومة والمؤسسات الدولية".</p><p>وأوضحت أن النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية قام أساسا على قواعد وقوانين ومؤسسات، في مقدمتها الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، إلا أن هذه المنظومة -بحسب قولها- تتعرض اليوم لتقويض واضح من قبل بعض قادة العالم، مشيرة بشكل خاص إلى سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.</p><p>وأبدت حمدان شكوكها في قدرة المجتمع الدولي على حماية المدنيين، مؤكدة أن النظام الدولي لم يعد فعالا كما كان في السابق، موضحة أن العالم بات يُدار بدرجة أكبر وفق موازين القوة، قائلة: "اليوم تُفرض القواعد بالقوة، وحتى محاولات فرض السلام تجري عبر أدوات القوة، لا عبر القواعد والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة أو مجلس الأمن الدولي".</p><h2>أهداف وأدوات ضغط</h2><p>وأضافت: "لدينا مثال واضح شاهده العالم خلال العامين الماضيين في ما جرى في قطاع غزة، حيث وقعت مآس إنسانية كبيرة شملت قتل الأطفال والنساء وتدمير المستشفيات والجامعات والمدارس والمرافق الصحية، في وقت عجز فيه المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات حاسمة (..) الرأي العام العالمي ربما كان تأثيره أكبر من تأثير المؤسسات الدولية، في ظل حالة العجز التي تبدو عليها المنظومة الدولية".</p><p>وعن التطورات الراهنة، قالت حمدان إن "المشهد يتكرر في الصراع الحالي، حيث يُستخدم المدنيون أحيانًا كأدوات ضغط أو كأهداف ضمن الحسابات العسكرية، مضيفة: "نشهد ضحايا مدنيين في أكثر من ساحة، سواء في إيران أو في دول الخليج، حيث تتعرض الحياة اليومية والاقتصاد والمطارات لضغوط كبيرة، وكذلك في لبنان حيث تسقط ضحايا جراء الغارات".</p><p>وأكدت أن المدنيين يظلون الطرف الذي يدفع الثمن الأكبر في مثل هذه النزاعات، في حين تنشغل الدول بتحقيق أهدافها العسكرية والسياسية بالدرجة الأولى.</p><p>وخلصت أستاذة القانون هالة حمدان إلى القول إن المجتمع الدولي يبدو عاجزا عن القيام بدور فعال في هذه الأزمات، مضيفة: "لا نكاد نسمع اليوم صوتا واضحا للأمم المتحدة في الحرب الدائرة، ولا نرى تحركات دولية فاعلة أو اجتماعات حاسمة، وكأن هناك حالة من الشلل في النظام الدولي".</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>فيولا فهمي</author>
                <guid>69770</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 13:02:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_3229257279_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[العمل النسوي تحت الضغط.. منظمات حقوقية ومدنية تحذر من تراجع الحريات في تونس]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69771/alaaml-alnsoy-tht-aldght-mnthmat-hkoky-omdny-ththr-mn-tragaa-alhryat-fy-tons</link>
                <description><![CDATA[<p>أثار توقيف ناشطات تونسيات خلال الأيام الأخيرة موجة واسعة من التنديد في الأوساط الحقوقية والمدنية، وسط تحذيرات من تصاعد القيود المفروضة على حرية التعبير والعمل المدني في البلاد، وجاءت هذه التطورات بعد إيقاف الناشطتين سناء مساهلي وجواهر شنة على خلفية مشاركتهما في تنظيم وقفات تضامنية داعمة للقضية الفلسطينية ضمن ما عُرف بـ"قافلة الصمود"، وهو ما دفع عدداً من الجمعيات والمنظمات الحقوقية إلى إصدار بيانات تضامن ومطالبة بالإفراج عنهما.</p><p>وقالت منظمات نسوية وحقوقية إن توقيف الناشطتين يأتي في سياق تضييق متزايد على النشاط المدني في تونس، معتبرة أن الملاحقات القضائية والاعتقالات تستهدف إسكات الأصوات النسوية والحقوقية وترهيب الناشطات، وأشارت هذه المنظمات إلى أن الإيقاف تزامن مع<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69750/fy-alyom-alaaalmy-llmra-asoat-tonsy-ttalb-bhmay-almdafaaat-aan-hkok-alansan-fy-moagh-althdydat"> اليوم العالمي للمرأة</a>، وهو ما اعتبرته دليلاً على التناقض بين الاحتفاء الرسمي بحقوق النساء والواقع الذي تواجهه الناشطات المدافعات عن هذه الحقوق.</p><h2>مخاوف بشأن المجتمع المدني&nbsp;</h2><p>وفي هذا السياق، أكدت منظمة "بوصلة" في بيان لها يوم الاثنين أن إيقاف جواهر شنة وسناء مساهلي يضاف إلى قائمة النساء الموقوفات أو الملاحقات بسبب نشاطهن المدني أو مواقفهن السياسية <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69673/hyn-yold-altfl-bla-gnsy-azm-kanony-thdd-alaf-almhagryn-fy-tons">في تونس</a>، وذكرت المنظمة أسماء عدد من الشخصيات النسوية والسياسية اللواتي تعرضن لملاحقات أو توقيفات خلال السنوات الأخيرة، منهن سعيدة مصباح وشيماء عيسى وسلوى غريسة وعبير موسي، معتبرة أن هذه الحالات تعكس اتجاهاً متنامياً لتقييد الفضاء المدني المستقل في البلاد.</p><p>وأضافت المنظمة أن هذه الملاحقات تأتي امتداداً لسلسلة من التضييقات التي طالت في وقت سابق عدداً من المنظمات النسوية، مثل منظمة "أصوات نساء" والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تتماشى مع خطاب رسمي يسعى إلى الحد من الفضاءات المستقلة وتجريم قيم التضامن المدني والإنساني، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل المجتمع المدني في تونس.</p><h2>أصوات النساء في المجال العام</h2><p>وفي السياق ذاته، قالت منظمة "محامون بلا حدود" إن اليوم العالمي للمرأة يأتي هذا العام<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69661/rfdth-almnthmat-alhkoky-mktrh-altkaaad-almbkr-llnsaaa-fy-tons-ythyr-algdl"> في تونس</a> في ظل ظروف صعبة تواجهها العديد من الناشطات والصحفيات والسياسيات والمدافعات عن حقوق الإنسان، وأوضحت المنظمة أن عدداً منهن يُحيين هذه المناسبة خلف القضبان أو يواجهن ملاحقات قضائية بسبب نشاطهن السياسي أو الحقوقي، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل حملة قمع ممنهجة تستهدف أصوات النساء في المجال العام.</p><p>وأضافت المنظمة أن السلطات تستخدم مجموعة من القوانين التي وصفتها بالتعسفية لملاحقة الناشطات بشكل انتقائي، وهو ما يؤدي إلى تحويل حرية التعبير والعمل المدني إلى أفعال قد تجرّم قانونياً، وذكرت أن هذه السياسات تجعل النساء الناشطات عرضة للملاحقة القضائية والتشهير والعزل الاجتماعي، ما قد يدفع كثيرات منهن إلى الابتعاد عن العمل العام أو النشاط السياسي.</p><h2>ملاحقات وضغوط</h2><p>بدورها، أشارت جمعية "<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69305/tokyf-alnasht-alf-alhamdy-yaayd-mlf-hkok-almaaard-oalhryat-al-aloagh-fy-tons">تقاطع من أجل الحقوق والحريات</a>" إلى أن المناخ الحالي في تونس لا يقتصر على الاعتقالات، بل يشمل أيضاً ملاحقات قضائية وضغوطاً سياسية وأمنية متواصلة، وأوضحت الجمعية أن عدداً من المدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن تهديدات دائمة أو يضطررن إلى مغادرة البلاد نتيجة هذه الضغوط، داعية إلى الإفراج عن جميع المعتقلات بسبب نشاطهن المدني أو السياسي وضمان حقهن في محاكمات عادلة.</p><p>وتشير تقارير حقوقية إلى أن تونس شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجعاً في مؤشرات الحريات العامة، فقد أفادت منظمة "فريدوم هاوس" في تقريرها لعام 2025 بأن تصنيف تونس من حيث <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69763/aaatkal-nashtat-fy-tons-ythyr-mkhaof-mn-tdyyk-mtsaaad-aal-alhryat-almdny">الحرية السياسية وحرية التعبير </a>شهد تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالسنوات التي أعقبت ثورة 2011، في ظل تصاعد القيود على المعارضة والمجتمع المدني والإعلام.</p><p>كما سجلت منظمات حقوقية دولية ارتفاعاً في عدد القضايا المرفوعة ضد ناشطين سياسيين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في تونس خلال السنوات الأخيرة، وتشير تقارير منظمة العفو الدولية إلى أن السلطات استخدمت في بعض الحالات قوانين تتعلق بالأمن أو الجرائم الإلكترونية لملاحقة منتقدين للحكومة أو ناشطين في المجتمع المدني.</p><h2>شهادات نسوية</h2><p>وفي هذا السياق، قالت الناشطة النسوية نزيهة دمق في تصريحات صحفية إن حرية التعبير والعمل الجمعياتي يمثلان ركيزتين أساسيتين لأي نظام ديمقراطي، مؤكدة أن الأفكار لا يمكن إلغاؤها عبر منع التعبير عنها، وأشارت إلى أن المجتمع المدني في تونس لعب دوراً مهماً بعد ثورة 2011 في الدفع نحو إصلاحات قانونية وتعزيز الحريات العامة، ومنها حرية التظاهر والتنظيم.</p><p>وأضافت دمق أن المجتمع المدني كان أحد أبرز الفاعلين في الحياة العامة خلال السنوات التي أعقبت الثورة، حيث أسهمت الجمعيات والمنظمات الحقوقية في الضغط من أجل تعديل عدد من القوانين وتعزيز حقوق الإنسان. وأكدت أن غياب هذا الدور قد يؤدي إلى تراجع المكتسبات الديمقراطية التي تحققت خلال العقد الماضي.</p><p>من جانبها، أكدت صبرية فريخة، رئيسة فرع صفاقس للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، أن العمل الجمعياتي في تونس شهد توسعاً كبيراً بعد عام 2011، حيث ارتفع عدد الجمعيات إلى أكثر من 24 ألف جمعية تعمل في مجالات متعددة تشمل الدفاع عن حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية ومراقبة السياسات العامة.</p><p>وأوضحت فريخة في تصريحات صحفية أن هذا النشاط المدني أسهم في رفع الوعي الحقوقي وتعزيز المشاركة المجتمعية في الشأن العام، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في الضغوط المفروضة على العمل الجمعياتي، ومنها محاولات تجريمه أو التضييق عليه من خلال الإجراءات القانونية أو الإدارية، وفق الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.</p><p>وأكدت أن استهداف الناشطين والناشطات يمثل رسالة تخويف موجهة إلى المجتمع المدني بهدف تقليص دوره في الحياة العامة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قد تؤثر بشكل مباشر في مكاسب حقوق النساء والحريات المدنية التي تحققت خلال السنوات الماضية.</p><p>وعلى المستوى الدولي، تنص المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على ضمان حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، وتؤكد الأمم المتحدة أن هذه الحقوق تعد جزءاً أساسياً من النظام الديمقراطي، وأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان تمثل التزاماً قانونياً على الدول.</p><p>وتشير تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم يواجهون تحديات متزايدة، منها الاعتقالات التعسفية والضغوط السياسية والقانونية. وتدعو هذه التقارير الحكومات إلى ضمان بيئة آمنة لعمل المجتمع المدني واحترام حقوق النشطاء في التعبير والتنظيم دون خوف من الملاحقة.</p><p>في ظل هذه التطورات، يواصل المجتمع المدني التونسي والمنظمات الحقوقية الدولية متابعة قضية الناشطات الموقوفات، مع دعوات متزايدة لاحترام حرية التعبير والعمل المدني وضمان استقلال القضاء وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتؤكد هذه المنظمات أن مستقبل الحريات في تونس سيظل مرتبطاً بمدى قدرة المؤسسات على حماية الفضاء المدني وضمان مشاركة المجتمع المدني في الحياة العامة.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69771</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 12:36:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_3878523720_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الحرب في الشرق الأوسط.. تحذيرات أممية من كارثة بيئية تهدد المياه والهواء]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69769/alhrb-fy-alshrk-alaost-ththyrat-ammy-mn-karth-byyy-thdd-almyah-oalhoaaa</link>
                <description><![CDATA[<p>تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً ملحوظاً في التحذيرات الدولية من التداعيات البيئية للحرب الدائرة بين<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69767/kmaa-aaabr-llhdod-ayran-thdd-maaardyha-fy-alkharg-balaaadam-omsadr-almmtlkat"> إيران</a> وكلٍ من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وتوسع الهجمات لتطول عدداً كبيراً من دول الخليج، في ظل تزايد استهداف المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه والبنية التحتية الحيوية، وحذرت الأمم المتحدة في بيان من أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى آثار بيئية وإنسانية واسعة النطاق تهدد جودة الهواء ومصادر المياه الصالحة للشرب لملايين السكان، ويأتي هذا التحذير في وقت تتسع فيه <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69753/alamarat-tokd-hkha-fy-aldfaaa-aan-alnfs-baad-hgom-sarokhy-ayrany-oasaa">رقعة العمليات العسكرية </a>في المنطقة، ما يزيد من المخاوف بشأن انعكاسات الصراع على البيئة والصحة العامة والاستقرار الإقليمي.</p><p>أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تتابع بقلق بالغ التقارير المتعلقة باستهداف منشآت النفط ومحطات تحلية المياه في الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى أضرار بيئية عابرة للحدود، وأوضح أن تدمير أو تعطيل منشآت الطاقة والمياه يمكن أن يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الملوثات في الهواء وتسرب مواد نفطية وكيميائية إلى التربة والمياه، وهو ما قد ينعكس مباشرة على صحة السكان والأمن الغذائي في المنطقة.</p><h2>استهداف المنشآت الحيوية</h2><p>تصاعدت المخاوف البيئية بعد تقارير عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف محطة لتحلية المياه في البحرين، وهي منشأة أساسية لإمدادات المياه في البلاد، وقد أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أن الطائرة المسيرة التي نسبت إلى<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69758/nsaaa-alahoaz-fy-ayran-maaana-mdaaaf-byn-nyran-alhrb-oaltmyyz-almrkb"> إيران</a> تسببت في أضرار بالمحطة، ما أثار قلقاً بشأن سلامة المنشآت الحيوية التي يعتمد عليها ملايين السكان في الخليج للحصول على مياه الشرب، وتعد محطات التحلية المصدر الرئيسي للمياه العذبة في دول الخليج التي تعاني من ندرة الموارد المائية الطبيعية.</p><p>كما يشكل استهداف محطات تحلية المياه تهديداً مباشراً <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/47656/mdyr-adar-almyah-balgamaa-alaarby-lgsor-bost-alamn-almayy-alaarby-fy-khtr-hoar">للأمن المائي في المنطقة،</a> وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن نحو 70 في المئة من مياه الشرب في دول الخليج تعتمد على محطات التحلية، ما يجعل هذه المنشآت من أكثر البنى التحتية حساسية، وتؤكد التقارير أن أي تعطيل طويل الأمد لهذه المحطات قد يؤدي إلى أزمة مياه حادة تؤثر على ملايين السكان</p><p>في المقابل، شهدت <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran">إيران</a> استهدافاً لمنشآت نفطية خلال غارات إسرائيلية وأمريكية، فيما ردت طهران بهجمات على منشآت طاقة في دول أخرى بالمنطقة، ما أدى إلى تصاعد التوترات العسكرية، ويحذر خبراء البيئة من أن ضرب المنشآت النفطية يمكن أن يؤدي إلى انبعاث كميات ضخمة من الغازات السامة والجسيمات الدقيقة في الهواء، إضافة إلى احتمال تسرب النفط إلى المياه الجوفية أو البحار، وهو ما قد يترك آثاراً طويلة الأمد على البيئة البحرية والبرية وفق تحليلات خبراء البيئة.</p><h2>تدهور بيئي واسع</h2><p>تشير بيانات برنامج الأمم المتحدة للبيئة&nbsp;"UNEP" إلى أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69732/akthr-mn-alf-ktyl-oalaf-alnazhyn-khsayr-oasaa-fy-ayran-maa-tsaaad-alhrb">النزاعات المسلحة</a> غالباً ما تؤدي إلى<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66371/alamm-almthd-ththr-alhrob-tdmr-albyy-otzraa-algoaa-oalmrd-oalnzoh"> تدهور بيئي واسع النطاق</a>، حيث يتم تدمير البنية التحتية الصناعية والنفطية وتلوث مصادر المياه والتربة، وتؤكد تقارير البرنامج أن الحروب يمكن أن تطلق ملايين الأطنان من الملوثات في الهواء والمياه، ما يزيد من مخاطر الأمراض المرتبطة بالتلوث مثل أمراض الجهاز التنفسي والسرطان.</p><p>كما تبين تقديرات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن الشرق الأوسط يضم نحو 48 في المئة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، كما يحتوي على آلاف الكيلومترات من خطوط الأنابيب والمنشآت النفطية، ويعني ذلك أن أي هجوم يستهدف هذه البنية التحتية قد يؤدي إلى كوارث بيئية واسعة النطاق بسبب تسرب النفط أو احتراقه، وهو ما قد يطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون والمواد السامة في الغلاف الجوي.</p><h2>مخاطر صحية ونزوح</h2><p>ولا تقتصر التداعيات على<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66300/alyom-aldoly-lmnaa-astkhdam-albyy-fy-alhrob-oalsraaaat-hk-ansany-orkyz-lslam-mstdam"> الجانب البيئي</a> فقط، بل تمتد إلى الأوضاع الإنسانية، فمع تدمير البنية التحتية الأساسية وتلوث مصادر المياه والهواء، يواجه السكان مخاطر صحية متزايدة إضافة إلى احتمال النزوح الداخلي نتيجة تدهور الظروف المعيشية، وتشير الأمم المتحدة إلى أن النزاعات المسلحة في المنطقة تسببت بالفعل في نزوح ملايين الأشخاص خلال السنوات الماضية، وقد يؤدي استمرار التصعيد إلى موجات نزوح جديدة وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.</p><p>وتشير دراسات بيئية وتقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن حرائق النفط قد تطلق جسيمات دقيقة وغازات سامة مثل ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين، وهي مواد ترتبط بزيادة معدلات الأمراض التنفسية والقلبية، كما يمكن أن تؤدي هذه الحرائق إلى تلوث التربة والمياه الجوفية، ما يؤثر على الزراعة والإنتاج الغذائي في المناطق المتضررة.</p><h2>تحذيرات حقوقية&nbsp;</h2><p>من جانبها، حذّرت منظمات حقوق الإنسان من أن استهداف البنية التحتية المدنية الحيوية قد يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني إذا أدى إلى أضرار واسعة النطاق للسكان المدنيين، وتنص اتفاقيات جنيف على ضرورة حماية المنشآت التي توفر الخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة، وعدم استهدافها إذا كان ذلك يؤدي إلى حرمان المدنيين من الموارد الضرورية للبقاء بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والقانون الدولي الإنساني.</p><p>كما أكدت منظمة العفو الدولية أن النزاعات في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية أظهرت أن التلوث الناتج عن استهداف المنشآت النفطية قد يستمر لسنوات طويلة. وتستشهد المنظمة بحوادث سابقة مثل حرائق آبار النفط في الخليج خلال حرب 1991، والتي أدت إلى انبعاث ملايين الأطنان من الدخان والمواد السامة، وتسببت في واحدة من أكبر الكوارث البيئية المرتبطة بالنزاعات المسلحة.</p><h2>مخاوف أممية</h2><p>في السياق نفسه، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من أن استمرار استهداف المنشآت الحيوية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات البيئية القائمة في المنطقة، مثل ندرة المياه وتدهور الأراضي والتغير المناخي، ويؤكد خبراء أن الشرق الأوسط يعد من أكثر مناطق العالم عرضة لتأثيرات تغير المناخ، حيث ترتفع درجات الحرارة بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي، ما يزيد من هشاشة الأنظمة البيئية بحسب تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ""IPCC.</p><p>كما دعا المسؤولون الأمميون جميع الأطراف إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، مشددين على أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني خلال النزاعات المسلحة، وأكدت الأمم المتحدة أن حماية البيئة أثناء النزاعات تعد جزءاً أساسياً من حماية المدنيين، نظراً لأن تدهور البيئة يؤدي في النهاية إلى أزمات إنسانية طويلة الأمد.</p><p>وسبق أن حذّر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن الأضرار البيئية الناتجة عن النزاعات المسلحة غالباً ما تستمر لفترات طويلة بعد انتهاء الحرب، حيث يتطلب إصلاح البنية التحتية المدمرة وتنظيف المناطق الملوثة سنوات من العمل واستثمارات مالية ضخمة، وتشير تقديرات دولية إلى أن إعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئياً قد تكلف مليارات الدولارات، وهو ما يشكل عبئاً إضافياً على اقتصادات الدول المتأثرة بالصراع.</p><p>في ظل هذه التحذيرات، يواصل المجتمع الدولي متابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري إلى تفاقم الأضرار البيئية والإنسانية في المنطقة، وتؤكد التقارير الأممية أن الحفاظ على البيئة خلال النزاعات المسلحة أصبح قضية ملحة، نظراً لما تحمله الكوارث البيئية من آثار بعيدة المدى على الأمن والاستقرار والتنمية في العالم.</p>]]></description>
                <category>استدامة</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69769</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 11:12:29 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_2871489154_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الصحافة الأفغانية تحت الحصار.. 86% من الصحفيات فقدن وظائفهن منذ عودة طالبان]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69768/alshaf-alafghany-tht-alhsar-86-mn-alshfyat-fkdn-othayfhn-mnth-aaod-talban</link>
                <description><![CDATA[<p>تعيش الصحافة في أفغانستان واحدة من أصعب مراحلها منذ عقود، في ظل<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/65795/kmaa-mtoasl-llaaalam-talban-ttfy-shash-shmshad-otaamk-aazl-alaaalam-alafghany"> قيود متزايدة على حرية الإعلام</a> وتراجع كبير في أعداد الصحفيات العاملات في المجال الإعلامي، وأظهر تقرير صادر عن مركز حرية التعبير أن 86 في المئة من الصحفيات الأفغانيات فقدن وظائفهن منذ عودة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69202/maa-tsaaad-althdydat-alamm-almthd-ththr-mn-nshat-talban-oalbny-althty-llgmaaaat-alarhaby">حركة طالبان</a> إلى السلطة عام 2021، حيث لم يعد يعمل في وسائل الإعلام سوى نحو 190 صحفية فقط، مقارنة بنحو ألفي امرأة كن يعملن في المؤسسات الإعلامية قبل سيطرة الحركة، ويعكس هذا التراجع الحاد تحولات عميقة في المشهد الإعلامي الأفغاني الذي كان قد شهد نمواً ملحوظاً خلال العقدين السابقين.</p><h2>تحديات وقيود داخلية وخارجية</h2><p>تشير تقارير مركز حرية التعبير ومنظمات دعم الصحفيين إلى أن الصحفيات اللائي بقين في العمل يواجهن تحديات متزايدة تشمل القيود المهنية والرقابة الأمنية، إضافة إلى خطر الاعتقال أو التهديد، كما تعاني العديد منهن من ضغوط نفسية واقتصادية نتيجة فقدان فرص العمل أو العمل في ظروف غير مستقرة، كما تؤكد أن عدداً من الصحفيات اضطررن إلى العمل بشكل سري أو نشر تقاريرهن دون الكشف عن هوياتهن خشية التعرض للملاحقة أو الانتقام، في ظل بيئة إعلامية توصف بأنها من الأكثر تقييداً في العالم.</p><p>تظهر البيانات أن الأزمة لا تقتصر على الصحفيات فقط، بل تمتد إلى القطاع الإعلامي بأكمله، فقد فقدت أفغانستان نحو 60 في المئة من صحفييها منذ سقوط كابول في أيدي <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69761/kyod-talban-taamk-alfgo-algndry-fy-afghanstan-otthyr-ththyrat-ammy">حركة طالبان</a> في أغسطس 2021، كما توقفت مئات المؤسسات الإعلامية عن العمل نتيجة القيود السياسية والأزمة الاقتصادية، وتشير تقديرات منظمة “مراسلون بلا حدود” إلى أن البلاد كانت تضم قبل سيطرة طالبان أكثر من 11 ألف صحفي يعملون في نحو 547 مؤسسة إعلامية، لكن هذا العدد انخفض بشكل حاد خلال السنوات اللاحقة وفق منظمة "مراسلون بلا حدود".&nbsp;</p><p>وتشير تقارير دولية إلى أن أكثر من نصف<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69720/kmaa-alaaalam-bafghanstan-talban-tzyd-alkyod-aal-hry-alshaf-balaghlak-oalmnaa"> وسائل الإعلام في أفغانستان</a> توقفت عن العمل منذ عام 2021 بسبب القيود السياسية وانقطاع التمويل الدولي وتراجع الموارد الاقتصادية، ومع استمرار هذه الظروف، لا تزال نحو 470 مؤسسة إعلامية فقط تعمل داخل البلاد، وغالباً ما تضطر إلى الالتزام بتوجيهات صارمة تفرضها السلطات بشأن المحتوى الإعلامي وفق الاتحاد الدولي للصحفيين.</p><h2>توثيق الانتهاكات</h2><p>كما وثّق مركز الصحفيين الأفغان خلال عام 2024 ما لا يقل عن 181 انتهاكاً لحرية الإعلام، شملت الاعتقالات والتهديدات وإغلاق المؤسسات الإعلامية، وأشار التقرير إلى أن 18 وسيلة إعلامية أُغلقت خلال العام نفسه نتيجة السياسات التقييدية، إضافة إلى اعتقال نحو 50 صحفياً على خلفية أنشطتهم المهنية أو التقارير التي نشروها، ويؤكد المركز أن هذه الانتهاكات تعكس تصاعداً في القيود المفروضة على الصحافة مقارنة بالسنوات السابقة.</p><p>ويشير خبراء الإعلام إلى أن الصحفيات كن الأكثر تضرراً من هذه التحولات، فقد فرضت السلطات قيوداً إضافية على عمل النساء في المؤسسات الإعلامية، شملت متطلبات تتعلق بالمظهر والسلوك ومحتوى التقارير، كما مُنعت النساء في بعض المناطق من الظهور على شاشات التلفزيون أو إجراء مقابلات ميدانية، ما أدى إلى تقلص مساحة مشاركتهن المهنية بشكل كبير.</p><h2>تداعيات التغيرات السياسية</h2><p>تاريخياً، شهد الإعلام الأفغاني توسعاً كبيراً بعد عام 2001، حيث ظهرت مئات القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف، وبرزت أجيال جديدة من الصحفيين والصحفيات، وقد لعبت النساء دوراً متزايداً في هذا القطاع، خاصة في المدن الكبرى مثل كابول وهرات ومزار الشريف، حيث شاركن في تقديم البرامج الإخبارية وإعداد التقارير والتحقيقات الصحفية، إلا أن هذا التقدم تعرض لانتكاسة حادة بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد في عام 2021.</p><p>وتشير تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن القيود المفروضة على وسائل الإعلام تهدف إلى التحكم في تدفق المعلومات والحد من الانتقادات الموجهة للسلطات، وتشمل هذه القيود عمليات تفتيش للمؤسسات الإعلامية ومصادرة المعدات واعتقال الصحفيين الذين يُتهمون بالتعاون مع وسائل إعلام خارجية أو نشر تقارير تعتبرها السلطات مخالفة لتوجيهاتها.</p><h2>تحديات اقتصادية حادة</h2><p>ولا تقتصر الأزمة على القيود السياسية فحسب، بل تشمل أيضاً تحديات اقتصادية حادة، فبعد توقف جزء كبير من الدعم الدولي لوسائل الإعلام<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69141/rghm-tothyk-alanthakat-talban-trfd-tkryra-ammya-hol-hkok-alansan"> في أفغانستان</a>، واجهت المؤسسات الإعلامية صعوبات مالية كبيرة أدت إلى تسريح آلاف الموظفين، وتشير تقارير مهنية إلى أن الأزمة الاقتصادية دفعت العديد من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تغيير مهنتهم، فيما اختارت بعض المؤسسات الإعلامية تقليص نشاطها أو إغلاق مكاتبها بالكامل بحسب الاتحاد الدولي للصحفيين.</p><p>كما أثرت القيود المفروضة على الإنترنت والاتصالات في قدرة الصحفيين على العمل، حيث شهدت البلاد <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69425/hyn-ynktaa-alantrnt-tkhtnk-hya-alnsaaa-fy-afghanstan">حالات انقطاع واسعة للإنترنت وخدمات الاتصالات</a>، ما أدى إلى تعطيل العمل الإعلامي وتقييد الوصول إلى المعلومات، وأفادت تقارير إعلامية بأن هذه الإجراءات تسببت في عزلة رقمية أثرت على قدرة الصحفيين على التواصل مع مصادرهم ونشر التقارير الإخبارية.</p><h2>دعوات دولية للحماية</h2><p>على الصعيد الدولي، أعربت منظمات صحفية دولية وحقوقية عن قلقها إزاء التراجع الحاد في حرية الإعلام في أفغانستان، فقد دعت منظمة “مراسلون بلا حدود” و"الاتحاد الدولي للصحفيين" الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الصحفيين ودعم المؤسسات الإعلامية المستقلة في البلاد، كما طالبت هذه المنظمات بتوفير برامج دعم مالي وتدريب مهني للصحفيين الأفغان، خاصة النساء اللاتي فقدن وظائفهن.</p><p>وتؤكد الأمم المتحدة أن حرية التعبير وحرية الإعلام تعدان من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتشدد المنظمة على أن ضمان بيئة آمنة للصحفيين يمثل شرطاً أساسياً لعمل الإعلام المستقل، داعية السلطات في أفغانستان إلى احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين وضمان حق الوصول إلى المعلومات.</p><p>وتحذر تقارير حقوقية من أن استمرار القيود المفروضة على الإعلام قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الشفافية وتقييد تدفق المعلومات داخل المجتمع الأفغاني، كما تشير هذه التقارير إلى أن غياب الإعلام المستقل قد يحد من قدرة المواطنين على الوصول إلى المعلومات الموثوقة، ما ينعكس على مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69768</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 10:11:17 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_6287162423_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[قمع عابر للحدود.. إيران تهدد معارضيها في الخارج بالإعدام ومصادرة الممتلكات]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69767/kmaa-aaabr-llhdod-ayran-thdd-maaardyha-fy-alkharg-balaaadam-omsadr-almmtlkat</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="color:black;">تشهد</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran"><span style="color:black;"> إيران</span></a><span style="color:black;"> تصعيداً ملحوظاً في خطابها الأمني والقضائي تجاه </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/26797/amal-alohd-byn-sfof-almaaard-alayrany-fy-almnf-ttbkhr"><span style="color:black;">المعارضين المقيمين خارج البلاد</span></a><span style="color:black;">، في خطوة تعكس توسع دائرة القمع إلى ما وراء الحدود الوطنية، فقد أعلن مكتب المدعي العام الإيراني في بيان تداولته وسائل الإعلام المحلية يوم الاثنين أن المواطنين الإيرانيين في الخارج الذين يتعاونون مع ما تصفه السلطات بـ"الحكومات المعادية" أو يدعمون جهود إسقاط النظام قد يواجهون عقوبات تصل إلى الإعدام ومصادرة ممتلكاتهم.</span></p><p><span style="color:black;">&nbsp;ويأتي هذا التهديد في سياق تشديد الإجراءات الأمنية والقانونية المرتبطة بقضايا الأمن القومي والتجسس، في سياق </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69732/akthr-mn-alf-ktyl-oalaf-alnazhyn-khsayr-oasaa-fy-ayran-maa-tsaaad-alhrb"><span style="color:black;">التصعيد العسكري</span></a><span style="color:black;"> الأخير مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، حيث توسع التشريعات الإيرانية تعريف التعاون مع جهات أجنبية ليشمل أنشطة سياسية أو إعلامية معارضة للنظام.</span></p><h2><span style="color:black;">الإطار القانوني للتهديدات الجديدة</span></h2><p><span style="color:black;">تستند التهديدات الصادرة عن القضاء الإيراني إلى قانون أُقر في أكتوبر الماضي يتعلق بما تصفه السلطات بـ"التعاون مع الحكومات المعادية"، وتنص المادة الأولى من هذا القانون على أن أي نشاط يتم لمصلحة دول مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي جهة تعدها</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69735/byn-alhrb-oalkmaa-ththyrat-hkoky-mn-tdhor-aodaaa-almaatklyn-fy-ayran"><span style="color:black;"> طهران </span></a><span style="color:black;">معادية ويُعتقد أنه يضر بالأمن الوطني، يمكن أن يؤدي إلى مصادرة جميع ممتلكات الشخص المعني والحكم عليه بالإعدام، ويعد هذا التشريع توسعاً في استخدام تهم مثل "الإفساد في الأرض" و"الحرابة"، وهي تهم استُخدمت تاريخياً في إيران لملاحقة المعارضين السياسيين والناشطين.</span></p><h2><span style="color:black;">اعتقالات داخلية متزامنة مع التهديدات</span></h2><p><span style="color:black;">تزامناً مع إصدار البيان القضائي، أفادت وسائل إعلام مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني باعتقال 50 مواطناً في محافظتي كهغيلويه وبوير أحمد جنوب غربي البلاد، وذكرت التقارير أن المعتقلين متهمون بالتخطيط للحصول على أسلحة بهدف "زعزعة الأمن العام"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوياتهم أو الأدلة المقدمة ضدهم، ويشير مراقبون إلى أن مثل هذه الاعتقالات غالباً ما تأتي في فترات التوتر الأمني أو التصعيد السياسي، حيث تتهم السلطات الإيرانية معارضيها بالارتباط بجهات أجنبية مثل الولايات المتحدة أو إسرائيل.</span></p><h2><span style="color:black;">&nbsp;الإعدام بوصفه أداة ردع</span></h2><p><span style="color:black;">تشير تقارير حقوقية دولية إلى أن إيران تعد من أكثر الدول استخداماً لعقوبة الإعدام في العالم، حيث سجلت المنظمات الحقوقية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الإعدامات خلال السنوات الأخيرة، فقد وثقت منظمة العفو الدولية تنفيذ ما لا يقل عن 972 عملية إعدام في إيران خلال عام 2024، وهو ما يمثل نحو 64 في المئة من إجمالي الإعدامات المسجلة عالمياً في ذلك العام، ويُنظر إلى هذه الأرقام باعتبارها مؤشراً على تصاعد استخدام العقوبة وسيلة لفرض السيطرة السياسية والاجتماعية.</span></p><h2><span style="color:black;">أرقام قياسية&nbsp;</span></h2><p><span style="color:black;">استمرت وتيرة الإعدامات في الارتفاع خلال عام 2025، حيث أفادت تقارير حقوقية بأن عدد الأشخاص الذين أُعدموا في إيران تجاوز ألف شخص خلال أقل من تسعة أشهر فقط، وهو أعلى رقم يسجل خلال 15 عاماً وفقاً لمنظمة العفو الدولية، كما أشارت البيانات إلى أن السلطات الإيرانية كثفت استخدام عقوبة الإعدام في قضايا مرتبطة بالأمن القومي والتجسس بعد تصاعد التوترات الإقليمية، مع دعوات من مسؤولين قضائيين لتسريع المحاكمات وتنفيذ الأحكام في مثل هذه القضايا.</span></p><p><span style="color:black;">وتشير تقارير منظمات حقوقية مستقلة إلى أن الأرقام الفعلية للإعدامات قد تكون أعلى بكثير من تلك المعلنة رسمياً. فقد وثق تقرير صادر عن شبكة نشطاء حقوق الإنسان في إيران "HRANA" تنفيذ ما لا يقل عن 1922 عملية إعدام خلال عام 2025، بزيادة تزيد على 100 في المئة مقارنة بالعام السابق، كما أشار التقرير إلى أن نحو 95 في المئة من هذه الإعدامات لم تعلن عنها السلطات الإيرانية بشكل رسمي، ما يثير مخاوف بشأن مستوى الشفافية في النظام القضائي الإيراني.</span></p><h2><span style="color:black;">انتقادات أممية لتصاعد الإعدامات</span></h2><p><span style="color:black;">أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الارتفاع الحاد في عدد الإعدامات في إيران، حيث أفادت تقارير قُدمت إلى مجلس حقوق الإنسان بأن ما لا يقل عن 975 شخصاً أُعدموا خلال عام 2024، في أعلى رقم منذ عام 2015، كما لفتت التقارير إلى أن نسبة كبيرة من هذه الإعدامات تتعلق بجرائم مخدرات أو تهم أمنية، في حين تشير منظمات حقوقية إلى أن المحاكمات في كثير من الحالات تفتقر إلى معايير العدالة والإجراءات القانونية الواجبة، وفق تقرير الأمم المتحدة المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان.</span></p><p><span style="color:black;">يرتبط تصاعد استخدام الإعدام في إيران بسياق تاريخي طويل من الصراع بين السلطة والمعارضة منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، وقد استخدمت السلطات الإيرانية خلال العقود الماضية أدوات قضائية وأمنية مختلفة للسيطرة على الاحتجاجات والأنشطة المعارضة، ومنها الاعتقالات الجماعية والمحاكمات السريعة، وتشير تقارير حقوقية إلى أن القوانين المتعلقة بالأمن القومي كثيراً ما تستخدم لتجريم أنشطة سياسية أو إعلامية معارضة، وهو ما يعزز مناخ الخوف داخل المجتمع الإيراني.</span></p><h2><span style="color:black;">تداعيات إنسانية على المجتمع الإيراني</span></h2><p><span style="color:black;">يؤكد خبراء حقوق الإنسان أن تصاعد الإعدامات والاعتقالات له آثار إنسانية عميقة في المجتمع الإيراني؛ إذ يعيش العديد من الأسر في حالة من القلق بسبب الاعتقالات المفاجئة أو الأحكام القضائية القاسية، كما يشير نشطاء إلى أن القيود المفروضة على الإعلام والإنترنت تجعل من الصعب توثيق جميع حالات الاعتقال أو الإعدام، ما يزيد من الغموض المحيط بحجم الانتهاكات. وفي ظل هذه الظروف، تواجه عائلات المعتقلين صعوبات قانونية واجتماعية واقتصادية كبيرة.</span></p><h2><span style="color:black;">ردود فعل المنظمات الحقوقية الدولية</span></h2><p><span style="color:black;">دعت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، ومنها </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69634/baad-ahkam-mthyr-llklk-folkr-tork-ydaao-ltaalyk-fory-laakob-alaaadam-fy-ayran"><span style="color:black;">مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة</span></a><span style="color:black;"> ومنظمة العفو الدولية ومنظمة إيران لحقوق الإنسان، إلى فرض وقف فوري لتنفيذ عقوبة الإعدام في إيران، معتبرة أن استخدامها المتزايد يمثل انتهاكاً للحق في الحياة المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما طالبت هذه المنظمات المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإيرانية لضمان محاكمات عادلة واحترام حرية التعبير، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالمعارضة السياسية أو النشاط الحقوقي.</span></p><h2><span style="color:black;">القانون الدولي&nbsp;</span></h2><p><span style="color:black;">ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أن عقوبة الإعدام يجب أن تقتصر على "أشد الجرائم خطورة"، وأن تصدر بعد محاكمات عادلة تضمن حقوق الدفاع، غير أن العديد من المنظمات الحقوقية يرى أن استخدام إيران لهذه العقوبة في قضايا تتعلق بالتجسس أو الجرائم السياسية يتعارض مع هذه المعايير، كما تدعو الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باستمرار إلى فرض وقف اختياري لتنفيذ الإعدام بوصفه خطوة أولى نحو إلغائه بالكامل، وهو ما لم تستجب له إيران حتى الآن.</span></p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>عاطف عبد المولى</author>
                <guid>69767</guid>
                <pubDate>Tue, 10 Mar 2026 09:47:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/10/article_8900649220_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[دعوات لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة بيع الأطفال والاستغلال الجنسي]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69765/daaoat-ltaazyz-altaaaon-aldoly-lmkafh-byaa-alatfal-oalastghlal-algnsy</link>
                <description><![CDATA[<p>أوصى المشاركون في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69764/alamarat-tokd-altzamha-bhmay-alatfal-otaazyz-altaaaon-maa-alyat-alamm-almthd">مجلس حقوق الإنسان</a> بضرورة تعزيز التعاون الدولي وتطوير الأطر القانونية والتقنية لمكافحة بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها البيئة الرقمية وتداخل الأزمات العالمية، مؤكدين أهمية اعتماد نهج شامل يركز على الوقاية وحماية الضحايا وتعزيز المساءلة.</p><p>وجاء ذلك خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم، ماما فاطمة سينغادي، اليوم الاثنين، والذي عقد ضمن الاجتماع الثالث والعشرين للبند الثاني من جدول أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، حيث قدمت المقررة الخاصة تقريرها النهائي حول أعمال ولايتها خلال السنوات الست الماضية.</p><p>وفي مستهل كلمتها، أعربت المقررة الخاصة عن اعتزازها بتقديم تقريرها الختامي أمام المجلس، مشيرة إلى أنها أمضت خلال فترة ولايتها السنوات الماضية في العمل عبر مناطق مختلفة ومؤسسات متعددة، والتواصل مع الأطفال وأسرهم والعاملين في الخطوط الأمامية والحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إضافة إلى التفاعل مع المجتمعات الرقمية التي أصبحت جزءاً متزايد الأهمية من واقع حياة الأطفال.</p><p>وأكدت أن حماية الأطفال من البيع والاستغلال الجنسي والاعتداء عليهم <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69694/amam-mgls-hkok-alansan-alamarat-tdyn-alaaatdaaaat-alayrany-otokd-ahtfathha-bhk-alrd">لا تمثل مجرد التزام قانوني للدول</a>، بل تعد واجباً أخلاقياً يعكس هوية المجتمع الدولي ومدى التزامه بحماية الفئات الأكثر ضعفاً. وأوضحت أن التقرير يشكل دعوة واضحة للتحرك، حيث يستعرض التقدم المحرز خلال السنوات الماضية، ويحدد التحديات المستمرة، كما يسلط الضوء على آفاق جديدة للعمل الدولي المشترك.</p><h2>أكثر من 120 إسهاماً</h2><p>وأشارت إلى أن إعداد التقرير استند إلى مشاورات واسعة مع مختلف أصحاب المصلحة، حيث تلقت أكثر من 120 إسهاماً من حكومات ومنظمات دولية وخبراء ومؤسسات مجتمع مدني، إضافة إلى الاستفادة من خبراتها الميدانية ومن مراجعة الدراسات والأبحاث والاجتماعات التي عقدتها مع الجهات المعنية.</p><p>وأوضحت المقررة الخاصة أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69764/alamarat-tokd-altzamha-bhmay-alatfal-otaazyz-altaaaon-maa-alyat-alamm-almthd">السنوات الأخيرة شهدت تقدماً</a> ملموساً في الجهود العالمية لمكافحة بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً، حيث قامت العديد من الدول بتعزيز أطرها القانونية وتجريم هذه الجرائم بما يتماشى مع المعايير الدولية، كما ازداد الوعي بطبيعة هذه الجرائم المترابطة، خصوصاً مع تداخل الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والاعتداء عبر الإنترنت.</p><p>وأشارت إلى أن التعاون الدولي شهد تطوراً ملحوظاً، إلى جانب اعتماد نهج أكثر تركيزاً على الضحايا، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، خاصة في مجالي التكنولوجيا والسياحة، وهو ما يعكس إمكانية تحقيق تقدم حقيقي عندما تتوافر الإرادة السياسية والموارد والشراكات الفعالة.</p><p>وفي إطار تطوير ولايتها، أوضحت المقررة الخاصة أن اعتماد مصطلح جديد للولاية يمثل خطوة مهمة نحو الابتعاد عن المصطلحات التي قد تسهم في وصم الضحايا، ما ينسجم مع لغة تحترم كرامة الأطفال وحقوقهم. كما أكدت التزامها بتعزيز مشاركة الأطفال والشباب في صياغة السياسات والبرامج المتعلقة بحمايتهم، مشيرة إلى تعيين مستشار شبابي في إطار عمل الولاية بهدف تعزيز فهم أعمق للتحديات التي يواجهها الأطفال وإيصال أصواتهم إلى صناع القرار.</p><h2>حجم وخطورة الانتهاكات</h2><p>ورغم هذا التقدم، شددت المقررة الخاصة على أن حجم وخطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال لا يزالان يثيران القلق، حيث يستمر بيع الأطفال والاتجار بهم واستغلالهم جنسياً في العديد من السياقات، وغالباً ما تحدث هذه الجرائم في الخفاء وتظل دون معالجة كافية.</p><p>وأضافت أن التقرير يسلط الضوء على عدد من التحديات المستمرة، ومنها ضعف التنفيذ الفعلي للتشريعات القائمة، وغياب التنسيق بين الأنظمة القانونية والمؤسسية في بعض الدول، إضافة إلى محدودية القدرات التقنية اللازمة للتصدي لهذه الجرائم. كما أشارت إلى أن جهود الوقاية والكشف المبكر لا تزال غير كافية في العديد من الحالات، حيث تأتي الاستجابات غالباً بعد وقوع الضرر.</p><p>ولفتت إلى أن نقص البيانات والإحصاءات الدقيقة يحد من قدرة الحكومات على اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، في حين يظل دور القطاع الخاص في الوقاية والاستجابة إلى حد كبير طوعياً، الأمر الذي يستدعي تطوير آليات مساءلة أكثر قوة وفعالية.</p><p>وأكدت المقررة الخاصة أن طبيعة الاستغلال الجنسي للأطفال تتغير بسرعة في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا الرقمية، حيث يواجه الأطفال مخاطر متزايدة نتيجة التطورات التقنية المتسارعة، ومنها استخدام الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في تسهيل الاستغلال والاعتداء.</p><p>كما أشارت إلى أن النزاعات المسلحة والكوارث المرتبطة بتغير المناخ والأزمات الاقتصادية تسهم في زيادة هشاشة الأطفال، ما يخلق بيئات أكثر عرضة للاستغلال. وأضافت أن توسع بعض الصناعات الاقتصادية قد يزيد أيضاً من مخاطر الاستغلال في بعض السياقات.</p><h2>النظر في الاستراتيجيات الحالية</h2><p>وشددت على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إعادة النظر في الاستراتيجيات الحالية وتحديث الأطر القانونية والتقنية بما يواكب التطورات المتسارعة، مع الاستثمار في حلول تكنولوجية متقدمة قادرة على التصدي للجرائم الرقمية.</p><p>ودعت المقررة الخاصة الدول الأعضاء إلى تعزيز الأطر القانونية وتجريم جميع أشكال الاستغلال، إضافة إلى الاستثمار في الأمن الرقمي وتنظيم استخدام التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي، وتعزيز الرقابة على المنصات الإلكترونية.</p><p>كما أكدت أهمية اعتماد نهج وطني متكامل يضمن التنسيق بين المؤسسات المعنية، حيث يؤدي غياب التنسيق في كثير من الأحيان إلى استجابات مجزأة تؤثر في جودة الخدمات المقدمة للأطفال الضحايا.</p><p>وفي سياق عرض نتائج الزيارات القطرية، استعرضت المقررة الخاصة نتائج زيارتها إلى ألمانيا في أكتوبر 2024، حيث عقدت سلسلة اجتماعات مع مسؤولين حكوميين وخبراء وممثلين عن مؤسسات معنية بحماية الأطفال. وأشارت إلى أن ألمانيا تبذل جهوداً لتعزيز أطرها القانونية والمؤسسية لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال وحمايتهم.</p><h2>زيارة إلى الإمارات</h2><p>كما استعرضت نتائج زيارتها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي جرت خلال الفترة من 14 إلى 24 أبريل 2025، حيث عقدت اجتماعات في مختلف إمارات الدولة مع مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وأكاديميين ومنظمات مجتمع مدني ووكالات أممية ومقدمي خدمات حماية الطفل.</p><p>وأوضحت أن الإمارات حققت تقدماً ملحوظاً في مجال حماية الطفل منذ الزيارة السابقة عام 2009، من خلال تطوير أطر تشريعية ومؤسسية وسياساتية متقدمة تهدف إلى حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال والاعتداء.</p><p>وأشارت إلى أن مبدأ المصلحة الفضلى للطفل أصبح مدمجاً في العديد من السياسات والبرامج الحكومية، إلى جانب إطلاق مبادرات تهدف إلى تمكين الأطفال وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الاعتداء الجنسي على الأطفال ومكافحة ثقافة الصمت المحيطة بهذه الجرائم.</p><p>وفي ختام عرضها أعربت المقررة الخاصة عن امتنانها لمجلس حقوق الإنسان ولجميع الجهات التي تعاونت معها خلال فترة ولايتها، مؤكدة أن شجاعة الأطفال والشباب الذين شاركوا تجاربهم شكلت مصدر إلهام كبيراً لعملها، ومشددة على أن بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم ليس أمراً حتمياً، بل يمكن منعه من خلال الإرادة السياسية والعمل الدولي المشترك.</p><p>وخلال الحوار التفاعلي، استعرضت ألمانيا الجهود التي تبذلها لتعزيز منظومة حماية الأطفال، مشيرة إلى اعتماد تشريعات جديدة لتعزيز الهياكل المؤسسية لمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال، إضافة إلى إنشاء مفوض اتحادي مستقل ومجلس للناجين ولجنة تحقيق اتحادية في هذه الجرائم.</p><p>كما أكدت أن الحكومة الاتحادية تعمل على تعزيز آليات الإحالة الوطنية وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، إضافة إلى الاستثمار في الموارد اللازمة لمواجهة التحديات المرتبطة بزيادة عدد الحالات، مع التركيز بشكل خاص على الجرائم المرتبطة بالبيئة الرقمية.</p><h2>تعزيز حماية الأطفال</h2><p>من جانبها، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها المستمر بتعزيز حماية الأطفال والتعاون البناء مع آليات الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنها قدمت خلال زيارة المقررة الخاصة جميع التسهيلات اللازمة لضمان نجاح الزيارة، ومنها تنظيم زيارات ميدانية وعقد اجتماعات مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني.</p><p>وأوضحت الإمارات أن التقرير أبرز التقدم الكبير الذي تحقق منذ الزيارة السابقة عام 2009، حيث أجرت الدولة إصلاحات تشريعية ومؤسسية واسعة لمكافحة جميع أشكال الاعتداء على الأطفال واستغلالهم جنسياً، ومنها تطوير التشريعات الوطنية وتعزيز آليات الحماية المؤسسية.</p><p>كما استعرضت الإمارات عدداً من المبادرات الجديدة، ومنها إنشاء وزارة الأسرة وإعلان عام 2026 عاماً للأسرة، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز دور الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية الأطفال وضمان رفاههم.</p><p>وعلى صعيد المجموعات الإقليمية، أكدت هولندا في بيان مشترك باسم بلجيكا ولوكسمبورغ ومملكة هولندا أن حماية الأطفال تتطلب إرادة سياسية مستدامة وتعاوناً دولياً وثيقاً، خاصة في مواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتكنولوجيا الرقمية والاستغلال العابر للحدود.</p><p>كما شدد الاتحاد الأوروبي على التزامه بمكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال من خلال تعزيز التشريعات الأوروبية وتنظيم الفضاء الرقمي، ومنه إلزام الشركات الرقمية باتخاذ إجراءات لمنع انتشار المواد المسيئة للأطفال وإزالة المحتوى غير القانوني.</p><h2>تكثيف الجهود الدولية</h2><p>من جانبها، أكدت المملكة العربية السعودية في بيان باسم المجموعة العربية أهمية تكثيف الجهود الدولية للقضاء على جميع أشكال استغلال الأطفال، مشددة على ضرورة تبادل الخبرات وبناء القدرات وتعزيز آليات الوقاية ضمن السياسات الوطنية لحماية الطفل.</p><p>بدورها، أشارت كينيا في بيان باسم المجموعة الإفريقية إلى أهمية معالجة التحديات المرتبطة بضعف البيانات ونقص التوعية الرقمية، مؤكدة أن الاتحاد الإفريقي اعتمد سياسات لتعزيز سلامة الأطفال على الإنترنت في إطار أجندة الطفل الإفريقي 2040.</p><p>كما شددت دول الشمال والبلطيق في بيان قدمته ليتوانيا على ضرورة تطوير تشريعات شاملة لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت وتعزيز التعليم والتوعية المجتمعية لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.</p><p>وفي ختام النقاش أكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات لضمان حماية الأطفال في جميع أنحاء العالم، ويشمل ذلك تمتعهم بحقوقهم الأساسية والعيش في بيئة آمنة تحميهم من جميع أشكال الاستغلال والاعتداء.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69765</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 19:32:38 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_2818870017_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مجلس حقوق الإنسان يناقش إدماج حقوق الطفل في النزاعات المسلحة ومسارات التعافي]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69766/mgls-hkok-alansan-ynaksh-admag-hkok-altfl-fy-alnzaaaat-almslh-omsarat-altaaafy</link>
                <description><![CDATA[<p>شهدت الدورة الحادية والستون ل<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69764/alamarat-tokd-altzamha-bhmay-alatfal-otaazyz-altaaaon-maa-alyat-alamm-almthd">مجلس حقوق الإنسان</a> في جنيف، اليوم الاثنين، انعقاد الاجتماع الثالث والعشرين الذي خُصص جزؤه الثاني لاستكمال النقاش السنوي حول حقوق الطفل، وذلك وفقاً لقراري المجلس 29/7 و29/55.&nbsp;</p><p>وركزت الجلسة المسائية على قضية إدماج حقوق الأطفال في سياق النزاعات المسلحة، إضافة إلى بحث سبل التعافي والإنصاف للأطفال المتضررين من الحروب، في ظل تصاعد الانتهاكات المرتكبة بحقهم في عدد من مناطق النزاع حول العالم.</p><p>وافتتحت الجلسة ندى الناشف، نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بكلمة شددت فيها على أن النقاش الذي بدأ خلال الجلسة الصباحية أكد ضرورة تعزيز الجهود الدولية لحماية الأطفال في النزاعات المسلحة والعمل على منع الانتهاكات قبل وقوعها.</p><p>وأوضحت أن الأطفال في مناطق النزاع يواجهون أضراراً متزايدة على مستويات متعددة، تشمل الأذى الجسدي والنفسي والاجتماعي والنمائي، في وقت تشهد فيه النزاعات المعاصرة انتهاكات صارخة لقواعد القانون الدولي الإنساني.</p><p>وأشارت الناشف إلى أن الاستخدام المتزايد للأسلحة المتفجرة في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69694/amam-mgls-hkok-alansan-alamarat-tdyn-alaaatdaaaat-alayrany-otokd-ahtfathha-bhk-alrd">المناطق المأهولة بالسكان</a> أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال، سواء نتيجة القتل المباشر أو الإصابات التي تترك آثاراً دائمة في حياتهم. كما لفتت إلى استمرار ظاهرة تجنيد الأطفال في صفوف القوات والجماعات المسلحة في العديد من النزاعات، وهو ما يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.&nbsp;</p><p>وبيّنت أن أكثر من ثلاثة آلاف طفل احتُجزوا خلال عام 2024 بسبب ارتباطهم الفعلي أو المزعوم بأطراف النزاع، في حين يتعرض آخرون للعنف الجنسي المرتبط بالحروب، الذي بات يُستخدم بشكل متزايد بوصفه سلاحاً لإرهاب المجتمعات.</p><h2>العنف ضد الأطفال</h2><p>وأوضحت أن البيانات الموثقة تشير إلى <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69764/alamarat-tokd-altzamha-bhmay-alatfal-otaazyz-altaaaon-maa-alyat-alamm-almthd">ارتفاع مقلق في حالات العنف</a> الجنسي ضد الأطفال، إذ تضاعف تقريباً عدد الأطفال الذين تعرضوا للاغتصاب أو غيره من أشكال الاعتداء الجنسي في السودان بين عامي 2021 و2024، كما وثق مكتب المفوضية السامية ما لا يقل عن 223 طفلاً تعرضوا لمثل هذه الانتهاكات خلال العام الماضي، مع تأكيد أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نظراً لعدم الإبلاغ عن عدد كبير من الحالات.&nbsp;</p><p>ولفتت إلى أن هذه الجرائم تخلّف آثاراً طويلة الأمد، تشمل الصدمات النفسية والأمراض المنقولة جنسياً وحالات الحمل غير المرغوب فيه، فضلاً عن تأثيراتها الخطيرة في النمو العصبي والمعرفي للأطفال.</p><p>وأكدت الناشف أن المجتمع الدولي اتخذ خلال السنوات الماضية بعض الخطوات لمعالجة هذه الانتهاكات، ومنها سنّ قوانين وطنية لدعم الأطفال الناجين من العنف المرتبط بالنزاعات، إضافة إلى إطلاق برامج لإعادة دمج الأطفال الذين جرى تجنيدهم في صفوف الجماعات المسلحة.&nbsp;</p><p>وأشارت إلى أنه منذ عام 2000 تم إطلاق سراح أكثر من 210 آلاف طفل من القوات والجماعات المسلحة عبر خطط عمل دعمتها الأمم المتحدة مع أطراف النزاع.</p><p>ورغم هذه الجهود، شددت على أن التحديات ما تزال كبيرة؛ إذ نادراً ما تُجرى تحقيقات فعالة في الجرائم المرتكبة بحق الأطفال أثناء النزاعات، كما أن محاسبة المسؤولين عنها لا تزال محدودة، مضيفة أن حرمان الأطفال من العدالة لا يضر بهم وحدهم، بل يمتد أثره إلى أسرهم ومجتمعاتهم، ويؤثر في الأجيال القادمة.</p><h2>تحقيقات فورية ومستقلة</h2><p>ودعت الناشف الدول إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا المجال، تبدأ بإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة في جميع الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال خلال النزاعات المسلحة، مؤكدة أن المساءلة لا يمكن أن تتحقق دون توافر معلومات موثوقة.&nbsp;</p><p>كما شددت على ضرورة تمكين الأطفال من الإبلاغ عن الانتهاكات بأمان من خلال إنشاء آليات مناسبة لتلقي الشكاوى وتقديم الدعم القانوني للضحايا الذي يراعي احتياجاتهم.</p><p>وفي سياق متصل، أكدت أن الأطفال المرتبطين بالقوات أو الجماعات المسلحة ينبغي التعامل معهم بوصفهم ضحايا في المقام الأول، الأمر الذي يستدعي إنهاء احتجازهم التعسفي والعمل على تسريحهم وإلحاقهم ببرامج حماية ورعاية متخصصة.</p><p>كما دعت الدول إلى تخصيص موارد كافية لدعم برامج إعادة الإدماج طويلة الأمد، ومنها التعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.</p><h2>النزوح وفقدان المنازل</h2><p>وخلال الجلسة، عُرضت رسالة مصورة للطفلة الفلسطينية سارة البالغة من العمر 16 عاماً، والتي تعيش في أحد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، وقد نقلت في رسالتها واقع الأطفال الفلسطينيين الذين يعيشون تحت وطأة النزوح والعنف، مشيرة إلى أن كثيراً من الأطفال يكبرون وهم يحملون آثار الصدمات النفسية نتيجة ما يشهدونه من أحداث يومية.</p><p>وأوضحت أن النزوح وفقدان المنازل والمدارس أصبح واقعاً يعيشه عدد كبير من الأطفال، مؤكدة أن فقدان المنزل لا يعني فقط خسارة المأوى، بل فقدان الشعور بالأمان والاستقرار والطفولة نفسها. كما تحدثت عن التحديات المرتبطة بالحصول على التعليم والرعاية الصحية، في ظل القيود المفروضة والنزوح المتكرر.</p><p>وأكدت سارة أن الأطفال لا يريدون أن يُنظر إليهم بوصفهم ضحايا فقط، بل يرغبون في أن يكون لهم دور في صياغة آليات العدالة والمساءلة التي تتعلق بمستقبلهم، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان توفير بيئات آمنة تتيح للأطفال التعبير عن آرائهم بكرامة واحترام.</p><p>ومن جانبه، أشار روبرت تويا، المنسق الخاص لشؤون الأطفال في مناطق النزاع لدى اللجنة الإفريقية للخبراء المعنية بحقوق الطفل ورفاهيته، إلى أهمية تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني وضمان اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة.&nbsp;</p><p>وأكد أن فعالية هذه التدابير تعتمد على قوة الأنظمة الوطنية وقدرتها على تنفيذ الالتزامات القانونية بشكل فعلي.</p><h2>إدماج أصوات الأطفال</h2><p>بدورها، شددت هيزل ديويت، نائبة مدير مكتب برامج الطوارئ في اليونيسف، على أن إدماج أصوات الأطفال في آليات العدالة والمساءلة يمثل خطوة أساسية لضمان حماية حقوقهم.&nbsp;</p><p>وأوضحت أن مشاركة الأطفال في هذه العمليات يجب أن تتم بطريقة آمنة وطوعية، مع توفير ضمانات كافية تحول دون تعرضهم لمزيد من الأذى.</p><p>كما أكدت أن آلية الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال التي أنشئت بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1612 عام 2005، تشكل أداة محورية في الجهود الدولية لحماية الأطفال، إذ توفر بيانات موثوقة تساعد في توثيق الانتهاكات وتعزيز المساءلة.&nbsp;</p><p>وأشارت إلى أن هذه الآلية أسهمت في توقيع عشرات خطط العمل بين الأمم المتحدة وأطراف النزاع لمنع تجنيد الأطفال وإطلاق سراحهم وإعادة إدماجهم في المجتمع.</p><h2>العنف في سياق النزاعات</h2><p>من جهتها، أوضحت كلارا ساندوفال، مديرة البرامج في صندوق التميز العالمي للناجين، أن الأطفال المتضررين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات غالباً ما يتم استبعادهم من عمليات العدالة والتعويض، رغم أنهم من أكثر الفئات تأثراً بهذه الجرائم.&nbsp;</p><p>وأشارت إلى أن ما لا يقل عن 1938 طفلاً تعرضوا للعنف الجنسي في سياق النزاعات خلال عام 2024، وهو أعلى رقم مسجل حتى الآن.</p><p>وأكدت أن التعويض ينبغي ألا يقتصر على الأطر القانونية، بل يجب أن يشمل إجراءات عملية تعالج الأضرار الجسدية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يتعرض لها الأطفال.&nbsp;</p><p>واعتبرت أن التعليم يمثل أحد أهم أشكال التعويض؛ لأنه يساعد الأطفال على استعادة الثقة بأنفسهم ويوفر لهم بيئة آمنة للتعافي وإعادة بناء حياتهم.</p><p>وفي مداخلات الدول، شدد الاتحاد الأوروبي على أن الأطفال غالباً ما يكونون أول ضحايا النزاعات المسلحة وأكثرهم تضرراً منها، مؤكداً أن المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم ليست خياراً بل التزام قانوني وأخلاقي.</p><p>وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يعمل من خلال مبادئه التوجيهية وبرامجه الإنسانية على دعم آليات الرصد والتوثيق وتوفير المساعدات الأساسية للأطفال في مناطق النزاع، ومنها الغذاء والتعليم والرعاية الصحية والحماية.</p><h2>تعزيز الجهود الدولية</h2><p>كما قدمت كرواتيا بياناً نيابة عن مجموعة من الدول شملت النمسا وسلوفينيا، أكدت فيه أن النزاعات المسلحة ما تزال تشكل أحد أخطر التهديدات التي تواجه حقوق الطفل على المستوى العالمي، إذ تقوض معظم الضمانات التي تنص عليها اتفاقية حقوق الطفل.&nbsp;</p><p>وشددت على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمنع الانتهاكات وضمان حصول الأطفال المتضررين على الحماية والدعم اللازمين للتعافي وإعادة بناء حياتهم.</p><p>واختتمت الجلسة بتأكيد أن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة تتطلب التزاماً دولياً متواصلاً، ليس فقط من خلال تعزيز الأطر القانونية والآليات الدولية، بل أيضاً عبر توفير الموارد الكافية لضمان إعادة تأهيل الأطفال المتضررين وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم، ما يمكّنهم من استعادة حياتهم والمشاركة في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69766</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 19:21:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_7072390842_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الإمارات تؤكد التزامها بحماية الأطفال وتعزيز التعاون مع آليات الأمم المتحدة]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69764/alamarat-tokd-altzamha-bhmay-alatfal-otaazyz-altaaaon-maa-alyat-alamm-almthd</link>
                <description><![CDATA[<p>أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين، التزامها الراسخ <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69694/amam-mgls-hkok-alansan-alamarat-tdyn-alaaatdaaaat-alayrany-otokd-ahtfathha-bhk-alrd">بتعزيز وحماية حقوق الإنسان</a>، ومواصلة العمل بشكل بنّاء مع آليات الأمم المتحدة المعنية بهذا المجال، ومنها مجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة التابعة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، انطلاقاً من نهجها القائم على الشراكة والتعاون الدولي وتبادل الخبرات، ما يسهم في دعم الجهود العالمية الرامية إلى حماية الكرامة الإنسانية وترسيخ الحقوق الأساسية.</p><p>وجاء ذلك خلال الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم، ماما فاطمة سينغادي، والذي عُقد ضمن الاجتماع الثالث والعشرين للدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، في إطار مناقشة البند الثاني من جدول الأعمال المتعلق بتقارير المفوضية السامية وآليات الأمم المتحدة ذات الصلة.</p><p>وأعربت دولة الإمارات عن ترحيبها بـ ماما فاطمة سينغادي، مشيدة بزيارتها إلى الدولة والجهود التي بذلتها في إعداد التقرير المتعلق بموضوع بيع الأطفال واستغلالهم جنسياً والاعتداء عليهم.&nbsp;</p><p>كما أكدت أن حكومة الإمارات قدمت خلال الزيارة التي جرت في أبريل 2025 <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69626/alamarat-taarb-aan-klkha-azaaa-tfakm-alazm-alansany-fy-ktaaa-ghz">كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة</a> لضمان نجاحها وفعاليتها، حيث تم تنظيم زيارات ميدانية وعقد اجتماعات مع مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية، إضافة إلى ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، ما يعكس نهج الدولة القائم على الشفافية والانفتاح والتعاون مع آليات الأمم المتحدة.</p><figure class="image"><img src="https://jusoorpost.com/uploads/WhatsApp%20Image%202026-03-09%20at%206_46_28%20PM.jpeg"><figcaption>المقررة الأممية، ماما فاطمة سينغادي</figcaption></figure><h2>مجال حماية الأطفال</h2><p>وأوضحت الإمارات أنها قامت بمراجعة تقرير المقررة الخاصة بعناية، <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69694/amam-mgls-hkok-alansan-alamarat-tdyn-alaaatdaaaat-alayrany-otokd-ahtfathha-bhk-alrd">معربة عن تقديرها للجهود التي بذلتها</a> هي وفريقها، وما تضمنه التقرير من تقييمات وملاحظات تسلط الضوء على التقدم الذي أحرزته الدولة في مجال حماية الأطفال.</p><p>وأشار التقرير إلى التطورات الملحوظة التي تحققت منذ الزيارة السابقة للمقررة الخاصة عام 2009، حيث أقرت آنذاك بالجهود المستمرة التي تبذلها دولة الإمارات لتعزيز أطرها القانونية والمؤسسية والوقائية بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة.</p><p>وفي هذا الإطار نفذت دولة الإمارات إصلاحات تشريعية ومؤسسية واسعة النطاق تهدف إلى مكافحة جميع أشكال الاعتداء على الأطفال واستغلالهم جنسياً، وفي مقدمتها القانون الاتحادي لحقوق الطفل الذي يوفر إطاراً شاملاً لحماية الأطفال من جميع أشكال الإهمال والاستغلال والإيذاء الجسدي والنفسي، ويعزز مبدأ الوقاية والحماية والرعاية المتكاملة.</p><p>وواصلت الدولة تعزيز منظومتها التشريعية من خلال المرسوم الاتحادي رقم (24) لسنة 2023 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، إلى جانب القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2022 بشأن تنظيم تسجيل المواليد والوفيات الذي يضمن تسجيل جميع الأطفال المولودين في الدولة، ومنهم الأطفال مجهولو النسب، ما يكفل تمتعهم بالحقوق الأساسية المرتبطة بالهوية القانونية والخدمات الأساسية.</p><h2>المصلحة الفضلى للطفل</h2><p>ويؤكد كذلك المرسوم الاتحادي رقم (12) لسنة 2025 على مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، ويعزز الحماية المقررة للأطفال مجهولي النسب، وهو ما أشار إليه تقرير المقررة الخاصة باعتباره أحد التطورات المهمة في الإطار القانوني والمؤسسي لحماية الطفل في دولة الإمارات.</p><p>وتؤمن دولة الإمارات بأهمية وجود مؤسسات قوية ومتخصصة لضمان حماية الأطفال، حيث تم إنشاء آليات متخصصة في عدد من الجهات الحكومية المعنية، من بينها وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية، بهدف حماية الأطفال من جميع أشكال الإساءة داخل المدارس والمنازل، والعمل على تطوير وتنفيذ مبادرات وبرامج وقائية تسهم في تعزيز سلامة الأطفال وأمنهم وحمايتهم.</p><p>ومن التطورات المؤسسية البارزة أيضاً ما أشارت الإمارت إليه من إنشاء وزارة الأسرة، وهو ما يعكس النهج الشامل الذي تتبعه دولة الإمارات في دعم منظومة حماية الطفل وتعزيز استقرار الأسرة باعتبارها البيئة الأولى لنمو الطفل وتنشئته.</p><h2>مكانة الأسرة</h2><p>وفي هذا السياق، وبتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إعلان عام 2026 عاماً للأسرة، في خطوة تؤكد مكانة الأسرة باعتبارها حجر الزاوية في بناء المجتمع وركيزة أساسية لازدهار الدولة واستدامة التنمية.</p><p>وفي ختام الكلمة جددت دولة الإمارات تأكيد التزامها بمواصلة الحوار البنّاء والتعاون المثمر مع المقررة الخاصة وآليات الأمم المتحدة المختلفة، والعمل على تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير، إلى جانب توصيات مجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية ذات الصلة، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز حماية الطفل وضمان تمتع جميع الأطفال ببيئة آمنة وصحية تضمن لهم النمو والازدهار.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69764</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 17:29:13 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_9127424079_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[اعتقال ناشطات في تونس يثير مخاوف من تضييق متصاعد على الحريات المدنية]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69763/aaatkal-nashtat-fy-tons-ythyr-mkhaof-mn-tdyyk-mtsaaad-aal-alhryat-almdny</link>
                <description><![CDATA[<p>أثار إيقاف عدد من الناشطات في تونس موجة من الانتقادات والقلق داخل <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68420/baad-15-aaama-aal-althor-klk-hkoky-mn-tragaa-dor-almra-altonsy">الأوساط الحقوقية والنسوية</a>، وسط تحذيرات من تصاعد الضغوط على المجتمع المدني وتراجع مساحة حرية التعبير والعمل الجمعياتي في البلاد.</p><p>طالب نشطاء في مبادرة "أسطول الصمود" المغاربي لكسر الحصار عن غزة، اليوم الاثنين، بالإفراج عن الناشطتين سناء مساهلي وجواهر شنة، اللتين أوقفتا قبل أيام على خلفية مشاركتهما في تنظيم وقفات تضامنية داعمة للقضية الفلسطينية.&nbsp;</p><p>وقد تزامن توقيفهما مع اليوم العالمي للمرأة، ما زاد من حدة ردود الفعل داخل <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66001/ost-klk-hkoky-alsltat-altonsy-taalk-nshat-gmaay-alnsaaa-aldymkratyat">المنظمات النسوية والحقوقية</a>.</p><h2>تضامن حقوقي واسع</h2><p>أصدرت منظمات وجمعيات مدنية <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66001/ost-klk-hkoky-alsltat-altonsy-taalk-nshat-gmaay-alnsaaa-aldymkratyat">بيانات تضامن مع الناشطتين</a>، معتبرة أن توقيفهما يندرج ضمن سياق أوسع من التضييق على الأصوات النسوية والحقوقية في تونس.</p><p>ذكرت منظمة البوصلة، في بيان لها، أن إيقاف جواهر شنة وسناء مساهلي يضيف اسميهما إلى قائمة النساء اللاتي تعرضن للملاحقة أو الاحتجاز بسبب نشاطهن المدني أو مواقفهن السياسية، مشيرة إلى حالات أخرى شملت سعيدة مصباح وشيماء عيسى وسلوى غريسة وعبير موسي.</p><p>اعتبرت المنظمة أن هذه الإجراءات تأتي <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68420/baad-15-aaama-aal-althor-klk-hkoky-mn-tragaa-dor-almra-altonsy">ضمن سلسلة من التضييقات</a> التي طالت في فترات سابقة عدداً من الجمعيات النسوية، مثل أصوات نساء والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، محذرة من أن هذه الممارسات قد تسهم في تقليص الفضاءات المستقلة داخل المجتمع.</p><h2>تحذيرات من "قمع ممنهج"</h2><p>أشارت منظمة “محامون بلا حدود” إلى أن اليوم العالمي للمرأة يأتي هذا العام في تونس بينما تواجه ناشطات وصحفيات وسياسيات ومدافعات عن حقوق الإنسان ملاحقات قضائية وقيوداً متزايدة على نشاطهن.</p><p>قالت المنظمة إن السلطات تستخدم في بعض الحالات قوانين ذات طابع تقييدي لاستهداف ناشطات وسياسيات وصحفيات بشكل انتقائي، معتبرة أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تحويل حرية التعبير والعمل المدني إلى مجال محفوف بالمخاطر بالنسبة للنساء الناشطات.</p><p>وأوضحت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن المناخ الحالي لا يقتصر على الاعتقالات، بل يشمل أيضاً تتبعات قضائية وضغوطاً سياسية وأمنية تدفع بعض الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان إلى العمل في ظروف صعبة أو حتى مغادرة البلاد.</p><p>ودعت الجمعية إلى الإفراج عن جميع النساء الموقوفات بسبب نشاطهن المدني أو السياسي، وضمان حقهن في الحرية والمحاكمة العادلة واحترام حرية التعبير والعمل السياسي.</p><h2>دفاع عن العمل المدني</h2><p>أكدت الناشطة النسوية نزيهة دمق أن حرية التعبير والعمل الجمعياتي تمثلان ركائز أساسية في المجتمع الديمقراطي، مشيرة إلى أن المجتمع المدني لعب دوراً مهماً بعد ثورة 2011 في الدفاع عن الحقوق والحريات والضغط من أجل إصلاحات قانونية.</p><p>وقالت إن العمل المدني ليس جريمة، مضيفة أن غياب المجتمع المدني يفتح الباب أمام عودة الاستبداد، مشددة على أن السجن لا ينبغي أن يكون وسيلة لإسكات الأصوات المخالفة أو التضييق على الناشطين.</p><p>وحذرت صبرية فريخة، رئيسة فرع صفاقس في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، من أن استهداف الناشطين قد يشكل رسالة تخويف موجهة إلى المجتمع المدني.</p><p>وأوضحت أن العمل الجمعياتي توسع بشكل ملحوظ في تونس بعد الثورة، وأسهم في نشر الوعي والدفاع عن حقوق الإنسان، معتبرة أن الضغوط المتزايدة على هذا المجال قد تمثل تهديداً لمكتسبات الحريات وحقوق النساء.</p><p>وترى منظمات حقوقية أن حماية حرية التعبير وضمان استقلالية المجتمع المدني تمثلان عنصرين أساسيين للحفاظ على المسار الديمقراطي في تونس، في وقت تتواصل فيه الدعوات لإطلاق سراح الناشطات وضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69763</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 15:59:40 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_2236270991_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[مع تصاعد التهديدات العالمية.. الاتحاد الأوروبي يعيد التفكير في دوره الجيوسياسي]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69762/maa-tsaaad-althdydat-alaaalmy-alathad-alaoroby-yaayd-altfkyr-fy-dorh-algyosyasy</link>
                <description><![CDATA[<p>دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين، إلى تبني <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69600/alamarat-tokd-altzamha-btaazyz-hkok-alansan-otaaln-daama-ansanya-lghz-khlal-gls-mgls-hkok-alansan">نهج أكثر حزماً</a> في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن الاعتماد على النظام الدولي القائم على القواعد لم يعد كافياً لحماية المصالح الأوروبية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.</p><p>جاءت تصريحات فون دير لاين خلال مؤتمر لسفراء الاتحاد الأوروبي، حيث شددت على ضرورة استعداد التكتل لإظهار قدر أكبر من القوة السياسية والاستراتيجية لمواجهة التهديدات المعقدة التي يشهدها النظام الدولي في السنوات الأخيرة، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".</p><p>وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي سيواصل <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69615/alamarat-trfd-athamat-mn-ahd-atraf-alnzaaa-fy-alsodan-otsfha-balkathb">الدفاع عن النظام الدولي</a> القائم على القواعد الذي ساهم في بنائه مع شركائه الدوليين، غير أن الاعتماد عليه وحده لم يعد كافياً لضمان حماية المصالح الأوروبية.</p><h2>التحديات الأمنية والسياسية</h2><p>قالت فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الافتراض بأن القواعد الدولية وحدها كفيلة بحمايته من التحديات الأمنية والسياسية الجديدة، مشيرة إلى أن البيئة الدولية الحالية أصبحت أكثر تعقيداً واضطراباً مقارنة بالفترات السابقة.</p><p>وتعكس هذه التصريحات إدراكاً أوروبياً متزايداً بأن النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية لم يعد يعمل بالفاعلية نفسها في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتعدد مراكز القوة في العالم.</p><p>ودعت فون دير لاين إلى إعادة تقييم مدى قدرة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69600/alamarat-tokd-altzamha-btaazyz-hkok-alansan-otaaln-daama-ansanya-lghz-khlal-gls-mgls-hkok-alansan">المؤسسات الأوروبية وآليات صنع القرار</a> داخل الاتحاد على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة، مشيرة إلى أن العديد من هذه المؤسسات صُممت في مرحلة تاريخية مختلفة اتسمت بقدر أكبر من الاستقرار الدولي.</p><p>ولفتت إلى أن كثيراً من الهياكل المؤسسية الأوروبية تأسست في سياق دولي اتسم بالتعددية والتعاون الدولي، وهو ما يختلف عن البيئة الدولية الحالية التي تشهد تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى.</p><h2>آليات اتخاذ القرار</h2><p>طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية تساؤلات حول ما إذا كانت المبادئ والمؤسسات الحالية للاتحاد الأوروبي، إلى جانب نظام التوافق والتسويات الذي بني على مدى عقود، يعزز مصداقية الاتحاد كفاعل جيوسياسي مؤثر أم يحد من قدرته على التحرك بسرعة وفاعلية.</p><p>يشير هذا النقاش إلى الجدل المستمر داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آليات اتخاذ القرار، خاصة في ملفات السياسة الخارجية والدفاع، حيث تتطلب العديد من القرارات إجماع الدول الأعضاء، وهو ما قد يبطئ قدرة التكتل على الاستجابة للأزمات.</p><p>وتعكس تصريحات فون دير لاين توجهاً متنامياً داخل الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز دوره كقوة جيوسياسية قادرة على الدفاع عن مصالحها في عالم يشهد تحولات عميقة.</p><p>ويرى مراقبون أن الاتحاد الأوروبي يسعى في السنوات الأخيرة إلى تطوير أدواته في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والسياسة الخارجية، بهدف تقليل اعتماده على الشركاء التقليديين وتعزيز قدرته على التعامل مع الأزمات الدولية بشكل أكثر استقلالية.</p><h2>عالم يتغير بسرعة</h2><p>تأتي هذه الدعوة في سياق عالمي يتسم بتزايد النزاعات المسلحة والتنافس بين القوى الكبرى، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن الاقتصادي والتكنولوجي.</p><p>وتشير التحليلات السياسية إلى أن الاتحاد الأوروبي يواجه اختباراً حقيقياً في قدرته على التكيف مع هذه البيئة الدولية الجديدة، التي تتطلب مزيجاً من الدبلوماسية والقوة الاقتصادية والسياسية للحفاظ على موقعه كأحد الفاعلين الرئيسيين في النظام الدولي.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69762</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 15:40:28 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_8380001654_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[قيود طالبان تعمق الفجوة الجندرية في أفغانستان وتثير تحذيرات أممية]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69761/kyod-talban-taamk-alfgo-algndry-fy-afghanstan-otthyr-ththyrat-ammy</link>
                <description><![CDATA[<p>تتفاقم أزمة حقوق المرأة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69739/thdyat-mtfakm-aaod-alaf-alafghan-mn-ayran-tzyd-alazm-alansany-fy-afghanstan">في أفغانستان</a> بشكل متسارع منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، وسط تحذيرات أممية من اتساع فجوة العدالة بين النساء والرجال بصورة غير مسبوقة، وأظهر تقرير حديث صادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان "يوناما" أن النساء يواجهن صعوبات كبيرة في الوصول إلى المؤسسات القضائية وآليات العدالة الرسمية، في ظل القيود الاجتماعية والقانونية المفروضة عليهن.&nbsp;</p><p>ويأتي هذا التقرير في وقت تحيي فيه الأمم المتحدة اليوم العالمي للمرأة، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69684/ost-tragaa-alhmay-klk-hkoky-mn-tsaaad-alaanf-dd-alnsaaa-oalatfal-fy-afghanstan">ملايين النساء الأفغانيات</a> في ظل بيئة قانونية واجتماعية تزداد تقييداً.</p><h2>تفاوت بين الرجال والنساء</h2><p>تشير بيانات بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إلى أن فرص<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69426/brytanya-tokd-daamha-llaadal-alagtmaaay-ohkok-almra-fy-afghanstan"> النساء الأفغانيات</a> في الوصول إلى آليات العدالة الرسمية تقل بنحو أربع مرات مقارنة بالرجال، فقد أظهر استطلاع أجرته الأمم المتحدة أن 14 في المئة فقط من النساء تمكنّ من الوصول إلى خدمات رسمية لحل النزاعات القانونية، مقابل 53 في المئة من الرجال، ويعكس هذا التفاوت فجوة كبيرة في القدرة على اللجوء إلى المؤسسات القضائية والشرطية، ما يترك ملايين النساء دون حماية قانونية فعالة في مواجهة العنف الأسري أو النزاعات الاجتماعية.</p><p>ترى هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الوصول إلى العدالة يمثل ركناً أساسياً من كرامة المرأة وأمنها الشخصي، وأن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69425/hyn-ynktaa-alantrnt-tkhtnk-hya-alnsaaa-fy-afghanstan">حرمان النساء</a> من هذا الحق يزيد من هشاشتهن ويعرضهن لمزيد من الانتهاكات، وتشير الهيئة إلى أن القيود المفروضة على حركة النساء ومشاركتهن في الحياة العامة تؤثر بشكل مباشر في قدرتهم على تقديم الشكاوى أو متابعة الإجراءات القضائية، ما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الإفلات من العقاب في قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي.</p><h2>مؤشر النوع الاجتماعي</h2><p>يؤكد مؤشر النوع الاجتماعي العالمي لعام 2024 أن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69720/kmaa-alaaalam-bafghanstan-talban-tzyd-alkyod-aal-hry-alshaf-balaghlak-oalmnaa"> أفغانستان</a> تعد واحدة من أكثر الدول التي تعاني فجوة جندرية في العالم، فقد أظهرت نتائج المؤشر أن الفارق بين النساء والرجال في مجالات الصحة والتعليم والشمول المالي وصنع القرار يبلغ نحو 76 في المئة، كما يشير التقرير إلى أن المرأة الأفغانية تحقق فقط 17 في المئة من إمكاناتها الكاملة في مجالات اتخاذ القرار والحصول على الفرص الاقتصادية والاجتماعية، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 60.7 في المئة.</p><p>منذ عودة طالبان إلى الحكم، شهدت أفغانستان تراجعاً حاداً في الحقوق الأساسية للنساء، فقد فرضت السلطات قيوداً واسعة شملت <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/56701/mkhaof-ammy-bshan-astmrar-alkyod-almfrod-aal-taalym-alftyat-fy-afghanstan">حظر التعليم الثانوي والجامعي للفتيات</a> في معظم المناطق، ومنع النساء من العمل في العديد من القطاعات، إضافة إلى تقييد حركتهن دون مرافقة أحد الأقارب الذكور، كما فرضت السلطات قواعد صارمة تتعلق بارتداء الملابس في الأماكن العامة. وقد أثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية.</p><p>وصف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان وضع النساء في البلاد بأنه الأسوأ عالمياً، مشيراً إلى أن السياسات الحالية تمثل نمطاً من التمييز المنظم ضد النساء والفتيات، ويؤكد التقرير أن هذه السياسات لا تؤثر فقط على الحقوق المدنية والسياسية، بل تمتد إلى مجالات التعليم والعمل والرعاية الصحية، ما يؤدي إلى تقييد دور النساء في المجتمع بشكل واسع.</p><h2>الوضع الاقتصادي</h2><p>على الصعيد الاقتصادي، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن القيود المفروضة على عمل النساء أدت إلى تقلص مشاركتهن في سوق العمل بشكل كبير، ففي المدن الأفغانية، أصبحت أسواق العمل شبه مغلقة أمام النساء، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر بين الأسر التي تعولها نساء، كما أدى هذا الوضع إلى زيادة اعتماد العديد من العائلات على المساعدات الإنسانية الدولية في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد وفق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.</p><p>تواجه النساء في المناطق الحضرية غير الرسمية تحديات إضافية تتعلق بظروف السكن والخدمات الأساسية، فقد أظهر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن التوسع الحضري في أفغانستان ترافق مع زيادة ملحوظة في عدم المساواة بين الجنسين داخل الأحياء الفقيرة والمناطق الهامشية، وتعيش نسبة كبيرة من النساء في هذه المناطق في ظروف سكنية غير مستقرة مع محدودية الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي والخدمات الصحية.</p><p>تشير التقارير الأممية إلى أن النساء اللاتي يعشن في المستوطنات الحضرية غير الرسمية يواجهن مخاطر متعددة تتعلق بالأمن الشخصي والاقتصادي، فضعف البنية التحتية وغياب الإضاءة الكافية وسوء حالة الطرق يجعل التنقل في الفضاءات العامة أكثر خطورة بالنسبة للنساء والفتيات، كما يؤدي نقص الخدمات الأساسية إلى زيادة الأعباء اليومية التي تتحملها النساء، خصوصاً في ما يتعلق بالحصول على المياه أو الوصول إلى المرافق الصحية.</p><p>تعاني النساء المعيلات للأسر والأرامل من تحديات إضافية مرتبطة بحقوق الملكية والسكن، فقد أظهرت التقارير الأممية أن هذه الفئات هي الأقل احتمالاً لامتلاك وثائق قانونية تثبت ملكية الأراضي أو المساكن، ما يزيد من مخاطر فقدان المأوى أو التعرض للنزاعات القانونية، ويؤدي هذا الوضع إلى تعميق الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية لدى النساء، خاصة في المناطق التي تعاني من الفقر والنزوح الداخلي.</p><h2>أزمات متعددة للفتيات</h2><p>كما تواجه الفتيات المراهقات مخاطر متزايدة تشمل الفقر والزواج المبكر، إضافة إلى القيود المفروضة على التعليم والحركة في الأماكن العامة، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الأعراف الاجتماعية التقليدية، إلى جانب القيود القانونية، تسهم في تقليص فرص الفتيات في الحصول على التعليم أو المشاركة في الحياة العامة.. ويؤدي هذا الوضع إلى تكريس دورة مستمرة من التهميش الاجتماعي والاقتصادي.</p><p>تاريخياً، شهدت أفغانستان تحولات متباينة في وضع المرأة، فخلال العقدين اللذين أعقبا عام 2001، تحققت بعض المكاسب في مجالات التعليم والعمل والمشاركة السياسية للنساء، حيث ارتفعت نسبة الفتيات الملتحقات بالمدارس إلى ملايين الطالبات، وشاركت النساء في البرلمان والمؤسسات الحكومية، إلا أن هذه المكاسب تعرضت لتراجع كبير بعد عودة طالبان إلى السلطة، ما أثار مخاوف من فقدان الإنجازات التي تحققت خلال تلك الفترة وفق تقارير البنك الدولي والأمم المتحدة.</p><p>تؤكد منظمات حقوق الإنسان الدولية وعلى رأسها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أن التحديات الحالية تتطلب تحركاً دولياً منسقاً لضمان حماية الحقوق الأساسية للنساء في أفغانستان، وتشدد هذه المنظمات على ضرورة دعم المبادرات التي تعزز وصول النساء إلى العدالة والتعليم والعمل، إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية التي تراعي الفوارق الجندرية، كما تدعو إلى إشراك النساء في عمليات صنع القرار المتعلقة بالتنمية وإعادة الإعمار.</p><p>في ختام تقاريرها، تؤكد الأمم المتحدة أن إشراك النساء في تخطيط المدن وتحديد أولويات التنمية يمكن أن يسهم في الحد من الفجوات الجندرية وتحسين جودة الحياة في المجتمعات الحضرية، وترى المنظمة أن تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة، خصوصاً في البلدان التي تعاني من أزمات سياسية واقتصادية معقدة مثل أفغانستان.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69761</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 14:09:40 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_8274050363_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[اغتيال &quot;آمال شمالي&quot; يضاعف مأساة الإعلام في غزة ويرفع حصيلة الضحايا إلى 261 صحفياً]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69759/aghtyal-amal-shmaly-ydaaaf-masa-alaaalam-fy-ghz-oyrfaa-hsyl-aldhaya-al-261-shfya</link>
                <description><![CDATA[<p>أثار اغتيال الصحفية الفلسطينية آمال محمد شمالي موجة واسعة من الإدانات في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بعد أن أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الاثنين ارتفاع حصيلة الضحايا من الصحفيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب إلى 261 صحفياً وصحفية.</p><p>&nbsp;وكانت شمالي البالغة من العمر 46 عاماً وتعمل مراسلة لراديو قطر قد قُتلت إثر <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69579/hmay-alshfyyn-asrayyl-ttsdr-kaym-aldol-almsool-aan-aghtyal-alshfyyn-fy-alnzaaaat">قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين</a> في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، ويعد هذا الرقم من أعلى الأرقام المسجلة لضحايا الصحافة في نزاع مسلح واحد خلال العصر الحديث، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي داخل القطاع.</p><h2>استهداف خيام النازحين</h2><p>وقعت الحادثة قبيل منتصف الليل عندما استهدفت قذائف مدفعية إسرائيلية خياماً للنازحين في منطقة السوارحة غرب الزوايدة، ما أدى إلى مقتل ثلاث فلسطينيات هن الصحفية آمال شمالي والطفلتان نور صالح الشلالفة (17 عاماً) وسلسبيل أنور فراج (12 عاماً)، إضافة إلى إصابة عشرة أشخاص آخرين بجروح متفاوتة نقلوا إلى مستشفى العودة في مخيم النصيرات، ويعكس هذا الحادث استمرار تعرض المناطق المدنية المكتظة بالنازحين للقصف، في ظل تدهور الوضع الإنساني في القطاع واستمرار النزوح الجماعي.</p><p>أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69233/byn-almnaa-oalaaatkal-alagraaaat-alasrayyly-tfakm-anthakat-hkok-alshfyyn"> استهداف الصحفيين،</a> واعتبر أن مقتل شمالي يأتي في سياق ما وصفه بالاستهداف الممنهج للعاملين في المجال الإعلامي، ودعا المكتب الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب والمؤسسات الإعلامية حول العالم إلى إدانة هذه الجرائم، والعمل على الضغط من أجل حماية الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، كما طالب المجتمع الدولي بالتحرك لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية المختصة.</p><h2>الخسائر في صفوف الصحفيين</h2><p>يمثل مقتل آمال شمالي امتداداً لسلسلة طويلة من الخسائر في صفوف <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69421/ahtgaz-otaathyb-tkryr-yothk-aashrat-alanthakat-bhk-shfyyn-fy-alsgon-alasrayyly">الصحفيين الفلسطينيين</a> منذ اندلاع الحرب، فبحسب بيانات مؤسسات إعلامية فلسطينية، بلغ عدد الصحفيات اللواتي قُتلن منذ بداية العمليات العسكرية 38 صحفية، وهو رقم يعكس المخاطر الخاصة التي تواجهها النساء العاملات في الصحافة داخل مناطق النزاع. وتوضح هذه الأرقام أن الصحفيات لم يكنّ بعيدات عن الاستهداف رغم عملهن في نقل الأحداث الإنسانية والميدانية.</p><h2>تنديدات فلسطينية</h2><p>وأكدت كتلة الصحفي الفلسطيني أن اغتيال شمالي في يوم المرأة العالمي يحمل دلالة مؤلمة على واقع المرأة الفلسطينية التي تواصل العمل الصحفي رغم المخاطر، وأشارت الكتلة إلى أن الصحفية الراحلة كانت جزءاً من منظومة إعلامية تسعى إلى نقل معاناة المدنيين في القطاع، مؤكدة أن استشهادها يرفع عدد شهداء الصحافة إلى 261 منذ بداية الحرب، كما لفتت إلى استمرار اعتقال نحو 22 صحفية فلسطينية في السجون الإسرائيلية، في انتهاك للقوانين الدولية المتعلقة بحرية العمل الصحفي.</p><p>من جهته، قال منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في بيان إن استهداف <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68945/aaaad-fth-maabr-rfh-amam-alafrad-ost-kyod-amny-oastmrar-mnaa-dkhol-alshfyyn">الصحفيين </a>يمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني الذي ينص على ضرورة حماية المدنيين -ومنهم الصحفيون- أثناء النزاعات المسلحة، وأوضح المنتدى أن قتل الصحفيين يشكل محاولة لإسكات الصوت الفلسطيني ومنع توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في قطاع غزة، ودعا المنتدى المؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لضمان حماية الطواقم الإعلامية.</p><h2>قلق دولي</h2><p>أثار ارتفاع عدد ضحايا الصحفيين في غزة قلقاً متزايداً لدى المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة، فقد أظهرت تقارير صادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات حقوقية أن الحرب الحالية سجلت واحدة من أعلى نسب استهداف الصحفيين في النزاعات المعاصرة، وتشير بيانات هذه المؤسسات إلى أن الصحفيين العاملين في مناطق النزاع غالباً ما يواجهون مخاطر القصف والاعتقال والتهديد، إلا أن الأرقام المسجلة في غزة تعد استثنائية مقارنة بنزاعات أخرى خلال العقود الأخيرة.</p><p>إلى جانب الخسائر البشرية، تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه العمل الصحفي في غزة، فالكثير من الصحفيين يعملون في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، تشمل انقطاع الكهرباء والاتصالات، ونقص المعدات، إضافة إلى النزوح المستمر، كما تعرضت عشرات المؤسسات الإعلامية في القطاع للقصف أو التدمير خلال العمليات العسكرية، ما أدى إلى تقليص قدرة وسائل الإعلام المحلية على العمل بشكل طبيعي.</p><p>وفي سياق أوسع، تشير الإحصاءات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة أدت إلى مقتل 648 شخصاً منذ العاشر من أكتوبر الماضي نتيجة خروقات وقف إطلاق النار، بينهم 200 طفل و85 امرأة و22 مسناً، وتشير هذه البيانات إلى أن الفئات الأكثر ضعفاً تشكل أكثر من 46 في المئة من الضحايا، وهو ما يعكس التأثير الواسع للعمليات العسكرية على المدنيين في القطاع.</p><p>كما بلغ عدد المصابين خلال الفترة نفسها 1721 جريحاً، بينهم 518 طفلاً و343 امرأة و90 مسناً، ما يشير إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وتوضح هذه الأرقام أن الأطفال والنساء يشكلون نسبة كبيرة من المصابين، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي يعاني أصلاً من انهيار النظام الصحي نتيجة الحرب.</p><p>وارتفعت حصيلة عدوان الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بحسب بيانات وزارة الصحة اليوم الإثنين إلى 72,133 شهيداً و171,826 مصاباً منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023.</p><h2>الصحفيون في مناطق النزاع</h2><p>يشير خبراء القانون الدولي إلى أن الصحفيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، حيث يُعتبرون مدنيين طالما لا يشاركون مباشرة في الأعمال القتالية، وتنص المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 على ضرورة حماية الصحفيين العاملين في مناطق النزاع، ويؤكد خبراء أن أي استهداف متعمد للصحفيين قد يشكل جريمة حرب إذا ثبت أنهم لم يكونوا يشاركون في القتال.</p><p>تاريخياً، شهدت النزاعات المسلحة حول العالم استهدافاً متكرراً للصحفيين، إلا أن المنظمات الدولية المعنية بحرية الإعلام تحذر من أن تصاعد هذه الظاهرة يقوض قدرة وسائل الإعلام على توثيق الانتهاكات ونقل الحقيقة، وترى هذه المؤسسات أن حماية الصحفيين تعد جزءاً أساسياً من حماية الحق في الوصول إلى المعلومات خلال النزاعات، وفق منظمة مراسلون بلا حدود.</p><p>أمام هذا الواقع، دعت المؤسسات الصحفية الفلسطينية والمنظمات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيقات مستقلة في مقتل الصحفيين في غزة، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي، كما طالبت بتوفير حماية دولية للطواقم الإعلامية وضمان حرية عملها في مناطق النزاع، باعتبارها جزءاً من الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وتوثيق الانتهاكات الإنسانية.</p><p>في ظل استمرار الحرب وتزايد المخاطر الميدانية، يواجه الصحفيون في غزة تحدياً مزدوجاً يتمثل في أداء واجبهم المهني في نقل الحقيقة، وفي الوقت نفسه محاولة النجاة في بيئة أمنية شديدة الخطورة، ويشير مراقبون إلى أن الأرقام المرتفعة لضحايا الصحافة في القطاع تعكس طبيعة الحرب الدائرة وتأثيرها العميق في مختلف جوانب الحياة، ومنها العمل الإعلامي الذي يمثل أحد أهم مصادر توثيق الأحداث والوقائع في النزاعات المسلحة.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69759</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 13:39:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_3283598176_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[دعوات حقوقية لتكثيف التعاون الدولي لحماية الأطفال في النزاعات المسلحة]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69760/daaoat-hkoky-ltkthyf-altaaaon-aldoly-lhmay-alatfal-fy-alnzaaaat-almslh</link>
                <description><![CDATA[<p>في إطار الجهود الدولية الرامية إلى <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69727/16-zyar-o181-lkaaa-rsmya-thrk-ammy-lmnahd-alaanf-dd-alatfal">تعزيز حماية الأطفال</a> في مناطق النزاع، دعا المجتمع الدولي إلى تكثيف التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لضمان احترام القانون الدولي وحماية حقوق الأطفال، ووضع الأطفال المتأثرين في قلب الاستراتيجيات الوطنية والدولية للسلام والأمن.&nbsp;</p><p>وأكدت التوصيات التي جاءت ضمن فعاليات الاجتماع الثاني والعشرين لمجلس حقوق الإنسان، في إطار المناقشة السنوية بشأن حقوق الطفل وفق القرارين 29/7 و29/55، التي عقدت اليوم الاثنين، ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لوقف الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، بما يشمل تعزيز التعليم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي، وضمان مشاركة الأطفال أنفسهم في القرارات التي تؤثر على حياتهم ومستقبلهم.&nbsp;</p><p>كما شددت على أهمية مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان عدم الإفلات من العقاب، ودمج حماية الطفل في السياسات العسكرية والاستراتيجيات الأمنية.</p><h2>حرمان من التعليم</h2><p>افتتحت الجلسة بكلمة ندى الناشف، نائبة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69715/ltaazyz-hkok-alansan-khbraaa-ammyon-ytalbon-balaadal-oalshfafy-oalmsaaal">مفوض الأمم المتحدة السامي</a> لحقوق الإنسان، والتي أشارت إلى أن الأطفال في مناطق النزاع يتحملون أثقالاً غير مقبولة، وغالباً ما يكونون الضحايا الرئيسيين لأكثر من 60 نزاعاً مسلحاً حول العالم.&nbsp;</p><p>وأكدت أن الهجمات على المدارس والمستشفيات والمرافق الحيوية للأطفال، والتي زادت بنسبة 166% بين 2021 و2024، أدت إلى حرمان نحو 13 مليون طفل من التعليم، كما زاد عدد الأطفال المتضررين من انقطاع المساعدات الإنسانية بشكل ملحوظ خلال العام 2024.&nbsp;</p><p>وأوضحت الناشف أن الأطفال في مناطق مثل غزة وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ما زالوا يواجهون مخاطر مميتة بسبب الألغام الأرضية والحرب الممتدة، ما يهدد حياتهم اليومية ومستقبلهم النفسي والاجتماعي.</p><p>وركزت ندى الناشف على <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69727/16-zyar-o181-lkaaa-rsmya-thrk-ammy-lmnahd-alaanf-dd-alatfal">أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في القرارات</a> التي تؤثر على حياتهم، مؤكدة أن الأطفال ليسوا مجرد ضحايا، بل يمكن أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء السلام وتعزيز الحوار، وأن على الدول دمج مصالح الأطفال في السياسات الوطنية والدولية، كما فعلت دول مثل الجزائر، والأردن، وقطر، وليتوانيا، ومالطا، ورومانيا، وإسبانيا.&nbsp;</p><p>وأضافت أن دولاً مثل كولومبيا والسلفادور وضعت سياسات داعمة للأطفال النازحين، وحظرت تجنيدهم في القوات المسلحة، فيما حظرت سلوفينيا تصدير الأسلحة إلى الدول التي تسمح بتجنيد الأطفال أو إشراكهم في النزاعات المسلحة.</p><h2>التهجير وتوقف التعليم</h2><p>ومن بين أبرز الكلمات في الجلسة، رسالة فيديو من طفلة كولومبية تدعى يانسل، عضو شبكة المشاركة الوطنية المدعومة من منظمة إنقاذ الطفولة، التي تحدثت عن المعاناة التي يعيشها الأطفال في مناطق النزاع، من توقف التعليم وتهجير الأطفال من منازلهم، إلى التجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.&nbsp;</p><p>وأكدت أن الأطفال يحتاجون إلى فرص تعليمية حقيقية ومساحات آمنة للشفاء النفسي والاجتماعي، مثل مشاريع "بيت الثقافة" أو "بيت الذاكرة"، حيث يمكنهم التعبير عن تجاربهم والتواصل مع أقرانهم ومجتمعاتهم، داعية المسؤولين إلى الاستماع إلى أصوات الأطفال واحترام القوانين الدولية القائمة.</p><p>كما ألقت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، كلمة سلطت الضوء على الذكرى الثلاثين لولاية الأمم المتحدة المتعلقة بالأطفال والنزاعات المسلحة، مؤكدة أن العنف ضد الأطفال لا يزال مستمراً في عام 2025، ويشمل القتل، والتشويه، والاغتصاب، ومنع الوصول إلى المساعدات الإنسانية، والهجمات على المدارس والمستشفيات.&nbsp;</p><p>وأشارت إلى أن حماية الأطفال في النزاعات تتطلب تعاوناً مستمراً بين الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني، والحكومات الوطنية، بما في ذلك تطوير وتنفيذ خطط عمل مشتركة مع أطراف النزاع، وتحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة على الأرض، مثل إطلاق سراح الأطفال المحتجزين أو الجنود الأطفال، وتقديم الدعم لإعادة إدماجهم في المجتمعات المحلية.</p><h2>استراتيجية لحماية الأطفال</h2><p>بدوره، أشار بونوا فان كريسبك، عضو لجنة حقوق الطفل، إلى أن الوقاية والحماية هما أساس أي استراتيجية فعالة لحماية الأطفال، وأن المجتمع الدولي لا يستثمر بشكل كافٍ في آليات منع النزاعات قبل اندلاعها، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي، ومعاقبة الانتهاكات، ومعالجة الأسباب الجذرية للصراعات.&nbsp;</p><p>كما أبرز أهمية تنظيم تجارة الأسلحة التي تؤجج النزاعات وتمتد آثارها عبر سنوات طويلة، مؤكداً أن حماية الأطفال تبدأ بمنع وقوع النزاعات نفسها، وأن أي تدابير لاحقة بدون الوقاية المسبقة لن تكون كافية.</p><p>وشهدت الجلسة مشاركة واسعة للدول، فقد أكدت أوكرانيا وليتوانيا وبولندا ضرورة حماية الأطفال الأوكرانيين وإعادتهم إلى أسرهم، واعتبرت اللجنة الدولية المستقلة في أوكرانيا أن انتهاكات حقوق الأطفال من قبل السلطات الروسية تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.&nbsp;</p><p>وشددت النرويج على أن حماية الأطفال ليست خياراً أخلاقياً فحسب، بل التزاماَ قانونياً دولياً، داعية إلى تمكين الأطفال من المشاركة في صياغة السياسات التي تؤثر على حياتهم، وفي ذات السياق، أشار الاتحاد الأوروبي إلى التزامه بتخصيص 1.9 مليار يورو للمساعدات الإنسانية في عام 2026، مع التركيز على حماية الأطفال، بما في ذلك 450 مليون يورو مخصصة لمنطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أهمية دمج أصوات الأطفال في وضع السياسات وحماية المدارس أثناء النزاعات.</p><h2>احترام القانون الدولي</h2><p>أما الدول العربية، مثل السعودية والبحرين، فقد ركزت على الوضع الكارثي للأطفال في مناطق النزاع، وخصوصاً في غزة، داعية إلى احترام القانون الدولي واتخاذ تدابير لتخفيف آثار النزاع على الأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المستشفيات والمدارس.&nbsp;</p><p>ومن جانبها، أكدت الدول الإفريقية مثل كينيا، ضرورة تعزيز التعاون الدولي لدعم إعادة دمج الأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، بينما سلّطت لوكسمبورغ الضوء على تحديات حماية الأطفال المهاجرين والعمالة القسرية، مؤكدة على ضرورة احترام حقوق الأطفال حتى في أوقات السلم.</p><p>كما ناقشت سلوفينيا ومالطا ومقدونيا الشمالية وبلجيكا والأردن أهمية احترام حقوق الأطفال يومياً، وضمان حصولهم على التعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، وتشجيع المشاركة الفعالة للأطفال في تصميم السياسات التي تحميهم، مؤكدة أن تطبيق القوانين الدولية القائمة أفضل من سن قوانين جديدة، وأن الإرادة السياسية والموارد المادية المتاحة كافية إذا ما تم توجيهها بشكل صحيح.</p><p>وخلصت المناقشات إلى أن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة تتطلب نهجاً متعدد الأطراف، يشمل التعاون بين الأمم المتحدة، والحكومات الوطنية، والمجتمع المدني، والمنظمات الإنسانية، بالإضافة إلى التزام الدول بمعايير القانون الدولي، وتعزيز الوقاية، والتخطيط الاستباقي، ومراقبة الانتهاكات، لضمان تحقيق نتائج ملموسة للأطفال على الأرض.&nbsp;</p><p>كما تم التأكيد على ضرورة دمج حماية الأطفال في كل مراحل النزاع، من منع النزاعات، والإنذار المبكر، والوساطة، وصولاً إلى إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاع.</p><p>في كولومبيا، تبرز آثار النزاع المستمر لأكثر من 50 عاماً، حيث كان الأطفال ضحايا للقتل والاختفاء والاختطاف والتجنيد القسري، ودمار المدارس وحرمانهم من التعليم.&nbsp;</p><p>وقد أسست الحكومة الكولومبية لجنة لمنع التجنيد والاستغلال والعنف الجنسي ضد الأطفال، تعمل على مستوى إقليمي منسق، مع التركيز على حماية البيئة المدرسية وتعزيز العدالة للضحايا من خلال ضمانات عدم التكرار، كما تم إطلاق حملات توعية ودمج الالتزامات الوطنية ضمن خطة عمل وطنية للفترة 2022-2026 لضمان بيئات مدرسية آمنة وحماية الأطفال خلال عملية السلام.</p><h2>دمج حماية الأطفال</h2><p>أما في أوروغواي فقد شددت السلطات على أهمية دمج حماية الأطفال بشكل منهجي في الخطط التشغيلية، والأطر السردية الدولية، وآليات الإنذار المبكر، وخطط العمل الوطنية، باعتبارها أدوات ملموسة لتعزيز المساءلة والحفاظ على الموارد وضمان الاستمرارية في حماية الأطفال وتقليل الانتهاكات الجسيمة، وقد طلبت أوروغواي من اللجنة تحديد التدابير الأكثر فاعلية لتعزيز هذه الاستراتيجيات على الصعيد الدولي.</p><p>في أفغانستان، يعاني الأطفال من أزمة متعددة الأبعاد تشمل العنف المباشر والاعتداء الجنسي، والانتهاكات التي تهدد حياتهم اليومية، إضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.&nbsp;</p><p>كما يزيد النزوح والفقر وتغير المناخ والتمييز ضد الفتيات من هشاشة الأطفال، ما يجعل نهج الحكومة نحو الوقاية والحماية ضرورة حتمية لضمان حصول الأطفال على التعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، مع مراعاة ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الآمنة.</p><p>أما الاتحاد الروسي، فقد أكد التزامه بحماية الأطفال ورفض الانتهاكات الجسيمة ضدهم، داعياً جميع الدول إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي وتقديم الجناة للعدالة، مع الإشارة إلى أن قضية الأطفال أحيانا تُستغل سياسياً في النزاعات، كما حدث في القرار الدولي بشأن إعادة الأطفال الأوكرانيين، مع التأكيد على التزام روسيا بحماية مصالح الأطفال.</p><h2>انتهاك الحقوق الأساسية</h2><p>وعلى صعيد غزة وفلسطين، سلّطت التقارير الضوء على مقتل عشرات الآلاف من الأطفال، وتدمير المدارس والبنية التحتية الحيوية، وانتهاك حقوقهم الأساسية، ما يوضح أن الوقاية من العنف لا يمكن أن تنجح دون معالجة الأسباب الجذرية للاحتلال والنزاع المستمر.&nbsp;</p><p>وأشارت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى أن العديد من الأطفال يعتمدون على الخدمات التعليمية التي تقدمها الأمم المتحدة، وأن استمرار الحرب يعرضهم للخطر ويحد من قدرتهم على التعلم والعيش بسلام.</p><p>وفي أوكرانيا، تحدث الأطفال عن أثر الاحتلال الروسي على حياتهم، معبرين عن القلق النفسي والإرهاق العاطفي، واقترحوا خمس توصيات عملية لتعزيز الحماية: توفير مساحات آمنة، ودمج خدمات الدعم النفسي والاجتماعي ضمن النظام التعليمي، والاستخدام الأمثل للموارد، وحماية الأطفال الأوكرانيين في الخارج، ودمج هذه السياسات ضمن مبادرة "بناء أوكرانيا" لضمان مستقبلهم بكرامة وسلام.</p><p>كما عرضت منظمات دولية حالات مأساوية للأطفال في البحرين والهند واليمن، مؤكدة أن التعذيب، والاعتقال التعسفي، والزواج المبكر، وعمالة الأطفال، والاستغلال الجنسي، وزيادة عسكرة التعليم تشكل تهديدات مباشرة لمستقبل الأطفال في المناطق المتأثرة بالنزاعات.&nbsp;</p><p>وقد أظهرت هذه الحالات الحاجة الملحة إلى آليات حماية فعالة، وإصلاح التعليم، وتوفير الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب العدالة والمساءلة.</p><p>وشددت الدول الأوروبية، مثل إسبانيا، على أن حماية التعليم كحق أساسي للأطفال ضمن الاستراتيجيات الإنسانية الوطنية أمر جوهري، مع دعم تنفيذ آليات التعويض للضحايا، وتعزيز المساءلة الدولية، والعمل الدبلوماسي لحل النزاعات سلمياً.&nbsp;</p><p>وأكدت المنظمات الدولية أهمية دمج الأطفال أنفسهم في تصميم السياسات وحماية حقوقهم، وأن التعليم يجب أن يبقى بيئة آمنة بعيداً عن النزاعات المسلحة.</p><h2>الإرادة والعمل المشترك</h2><p>وفي ختام الجلسة، ركز المشاركون على ضرورة الإرادة السياسية والعمل المشترك بين الدول والمنظمات الدولية لضمان حماية الأطفال، مؤكدين أن عدم المساءلة والتراخي في تنفيذ القوانين الدولية يؤدي إلى تكرار الانتهاكات، وقد أشارت المنصة الختامية إلى أن أكثر من 50% من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال ترتكبها جهات حكومية، بينما تتسبب الجماعات المسلحة غير الحكومية في نصف الانتهاكات الأخرى.&nbsp;</p><p>وأكد المسؤولون أن الأدوات والآليات اللازمة موجودة بالفعل، من خطط عمل وطنية والتزامات دولية وآليات عدالة للأطفال، وأن ما يلزم هو إرادة سياسية حقيقية لتطبيقها على الأرض.</p><p>ولا يقدم التقرير السنوي للأمين العام حول الأطفال والنزاعات المسلحة، رغم أهميته، معلومات كافية حول كيفية حماية الأطفال وحل مشكلاتهم، وهو ما يدعو إلى تعزيز التعاون المباشر بين الأمم المتحدة، والدول، والمجتمع المدني، لضمان تنفيذ التوصيات، وحماية الأطفال، ومنع تكرار الانتهاكات.</p><p>وفي النهاية، اتفق المجتمع الدولي على أن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة مسؤولية مشتركة، تبدأ بالإرادة السياسية، وتطبيق القانون، وضمان العدالة، ومشاركة الأطفال أنفسهم، مع التركيز على الوقاية، والمساءلة، والتعليم، والرعاية الصحية، لتشكيل مستقبل أكثر أمناً وكرامة لجميع الأطفال المتضررين حول العالم.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69760</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 13:27:53 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_1687704028_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[نساء الأهواز في إيران.. معاناة مضاعفة بين نيران الحرب والتمييز المُركب]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69758/nsaaa-alahoaz-fy-ayran-maaana-mdaaaf-byn-nyran-alhrb-oaltmyyz-almrkb</link>
                <description><![CDATA[<p>في الجنوب الغربي من إيران <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/65340/altaalym-hk-mslob-ftyat-alahoaz-alayrany-yaaanyn-byn-alfkr-oalhrman">تعيش نساء الأهواز</a> يوميات ثقيلة لا يشبهها سوى حجم معاناتهن، فهناك في إقليم الأهواز لا تأتي الأوجاع فرادى، بل معقدة ومركبة، إذ يُضاف إلى إرث التهميش القومي والتمييز الجندري شبح حرب يقترب بأصدائه، ليعمق الجراح ويزيد الواقع قسوة وتعقيداً.</p><p>حين يتصاعد التوتر العسكري في المنطقة، تتحول المدن الحدودية إلى خرائط قلق وألم، فصفارات الإنذار ليست مجرد أصوات عابرة، بل إعلان دائم بأن الحياة قابلة للتوقف في أي لحظة، غير أن نساء الأهواز لا يواجهن فقط خوف الحرب، بل أيضاً هشاشة مزمنة صنعتها عقود من التهميش القومي واللغوي والاقتصادي.</p><p>وفي زمن الحرب، تتراجع الأولويات الرسمية لمصلحة الأمن والعسكرة، ومع هذا التراجع تصبح قضايا المساواة والحقوق الثقافية أكثر هشاشة وأكثر عرضة للكسر، والنساء الأهوازيات، بوصفهن عربيات في دولة ذات غالبية فارسية، يعانين من تمييز لغوي وثقافي ينعكس على فرص التعليم والعمل والصحة والمشاركة السياسية، بخلاف التمييز القائم على النوع الاجتماعي، ما يضاعف الفجوة العميقة.</p><p>واقتصاديًا، يُعد الإقليم من أغنى مناطق البلاد بالموارد الطبيعية، لكنه من أكثرها معاناة في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/65478/anthak-lhk-alhya-mnthmat-hkoky-tdyn-aaadam-6-sgnaaa-syasyyn-fy-alahoaz">مؤشرات الفقر والبطالة</a>، وفي القرى المحيطة بالمدن النفطية، تعمل نساء في مهن غير رسمية، بلا ضمانات وبأجور متدنية.</p><h2>تهميش ثقافي وتعليمي</h2><p>ومع كل تصعيد عسكري تشده إيران، ترتفع الأسعار وتضيق سبل الرزق، فتتحول النساء، خصوصاً في إقليم الأهواز، إلى خط الدفاع الأول عن الأسرة، حيث يقتصدن في الطعام ويؤجلن العلاج ويبذلن جهوداً مضنية لتوفير الأمان والحماية لأطفالهن.</p><p>وفي المجال التعليمي، تبرز معاناة أخرى، <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/65340/altaalym-hk-mslob-ftyat-alahoaz-alayrany-yaaanyn-byn-alfkr-oalhrman">فغياب التعليم باللغة الأم</a> في المراحل الأساسية يخلق فجوة مبكرة لدى كثير من الفتيات، تدفع بعضهن إلى التسرب من المدرسة، وفي أوقات التوتر الأمني قد تُغلق المدارس أو تتحول إلى مراكز إيواء، لتجد الفتاة نفسها محاصرة بين الخوف من الخارج وضيق الخيارات في الداخل.</p><p>وتضاعف الحرب من تكريس مناخ الطوارئ، وتشديد الرقابة، وتضييق مساحة التعبير، ويصبح الحديث عن الحقوق الثقافية أو التهميش الاقتصادي أقرب إلى مخاطرة، والنساء، بحكم دورهن الاجتماعي، يتأثرن مباشرة بهذه القيود، فهن الأقل قدرة على التنقل، والأكثر عرضة للضغوط الاجتماعية.</p><p>في لحظة تتداخل فيها نيران الحرب مع آثار التمييز المتراكم، تصبح المرأة الأهوازية شاهدة على طبقات متعددة من الألم، إذ يزداد الاحتياج إلى سلام يعترف بالتنوع ويضمن العدالة ويكفل للنساء حقهن في حياة آمنة وكريمة وعادلة.</p><h2>تحول الحقوق إلى مسألة مؤجلة</h2><p>في سبتمبر 2023 انتُخبت الناشطة السياسية الأهوازية منى سيلاوي أميناً عامّاً لـحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي خلال مؤتمره الخامس في لندن، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الحزب، في خطوة وصفتها "إيران إنترناشيونال" بأنها سابقة في مسار النشاط السياسي المرتبط بالقضية الأهوازية.</p><p>وتنتمي سيلاوي إلى عائلة معارضة، وقد عانى والدها من السجن في إيران، وهي تتهم السلطات بطمس الهوية العربية في الإقليم، لكن حديثها الجريء لم يتوقف عند السياسة بوصفها صراعاً على السلطة، بل يمتد إلى الإنسان بوصفه جوهر القضية.</p><p>في تصريحاتها لـ"جسور بوست" تؤكد سيلاوي أن المرأة الأهوازية، في ظل ظروف الحرب الراهنة، لا يختلف حالها كثيراً عن حال النساء في مناطق النزاع، إذ تصبح حقوق المرأة مسألة مؤجلة أمام أولوية البقاء.&nbsp;</p><p>تقول إن "العنف يتضاعف في أوقات الحرب، في حين تتقلص فرص الشكوى والإنصاف، خاصة في حالات العنف الأسري، حيث يغيب الصوت وتضيق المساحات الآمنة".</p><h2>معوقات لغوية واجتماعية</h2><p>وتلفت منى سيلاوي إلى خصوصية معاناة المرأة الأهوازية التي تواجه إلى جانب التحديات العامة معوقات لغوية وثقافية، فبعض النساء، حين يلجأن إلى المحاكم، لا يُتقنّ اللغة الفارسية، وهو ما يعمق شعور العزلة ويعقد مسار التقاضي، وتُرجع ذلك إلى مظاهر تمييز اجتماعي قد تحرم الفتاة أحياناً من استكمال تعليمها.</p><p>ورغم أن عدد المتعلمات من النساء الأهوازيات كبير، تشير سيلاوي إلى استمرار التمييز في فرص العمل، خصوصاً في المؤسسات الحكومية، وتستشهد بحالات تم فيها توظيف وافدات في قطاع التعليم بدلاً من كوادر محلية، معتبرة أن هذه الوقائع تعكس فجوة قائمة في تكافؤ الفرص.</p><p>وترى أن الحديث عن حقوق المرأة في أجواء الحرب يبدو في نظر كثيرين ترفاً مؤجلاً، فالناس تبحث أولاً عن الأمان والغذاء والنجاة، وتعرب عن أسفها لأن النساء والأطفال هم الأكثر تضررًا في مثل هذه الظروف، في حين تتراجع الأنشطة المرتبطة بحقوق المرأة، حتى الفعاليات المعتادة كإحياء اليوم العالمي للمرأة، أمام ضغوط الواقع.</p><p>ورغم هذا المشهد القاتم، تؤكد سيلاوي أن الأوضاع في إيران بلغت مرحلة مفصلية، محذرة من أن انتهاء الحرب دون تغيير سياسي قد يعني تشديد القبضة الأمنية وانكماش مساحات الحريات بصورة أوسع، وبرأيها فإن الأفق الإيجابي يظل مرهوناً بقيام نظام يحترم حقوق الإنسان وحقوق الأقليات، ويعيد الاعتبار لكرامة الإنسان دون تمييز.</p><h2>إعادة تشكيل الهوية الوطنية</h2><p>بدوره قال المحلل السياسي الأهوازي وجدان عفراوي إن الشعب العربي الأهوازي في الإقليم الواقع ضمن الدولة الإيرانية المعاصرة يعيش أوضاعاً سياسية واجتماعية معقدة تعود جذورها إلى مرحلة تأسيس الدولة المركزية الحديثة عام 1925 في عهد رضا شاه بهلوي.&nbsp;</p><p>وأوضح عفراوي لـ"جسور بوست" أن بسط السيطرة على الإقليم آنذاك ترافق مع سياسات هدفت إلى تعزيز المركزية وإعادة تشكيل الهوية الوطنية وفق رؤية الدولة الجديدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المكونات غير الفارسية، ومنها العرب في الأهواز.</p><p>وأشار عفراوي إلى أن تلك المرحلة شهدت إجراءات قسرية، شملت نقل عدد من شيوخ العشائر والوجهاء المحليين إلى مناطق داخلية، في إطار تقويض البنى التقليدية للسلطة المحلية، إلى جانب محاولات إعادة هندسة المجال الثقافي والاجتماعي، من خلال فرض أنماط موحدة وتقليص حضور اللغة العربية في الفضاء العام، ضمن مشروع الدولة القومية المركزية السائد آنذاك.</p><p>وأضاف أن النزعة المركزية استمرت خلال عهد محمد رضا شاه بهلوي (1941–1979)، وإن اختلفت أدواتها، حيث ركزت السلطة على تحديث الدولة وتعزيز الهوية الوطنية الإيرانية، غير أن ذلك -بحسب العديد من القراءات النقدية- ترافق مع استمرار تهميش بعض المكونات القومية في مجالات الإدارة المحلية والمشاركة السياسية والتمثيل في المناصب العليا، فضلاً عن محدودية فرص التنمية المتكافئة في بعض المناطق، ومنها الأهواز.&nbsp;</p><p>كما وثقت منظمات حقوقية محلية ودولية، حالات اعتقال وإعدام وقمع سياسي طالت ناشطين من خلفيات قومية مختلفة خلال تلك الحقبة.</p><h2>معاناة بنيوية وتاريخية&nbsp;</h2><p>وبين عفراوي أنه بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979 بقيادة روح الله الخميني، شهدت بعض مناطق الأهواز توترات أمنية وسياسية، من أبرزها أحداث مدينة المحمرة، التي سقط خلالها عدد كبير من الضحايا في سياق المواجهات بين السلطة المركزية وبعض القوى المحلية، ومنذ ذلك الحين، ظل ملف القوميات في إيران، ومنها العرب الأهوازيون، مرتبطاً بإشكاليات بنيوية تتعلق بطبيعة الدولة المركزية وحدود الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية.</p><p>وعلى الصعيد الاجتماعي، أكد عفراوي أن معاناة المرأة العربية في الأهواز لا تنفصل عن السياقين العامين وهما السياسات الرسمية والبنى الاجتماعية التقليدية، فهي تواجه تحديات تتعلق بالتنمية والتعليم وفرص العمل، إلى جانب بعض القيود الاجتماعية، ورغم تحولات جزئية في السنوات الأخيرة، لا تزال فجوة التمكين والمشاركة الكاملة قائمة، ما يتطلب -بحسب تعبيره- مقاربات إصلاحية شاملة على المستويين القانوني والاجتماعي.</p><p>وفيما يتعلق بدور المجتمعين العربي والدولي، شدد عفراوي على أهمية دعم الحقوق الثقافية والإنسانية للعرب الأهوازيين عبر مبادرات ثقافية وإعلامية وأكاديمية، وتعزيز حضور القضية في الأطر الحقوقية الإقليمية.</p><p>وأشار إلى أن الملف يندرج دولياً ضمن إطار حقوق الأقليات داخل الدول متعددة المكونات، مؤكداً أن المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان يمكن أن تضطلع بدور في متابعة الأوضاع، ودعم مبادئ المساواة وعدم التمييز وحقوق المشاركة السياسية والثقافية واللغوية، وفق المواثيق الدولية ذات الصلة.</p><p>واختتم تصريحه بتأكيد أن معالجة الإشكالية الأهوازية تتطلب مقاربة مركبة تراعي أبعادها التاريخية والسياسية والحقوقية والاجتماعية بعيداً عن التبسيط وبما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان ويضمن كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية دون تمييز.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>فيولا فهمي</author>
                <guid>69758</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 13:15:26 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_9742926588_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[زمن العنف والدمار.. حقوق الإنسان والحريات في مرمي نيران الحروب بالشرق الأوسط]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69756/zmn-alaanf-oaldmar-hkok-alansan-oalhryat-fy-mrmy-nyran-alhrob-balshrk-alaost</link>
                <description><![CDATA[<p>في الشرق الأوسط لا تبدأ الحروب مع إطلاق الصواريخ فحسب، ولا يقتصر القصف على <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran">استهداف المواقع العسكرية</a> أو حتى الأحياء المدنية، فمع كل تصعيد تشتعل نيران أخرى أقل ضجيجاً لكنها أشد أثراً، تطول الحريات وحقوق الإنسان، حين تتقدم حسابات القوة والسياسة على قيمة الإنسان وكرامته.</p><p>وفي المدن التي أنهكتها النزاعات والحروب الممتدة، تصبح قيم ومبادىء حقوق الإنسان هي أول الضحايا، وتتحول الحريات إلى رفاهية مؤجلة في زمن الخوف والدمار الشامل.</p><p>ومن قطاع غزة إلى سوريا، مروراً بـاليمن وليبيا والسودان ولبنان والعراق، تتشابه الحكايات رغم اختلاف الجغرافيا، إذ يجد المدنيون أنفسهم في قلب معارك لم يختاروها.</p><p>وتتحول البيوت التي تأويهم في لحظة إلى حطام وركام، ويكبر الأطفال على صوت الطائرات بدلاً من أجراس المدارس، ففي هذه المساحات المضطربة لا يكون السؤال عن المنتصر في الحرب، بل عن الخسائر الإنسانية التي تتراكم بصمت في حياة البشر.</p><p>فالحروب لا تكتفي بحصد الأرواح، بل تمتد لتقوض منظومة كاملة من الحقوق الأساسية، أبرزها الحق في الحياة، وفي الأمان، وفي التعليم، وفي الرعاية الصحية، ومع كل جولة تصعيد تتقلص المساحات المتبقية للحرية، ويزداد التضييق على الصحافة والمجتمع المدني ومجال العمل العام، تحت مبررات الأمن القومي ومتطلبات الحرب.</p><p>ومع اتساع رقعة التوترات الإقليمية، خاصة مع <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69725/alantkal-alaaadl-byn-almnakh-ohkok-alansan-msar-ammy-lhmay-alfyat-alakthr-hshash">تصاعد المواجهات غير المباشرة</a> بين إيران وإسرائيل، وتداخل أدوار قوى دولية مثل الولايات المتحدة، تبدو المنطقة وكأنها تقف على حافة دورة جديدة من الاضطرابات وعدم الاستقرار، وفي مثل هذه اللحظات، يصبح مستقبل الحقوق والحريات أكثر هشاشة وتراجعاً وانحساراً.</p><p>غير أن أخطر ما تتركه الحروب ربما لا يكون الدمار المادي وحده، بل ذلك التآكل البطيء في فكرة العدالة نفسها، فعندما تتكرر الانتهاكات دون مساءلة حقيقية، تتراجع الثقة في منظومة القانون، ويصبح السلام أكثر بعداً؛ لأن السلام الحقيقي لا يقوم فقط على وقف إطلاق النار، بل على استعادة كرامة الإنسان واسترداد حقوقه وحريته.</p><p>وفي الشرق الأوسط اليوم، يبدو أن المعركة الحقيقية لا تدور فقط حول النفوذ أو الحدود، بل حول قدرة المجتمعات على حماية إنسانيتها وسط العواصف، فحين تُصان الحقوق وتُحترم الحريات، يمكن للسلام أن يجد طريقه، أما حين تبقى حقوق الإنسان في مرمى نيران الحروب، فإن المنطقة تظل أسيرة دائرة لا تنتهي من العنف والمعاناة.</p><h2 style="text-align:justify;">جنوح لفرض القيود</h2><p style="text-align:justify;">ويرى الحقوقي الدكتور صلاح عبد العاطي أن العالم العربي <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran">يواجه موجة متشابكة</a> من الصراعات والنزاعات والتدخلات الدولية والإقليمية، تهدف -وفق تقديره- إلى إضعاف بنية الدولة الوطنية وتفتيت المنطقة، والسيطرة على مواردها، إلى جانب تأجيج الحروب الداخلية والطائفية، وتصاعد ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، ما يحد من فرص بناء دول قوية قادرة على حماية أمنها القومي وتعزيز استقرارها.</p><p style="text-align:justify;">وأضاف عبد العاطي في تصريح لـ"جسور بوست"، أن المنطقة تقف اليوم أمام تداعيات نوعين من الصراعات، أولها الصراعات الداخلية أو البينية التي تدور داخل الدول أو بينها، والثاني صراعات ذات أبعاد دولية، وفي مقدمتها القضية المرتبطة بـفلسطين، مشيراً إلى أن استمرار هذه النزاعات يجعل الدول تجنح إلى فرض القيود وانتهاك حقوق الإنسان، فضلاً عن تفضيل القدرات على تحقيق التنمية، إذ تتحول الأولويات من الاستثمار في البناء والتقدم إلى سباق متسارع نحو التسلح، الأمر الذي ينعكس سلباً على مستقبل الشعوب واستقرارها.</p><p style="text-align:justify;">وأشار إلى أن الحالة الفلسطينية تظل مختلفة عن غيرها من الصراعات؛ نظراً لارتباطها بوجود الاحتلال الذي اعتبره السبب الرئيسي في الكوارث الإنسانية والسياسية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن استقرار فلسطين يمثل جزءاً أساسياً من استقرار المنطقة كلها، وأن التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يمكن أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.</p><p style="text-align:justify;">ورأى عبد العاطي أن بعض هذه الصراعات قد تكون قابلة للاحتواء أو التسوية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى تسويات في أزمات مثل اليمن، وربما في السودان والصومال، إذا ما توفرت الإرادة السياسية وتكثفت الجهود الإقليمية والدولية، ولا سيما أن القاسم المشترك بين كل هذه الأزمات يتمثل في ضرورة العمل الجاد على حماية وتعزيز مفهوم الأمن القومي العربي.</p><h2 style="text-align:justify;">إضعاف الدول الوطنية</h2><p style="text-align:justify;">وأكد أن تحقيق ذلك يتطلب بناء منظومة أمن قومي عربي أكثر تماسكاً، تقوم على تفعيل آليات التعاون الدفاعي العربي المشترك، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بين الدول العربية ودول الإقليم، ما يضمن حماية المصالح العربية في مختلف المجالات.&nbsp;</p><p style="text-align:justify;">كما دعا إلى توظيف أوراق القوة والضغط المتاحة عربياً من أجل إنهاء النزاعات القائمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ما يسهم في الحد من احتمالات العدوان أو التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية.</p><p style="text-align:justify;">وعن آفاق المستقبل، حذر عبد العاطي من أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة أكثر تعقيداً من الصراعات، في ظل ما وصفه بتصاعد الطموحات التوسعية لدى إسرائيل، والتي -بحسب رأيه- تسعى إلى ترسيخ نفوذها الإقليمي عبر إضعاف الدول العربية المحيطة، مؤكداً أن التصعيد المتزايد مع إيران قد يفتح الباب أمام مواجهات أوسع قد تمتد آثارها إلى منطقة الخليج، ما قد يهدد سيادة الدول العربية واستقرارها.</p><p style="text-align:justify;">وأشار في ختام حديثه إلى أن هذه التوترات المتصاعدة تعكس تعقيدات الدورين اللذين يلعبهما كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مؤكداً أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لحماية حقوق الشعوب من القمع والانتهاكات، والعمل الجاد على إنهاء الصراعات، وتوجيه الموارد نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لشعوب ودول المنطقة.</p><h2>صراعات مركبة</h2><p>ومن جانبه، قال أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سعيد صادق، إن عدداً كبيراً من الدول التي تتصدر ما يمكن وصفه بـ"خرائط الدم" في منطقة تعاني في الأصل من هشاشة بنيوية أو من مظاهر الدولة الفاشلة، مشيراً إلى حالات مثل السودان والصومال واليمن وفلسطين ولبنان وسوريا.</p><p>وأضاف صادق، في تصريح لـ"جسور بوست"، أن المنطقة تواجه أزمة مركبة وصراعات متداخلة تلقي بظلالها الثقيلة على حقوق الشعوب وحريتهم، محذراً من أن استمرار هذه الأوضاع سيقود إلى تداعيات إنسانية واقتصادية مدمرة في دول النزاعات.</p><p>وأوضح أن هذا الواقع من شأنه أن يولد موجات جديدة من اللجوء والنزوح، مستشهداً بما حدث في الحرب الدائرة في السودان، حيث استقبلت مصر وحدها نحو مليون ونصف المليون سوداني حتى العام الماضي.&nbsp;</p><p>ولفت إلى أن تداعيات الصراعات لا تقف عند حدود النزوح، بل تمتد إلى تفاقم المجاعات، وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية، واتساع رقعة الفقر، مشيراً إلى أن الأزمات الإنسانية الممتدة من فلسطين إلى اليمن والسودان تعد من بين الأسوأ على مستوى العالم.</p><p>وعلى الصعيد الاقتصادي، حذر صادق من أن استمرار النزاعات قد يؤدي إلى اتساع نطاق الاقتصادات غير المشروعة، مثل التهريب والسيطرة غير القانونية على الموارد، إلى جانب تفكك مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن بعض الدول قد تواجه مخاطر التقسيم، مثل السودان واليمن، مع تصاعد التدخلات الخارجية في ظل ضعف مؤسساتها.</p><h2>حقوق مهدرة</h2><p>وأكد صادق أن عدم الاستقرار في دولة ما ينعكس سريعاً على محيطها الإقليمي، مستشهداً بما حدث في ليبيا بعد انهيار مؤسساتها، حيث امتدت تداعيات ذلك إلى دول الجوار مثل تونس ومصر عبر تسلل عناصر متطرفة، في حين يصدّر النزاع في السودان اليوم موجات من اللاجئين، وهو ما يترك آثاراً مباشرة في استقرار المنطقة.</p><p>وأشار كذلك إلى تداعيات الصراعات على حركة الملاحة والتجارة الدولية، موضحاً أن إيرادات قناة السويس في مصر تراجعت بشكل ملحوظ، فبعد أن كانت تدر نحو عشرة مليارات دولار سنوياً، انخفضت إلى قرابة أربعة مليارات دولار نتيجة الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين في البحر الأحمر.</p><p>وأضاف صادق أن الحروب تخلف وراءها سلسلة طويلة من المآسي الإنسانية، منها التجويع وقتل المدنيين والنزوح القسري، فضلاً عن حرمان آلاف الشباب من التعليم، وعزا ضعف الدولة في بعض البلدان إلى تنامي نفوذ الميليشيات المسلحة، كما هو الحال في لبنان واليمن والعراق والسودان، وهو ما يقوض سيادة الدولة ويهدد استقرارها.</p><p>وفيما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أشار إلى أن التصعيد المرتبط بـإيران قد يخلف آثاراً خطيرة، خاصة مع استهداف منشآت النفط والموانئ والمطارات، وهو ما قد يهدد أمن الطاقة العالمي ويؤثر في مصادر دخل ملايين العمال في دول الخليج الذين يعيلون أسرهم.</p><p>ورغم قتامة المشهد، يرى صادق أن هناك فرصاً محدودة لتهدئة بعض الصراعات، ففي قطاع غزة، على سبيل المثال، قد تفتح التفاهمات السياسية الباب أمام بدء عملية إعادة الإعمار خلال العام الجاري أو العام المقبل.</p><p>كما أشار إلى وجود جهود للحد من نفوذ السلاح خارج إطار الدولة في لبنان، وهو ما قد يتبلور بعد المواجهات الأخيرة، في حين يبقى مسار التهدئة في اليمن مرهوناً بتراجع الأدوار الإقليمية المتداخلة، في حين لا يزال المشهد في السودان غير واضح بسبب التوازن العسكري بين طرفي الصراع، مع استمرار التحديات الأمنية في الصومال.</p><p>وشدد صادق في ختام حديثه على أن الأمل في احتواء هذه النزاعات يكمن في تفعيل دور أكثر فاعلية للدبلوماسية العربية المشتركة، إلى جانب إحداث إصلاحات داخلية في بعض الدول المؤثرة في مسار الصراعات، ما يسهم في تخفيف حدة التوترات. وأعرب عن تطلعه إلى أن يشهد العام الحالي تحركات جادة لخفض مستويات العنف، مع تعزيز الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان والتنمية في العالم العربي.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>فيولا فهمي</author>
                <guid>69756</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 11:53:04 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_3804469945_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الفوسفور الأبيض فوق القرى اللبنانية.. تداعيات إنسانية وتحذيرات حقوقية من جرائم حرب]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69757/alfosfor-alabyd-fok-alkr-allbnany-tdaaayat-ansany-oththyrat-hkoky-mn-graym-hrb</link>
                <description><![CDATA[<p>تصاعدت التحذيرات الحقوقية الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان بعد تقارير وثقتها منظمة هيومن رايتس ووتش بشأن استخدام الجيش الإسرائيلي <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/27892/alaafo-aldoly-thkk-fy-ksf-asrayyl-ktaaa-ghz-balfsfor-alabyd">ذخائر الفوسفور الأبيض</a> فوق مناطق سكنية، وأفاد تقرير للمنظمة صدر الاثنين بأن قذائف مدفعية تحتوي على الفوسفور الأبيض انفجرت جواً فوق منازل في بلدة يُحمُر الشقيف في الثالث من مارس 2026، ما أثار مخاوف واسعة بشأن سلامة المدنيين.</p><p>وأوضحت المنظمة أنها تحققت من سبع صور جرى تحديد مواقعها الجغرافية في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/30491/albyy-fy-lbnan-tht-mrm-alknabl-alfsfory-almhrm-dolya"> جنوب لبنان</a> وتظهر انفجارات الفوسفور الأبيض في الهواء فوق منطقة سكنية، بينما يعمل عناصر الدفاع المدني على إخماد حرائق اندلعت في منزلين على الأقل وفي سيارة داخل البلدة.</p><h2>مواد كيميائية حارقة</h2><p>يعد الفوسفور الأبيض من المواد الكيميائية الحارقة التي تستخدم عسكرياً لأغراض متعددة مثل التمويه أو وضع علامات على الأهداف أو الهجوم المباشر، إلا أن استخدامه في المناطق المأهولة بالسكان يثير مخاوف كبيرة بسبب آثاره الحارقة الشديدة، فالمادة تشتعل فور تعرضها للأكسجين ويمكن أن تسبب حروقاً عميقة تصل إلى العظام، إضافة إلى إشعال الحرائق في المباني والأراضي الزراعية، وتشير هيومن رايتس ووتش إلى أن الانفجارات الجوية لهذه القذائف تنشر شظايا مشبعة بالفوسفور الأبيض على مساحة واسعة قد يصل قطرها إلى ما بين 125 و250 متراً، ما يزيد احتمال تعرض المدنيين والأعيان المدنية للأضرار.</p><h2>آثار مدمرة طويلة الأمد على المدنيين</h2><p>قال رمزي قيس، الباحث المعني بلبنان في هيومن رايتس ووتش، إن استخدام الفوسفور الأبيض فوق المناطق السكنية يثير قلقاً بالغاً بسبب ما يمكن أن يسببه من آثار مدمرة طويلة الأمد على المدنيين، وأضاف أن هذه الذخائر قد تؤدي إلى الوفاة أو إصابات بالغة تترك آثاراً جسدية ونفسية دائمة لدى الضحايا، وتؤكد المنظمة أن استخدام هذه المادة في المناطق المأهولة قد يشكل هجوماً عشوائياً بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني إذا لم تُتخذ الاحتياطات الكافية لتجنب إصابة المدنيين.</p><p>تحليل الصور التي وثقتها المنظمة أظهر نمطاً محدداً لسحب الدخان الناتجة عن انفجار قذائف مدفعية من طراز إم825 عيار 155 ملم، وهي قذائف معروفة باحتوائها على الفوسفور الأبيض، وتنتج هذه القذائف عند انفجارها في الهواء سحباً من الدخان تتخذ شكلاً يشبه مفاصل أصابع اليد، وهو نمط مميز للانفجار الجوي لذخائر الفوسفور الأبيض. ويؤدي هذا النوع من الانفجارات إلى انتشار عشرات القطع المشبعة بالمادة الحارقة في محيط واسع، ما يزيد مخاطر الحرائق والإصابات بين المدنيين.</p><p>منذ التصعيد الأخير في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/67516/rghm-okf-atlak-alnar-hgmat-asrayyl-taarkl-alhya-fy-gnob-lbnan-oathamat-hkoky-bgraym-hrb"> الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله</a> في 2 مارس الجاري، قُتل ما لا يقل عن 217 شخصا في لبنان حتى 6 مارس، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، فيما أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في تقرير عبر موقعها الرسمي، اليوم الاثنين، إلى مقتل ما لا يقل عن 83 طفلاً وإصابة 254 آخرين منذ 2 مارس الجاري، مع اشتداد حدة الأعمال العدائية، كما أدت العمليات العسكرية والقصف المتبادل إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من المناطق الحدودية الجنوبية، في واحدة من أكبر موجات النزوح في البلاد منذ حرب لبنان عام 2006.</p><p>بالتوازي مع العمليات العسكرية، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان بلدة يُحمُر وأكثر من خمسين بلدة وقرية أخرى<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68950/baad-askat-moad-kymyayy-asrayyly-yonyfyl-ththr-mn-mkhatr-shy-obyyy-gnob-lbnan"> في جنوب لبنان</a>، داعياً السكان إلى الابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر عن مناطقهم، كما شملت أوامر الإخلاء جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني إضافة إلى الضواحي الجنوبية لبيروت، وهي مناطق تضم مئات آلاف المدنيين، وأعربت هيومن رايتس ووتش عن قلقها من الطبيعة الواسعة لهذه الأوامر، مشيرة إلى أن نطاقها الشامل قد يثير مخاوف من تهجير قسري للمدنيين.</p><h2>قواعد القانون الدولي الإنساني</h2><p>يستند الجدل القانوني حول استخدام الفوسفور الأبيض إلى قواعد القانون الدولي الإنساني التي تلزم أطراف النزاع باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، ويعتبر استخدام الذخائر الحارقة فوق تجمعات مدنية انتهاكاً محتملاً لهذه القواعد إذا تسبب في هجمات عشوائية أو غير متناسبة، كما يشير خبراء القانون الدولي إلى أن البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية يمثل الإطار القانوني الدولي الأساسي المنظم لاستخدام الأسلحة الحارقة.</p><p>لبنان طرف في البروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية الذي يقيد استخدام الأسلحة الحارقة في المناطق المأهولة بالسكان، بينما لم تنضم إسرائيل إلى هذا البروتوكول، ويحدد هذا الصك القانوني قيوداً خاصة على استخدام الأسلحة المصممة أساساً لإشعال الحرائق أو التسبب بحروق، لكنه يتعرض لانتقادات واسعة بسبب استثنائه بعض الذخائر متعددة الاستخدامات مثل تلك التي تحتوي على الفوسفور الأبيض، ويرى خبراء أن هذه الثغرة القانونية تترك المدنيين عرضة لمخاطر كبيرة في النزاعات المسلحة.</p><h2>جرائم موثقة</h2><p>سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش استخدام الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان خلال الفترة بين أكتوبر 2023 ومايو 2024، حيث قالت المنظمة إن هذه الهجمات ساهمت في تعريض المدنيين لمخاطر كبيرة وأدت إلى نزوح سكان قرى حدودية كاملة، وتؤكد المنظمة أن تكرار هذه الحوادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز القواعد الدولية المتعلقة بالأسلحة الحارقة وضمان مساءلة المسؤولين عن استخدامها في المناطق المدنية.</p><p>كما دعت المنظمة الدول التي تزود إسرائيل بالأسلحة إلى مراجعة سياساتها العسكرية، مطالبة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا بتعليق المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة في حال ثبوت استخدام هذه الأسلحة بشكل ينتهك القانون الدولي، وتؤكد تقارير حقوقية أن هذه الدعوات تأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى الحد من استخدام الأسلحة التي تسبب معاناة واسعة للمدنيين في النزاعات المسلحة.</p><h2>دعوة للتحقيق وحماية المدنيين</h2><p>وفي سياق المساءلة القانونية، حثت المنظمة السلطات اللبنانية على فتح تحقيقات وطنية في الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة على الأراضي اللبنانية، كما دعت الحكومة اللبنانية إلى الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتقديم إعلان بقبول اختصاص المحكمة بأثر رجعي منذ أكتوبر 2023، بما يتيح التحقيق في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني.</p><p>يرى خبراء أن الأزمة الحالية تعكس تحدياً أوسع يتعلق بضعف الأطر القانونية الدولية المنظمة للأسلحة الحارقة، فالبروتوكول الثالث لاتفاقية الأسلحة التقليدية يفرض قيوداً أقل صرامة على الأسلحة الحارقة التي تطلق من الأرض مقارنة بتلك التي تطلق من الجو، رغم أن آثارها المدمرة على المدنيين قد تكون متشابهة، ولذلك تطالب منظمات حقوقية منذ سنوات بإصلاح هذه الاتفاقية لتوسيع نطاق الحظر وتعزيز حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.</p><h2>تحديات وخسائر</h2><p>في ظل استمرار التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تواجه المجتمعات المحلية في الجنوب تحديات إنسانية متزايدة تشمل النزوح الجماعي وتدمير المنازل والأراضي الزراعية. وتؤكد منظمات الإغاثة أن الحرائق الناتجة عن القصف والذخائر الحارقة يمكن أن تتسبب في خسائر بيئية وزراعية طويلة الأمد، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للسكان الذين يعتمد كثير منهم على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.</p><p>تسلط هذه التطورات الضوء على الجدل المتجدد حول استخدام الأسلحة الحارقة في النزاعات المعاصرة، حيث تطالب منظمات حقوق الإنسان بتعزيز المساءلة الدولية وتطوير قواعد قانونية أكثر صرامة لحماية المدنيين ومع استمرار التحقيقات الحقوقية وتزايد الضغوط الدولية، يبقى مصير المدنيين في المناطق الحدودية جنوب لبنان مرتبطاً بمسار التصعيد العسكري ومدى التزام الأطراف المتحاربة بالقانون الدولي الإنساني.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69757</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 11:44:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_1234394802_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تصاعد الهجمات على حقوق المرأة والعدالة الجندرية يثير تحذيرات حقوقية دولية]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69755/tsaaad-alhgmat-aal-hkok-almra-oalaadal-algndry-ythyr-ththyrat-hkoky-doly</link>
                <description><![CDATA[<p>تشهد حقوق المرأة والعدالة بين فئات <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66797/ktl-oaghtsab-gnob-afrykya-thtg-dd-alaanf-alkaym-aal-alnoaa-alagtmaaay">النوع الاجتماعي</a> تحديات متصاعدة في العديد من مناطق العالم، وسط تحذيرات متزايدة من منظمات حقوقية دولية من تراجع مكتسبات تحققت على مدى عقود.</p><p>وفي هذا السياق، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها ستقود وفداً حقوقياً رفيع المستوى خلال أعمال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك بين 9 و19 مارس الجاري، بهدف الدفع نحو تعزيز حماية النساء والفتيات وضمان وصول الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى العدالة.&nbsp;</p><p>ويأتي هذا التحرك في ظل مؤشرات دولية تفيد بتنامي الهجمات السياسية والقانونية والاجتماعية التي تستهدف تقويض منظومة الحقوق المرتبطة بالمساواة بين الجنسين وفق منظمة العفو الدولية.</p><h2>هجمات على مستوى العالم</h2><p>تؤكد تقارير المنظمة الحقوقية أن الدورة السبعين للجنة وضع المرأة تنعقد في لحظة توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية في مسار<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/64329/mn-alkanon-al-alsyasat-alaaam-daaoat-laaatbar-alnoaa-alagtmaaay-fy-mrkz-ghod-hmay-hkok-alansan"> العدالة الجندرية</a> عالمياً.</p><p>وأشارت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار إلى أن العدالة بين فئات النوع الاجتماعي تتعرض لهجمات منظمة في مناطق متعددة من العالم، حيث تواجه العديد من المدافعات عن حقوق الإنسان والمنظمات النسوية قيوداً تحول دون مشاركتهن في الفضاءات الدولية. وتضيف التقارير أن القيود المفروضة على السفر والتأشيرات والتهديدات الأمنية والعنف على الحدود أصبحت عوائق متزايدة أمام مشاركة المجتمع المدني في عمليات صنع القرار الدولية.</p><h2>العنف القائم على النوع الاجتماعي</h2><p>وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فإن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/62752/alaanf-alkaym-aal-alnoaa-alagtmaaay-fy-alaaalm-alaarby-obaaa-samt-ykod-altnmy-oalaadal">العنف القائم على النوع الاجتماعي</a> لا يزال أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم، حيث تتعرض امرأة من كل ثلاث نساء لشكل من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي خلال حياتها. وتشير بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن نحو 245 مليون امرأة وفتاة تعرضن للعنف الجنسي أو الجسدي من قبل شركائهن خلال عام واحد فقط.&nbsp;</p><p>وتؤكد هذه الأرقام أن ضعف آليات المساءلة وغياب الحماية القانونية الكافية في بعض الدول يسهمان في استمرار هذا النوع من الانتهاكات على نطاق واسع.</p><p>وتشير منظمات حقوقية إلى أن حركات مناهضة للحقوق أصبحت أكثر تنظيماً وتأثيراً في السنوات الأخيرة، حيث تعتمد على تمويل واسع وتحالفات سياسية عابرة للحدود تهدف إلى تقويض الحقوق المرتبطة بالمساواة الجندرية، ووفق تصريحات مسؤولين في منظمة العفو الدولية، فإن هذه الحركات تعمل على نشر روايات مضللة وخطاب كراهية يستهدف النساء والمدافعين عن حقوق الإنسان، كما تسعى إلى فرض قيود قانونية على الحقوق الجنسية والإنجابية والتحكم في الاستقلال الجسدي للنساء.</p><h2>الاستغلال الجنسي</h2><p>في سياق متصل، أعادت فضيحة ما يعرف بـ “ملفات إبستين” تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بالمساءلة في قضايا الاستغلال الجنسي، وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن هذه الملفات كشفت عن شبكات استغلال جنسي امتدت لسنوات طويلة وارتبطت بشخصيات نافذة في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة، وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن العديد من الناجيات ما زلن يواجهن صعوبات كبيرة في الوصول إلى العدالة وجبر الضرر، إضافة إلى تعرض بعضهن لانتهاكات إضافية تتعلق بنشر بياناتهن الشخصية أو التشهير بهن.</p><h2>أزمة الإفلات من العقاب</h2><p>وتبرز أزمة الإفلات من العقاب كواحدة من أبرز التحديات أمام <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69715/ltaazyz-hkok-alansan-khbraaa-ammyon-ytalbon-balaadal-oalshfafy-oalmsaaal">تحقيق المساءلة والعدالة</a> للنساء، فوفق تقارير دولية، لا يتم الإبلاغ إلا عن نسبة محدودة من جرائم العنف الجنسي، كما أن نسبة القضايا التي تصل إلى المحاكم أو تنتهي بإدانة الجناة تبقى منخفضة في العديد من الدول وفق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ويشير خبراء القانون الدولي إلى أن هذه الفجوة تعكس وجود عوائق قانونية ومجتمعية، من بينها الوصمة الاجتماعية والخوف من الانتقام وضعف منظومة الدعم للضحايا.</p><h2>القيود المفروضة على النساء&nbsp;</h2><p>وفي أفغانستان، تمثل القيود المفروضة على النساء مثالاً بارزاً على التراجع في حقوق المرأة. فقد وثقت منظمات حقوقية استمرار القيود التي تفرضها السلطات على مشاركة النساء في الحياة العامة والتعليم والعمل.</p><p>&nbsp;وفي ظل هذه الظروف، تواصل صحفيات وناشطات العمل على توثيق الانتهاكات ونقل أصوات النساء إلى المجتمع الدولي، في محاولة للحفاظ على مساحة من الظهور الإعلامي للنساء اللواتي يواجهن عزلة متزايدة داخل المجتمع الأفغاني.</p><p>وفي إفريقيا، بحسب ما ذكرته منظمة العفو الدولية أظهرت تجربة بوركينا فاسو مثالاً على قدرة المجتمع المدني على تحقيق إصلاحات قانونية في مجال حقوق المرأة، فقد اعتمدت البلاد في عام 2025 تعديلات قانونية رفعت الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 عاماً، وجعلت الموافقة بين الطرفين شرطاً أساسياً لأي زواج، وذلك بعد حملات حقوقية استمرت لسنوات، ويرى خبراء أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة مهمة نحو الحد من ظاهرة زواج القاصرات التي لا تزال تؤثر على ملايين الفتيات في العالم.</p><p>في آسيا، تواجه الحركات النسوية في الصين تحديات متزايدة نتيجة القيود القانونية والرقابة الحكومية، وتشير تقارير حقوقية إلى أن ناشطات نسويات تعرضن للمراقبة أو التضييق بسبب نشاطهن في الدفاع عن حقوق المرأة، حيث تصف السلطات بعض هذه الأنشطة بأنها تهديد سياسي. ويرى مراقبون أن هذه القيود تحد من قدرة المجتمع المدني على توثيق الانتهاكات أو الدفع بإصلاحات تشريعية تعزز العدالة الجندرية.</p><h2>الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات</h2><p>كما سلطت تقارير حقوقية الضوء على الانتهاكات المرتبطة بالنزاعات المسلحة، ومنها ما يحدث في قطاع غزة، حيث خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة في مارس 2025 إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت بشكل ممنهج العنف الجنسي <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/15421/msoolan-ammyan-oahd-mn-kl-thlath-nsaaa-hol-alaaalm-ttaard-llaanf-alkaym-aal-alnoaa-alagtmaaay">والعنف القائم على النوع الاجتماعي</a> ضد الفلسطينيين، إضافة إلى تدمير مرافق الرعاية الصحية النسائية والإنجابية ومنع الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، وتشير اللجنة إلى أن هذه الممارسات قد ترقى إلى أفعال إبادة جماعية وفق القانون الدولي.</p><p>وفي أوروبا، أثارت التطورات التشريعية في المجر مخاوف واسعة بين المدافعين عن حقوق الإنسان، بعد اعتماد قوانين تسمح بحظر التجمعات التي تدعم حقوق مجتمع الميم، ورغم هذه القيود، شارك نحو 300 ألف شخص في مسيرة الفخر في بودابست عام 2025، في واحدة من أكبر الاحتجاجات المرتبطة بالحقوق الجندرية في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، ويرى ناشطون أن هذه المشاركة الواسعة تعكس تصاعد التضامن المجتمعي في مواجهة القيود القانونية.</p><p>في المقابل، تشير تقارير حقوقية إلى بروز مبادرات قانونية مهمة لتعزيز العدالة للنساء، ففي ملاوي، أصدرت المحكمة العليا عام 2025 حكماً اعتبر أن حرمان فتاة تبلغ 14 عاماً من الوصول إلى إجهاض آمن بعد تعرضها للاغتصاب يمثل انتهاكاً لحقوقها وفق قانون المساواة بين فئات النوع الاجتماعي، وقد اعتبر هذا الحكم سابقة قانونية مهمة في بلد لا يزال الإجهاض فيه مجرّماً إلى حد كبير.</p><h2>الحركات النسوية ومنظمات المجتمع المدني&nbsp;</h2><p>وتشير التقارير الدولية إلى أن الحركات النسوية ومنظمات المجتمع المدني تواصل لعب دور رئيسي في الدفاع عن حقوق المرأة رغم التحديات المتزايدة. فقد وثقت منظمة العفو الدولية في تقريرها المعنون “لا بد للإنسانية أن تنتصر” مئات المبادرات والحملات التي يقودها نشطاء ومدافعون عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم لتعزيز المساءلة وكشف الانتهاكات والدفع بإصلاحات قانونية واجتماعية تدعم المساواة الجندرية.</p><p>ويؤكد خبراء القانون الدولي أن تحقيق العدالة بين فئات النوع الاجتماعي يرتبط بشكل وثيق بالالتزام بالاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عام 1979، والتي صادقت عليها أكثر من 180 دولة، وتشدد هذه الاتفاقية على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات تشريعية ومؤسسية للقضاء على التمييز وضمان المساواة في مجالات التعليم والعمل والصحة والحياة العامة.</p><p>في ضوء هذه التحديات، ترى المنظمة الحقوقية أن الدورة الحالية للجنة وضع المرأة تمثل فرصة مهمة لإعادة التأكيد على الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق النساء والفتيات، وتعزيز آليات المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب، كما تدعو هذه المنظمات إلى زيادة التمويل المخصص للمنظمات النسوية وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في صياغة السياسات الدولية، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من الجهود العالمية الرامية إلى حماية العدالة بين فئات النوع الاجتماعي في مرحلة تشهد تحولات سياسية واجتماعية عميقة.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69755</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 10:45:51 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_7234198381_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الأرامل والأمهات تحت الحصار.. كيف تعيد الحرب تشكيل واقع النساء في غزة؟]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69754/alaraml-oalamhat-tht-alhsar-kyf-taayd-alhrb-tshkyl-oakaa-alnsaaa-fy-ghz</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="color:black;">تفاقمت </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69752/fy-yom-almra-alaaalmy-nsaaa-ghz-byn-alfkd-oaaabaaa-alhya-alyomy"><span style="color:black;">معاناة النساء في قطاع غزة </span></a><span style="color:black;">بشكل غير مسبوق مع استمرار الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في أكتوبر 2023، حيث تحولت النساء إلى إحدى أكثر الفئات تضرراً من التداعيات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للنزاع، وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن النساء يشكلن نحو 49% من إجمالي السكان في فلسطين مع نهاية عام 2025، بواقع 2.74 مليون امرأة، منهن 1.06 مليون</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69717/ktaaa-ghz-baad-145-yoma-mn-okf-atlak-alnar-khll-adary-yfakm-alkarth-alansany"><span style="color:black;"> في قطاع غزة</span></a><span style="color:black;">.</span></p><p><span style="color:black;">&nbsp;ويؤكد هذا الحضور الديموغرافي الكبير أن أي تدهور إنساني في القطاع ينعكس بصورة مباشرة على حياة النساء، سواء بوصفهن ضحايا مباشرات للقصف أو معيلات للأسر في ظل فقدان المعيلين وانهيار الخدمات الأساسية، وفق بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.</span></p><h2><span style="color:black;">تغيرات عميقة داخل البنية الأسرية</span></h2><p><span style="color:black;">تسببت الحرب في تغيرات عميقة داخل البنية الأسرية في </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69711/nsaaa-ghz-byn-alhrb-oalthgyr-smod-ansany-yoagh-oahd-mn-aaanf-alazmat-alaaalmy"><span style="color:black;">قطاع غزة</span></a><span style="color:black;">، حيث أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء أن 22,057 امرأة فقدن أزواجهن منذ اندلاع الحرب، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الأسر التي تعيلها نساء من 12% قبل الحرب إلى نحو 18% خلال فترة العدوان، ويعكس هذا التحول الاجتماعي عبئاً مضاعفاً تتحمله النساء اللواتي أصبحن مسؤولات عن إعالة أسرهن في ظل اقتصاد منهار، ونزوح واسع النطاق، وتدمير للبنية التحتية المدنية، وتشير تقارير منظمات إغاثية إلى أن العديد من هؤلاء الأرامل يواجهن صعوبات في تأمين الغذاء والمأوى والرعاية الصحية لأطفالهن في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات.</span></p><h2><span style="color:black;">تدهور الأوضاع الاقتصادية</span></h2><p><span style="color:black;">إلى جانب فقدان المعيلين، تدهورت الأوضاع الاقتصادية للنساء بشكل حاد، فقد بقيت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة في غزة عند مستوى 17% خلال عام 2025، في حين تراجعت مشاركة الرجال من 63% إلى 31% نتيجة الدمار الواسع للاقتصاد المحلي، وتشير البيانات إلى أن معدل البطالة بين النساء بلغ 92% مقارنة بـ81% بين الرجال، وهو من أعلى المعدلات المسجلة عالمياً. ويرى خبراء اقتصاديون أن هذا الواقع يعكس انهياراً شبه كامل لسوق العمل في القطاع، حيث أُغلقت آلاف المنشآت، وتوقفت قطاعات اقتصادية حيوية كانت توفر فرص عمل محدودة للنساء مثل التعليم والخدمات الاجتماعية.</span></p><p><span style="color:black;">وتبرز فئة الشابات المتعلمات بوصفها واحدة من أكثر الفئات تضرراً من</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69692/ththyrat-ammy-mn-karth-ansany-oshyk-fy-ghz-maa-tokf-alamdadat-alasasy"><span style="color:black;"> الأزمة الاقتصادية</span></a><span style="color:black;">، فقد ارتفع معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عاماً من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى إلى 79%، بواقع 86% للإناث مقابل 70% للذكور، ويشير هذا الفارق إلى اتساع الفجوة الاقتصادية بين الجنسين في ظل الحرب، حيث تواجه النساء تحديات كبرى للوصول إلى فرص العمل أو المبادرات الاقتصادية، خصوصاً مع انهيار المؤسسات التعليمية والاقتصادية التي كانت توفر لهن فرصاً محدودة للاندماج في سوق العمل.</span></p><h2><span style="color:black;">الأزمات الصحية</span></h2><p><span style="color:black;">على الصعيد الصحي، تعيش النساء في غزة واحدة من أخطر الأزمات الصحية في تاريخ القطاع، فقد تعرض نحو 94% من مرافق الرعاية الصحية للتدمير أو التضرر نتيجة العمليات العسكرية، ما أدى إلى انهيار شبه كامل للنظام الصحي، وفي هذا السياق، تواجه نحو 37 ألف امرأة حامل ومرضع خطر سوء التغذية الحاد خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2025 وأكتوبر 2026، وفق تقديرات المؤسسات الصحية، ويحذر مختصون من أن نقص الغذاء والدواء والرعاية الطبية الأساسية يشكل تهديداً مباشراً لصحة الأمهات والأطفال في القطاع.</span></p><p><span style="color:black;">انعكس انهيار النظام الصحي بشكل مباشر على مؤشرات صحة الأمهات، حيث ارتفع معدل وفيات الأمهات في غزة إلى 145 حالة لكل 100 ألف ولادة حية عام 2024، مقارنة بـ17.4 حالة فقط عام 2022 قبل الحرب، ويعد هذا الارتفاع من أكبر الزيادات المسجلة عالمياً في فترة زمنية قصيرة، ويعكس حجم الانهيار في خدمات التوليد والرعاية الطبية للنساء، خصوصاً مع نقص الكوادر الطبية والإمدادات الأساسية وإغلاق العديد من المستشفيات نتيجة القصف أو نفاد الوقود.</span></p><p><span style="color:black;">ولا تقتصر</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69632/ghz-tht-dght-alkarth-alansany-mrd-bla-aalag-onazhon-yghrkon-fy-alkhyam"><span style="color:black;"> الأزمة الصحية</span></a><span style="color:black;"> على خدمات الولادة، بل تمتد إلى الأمراض المزمنة والخطيرة التي تعاني منها النساء، وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن سرطان الثدي يشكل نحو 30% من إجمالي حالات السرطان بين النساء في غزة، بمعدل 29 إصابة لكل 100 ألف امرأة. ومع توقف خدمات الكشف المبكر والعلاج لأكثر من عامين نتيجة الحرب، تحذر منظمات صحية من احتمال ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بهذا المرض، خصوصاً مع عدم قدرة المرضى على السفر لتلقي العلاج خارج القطاع بسبب القيود المفروضة على الحركة.</span></p><h2><span style="color:black;">المفقودون تحت الأنقاض</span></h2><p><span style="color:black;">إلى جانب الضحايا المباشرين للحرب، تشير تقديرات حقوقية إلى وجود </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69318/aaaylat-almfkodyn-fy-ghz-ttalb-balkshf-aan-msyr-abnayha"><span style="color:black;">آلاف النساء في عداد المفقودين تحت الأنقاض</span></a><span style="color:black;">، فقد أفاد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً بأن عدد المفقودين في قطاع غزة يقدر بنحو ثمانية آلاف شخص، بينهم ما لا يقل عن 3200 امرأة وفتاة، كما تشير تقديرات أخرى إلى أن النساء قد يشكلن نحو 70% من إجمالي المفقودين بسبب وجودهن داخل المنازل وقت القصف، وتعود صعوبة تحديد الأرقام بدقة إلى استمرار الدمار الهائل وصعوبة الوصول إلى مواقع الأنقاض في العديد من المناطق، وفق المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً.</span></p><h2><span style="color:black;">الاختفاء القسري داخل السجون</span></h2><p><span style="color:black;">وفي سياق متصل، أعربت منظمات حقوقية عن مخاوف متزايدة من وجود نساء فلسطينيات ضمن حالات الاختفاء القسري داخل السجون الإسرائيلية، فقد وثق المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً اعتقال عشرات النساء من قطاع غزة خلال العمليات العسكرية، في حين لا تزال السلطات الإسرائيلية ترفض الكشف الكامل عن مصير بعض المعتقلات أو أماكن احتجازهن، وترى منظمات حقوق الإنسان أن هذا الغموض يثير مخاوف جدية بشأن احتمال تعرض بعض النساء للاختفاء القسري، وهو ما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.</span></p><h2><span style="color:black;">خطورة الأوضاع الإنسانية</span></h2><p><span style="color:black;">وقد حذرت منظمات أممية ودولية من خطورة الأوضاع الإنسانية التي تواجهها النساء في غزة، فوفق تقارير صادرة عن هيئات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، فإن النساء والأطفال يشكلون النسبة الكبرى من ضحايا الحرب، كما أن انهيار الخدمات الصحية والغذائية يزيد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والزواج المبكر والعمل القسري، وتشدد هذه التقارير على أن القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين، خصوصاً النساء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون معوقات.</span></p><p><span style="color:black;">ويرى باحثون في الشؤون الإنسانية أن معاناة النساء في غزة ليست حدثاً طارئاً فحسب، بل امتداد لتاريخ طويل من الأزمات المتراكمة في القطاع الذي يخضع لحصار منذ عام 2007، فقد أدى الحصار والحروب المتكررة إلى إضعاف البنية الاقتصادية والاجتماعية، ما جعل النساء أكثر هشاشة في مواجهة الصدمات الكبرى مثل الحرب الحالية، ومع استمرار النزاع وتدهور الأوضاع المعيشية، يحذر خبراء من أن آثار هذه الأزمة ستستمر لسنوات طويلة، خاصة في النساء اللواتي يتحملن عبء إعادة بناء الحياة الأسرية والمجتمعية في قطاع يعاني من دمار واسع النطاق.</span></p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69754</guid>
                <pubDate>Mon, 09 Mar 2026 10:11:32 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/09/article_9048044770_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[الإمارات تؤكد حقها في الدفاع عن النفس بعد هجوم صاروخي إيراني واسع]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69753/alamarat-tokd-hkha-fy-aldfaaa-aan-alnfs-baad-hgom-sarokhy-ayrany-oasaa</link>
                <description><![CDATA[<p>أكدت <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69694/amam-mgls-hkok-alansan-alamarat-tdyn-alaaatdaaaat-alayrany-otokd-ahtfathha-bhk-alrd">دولة الإمارات العربية المتحدة </a>أنها في حالة دفاع عن النفس في مواجهة ما وصفته باعتداء إيراني غاشم وغير مبرر، وذلك بعد هجوم واسع بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدف أراضيها وأدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية، في تطور يعكس تصعيداً خطيراً في التوترات الإقليمية ويثير مخاوف من اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.</p><p>وجاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية اليوم الأحد، أوضحت فيه أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69649/alamarat-ttsd-lhgom-ayrany-otokd-an-hmay-almdnyyn-aoloy-kso">الهجمات الإيرانية</a> شملت إطلاق أكثر من 1400 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت مواقع مدنية وبنية تحتية داخل الدولة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وأكدت الوزارة أن هذه الهجمات تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها.</p><h2>حق الدفاع عن النفس</h2><p>شددت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيانها، على أن الدولة لا تسعى إلى الانجرار نحو أي صراع أو تصعيد عسكري في المنطقة، لكنها في الوقت نفسه تحتفظ بكامل حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها الوطني، وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حق الدفاع عن النفس الذي تكفله قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد أن حماية المواطنين والمقيمين وسلامة أراضي الدولة تمثل أولوية قصوى للقيادة الإماراتية.</p><p>وأشار البيان إلى أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran">الهجمات الإيرانية</a> تشكل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل حساسية الأوضاع الأمنية في منطقة الخليج، التي تعد ممراً حيوياً للتجارة والطاقة العالمية، كما أكدت الإمارات أنها تتابع التطورات عن كثب بالتنسيق مع شركائها الدوليين والإقليميين لضمان حماية أمنها واستقرارها.</p><h2>أبعاد قانونية ودبلوماسية</h2><p>ووفق البيان، ترى الإمارات أن الهجمات العسكرية تمثل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد سيادة الدول وسلامة أراضيها، وأكدت أن استهداف المنشآت المدنية يعد خرقاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية أثناء النزاعات.</p><p>كما شددت الدولة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف مثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها، مؤكدة أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بالقواعد القانونية الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول.</p><p>وفي وقت سابق، جددت الإمارات أمام مجلس حقوق الإنسان رفضها القاطع لاستخدام أراضيها كمنصة لتصفية الحسابات أو توسيع رقعة النزاعات، وأدانت بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية في المنطقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة.</p><p>كما دعت إلى ضبط النفس والاحتكام إلى الحوار والحلول الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لحفظ أمن المنطقة.</p><h2>التصعيد الإقليمي والحرب مع إيران</h2><p>يأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي متزايد شهدته المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية المواجهة العسكرية التي اندلعت بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وقد تصاعدت التوترات بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي نسبت إلى إيران أو إلى جماعات مرتبطة بها، واستهدفت منشآت عسكرية ومدنية في عدة دول في الشرق الأوسط.</p><p>وفي أواخر فبراير شهدت المنطقة واحدة من أخطر موجات التصعيد عندما شنت<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69732/akthr-mn-alf-ktyl-oalaf-alnazhyn-khsayr-oasaa-fy-ayran-maa-tsaaad-alhrb"> إيران</a> هجمات واسعة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة رداً على ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بها، وأسفرت تلك الهجمات عن أضرار كبيرة في بعض الدول المستهدفة، ودفعت عدة حكومات إلى تعزيز دفاعاتها الجوية ورفع مستوى الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تطورات إضافية.</p><p>ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس اتساع رقعة التوتر بين إيران وعدد من القوى الإقليمية، في ظل صراع النفوذ المستمر في الشرق الأوسط، والذي يتداخل مع أزمات أخرى في المنطقة مثل الحرب في غزة والتوترات في البحر الأحمر، كما تخشى العديد من الدول أن يؤدي استمرار هذه المواجهات إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج التي تعد من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.</p><p>وفي هذا السياق، تؤكد الإمارات أن أمنها الوطني وسيادتها يمثلان خطاً أحمر، وأنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها وفق ما يتيحه القانون الدولي، مع استمرارها في الدعوة إلى خفض التوترات وتغليب الحلول الدبلوماسية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.</p>]]></description>
                <category>أخبار</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69753</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 14:59:23 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_9424502032_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[في يوم المرأة العالمي.. نساء غزة بين الفقد وأعباء الحياة اليومية]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69752/fy-yom-almra-alaaalmy-nsaaa-ghz-byn-alfkd-oaaabaaa-alhya-alyomy</link>
                <description><![CDATA[<p>في الثامن من مارس، <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69712/bmnasb-yom-almra-alaaalmy-lmatha-lm-tthkk-almsaoa-alkanony-alkaml-byn-alnsaaa-oalrgal">تحتفل نساء العالم بيومهن العالمي</a>، مستعرضات ما حققنه من إنجازات في الحقوق والعمل والحياة العامة، لكن في قطاع غزة، تبدو الصورة مختلفة تماماً؛ آلاف النساء يخضن معركة يومية للبقاء على قيد الحياة، بعد أن حوّلتهن الحرب الإسرائيلية المستمرة إلى أمهات، وآباء، ومعيلات في آن واحد، داخل خيام أقيمت فوق أنقاض منازل دمرها القصف.</p><p>مع دخول الحرب عامها الثالث، وجدت آلاف<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69711/nsaaa-ghz-byn-alhrb-oalthgyr-smod-ansany-yoagh-oahd-mn-aaanf-alazmat-alaaalmy"> النساء في قطاع غزة</a> أنفسهن العمود الفقري لأسر فقدت معيلها بعد مقتل الأزواج أو فقدانهم تحت الركام، بين النزوح المتكرر وشح الموارد وانعدام مقومات الحياة، تتحول حياة النساء إلى سلسلة معارك يومية تشمل توفير الطعام، وجلب الماء، ورعاية الأطفال والجرحى، والحفاظ على تماسك الأسرة وسط انهيار شامل للحياة الطبيعية، وفق مركز غزة لحقوق الإنسان.</p><h2>أزمة الوقود والمياه.. عبء إضافي على النساء</h2><p>تتفاقم <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69524/khyam-la-tky-hra-ola-brda-nsaaa-ghz-byn-brod-altks-omkhatr-alhryk">معاناة النساء</a> في ظل أزمة حادة في غاز الطهي نتيجة القيود الإسرائيلية، ووفق مصادر محلية، سمحت إسرائيل بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر 2024 بدخول ست شاحنات أسبوعياً فقط، بما يعادل نحو 120 إلى 150 طناً، وهو ما لا يكفي احتياجات القطاع، وقد توقفت حتى هذه الكميات بعد التصعيد الأخير في 28 فبراير 2026 إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.</p><p>كما يعاني القطاع أزمة حادة في المياه الصالحة للشرب نتيجة تدمير آبار المياه وشبكات التوزيع. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 1.1 مليون شخص، أي نصف سكان القطاع، ما زالوا يعيشون في خيام وملاجئ مؤقتة بعد تدمير منازلهم، رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار.</p><h2>حصيلة الخسائر البشرية</h2><p>أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 أسفر عن استشهاد 72,120 فلسطينياً وإصابة أكثر من 171,000 شخص، بينهم 18,592 طفلاً و12,400 امرأة.</p><p>وفق المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، يقدر عدد المفقودين <a href="مسؤولة أممية: نساء غزة يواجهن أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة">في قطاع غزة </a>بنحو 8,000 شخص، بينهم نحو 3,200 امرأة وفتاة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن النساء يشكلن نحو 70% من إجمالي المفقودين بسبب صعوبة الوصول إلى مواقع الأنقاض.</p><h2>أثر الحرب على الأسر الفلسطينية</h2><p>تظهر المعطيات أن ما يزيد على 21,193 سيدة فقدن أزواجهن منذ بداية العدوان، بينما قتل 22,426 رب أسرة، ما ترك آلاف الأسر دون معيل، كما أبدت 6,020 أسرة بالكامل ولم يبق منها سوى ناجٍ واحد، غالباً امرأة أو طفل، إضافة إلى 2,700 أسرة مسحت بالكامل من السجل المدني وفق مركز غزة لحقوق الإنسان.</p><p>وبسبب مقتل الأزواج واعتقال آلاف الرجال، أصبحت عشرات آلاف النساء المعيلات الوحيدات لأسرهن، يتحملن مسؤولية إعالة الأطفال ورعايتهم وسط انهيار اقتصادي شامل وتدمير للبنية التحتية.</p><h2>تداعيات صحية ومعيشية</h2><p>تواجه النساء<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66977/kht-aldfaaa-alakhyr-nsaaa-ghz-ykhdn-maaark-yomy-mn-agl-hmay-asrhn"> في قطاع غزة </a>تحديات صحية حادة؛ يوجد 107,000 امرأة حامل ومرضعة معرضات لمخاطر جسيمة نتيجة نقص الرعاية الطبية وسوء التغذية، وقد سجلت أكثر من 12,000 حالة إجهاض بسبب الظروف القاسية.</p><p>كما سجل القطاع أكثر من 2,142,000 إصابة بأمراض معدية نتيجة النزوح والاكتظاظ، وتوفي 460 شخصاً بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم نساء وأطفال، ما يعكس استخدام التجويع كأداة ضغط جماعي.</p><p>بالإضافة إلى ذلك، هناك 56,348 طفلاً يتيماً فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، مما يزيد الأعباء على النساء في رعاية الأطفال في ظل غياب الموارد والدعم.</p><h2>تداعيات نفسية واجتماعية</h2><p>النساء الفلسطينيات في غزة يتحملن عبئا نفسيا واجتماعيا هائلا.. ففقدان الأقارب، والتعرض المستمر للتهديدات، والنزوح المتكرر، يضاعف مستويات القلق والاكتئاب لدى النساء والأطفال، والدراسات الحقوقية تشير إلى أن نحو 80% من النساء في مناطق النزاع يعانين من اضطرابات نفسية مرتبطة بالحرب والفقد.</p><p>أوضح المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً أن أكثر من 3,000 امرأة ما زلن في عداد المفقودين تحت أنقاض المنازل أو في ظروف مجهولة، كما تم توثيق اعتقال عشرات النساء داخل السجون الإسرائيلية مع غياب معلومات عن أماكن احتجازهن، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين.</p><h2>ردود حقوقية ودولية</h2><p>دعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى التحرك الفوري لحماية <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66403/byn-alalm-oalsmt-nsaaa-ghz-ydfaan-thmna-bahtha-llhrb">النساء في غزة</a>، وضمان وصول المعدات الثقيلة لفرق الإنقاذ، وفتح تحقيقات دولية مستقلة بشأن مصير المفقودات، وإلزام السلطات الإسرائيلية بالكشف عن المعتقلات وضمان حمايتهن من الاختفاء القسري.</p><p>وأكدت هذه الجهات أن ما تتعرض له النساء ليس مجرد أثر جانبي للعدوان، بل نتيجة مباشرة لسياسات الاستهداف الواسع للمدنيين والحصار والتدمير المنهجي للبنية الصحية والاجتماعية، وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفق القانون الدولي.</p><p>منذ احتلال إسرائيل لقطاع غزة في 1967، تعرضت المنطقة للحصار والاعتداءات المتكررة، إلا أن العدوان الأخير منذ أكتوبر 2023 يمثل واحدة من أعنف العمليات العسكرية التي استهدفت المدنيين بشكل مباشر، وهذا التاريخ الطويل من الحصار والتدمير يعزز من الأزمة الإنسانية ويضاعف العبء على النساء في رعاية أسرهن.</p><p>في يوم المرأة العالمي، تقف نساء غزة على خط المواجهة بين الحياة والموت، مطالبات بحماية عاجلة وفعالة وفق القانون الدولي الإنساني، وإنقاذ المفقودات، وتوفير المساعدات الأساسية، وتمكين النساء المعيلات، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69752</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 14:43:33 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_1106254805_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تحت ضغط اعتداءات المستوطنين.. فلسطينيون يرحلون قسراً من أرضهم ومنازلهم]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69751/tht-dght-aaatdaaaat-almstotnyn-flstynyon-yrhlon-ksra-mn-ardhm-omnazlhm</link>
                <description><![CDATA[<p>تستغل السلطات الإسرائيلية حالة التوتر الإقليمي المتصاعدة والانشغال الدولي بالقضايا الكبرى، رغم كونها طرفاً مباشراً في النزاع، لتكثيف الاعتداءات بحق الفلسطينيين <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69636/nho-nsf-mlyon-mstotn-ootyr-tosaa-asrayyly-tfakm-altotr-baldf-alghrby">في الضفة الغربية والقدس المحتلة، </a>ويظهر هذا التصعيد في موجة متواصلة من الاعتداءات اليومية التي تنفذها المجموعات الاستيطانية المدعومة أو المحمية من قبل الجيش الإسرائيلي، إلى جانب إجراءات عسكرية مشددة، في سياق مخططات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتهجير السكان الفلسطينيين قسراً.</p><h2>لجوء السكان للرحيل</h2><p>في محافظة طوباس بالأغوار الشمالية، شرعت صباح يوم الأحد 10 عشر عائلات فلسطينية بتفكيك مساكنها وخيامها تمهيداً للرحيل عن المنطقة بعد تكرار الاعتداءات التي وصلت إلى مستويات خطيرة، بحسب مصدر محلي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” وقال السكان إن تصعيد الاعتداءات على المنازل والمزارع والمراعي دفعهم إلى اتخاذ قرار الرحيل حفاظاً على سلامة أطفالهم وحياتهم اليومية في مواجهة المخاطر المتزايدة.</p><h2>تصعيد في الضفة الغربية</h2><p>لا يقتصر هذا العنف على خربة يرزا، إذ تتواصل موجات عنف المستوطنين في مناطق أخرى من<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69536/alamm-almthd-tdaao-lokf-altosaa-alastytany-oakhlaaa-aldf-alghrby-mn-almstotnyn"> الضفة الغربية</a>، في نابلس شمال الضفة، أغلقت قوات الاحتلال صباح اليوم طرقاً فرعية بالسواتر الإسمنتية قرب مدارس اللبن الشرقية والساوية الثانوية، ما يؤثر على حرية حركة السكان ويعوق وصول الطلاب إلى مدارسهم، بحسب مراسلي وسائل الإعلام العربية.</p><p>وفي بيت لحم جنوب الضفة، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي شاباً من قرية كيسان بعد دهم منزله وتفتيشه، في سياق موجة اعتقالات متواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين، بحسب مصادر محلية.</p><h2>&nbsp;ارتفاع اعتداءات المستوطنين في 2025</h2><p>تشير بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (OCHA) إلى أن اعتداءات المستوطنين <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69348/ozyr-almaly-alasrayyly-ydaao-ldm-aldf-alghrby-oalghaaa-atfaky-aoslo">في الضفة الغربية</a> بلغت 1,680 حادثة خلال عام 2025، موثقة في أكثر من 270 قرية وبلدة فلسطينية، بمعدل يقارب خمسة هجمات يومياً تؤدي إلى إصابات وخسائر في الممتلكات.</p><p>وتتركز أغلبية الاعتداءات في المناطق القريبة من المستوطنات القديمة والحديثة، وغالباً ما تتضمن هجمات على المزارعين أثناء موسم جني الزيتون، إذ وثقت الأمم المتحدة 178 هجمة استيطانية مرتبطة بموسم الزيتون خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، شملت الاعتداءات على المزارعين والأرض النباتية والممتلكات.</p><p>وسجل عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية ارتفاعاً ملحوظاً ليبلغ 540327 مستوطناً حتى مطلع عام 2026، وفق معطيات صادرة عمّا يسمى المجلس الاستيطاني.</p><p>وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام أظهرت البيانات أن المستوطنين موزعون على نحو 150 مستوطنة وبؤرة استيطانية، وهو استمرار للمنحى التصاعدي للنمو الديمغرافي داخل المستوطنات، كما بينت الأرقام زيادة مقدارها 10623 مستوطناً مقارنة بعام 2025، ما يعكس وتيرة متسارعة للتوسع الاستيطاني خلال العام الماضي.</p><p>وفقاً لمكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، بلغ عدد سكان إسرائيل حتى 31 ديسمبر 2025 نحو 10 ملايين و800 ألف نسمة، ما يعني أن سكان مستوطنات الضفة الغربية يشكلون نحو 5.25% من إجمالي السكان، وتشير البيانات إلى أن معدل النمو السكاني في إسرائيل خلال 2025 بلغ نحو 1.1%، مقابل 2.01% في مستوطنات الضفة الغربية، ما يظهر تسارعاً واضحاً في وتيرة التوسع الاستيطاني مقارنة ببقية المناطق.</p><h2>أعمال عنف موثقة&nbsp;</h2><p>وفي تقرير سابق أشارت الأمم المتحدة إلى أن العمليات العسكرية في الضفة منذ مطلع العام الماضي أدت إلى مقتل 102 فلسطينياً في الضفة والقدس حتى نهاية مارس 2025، بينما ساهمت أعمال عنف المستوطنين في نزوح 38 أسرة فلسطينية مكونة من 223 شخصاً، بينهم 113 طفلاً، وفق تقرير&nbsp;OCHA للفصل الأول من العام.</p><p>كما كشف تقرير أعده مكتب الأمم المتحدة نفسه عن أن موسم الزيتون في الضفة الغربية شهد أعلى مستوى لهجمات المستوطنين منذ خمس سنوات، حيث تفشت هجمات التخريب على الأشجار والحقول، وتضررت آلاف شجرات الزيتون، في وقت تستمر فيه الممارسات العدوانية والاستيلاء على الأراضي المصنفة “ج” المملوكة للفلسطينيين.</p><h2>أبعاد التهجير القسري&nbsp;</h2><p>يمثل <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69337/maa-tsaaad-alaaatdaaaat-thgyr-ksry-l15-aaayl-flstyny-fy-alaghoar-baldf-alghrby">التهجير القسري</a> ثغرة إنسانية خطيرة لا تقتصر آثارها على فقدان الأرض والممتلكات، بل تشمل آثاراً نفسية، اجتماعية، واقتصادية عميقة. وتؤدي الاعتداءات المتكررة إلى تعطيل النشاط الزراعي الذي يعتمد عليه كثير من الفلسطينيين في معيشتهم، وإلى انعدام الأمن الغذائي بعد تدمير محاصيل وأشجار مثمرة.</p><p>ووفق تقارير الأمم المتحدة، يعيش نحو أكثر من 95 ألف فلسطيني في الضفة الغربية في حالة تأثر مباشر بالعمليات العسكرية الموسعة من القوات الإسرائيلية، ما يفاقم عدم الاستقرار الأمني ويقلص فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.</p><h2>ردود حقوقية وأممية&nbsp;</h2><p>أعرب مكتب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط التابع للأمم المتحدة عن قلقه العميق من العنف المستمر ضد المدنيين الفلسطينيين، ودعا إلى احترام القانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المدنيين أو إجبارهم على مغادرة أراضيهم قسراً.</p><p>بدورها، طالبت منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين، معتبرة أن العنف ضد المدنيين والتهجير القسري يمثلان انتهاكات واضحة للقانون الدولي ولقواعد حماية السكان المدنيين في الأراضي المحتلة.</p><h2>القانون الدولي الإنساني والتزامات الحماية</h2><p>ينص القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب، على أن القوة المحتلة مسؤولة عن حماية السكان المدنيين وضمان سلامتهم الجسدية وحرمة ممتلكاتهم، كما يُحظر بموجب القانون الدولي التهجير القسري للسكان المدنيين وفرض قيود على تنقلهم أو إجبارهم على مغادرة أراضيهم بدون سبب قانوني مشروع.</p><p>وتُعد هذه الالتزامات جزءًا من الالتزامات الأساسية للدول والقوى المحتلة لضمان حماية المدنيين واحترام حقوقهم في ظل النزاعات المسلحة، وعدم استخدام القوة بصورة غير مناسبة أو انتقامية.</p><p>بدأ&nbsp;<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69271/alghardyan-alastylaaa-aal-alarady-oaltthyr-alaarky-fy-aldf-alghrby-ykod-hl-aldoltyn">النزاع حول الأراضي في الضفة الغربية والقدس المحتلة</a> منذ عام 1967 بعد احتلال إسرائيل هذه المناطق خلال حرب يونيو، حين بدأت المستوطنات بالتوسع بشكل تدريجي على حساب الأراضي الفلسطينية، وتشير إحصاءات مختلفة إلى وجود مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي تضم مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين في الضفة، وهو ما ساهم في خلق هيكل ديموغرافي مركّب يعزز السيطرة على الموارد.</p><p>وتُعد هذه السياسات الاستيطانية أحد أهم العوامل التي تؤدي إلى تضييق المساحات المأهولة الفلسطينية، وتقييد قدرة السكان على ممارسة حياتهم الطبيعية، وصولاً إلى دفعهم نحو النزوح القسري.</p><p>بعيداً عن الخسائر المادية، يعاني السكان في المناطق المتأثرة من الاعتداءات من آثار نفسية واجتماعية طويلة المدى، إذ تظهر دراسات صحية واجتماعية أن الأطفال والشباب الذين يحتاجون للعيش في بيئات غير آمنة يتعرضون لارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، وضعف الأداء المدرسي والتراجع في الصحة العامة، ما يعمّق أزمات المجتمع ويضعه أمام تحديات مستقبلية كبيرة.</p><h2>جهود توثيق وتحديات العدالة</h2><p>في مواجهة هذه الانتهاكات المستمرة، يعمل عدد من الهيئات القانونية الفلسطينية والحقوقية الدولية على توثيق الاعتداءات وحالات التهجير القسري لتقديمها أمام المؤسسات الدولية، بما في ذلك المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة، سعياً لتفعيل آليات المساءلة الدولية وضمان حماية المدنيين وفقاً للمعايير الدولية.</p><p>وبينما تتواصل موجات العنف والاعتداءات ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلة، يبقى الفلسطينيون يقاتلون من أجل حقهم في البقاء على أرضهم وسط تراجع واضح في حماية المدنيين على الأرض، وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو الحاجة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان حماية السكان أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، لضمان حياة كريمة لأجيال فلسطينية قادمة.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69751</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 14:21:54 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_6678524439_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[في اليوم العالمي للمرأة.. أصوات تونسية تطالب بحماية المدافعات عن حقوق الإنسان في مواجهة التهديدات]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69750/fy-alyom-alaaalmy-llmra-asoat-tonsy-ttalb-bhmay-almdafaaat-aan-hkok-alansan-fy-moagh-althdydat</link>
                <description><![CDATA[<p>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس، تعالت في تونس أصوات نسائية تطالب بتعزيز حماية المدافعات عن حقوق الإنسان في ظل ما تصفه منظمات حقوقية بتصاعد الضغوط والانتهاكات الموجهة ضد الناشطات في المنطقة والعالم، وجاءت هذه الدعوات خلال ندوة نظمتها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تحت عنوان “حماية المدافعات عن الحقوق الإنسانية بين التضامن والآليات الدولية”، بحضور المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور.</p><h2>سياق دولي يتسم بتصاعد الانتهاكات</h2><p>أكد المشاركون في الندوة أن اليوم العالمي للمرأة يأتي هذا العام في سياق دولي وإقليمي يتسم بتزايد المخاطر التي تواجه المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، بما في ذلك التهديدات والملاحقات القضائية والتضييق على العمل المدني.</p><p>&nbsp;وتشير تقارير حقوقية إلى أن العديد من الناشطين في مختلف مناطق العالم يواجهون الاعتقال أو النفي أو حملات التشويه بسبب نشاطهم الحقوقي السلمي، وفق الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات.</p><h2>أرقام عالمية حول الانتهاكات</h2><p>تظهر بيانات منظمة فرونت لاين ديفندرز (Front Line Defenders)&nbsp;المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان أن عام 2023 شهد مقتل ما لا يقل عن 300 مدافع ومدافعة عن حقوق الإنسان في أكثر من 30 دولة حول العالم، كما تشير التقارير إلى أن النساء يشكلن نسبة متزايدة من ضحايا التهديدات الرقمية والتشهير والعنف القائم على النوع الاجتماعي المرتبط بنشاطهن الحقوقي.</p><p>كما وثق تقرير التحليل العالمي للمنظمة لعام 2024 مقتل ما لا يقل عن 324 مدافعاً ومدافعة عن حقوق الإنسان في 32 دولة خلال عام واحد فقط، وهو رقم يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بالعمل الحقوقي في مناطق متعددة من العالم، وتظهر البيانات أيضاً أن آلاف المدافعين تعرضوا لانتهاكات مختلفة خلال العام نفسه، إذ سجلت المنظمة أكثر من 2068 انتهاكاً موثقاً في 105 دول، شملت الاعتقال التعسفي والملاحقات القضائية والتهديدات بالقتل والعنف الجسدي وحملات التشهير، كما تشير التقارير إلى أن المدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن تهديدات مضاعفة بسبب نشاطهن الحقوقي وهويتهن الجندرية، حيث بلغت نسبة النساء بين المدافعين الذين قتلوا نحو 13 إلى 16 في المئة من إجمالي الضحايا، في حين تصدرت دول مثل كولومبيا والمكسيك وغواتيمالا وفلسطين والبرازيل قائمة البلدان الأكثر خطورة على المدافعين عن حقوق الإنسان خلال العام نفسه.</p><h2>تمييز مضاعف يواجه المدافعات عن الحقوق</h2><p>تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن المدافعات عن حقوق الإنسان يواجهن تحديات مضاعفة مقارنة بنظرائهن من الرجال، حيث يتعرضن لمزيج من العنف السياسي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، وتشمل هذه الانتهاكات التهديد بالعنف الجسدي والجنسي وحملات التشويه في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى الضغوط القانونية التي تستهدف نشاطهن الحقوقي.</p><p>وطالبت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رجاء الدهماني بضرورة اعتماد اتفاقية دولية ملزمة لحماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان. وأوضحت أن تصاعد الانتهاكات في العالم، في ظل صعود تيارات سياسية متشددة وتنامي النزاعات والحروب، يستدعي إنشاء إطار قانوني دولي أكثر قوة لحماية الناشطين وضمان عدم تعرضهم للملاحقة أو العنف بسبب نشاطهم السلمي.</p><h2>اليوم العالمي للمرأة منصة للمطالبة بالحقوق</h2><p>أشارت رجاء الدهماني إلى أن إحياء الثامن من مارس لا ينبغي أن يقتصر على الفعاليات الرمزية، بل يجب أن يكون مناسبة لتجديد المطالبة بالحقوق والدفاع عنها، وأكدت أن الحديث عن المدافعين عن حقوق الإنسان يأتي في وقت تواجه فيه النساء في عدة مناطق من العالم العنف والإقصاء والتهميش، وهو ما يتطلب تضامناً دولياً أوسع لحماية الناشطات.</p><p>سلطت الندوة الضوء على حالات التضييق التي تواجهها ناشطات في عدة دول، من بينها ملاحقات قضائية وتحقيقات بحق مدافعات عن حقوق الإنسان في المنطقة. وأشارت المتحدثات إلى أن هذه الإجراءات تشكل في كثير من الأحيان وسيلة للضغط والترهيب بهدف الحد من نشاط المجتمع المدني والحقوقي.</p><h2>واقع المدافعات في تونس</h2><p>أكدت المشاركات أن تونس التي عرفت تاريخاً من الإصلاحات القانونية المتعلقة بحقوق المرأة لا تزال تواجه تحديات مرتبطة بحرية التعبير والعمل المدني.</p><p>&nbsp;وأشارت ناشطات إلى وجود حالات توقيف أو ملاحقة لصحفيات وناشطات بسبب آرائهن، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول ضرورة حماية حرية التعبير وضمان استقلال القضاء واحترام الحقوق الأساسية.</p><p>وقالت إحدى المشاركات إن اختيار موضوع حماية المدافعات عن حقوق الإنسان في اليوم العالمي للمرأة يهدف إلى رفع صوت المجتمع المدني للمطالبة بآليات قانونية دولية تضمن مساءلة المعتدين على الناشطات، وأكدت أن إصدار اتفاقية دولية ملزمة يمكن أن يشكل خطوة مهمة في تعزيز الحماية القانونية للمدافعين عن الحقوق في مختلف دول العالم.</p><h2>القانون الدولي وحماية المدافعين عن الحقوق</h2><p>تعتمد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان حالياً على إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي صدر عام 1998، والذي يقر بحق الأفراد والمنظمات في تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها، إلا أن هذا الإعلان لا يحمل صفة الإلزام القانوني، ما يدفع العديد من المنظمات الحقوقية إلى المطالبة بتحويله إلى اتفاقية دولية ملزمة توفر ضمانات أقوى لحماية الناشطين.</p><h2>أثر النزاعات والأزمات على المدافعات</h2><p>تشير تقارير حقوقية إلى أن النساء المدافعات عن حقوق الإنسان يتعرضن لمخاطر أكبر في أوقات النزاعات والحروب والأزمات السياسية.&nbsp;</p><p>ففي مناطق مثل السودان وفلسطين والعراق واليمن ولبنان، تواجه الناشطات تهديدات مباشرة تشمل الاعتقال أو العنف أو التضييق على نشاطهن في الفضاء العام، وهو ما يقلص من فرص مشاركتهن في الحياة العامة.</p><p>دعت المشاركات في الندوة إلى تعزيز التنسيق بين المنظمات النسوية والحقوقية في المنطقة من أجل دعم المدافعات عن حقوق الإنسان، وأكدن أن التضامن الإقليمي يمكن أن يلعب دوراً مهماً في توفير الدعم القانوني والإعلامي للناشطات اللواتي يواجهن تهديدات أو ملاحقات بسبب نشاطهن الحقوقي.</p><h2>المدافعات عن الحقوق ودورهن في المجتمع</h2><p>تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن المدافعات عن حقوق الإنسان يلعبن دوراً محورياً في تعزيز العدالة الاجتماعية ومكافحة التمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما يسهمن في الدفاع عن حقوق الفئات المهمشة وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء، وهو ما يجعل عملهن جزءاً أساسياً من مسار بناء مجتمعات ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.</p><h2>الحركة النسوية في تونس</h2><p>تتمتع تونس بتاريخ طويل نسبياً في مجال حقوق المرأة مقارنة بعدد من دول المنطقة. فمنذ استقلال البلاد عام 1956 تم إصدار مجلة الأحوال الشخصية التي اعتبرت من أبرز الإصلاحات القانونية في العالم العربي، حيث منعت تعدد الزوجات ووسعت حقوق النساء في التعليم والعمل، وعلى مدى العقود اللاحقة لعبت المنظمات النسوية ومنظمات المجتمع المدني دوراً مهماً في الدفاع عن هذه المكاسب وتطويرها. ومع التحولات السياسية التي شهدتها البلاد منذ عام 2011، برزت قضايا حرية التعبير والعمل المدني وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان كجزء أساسي من النقاش العام حول مستقبل الديمقراطية وحقوق الإنسان في تونس.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69750</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 13:19:57 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_7739041062_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[في اليوم العالمي للمرأة.. مبادرة شبابية جزائرية لتمكين الفتيات وتعزيز ثقافة المساواة]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69749/fy-alyom-alaaalmy-llmra-mbadr-shbaby-gzayry-ltmkyn-alftyat-otaazyz-thkaf-almsaoa</link>
                <description><![CDATA[<p>بمناسبة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69744/alyom-aldoly-llmra-2026-alhkok-oalaadal-oalaaml-mn-agl-gmyaa-alnsaaa-oalftyat">اليوم العالمي للمرأة</a>، أطلقت مجموعة من الشابات الجزائريات مبادرة مجتمعية تهدف إلى دعم الفتيات وتعزيز الوعي بقضايا المساواة بين الجنسين، في خطوة تعكس تزايد اهتمام الشباب في الجزائر بدور المرأة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتسعى المبادرة إلى فتح فضاء للحوار حول التحديات التي تواجه النساء، إضافة إلى تشجيع الفتيات على المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة العامة.</p><h2>فعاليات عالمية تركز على تمكين النساء</h2><p>يتزامن إطلاق هذه المبادرة مع الاحتفال العالمي باليوم الدولي للمرأة الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، وهو مناسبة دولية تسلط الضوء على قضايا تمكين المرأة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69747/fy-alyom-alaaalmy-llmra-alsoryat-byn-thakr-alanthakat-othdyat-almshark-fy-mstkbl-alblad">والمساواة في الحقوق والفرص</a>، وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن هذا اليوم يمثل منصة عالمية لمناقشة التحديات التي تواجه النساء في مجالات التعليم والعمل والتمثيل السياسي، إضافة إلى إبراز الإنجازات التي حققتها النساء في مختلف أنحاء العالم.</p><p>جاء إطلاق المبادرة في إطار برنامج "جيل كونكت" الذي يهدف إلى تمكين الشباب وتشجيعهم على إطلاق مشاريع ومبادرات مجتمعية مبتكرة، ويركز البرنامج على دعم روح المبادرة لدى الشباب وتعزيز قدراتهم في مجالات القيادة وريادة الأعمال، إضافة إلى تشجيع تبادل الخبرات مع المؤسسات المحلية والدولية في مجالات متعددة.</p><h2>فضاء حواري لتعزيز الوعي بالحقوق</h2><p>ركزت المبادرة على خلق فضاء حواري يتيح للفتيات التعرف على مفاهيم العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين، من خلال جلسات نقاشية وورش توعوية تناولت حقوق المرأة والتحديات التي تواجهها في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/68252/rghm-khtor-almghamr-algzayr-taayd-24-alf-mhagr-ghyr-nthamy-fy-2025"> المجتمع الجزائري</a>، واعتبر منظمو المبادرة أن تمكين المرأة يبدأ من الوعي بالحقوق وتعزيز الثقة بالقدرة على إحداث التغيير داخل المجتمع.</p><p>شهدت الفعالية مشاركة نساء من خلفيات مهنية مختلفة، بينهن رائدات أعمال عرضن تجاربهن المهنية وقصص نجاحهن في مجالات مثل التعليم والهندسة وريادة الأعمال، وقد شكلت هذه التجارب فرصة للفتيات للاطلاع على نماذج نسوية نجحت في تجاوز التحديات الاجتماعية والمهنية، ما أسهم في تعزيز روح المبادرة لدى المشاركات وتشجيعهن على دخول مجالات جديدة.</p><h2>واقع المرأة في الجزائر بالأرقام</h2><p>تشير الإحصاءات الحديثة إلى أن النساء في الجزائر يحققن حضوراً بارزاً في قطاع التعليم العالي، حيث يمثلن الأغلبية بين الطلبة والخريجين في الجامعات، ووفق بيانات البنك الدولي ومنظمة اليونسكو، تبلغ نسبة الطالبات في مؤسسات التعليم العالي نحو 61 في المئة من إجمالي الطلبة، في حين تصل نسبة النساء بين خريجي الجامعات إلى ما يقارب 64 في المئة في بعض السنوات، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي الذي يقترب من 40 في المئة، ورغم هذا التفوق التعليمي اللافت، لا تزال مشاركة النساء في سوق العمل محدودة نسبياً، إذ تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن نسبة مشاركة الجزائريات في القوى العاملة لا تتجاوز نحو 17 في المئة، ما يعكس فجوة واضحة بين مستويات التعليم المرتفعة للنساء وفرص اندماجهن في الاقتصاد وسوق العمل، وهي فجوة تسعى مبادرات مجتمعية وبرامج تنموية إلى تقليصها من خلال دعم ريادة الأعمال النسوية وتعزيز فرص التوظيف والمشاركة الاقتصادية للنساء.</p><h2>التحديات الاجتماعية والاقتصادية</h2><p>على الرغم من هذا التقدم في التعليم، لا تزال النساء<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/67822/mgholo-alnsb-fy-algzayr-maaana-samt-byn-alkanon-onthr-almgtmaa"> في الجزائر </a>يواجهن تحديات مرتبطة بسوق العمل والتمثيل السياسي والقيود الاجتماعية، وتشير تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن النساء في شمال إفريقيا بشكل عام يواجهن فجوة واضحة في المشاركة الاقتصادية والتمثيل في مواقع صنع القرار، وهي فجوة تسعى المبادرات المجتمعية إلى تقليصها عبر نشر الوعي وتعزيز الفرص المتكافئة، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.</p><p>رحبت منظمات حقوقية محلية ودولية بالمبادرات الشبابية التي تسعى إلى تعزيز الوعي بقضايا المساواة، معتبرة أنها تلعب دوراً مهماً في تغيير الصور النمطية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، وأشارت تقارير حقوقية إلى أن المبادرات المجتمعية التي يقودها الشباب تشكل أحد العوامل المهمة في دعم التحولات الاجتماعية وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة.</p><h2>القانون الدولي وحقوق المرأة</h2><p>تستند الدعوات إلى تعزيز المساواة بين الجنسين إلى عدد من الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1979، والتي تدعو الدول إلى اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية لضمان المساواة الكاملة بين النساء والرجال في مختلف المجالات.</p><h2>أهمية المبادرات المجتمعية</h2><p>يشير خبراء التنمية الاجتماعية إلى أن المبادرات المجتمعية الصغيرة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في تغيير المفاهيم الثقافية والاجتماعية على المدى الطويل، فالحوارات المفتوحة والتجارب الملهمة التي تقدمها النساء الناجحات تساعد على تعزيز ثقة الفتيات بأنفسهن وتشجعهن على المشاركة في مجالات التعليم والعمل وريادة الأعمال.</p><p>تعكس المبادرة التي أطلقتها الشابات الجزائريات اتجاهاً متزايداً لدى الشباب نحو المشاركة في معالجة القضايا الاجتماعية، ومنها قضايا المساواة بين الجنسين، وتشير دراسات اجتماعية إلى أن الشباب في منطقة شمال إفريقيا يلعبون دوراً متنامياً في إطلاق المبادرات المجتمعية التي تستهدف التنمية الاجتماعية وتمكين الفئات الأكثر عرضة للتهميش.</p><h2>اليوم العالمي للمرأة منصة للتغيير</h2><p>يشكل اليوم العالمي للمرأة مناسبة سنوية لتجديد النقاش حول قضايا العدالة والمساواة بين الجنسين في مختلف دول العالم. وتؤكد تقارير الأمم المتحدة أن التقدم في هذا المجال يتطلب تعاون الحكومات والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والاقتصادية، إضافة إلى دعم المبادرات الشبابية التي تفتح آفاقاً جديدة للفتيات.</p><p>تجدر الإشارة إلى أن الجزائر شهدت تاريخاً طويلاً من مشاركة النساء في الحياة العامة؛ حيث لعبت المرأة دوراً بارزاً خلال حرب الاستقلال في خمسينيات القرن الماضي، ثم واصلت حضورها في مجالات التعليم والعمل والسياسة خلال العقود اللاحقة، ومع تطور المجتمع الجزائري وتوسع فرص التعليم، برزت أجيال جديدة من النساء اللواتي يسعين إلى تعزيز حضورهن في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. وتأتي المبادرات الشبابية الحديثة في سياق هذا المسار التاريخي الذي يسعى إلى تحقيق مشاركة أوسع للمرأة في بناء المجتمع والتنمية الوطنية.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69749</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 12:41:01 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_3670658675_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بعد مقتل أكثر من 165 شخصاً بمدرسة إيرانية.. دعوات حقوقية للتحقيق في جريمة حرب]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69748/baad-mktl-akthr-mn-165-shkhsa-bmdrs-ayrany-daaoat-hkoky-llthkyk-fy-grym-hrb</link>
                <description><![CDATA[<p>تتصاعد المطالب الحقوقية الدولية بفتح تحقيق شامل في الهجوم الذي استهدف مدرسة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran">في إيران</a> في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصاً، معظمهم من الأطفال. وقد أثار الحادث موجة إدانات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أن الهجوم قد يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة مع تزايد الأدلة التي تشير إلى استخدام ذخائر موجهة عالية الدقة في القصف.</p><p>بحسب المعلومات التي نشرتها منظمات حقوقية، كانت المدرسة تقع داخل مجمع تابع للحرس الثوري<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69735/byn-alhrb-oalkmaa-ththyrat-hkoky-mn-tdhor-aodaaa-almaatklyn-fy-ayran"> في إيران</a>، لكنها كانت منفصلة عنه بجدار ولها مدخل مستقل مخصص للطلاب والمعلمين، وأظهرت صور الأقمار الصناعية وتحليلات خبراء الأسلحة أن الانفجار الذي ضرب الموقع نتج على الأرجح عن غارات جوية، في وقت أشارت فيه تقارير إعلامية ومعلومات عسكرية أمريكية وإسرائيلية إلى احتمال ارتباط الهجوم بعمليات عسكرية جوية في المنطقة، وفق هيومن رايتس ووتش.</p><h2>مطالب بتحقيق عاجل وشامل</h2><p>دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى إجراء تحقيق دولي مستقل لتحديد ملابسات الهجوم والمسؤولين عنه، وقالت الباحثة في المنظمة صوفيا جونز إن هناك حاجة إلى تحقيق عاجل وشامل لمعرفة ما إذا كان المسؤولون عن الهجوم على علم بوجود مدرسة في الموقع، وما إذا كان من المتوقع وجود أعداد كبيرة من الأطفال والمعلمين في وقت القصف، كما شددت على ضرورة محاسبة أي شخص يثبت تورطه في تنفيذ هجوم غير قانوني قد يرقى إلى جريمة حرب.</p><p>وفي وقت سابق، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً أعربت فيه عن قلق بالغ إزاء الهجوم، داعية جميع أطراف النزاع في المنطقة إلى الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وأكدت المنظمة أن الهجمات التي تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية أو تلك التي تنفذ بشكل عشوائي أو غير متناسب تعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب.</p><h2>اتساع رقعة العمليات العسكرية&nbsp;</h2><p>جاءت هذه الحادثة في سياق <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69732/akthr-mn-alf-ktyl-oalaf-alnazhyn-khsayr-oasaa-fy-ayran-maa-tsaaad-alhrb">تصاعد العمليات العسكرية</a> في المنطقة، حيث امتدت المواجهات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة لتشمل أكثر من عشر دول في الشرق الأوسط، وتشير تقارير دولية إلى أن التصعيد العسكري المتبادل بين عدة أطراف أدى إلى زيادة كبيرة في أعداد الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، ومنها المستشفيات والمدارس والمرافق الحيوية.</p><h2>المدنيون في قلب الخطر</h2><p>قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار إن المدنيين في المنطقة يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة الأعمال العسكرية غير المشروعة أو غير المتناسبة، وأكدت أن استمرار هذه الهجمات يهدد مبدأي الإنسانية والتمييز اللذين يشكلان جوهر القانون الدولي الإنساني، محذرة من أن تجاهل هذه القواعد قد يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات وتفاقم الأزمة الإنسانية.</p><h2>القانون الدولي الإنساني وحماية المدارس</h2><p>ينص القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف على ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ويحظر استهداف المدارس والمستشفيات والبنى التحتية المدنية ما لم تستخدم لأغراض عسكرية مباشرة، كما تؤكد قواعد <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69729/nsaaa-ayran-fy-thl-alhrb-aaabaaa-mdaaaf-othdyat-ttgaoz-sahat-alktal">النزاعات المسلحة</a> ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين، خصوصاً الأطفال الذين يعدون من الفئات الأكثر عرضة للخطر في النزاعات المسلحة، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر.</p><h2>الأطفال ضحايا الحروب</h2><p>تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن الأطفال يمثلون نسبة كبيرة من ضحايا النزاعات المسلحة حول العالم، ووفقاً لتقرير الأمم المتحدة حول الأطفال والنزاعات المسلحة لعام 2024، تم تسجيل أكثر من 30 ألف انتهاك جسيم ضد الأطفال في مناطق النزاع خلال عام واحد فقط، منها القتل والتشويه والهجمات على المدارس والمستشفيات.</p><p>تؤكد تقارير منظمة اليونسكو والتحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات أن المدارس أصبحت أهدافاً متكررة في النزاعات الحديثة، وقد تم توثيق أكثر من خمسة آلاف هجوم على المدارس والجامعات بين عامي 2020 و2023 في مناطق مختلفة من العالم، ما أدى إلى تعطيل التعليم لملايين الأطفال وحرمانهم من حقهم الأساسي في التعليم.</p><h2>التداعيات الإنسانية للهجوم</h2><p>أسفر الهجوم على المدرسة في إيران عن صدمة واسعة داخل المجتمع المحلي، حيث فقدت عشرات العائلات أبناءها في لحظات قليلة، كما أدى القصف إلى تدمير أجزاء كبيرة من المبنى التعليمي وإلحاق أضرار بالمنازل المحيطة به، ما زاد من معاناة السكان في المنطقة. وتؤكد منظمات إنسانية أن مثل هذه الهجمات تترك آثاراً نفسية عميقة في الأطفال الناجين وأسر الضحايا، وقد تستمر تداعياتها لسنوات طويلة.</p><p>جاء الهجوم في ظل توترات إقليمية متصاعدة وتبادل تهديدات عسكرية بين عدة أطراف في المنطقة، وتشير تحليلات مراكز الدراسات الاستراتيجية إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى توسع نطاق النزاع وتحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع، الأمر الذي يزيد من المخاطر على المدنيين والبنية التحتية المدنية في عدة دول.</p><h2>دعوات للمساءلة الدولية</h2><p>تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن المساءلة القانونية تمثل خطوة أساسية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات. وتشير هذه المنظمات إلى أن التحقيقات المستقلة والشفافة ضرورية لتحديد المسؤوليات القانونية وضمان عدم الإفلات من العقاب، خصوصاً في الجرائم التي تستهدف المدنيين أو الأطفال في مناطق النزاع.</p><p>تاريخ النزاعات المسلحة يظهر أن المدارس غالباً ما تتحول إلى ضحايا غير مباشرة للحروب، سواء بسبب استخدامها لأغراض عسكرية أو وقوعها في مناطق الاشتباكات، وقد شهدت السنوات الأخيرة عدة حوادث مماثلة في مناطق مختلفة من العالم مثل أفغانستان واليمن وأوكرانيا وغزة، حيث تعرضت مؤسسات تعليمية للقصف أو التدمير، ما أثار إدانات دولية واسعة ودعوات متكررة لتعزيز حماية التعليم في زمن الحرب، وتشدد الأمم المتحدة على أن حماية المدارس تمثل جزءاً أساسياً من حماية الطفولة وحقوق الإنسان في أوقات النزاع، وأن استهدافها يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل المجتمعات المتأثرة بالحروب.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69748</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 11:57:37 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_8545779387_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بسبب الحرب في الشرق الأوسط.. اضطرابات الأسمدة تهدد الأمن الغذائي العالمي]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69745/bsbb-alhrb-fy-alshrk-alaost-adtrabat-alasmd-thdd-alamn-alghthayy-alaaalmy</link>
                <description><![CDATA[<p>تتصاعد المخاوف العالمية من تأثير الاضطرابات الأخيرة بمنطقة الخليج في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/66688/ththyrat-ammy-anaadam-alamn-alghthayy-ydkhl-mrhl-khtr-fy-mnatk-alsraaa-hol-alaaalm"> الأمن الغذائي العالمي</a>، حيث يواجه المزارعون في آسيا وإفريقيا وأوروبا صعوبة متزايدة في الحصول على الأسمدة الأساسية لإنتاج الغذاء.</p><p>ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز تُبين الحقائق الاقتصادية أن أي اضطراب في هذا الإقليم لا يمثل أزمة محلية، بل اعتداء غير مباشر على "الحق في الغذاء" في شتى بقاع الأرض؛ نظراً لكون المنطقة مصدراً رئيسياً للأسمدة النيتروجينية التي هي في جوهرها غاز طبيعي مُعاد تشكيله ليصبح مغذيات نباتية.</p><h2>ارتفاع الأسعار والتكلفة</h2><p>ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس قسم معلومات السوق والأسعار في مجموعة CRU، كريس لوسون، أن توقف وصول الأسمدة المنتجة في دول الخليج قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء، ما يهدد حقوق ملايين الأشخاص في الوصول إلى الغذاء الكافي بأسعار معقولة.</p><p>وأشار لوسون إلى أن المنطقة تعتمد على موارد الطاقة، مثل النفط والغاز الطبيعي، لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، والتي تشكل عنصراً أساسياً في زراعة نصف الإمدادات الغذائية العالمية، ومع توقف تصدير هذه الأسمدة بسبب تعطّل الموانئ والممرات البحرية الحيوية، أصبح الوصول إلى الغذاء أمراً يواجه تحديات جسيمة، خصوصًا في الدول النامية التي تعتمد على الاستيراد لسد احتياجاتها.</p><p>وتشير تقديرات الخبراء إلى أن توقف حركة الملاحة البحرية وارتفاع أسعار النفط والغاز يرفع تكاليف إنتاج<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/5221/ghotyrysh-ysaa-lltost-fy-hoar-hol-antag-aokranya-orosya-mn-alghthaaa-oalasmd"> الأسمدة</a>، ما يضغط على المزارعين لتقليل استخدام الأسمدة، ويؤدي إلى انخفاض إنتاجية الحبوب والخضروات، وبالتالي زيادة أسعار الغذاء على المستهلكين في الأسواق المحلية والدولية، وفقاً لصحيفة "فايننشال تايمز".</p><p>كما نقلت "نيويورك تايمز" عن&nbsp;سارة مارلو، المحررة العالمية لشؤون الأسمدة في "أرجوس ميديا"، أن الأزمة الحالية قد تكون أكثر حدة من الأزمات السابقة، مثل الأزمة التي تسببت بها الحرب الروسية-الأوكرانية.</p><p>وقالت: "الكميات التي توقفت عن الوصول للأسواق العالمية هذه المرة كبيرة؛ بسبب اعتماد مجموعة واسعة من الدول على<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69662/mdyk-hrmz-fy-klb-altsaayd-ork-dght-ayrany-otdaaayat-aaalmy-mhtml"> مضيق هرمز</a> لتصدير الأسمدة".</p><p>وأظهرت بيانات الرابطة الدولية للأسمدة أن خمس دول خليجية رئيسية <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran">-إيران</a>، المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والبحرين- تمثل نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، وربع إنتاج الأمونيا، وخمس إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.</p><p>وقالت مديرة استخبارات السوق في الرابطة الدولية للأسمدة، لورا كروس: "الأسواق العالمية في وضع حرج، ولا أحد يعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، رغم وجود مخزون احتياطي".</p><h2>الفئات الضعيفة</h2><p>ونقلت "فايننشال تايمز" عن خبير أنظمة الغذاء في جامعة تكساس، راج باتيل، أن ارتفاع أسعار الأسمدة ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء، ما يزيد العبء على الفئات الفقيرة، ويهدد حقوقها الأساسية في الحصول على غذاء آمن ومغذٍ.</p><p>وأشار إلى أن الهند، على سبيل المثال، تستورد نحو 40% من احتياجاتها من الأسمدة من دول الخليج، ما يجعلها الأكثر عرضة للصدمات الاقتصادية في حال استمرار الأزمة.</p><p>وأظهرت بيانات حديثة أن أسعار اليوريا في مصر ارتفعت بنسبة 37% خلال أسبوع واحد، من 485 دولارًا للطن إلى 665 دولارًا، في حين ارتفعت العقود الآجلة للأمونيا في أوروبا بنسب مماثلة.</p><p>وأدى ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى زيادة تكلفة الأسمدة المستوردة، ما يزيد الأعباء على الدول ذات الدخل المنخفض ويضع الحقوق الاقتصادية للمزارعين والمستهلكين تحت ضغط شديد</p><h2>المخاطر التنموية</h2><p>أكد خبراء مجموعة CRU&nbsp;أن تأخر إمدادات الكبريت، وهو عنصر أساسي في صناعة الأسمدة الفوسفاتية، يضر بالإنتاج الزراعي في إفريقيا وآسيا، وفقاً لتقرير “نيويورك تايمز”.</p><p>وأوضح كريس لوسون أن نحو نصف الكبريت العالمي محجوز حاليًا في الجانب الآخر من مضيق هرمز، ما يزيد من صعوبة تلبية احتياجات المزارعين ويضعف القدرة على تحقيق الأمن الغذائي في المناطق الأكثر هشاشة.</p><p>وتنعكس هذه الأزمة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول المستوردة، حيث قد تضطر الحكومات إلى زيادة الدعم المالي لشراء الأسمدة، ما يرفع مستويات الدين العام ويقلل الإنفاق على قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.</p><p>ووفقاً لتقرير موسع نشرته مجلة "الإيكونوميست" يؤثر ذلك بشكل مباشر على حقوق المواطنين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويزيد من الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة في مجال التنمية المستدامة.</p><p>وأشار الخبراء إلى أن الأزمة تكشف الحاجة إلى تعزيز استراتيجيات التنمية الزراعية المستدامة، كما شددوا على أن تعزيز التعاون الدولي لتأمين الغذاء بأسعار عادلة يمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان يجب حمايته</p><p>تؤكد الأزمة الحالية أن الأمن الغذائي العالمي ليس مجرد مسألة إنتاج، بل هو قضية حقوقية وتنموية واقتصادية، فالحق في الغذاء الكافي والمغذي هو أحد حقوق الإنسان الأساسية، وأي اضطراب في سلاسل الإمداد يهدد هذا الحق، ويؤثر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الفقيرة والضعيفة.</p>]]></description>
                <category>اقتصاد</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69745</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 11:17:21 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_7681694943_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[في اليوم العالمي للمرأة.. السوريات بين ذاكرة الانتهاكات وتحديات المشاركة في مستقبل البلاد]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69747/fy-alyom-alaaalmy-llmra-alsoryat-byn-thakr-alanthakat-othdyat-almshark-fy-mstkbl-alblad</link>
                <description><![CDATA[<p>في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69712/bmnasb-yom-almra-alaaalmy-lmatha-lm-tthkk-almsaoa-alkanony-alkaml-byn-alnsaaa-oalrgal"> اليوم العالمي للمرأة </a>تتجدد الأسئلة حول واقع المرأة السورية بعد أكثر من أربعة عشر عاماً على اندلاع الصراع الذي غيّر ملامح المجتمع والدولة، وبينما تستمر التحولات السياسية والأمنية في البلاد، تؤكد تقارير حقوقية ومنظمات دولية أن النساء السوريات ما زلن يخضن نضالاً طويلاً من أجل الحرية والكرامة والعدالة، وسط تحديات إنسانية وقانونية معقدة فرضتها سنوات الحرب والنزوح والانهيار الاقتصادي.</p><p>اندلع الحراك الشعبي في سوريا في مارس عام 2011، ليتحول لاحقاً إلى واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، وتشير تقديرات<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/27930/alamm-almthd-thtfy-balyom-alaaalmy-llmra-alryfy-labraz-dorha-fy-altnmy"> الأمم المتحدة</a> إلى أن الحرب أدت إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد أكثر من نصف سكان البلاد، في حين ما يزال ملايين السوريين يعيشون في ظروف نزوح داخل البلاد أو في مخيمات اللجوء خارجها، وفي قلب هذه المأساة الإنسانية تقف النساء اللواتي تحملن أعباءً مضاعفة نتيجة فقدان المعيل أو النزوح أو العنف المرتبط بالنزاع، وفق تقارير الأمم المتحدة.</p><p>تظهر تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن النساء دفعن ثمناً باهظاً خلال سنوات النزاع، فقد وثق التقرير السنوي الثالث عشر للشبكة مقتل ما لا يقل عن 29064 امرأة وفتاة منذ مارس 2011، إضافة إلى وفاة 117 امرأة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز، كما لا تزال 11268 امرأة قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري حتى عام 2024، فضلاً عن توثيق أكثر من 11553 حادثة عنف جنسي استهدفت النساء خلال سنوات الحرب.</p><h2>النساء في قلب الأزمة الإنسانية</h2><p>تشير بيانات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/13543/alamm-almthd-almra-alsory-tlaab-dora-hyoya-fy-hl-alnzaaaat-almryr"> النساء والفتيات </a>يشكلن جزءاً كبيراً من الفئات الأكثر هشاشة في الأزمة السورية، ففي عام 2024 وحده كان أكثر من 16.7 مليون شخص داخل سوريا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم أكثر من 8 ملايين امرأة وفتاة، في حين تقدر أعداد النساء في سن الإنجاب بنحو 4 ملايين امرأة يعانين من ضعف الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.</p><p>تعد قضية النزوح واحدة من أبرز تداعيات الحرب على النساء السوريات. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 7 ملايين نازح داخل سوريا، إضافة إلى أكثر من 6 ملايين لاجئ في دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، وتعيش نسبة كبيرة من هؤلاء النساء في مخيمات تفتقر إلى الخصوصية والخدمات الأساسية، ما يزيد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال الاقتصادي.</p><h2>العنف القائم على النوع الاجتماعي</h2><p>تشير تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن نحو 8.5 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتشكل النساء والفتيات نحو 93 في المئة من هؤلاء المحتاجين، وتشمل الانتهاكات المسجلة العنف الأسري والزواج المبكر والتحرش والعنف الاقتصادي، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية المرتبطة بالنزاع المسلح.</p><h2>تحولات اجتماعية فرضتها الحرب</h2><p>أدت سنوات النزاع الطويلة إلى تغييرات عميقة في البنية الاجتماعية السورية، حيث اضطر كثير من النساء إلى تحمل أدوار اقتصادية واجتماعية جديدة نتيجة فقدان الأزواج أو اعتقالهم أو هجرتهم، وتشير دراسات دولية معنية بالتنمية الاجتماعية إلى أن آلاف الأسر السورية باتت تعتمد على النساء بوصفهن مصدراً أساسياً للدخل، ما دفع كثيراً منهن إلى دخول سوق العمل أو قيادة المبادرات المجتمعية والإغاثية في ظروف صعبة.</p><h2>دور المرأة في الحراك المجتمعي</h2><p>رغم المخاطر الكبيرة، لعبت النساء دوراً بارزاً في الحراك الشعبي والعمل الإنساني منذ بداية الأزمة، فقد شاركن في تنظيم المبادرات المجتمعية والإغاثية، وأسهمن في دعم المجتمعات المحلية والحفاظ على تماسكها خلال سنوات الحرب، وتشير تقارير منظمات المجتمع المدني السورية إلى أن النساء كن في مقدمة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/32823/asoat-la-ttzaazaa-ndo-tnaksh-alanthakat-bhk-almra-alsory-khlal-alnzaaa">المبادرات الإنسانية</a> التي استهدفت دعم النازحين والأسر المتضررة من النزاع.</p><p>مع التحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، تبرز مطالب متزايدة بضرورة ضمان مشاركة المرأة السورية في رسم مستقبل البلاد، وتؤكد منظمات حقوقية أن النساء ما زلن ممثلات تمثيلاً محدوداً في عمليات التفاوض والهيئات السياسية الانتقالية رغم دورهن الكبير في المجتمع، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.</p><h2>القانون الدولي وحقوق المرأة السورية</h2><p>ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن على ضرورة <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/62875/moss-hkoky-ttalb-bashrak-almra-alsory-fy-snaa-alslam">مشاركة النساء في عمليات السلام</a> وصنع القرار السياسي في الدول الخارجة من النزاعات، وتؤكد منظمات دولية أن تطبيق هذا القرار في الحالة السورية ما يزال محدوداً، ما يعوق إمكانية بناء عملية سلام شاملة ومستدامة تراعي حقوق النساء، وفق الأمم المتحدة.</p><p>ودعت منظمات مثل العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش مراراً إلى ضرورة حماية النساء السوريات من العنف وضمان مشاركتهن في الحياة السياسية وإعادة الإعمار. كما شددت هذه المنظمات على أهمية المساءلة القانونية عن الجرائم المرتكبة خلال سنوات الحرب، ومنها جرائم العنف الجنسي والانتهاكات ضد المعتقلات.</p><h2>المرأة السورية في مرحلة إعادة البناء</h2><p>مع الحديث عن مرحلة إعادة الإعمار وإعادة بناء مؤسسات الدولة، تؤكد تقارير أممية أن تمكين النساء سيشكل عاملاً حاسماً في تحقيق الاستقرار، وتشير دراسات التنمية إلى أن مشاركة النساء في الاقتصاد والسياسة تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين فرص التنمية المستدامة في الدول الخارجة من النزاعات، وفق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.</p><p>وعلى الرغم من عودة أعداد من اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم بعد التحولات السياسية الأخيرة، فإن التحديات ما تزال كبيرة، فالبنية التحتية المدمرة والاقتصاد المنهك ونقص الخدمات الأساسية تجعل حياة النساء أكثر صعوبة، خصوصاً في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً أو ما تزال تعاني من انعدام الاستقرار الأمني، وفق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتقارير إعلامية دولية.</p><h2>اليوم العالمي للمرأة ورسالة السوريات</h2><p>في الثامن من مارس من كل عام يتجدد حضور قضية المرأة السورية في النقاشات الحقوقية الدولية، حيث تؤكد منظمات نسوية أن تحقيق السلام الحقيقي في سوريا لا يمكن أن يتم دون ضمان <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/63433/15-aaama-aal-tasys-hyy-alamm-almthd-llmra-almsaoa-byn-algnsyn-fy-khtr">العدالة والمساواة</a> والمشاركة السياسية للنساء، وبالنسبة لكثير من السوريات فإن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/19369/alyom-alaaalmy-llmra-tarykh-mn-alndal-bda-balahtgagat-oastmr-balangazat"> اليوم العالمي للمرأة</a> لا يمثل مجرد مناسبة رمزية، بل محطة لتذكير العالم بأن نضالهن من أجل الحرية والكرامة لم ينتهِ بعد.</p><p>يذكر أن الحراك الشعبي في سوريا بدأ عام 2011 ضمن موجة الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة العربية آنذاك. ومع تصاعد الأحداث تحول الصراع إلى حرب متعددة الأطراف أدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، وقد لعبت النساء منذ بداية الأحداث أدواراً متعددة، من المشاركة في الاحتجاجات والعمل الإغاثي إلى قيادة مبادرات المجتمع المدني والدفاع عن حقوق الإنسان. ومع استمرار الأزمة وتعدد التحديات الإنسانية والاقتصادية، بقيت قضية المرأة السورية محوراً أساسياً في النقاشات الدولية حول مستقبل البلاد وإمكانية بناء دولة قائمة على العدالة والمساواة.</p><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69747</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 10:31:44 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_6077000387_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[اليوم الدولي للمرأة 2026.. الحقوق والعدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69744/alyom-aldoly-llmra-2026-alhkok-oalaadal-oalaaml-mn-agl-gmyaa-alnsaaa-oalftyat</link>
                <description><![CDATA[<p>يُحيي العالم في الثامن من مارس من كل عام اليوم الدولي للمرأة، وهو مناسبة عالمية تُسلَّط فيها الأضواء على نضال النساء والفتيات من أجل<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69549/alamm-almthd-llskan-trk-alaabody-oalastaamar-tshkl-aogha-mtaadd-mn-aadm-almsaoa"> المساواة والحقوق والعدالة</a>.</p><p>ويأتي إحياء هذا اليوم في عام 2026 تحت شعار "الحقوق، العدالة، العمل.. من أجل جميع النساء والفتيات"، في وقت تؤكد فيه بيانات الأمم المتحدة أن الفجوات القانونية والعملية بين النساء والرجال ما زالت قائمة في مختلف أنحاء العالم.</p><p>يشكل اليوم الدولي للمرأة مناسبة لتقييم التقدم الذي تحقق في مجال حقوق المرأة، وتسليط الضوء على التحديات التي لا تزال قائمة، وحشد الجهود العالمية لدعم الحركات النسوية وتعزيز مشاركة النساء في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.</p><p>تؤكد الأمم المتحدة أن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال رمزي، بل دعوة إلى العمل الجماعي من أجل ضمان الحقوق المتساوية للنساء والفتيات في جميع أنحاء العالم، وتمكينهن من التمتع الكامل بحقوق الإنسان.</p><h2>نشأة اليوم وتاريخه</h2><p>بدأت فكرة اليوم الدولي للمرأة في أوائل القرن العشرين في سياق الحركات العمالية والنضالات الاجتماعية التي طالبت بتحسين ظروف العمل ومنح النساء حقوقًا سياسية ومدنية، ومع <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69712/bmnasb-yom-almra-alaaalmy-lmatha-lm-tthkk-almsaoa-alkanony-alkaml-byn-alnsaaa-oalrgal">تصاعد المطالب بالمساواة</a>، تحوّل هذا اليوم إلى رمز عالمي للنضال النسوي.</p><p>اعتمدت الأمم المتحدة اليوم الدولي للمرأة رسميًا في عام 1975، وهو العام الذي أعلنته المنظمة الدولية السنة الدولية للمرأة، ومنذ ذلك الوقت، أصبح هذا اليوم منصة عالمية لتعزيز قضايا المساواة بين الجنسين، والدعوة إلى إنهاء جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء.</p><p>وتؤكد الأمم المتحدة أن الاحتفال السنوي بهذا اليوم يهدف إلى إبراز الإنجازات التي حققتها النساء في مختلف المجالات، وفي الوقت ذاته إلى التذكير بالتحديات التي ما تزال تعوق تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين.</p><p>كما يشكل هذا اليوم فرصة لتجديد الالتزام الدولي بأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الخامس المتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.</p><h2>شعار عام 2026</h2><p>يركز شعار اليوم الدولي للمرأة لعام 2026 على ثلاثة محاور رئيسية: الحقوق، والعدالة، والعمل، وهي عناصر تعدها الأمم المتحدة أساسية لضمان تمتع النساء والفتيات بحقوقهن الكاملة.</p><p>تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أنه حتى اليوم لم تنجح أي دولة في العالم في سد الفجوات القانونية بالكامل بين الرجال والنساء، ووفقًا للبيانات المتاحة، لا تحوز النساء سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال على مستوى العالم.</p><p>وتشمل هذه الفجوات مجالات أساسية في الحياة اليومية، مثل العمل والموارد المالية والسلامة الشخصية والأسرة وحقوق الملكية وحرية التنقل وممارسة الأعمال والتقاعد، حيث تشير الأمم المتحدة إلى أن القوانين في كثير من الأحيان تنحاز بشكل منهجي ضد النساء.</p><p>وفي هذا السياق، يدعو شعار عام 2026 إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتفكيك المعوقات التي تعوق تحقيق<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69740/bmnasb-alyom-alaaalmy-llmra-almghrb-byn-mktsbat-tshryaay-othdyat-thkyk-almsaoa-alfaaly"> العدالة المتساوية</a>، ومنها القوانين التمييزية وضعف الضمانات القانونية والممارسات الضارة والمعايير الاجتماعية التي تنتقص من حقوق النساء والفتيات.</p><p>كما تؤكد الأمم المتحدة أن الحقوق وحدها لا تكفي إذا لم تُنفَّذ فعليًا، إذ إن العدالة هي التي تمنح هذه الحقوق معناها الحقيقي.</p><p>تشير الإحصاءات إلى أن النساء يواجهن معوقات كبرى من الرجال في الوصول إلى العدالة فيما يقرب من 70% من الدول التي شملها الاستطلاع.</p><p>وتوضح الأمم المتحدة أن العديد من النساء يُحرم من العدالة بسبب تكاليف التقاضي المرتفعة، إذ تشمل المعوقات الرسوم القانونية وتكاليف المواصلات ورعاية الأطفال وفقدان الأجور، وهي عوامل تمنع ملايين النساء من اللجوء إلى أنظمة العدالة.</p><p>كما تشير البيانات إلى أن النساء اللواتي يبلغن عن الانتهاكات قد يواجهن في كثير من الأحيان التجاهل أو عدم التصديق أو حتى اللوم والإسكات، الأمر الذي يقوض ثقة النساء في المؤسسات القانونية.</p><p>وفي مناطق النزاعات تتفاقم هذه التحديات بشكل أكبر، فوفقًا للأمم المتحدة، يعيش 676 مليون امرأة وفتاة على بُعد 50 كيلومترًا من مناطق النزاع، حيث تكون أنظمة العدالة ضعيفة أو غائبة، ما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب.</p><h2>العدالة أساس الحماية</h2><p>تؤكد الأمم المتحدة أن العدالة تمثل الركيزة الأساسية لضمان <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/62295/alamm-almthd-25-mn-dol-alaaalm-tshhd-tragaaa-fy-hkok-alnsaaa-oalftyat">حقوق النساء والفتيات</a>، وأن الحقوق القانونية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا عندما تكون مدعومة بأنظمة عدالة فعالة.</p><p>وتوضح المنظمة أن تحقيق العدالة للنساء يتطلب مجموعة من الإجراءات، منها:&nbsp;وجود قوانين تحمي النساء والفتيات من العنف والتمييز والاستغلال،&nbsp;توفير محاكم تنصف النساء وتضع حدًا للإفلات من العقاب،&nbsp;ضمان مساعدة قانونية متاحة وبأسعار معقولة، توفير دعم للتعافي في حال انتهاك الحقوق.</p><p>وتؤكد الأمم المتحدة أن العدالة ليست عملية تلقائية، بل تتطلب التزامًا سياسيًا وتمويلاً كافيًا لضمان فعالية أنظمة العدالة.</p><h2>دور الحركات النسوية</h2><p>تشير الأمم المتحدة إلى أن التقدم الذي تحقق في مجال حقوق المرأة كان نتيجة لنضال طويل خاضته الحركات النسوية في مختلف أنحاء العالم.</p><p>وفي هذا الإطار، تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على إطلاق حملات عالمية لرفع الوعي وتعزيز الدعم لتحقيق المساواة بين الجنسين.</p><p>كما تدعو الهيئة الأفراد والمجتمعات إلى المشاركة في هذه الجهود من خلال التوعية بحقوق النساء والتحدث عن الانتهاكات ودعم المبادرات التي تعزز العدالة والمساواة.</p><p>ويسلط موضوع عام 2026 الضوء أيضًا على أهمية مشاركة النساء في أنظمة العدالة، ومنها القضاء والمؤسسات القانونية.</p><p>تشير الأمم المتحدة إلى أن وجود مزيد من النساء في هذه المؤسسات يسهم في تعزيز المساءلة ومكافحة الفساد، كما يتيح إدخال رؤى جديدة في عملية صنع القرار.</p><p>وتؤكد المنظمة أن القاضيات، بوصفهن عوامل تغيير، يمكن أن يلعبن دورًا مهمًا في تفكيك شبكات التواطؤ وتعزيز العدالة والمساواة داخل الأنظمة القضائية.</p><p>وفي هذا السياق، تدعو الأمم المتحدة إلى تعزيز المشاركة المتكافئة للنساء في جميع مستويات السلطة القضائية، وتحتفي في العاشر من مارس بـ"اليوم الدولي للقاضيات" ضمن حملة "نساء في القضاء.. نساء من أجل العدالة".</p><h2>أرقام وحقائق</h2><p>تشير بيانات الأمم المتحدة إلى مجموعة من الحقائق التي تعكس التحديات المستمرة في مجال حقوق النساء، منها أن النساء لا تحوز سوى 64% من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال عالميًا، وإذا استمر التقدم بالمعدل الحالي، فإن سد الفجوات القانونية بين الجنسين قد يستغرق 286 عامًا.</p><p>وفي العديد من البلدان، ما تزال القوانين تسمح بالزواج المبكر وزواج الأطفال، وهو ما يؤثر في نحو 12 مليون فتاة سنويًا، وتوضح الأمم المتحدة أن هذه الأرقام تعكس الحاجة إلى إجراءات أكثر فاعلية لضمان المساواة الكاملة بين الجنسين.</p><p>تؤكد الأمم المتحدة أن حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان، وقد لعبت النساء دورًا مهمًا في صياغة الوثائق الدولية التي تحمي هذه الحقوق.</p><h2>مستقبل المساواة بين الجنسين</h2><p>تؤكد الأمم المتحدة أن تحقيق<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/63433/15-aaama-aal-tasys-hyy-alamm-almthd-llmra-almsaoa-byn-algnsyn-fy-khtr"> المساواة بين الجنسين</a> يتطلب التزامًا مستمرًا من الحكومات والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية.</p><p>وفي هذا السياق، ستجمع لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية خلال الفترة من 9 إلى 19 مارس 2026 لمناقشة التحديات الراهنة واستعراض التقدم المحرز في مجال المساواة بين الجنسين.</p><p>تهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز التعاون الدولي ووضع سياسات أكثر فاعلية لدعم حقوق النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم.</p><p>يشكل اليوم الدولي للمرأة تذكيرًا عالميًا بأن النضال من أجل المساواة لم ينتهِ بعد، فبينما تحقق تقدم مهم في العديد من المجالات، ما تزال النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم يواجهن تحديات قانونية واجتماعية واقتصادية تعوق تمتعهن الكامل بحقوق الإنسان.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69744</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 10:07:46 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_2254409307_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[المرأة بين الحروب والاستبداد.. مطالب حقوقية تدعو إلى ثورة فكرية من أجل المساواة]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69746/almra-byn-alhrob-oalastbdad-mtalb-hkoky-tdaao-al-thor-fkry-mn-agl-almsaoa</link>
                <description><![CDATA[<p><span style="color:black;">أكدت المنصة الديمقراطية العابرة للحدود للمرأة أن تصاعد الحروب وانتشار أنماط الحكم الاستبدادية والأزمات الاجتماعية في العالم يجعلان النساء في كثير من الأحيان أول ضحايا تلك الاضطرابات، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى تعزيز دور المرأة في صنع القرار وضمان حقوقها الأساسية.</span></p><p><span style="color:black;">وفي بيان صدر السبت بمناسبة</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69712/bmnasb-yom-almra-alaaalmy-lmatha-lm-tthkk-almsaoa-alkanony-alkaml-byn-alnsaaa-oalrgal"><span style="color:black;"> يوم المرأة العالمي</span></a><span style="color:black;">، شددت المنصة على أن التوترات والصراعات المسلحة في مناطق متعددة من العالم، خصوصاً في الشرق الأوسط، تؤدي خلال فترات العسكرة والأزمات إلى تصاعد أشكال</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69549/alamm-almthd-llskan-trk-alaabody-oalastaamar-tshkl-aogha-mtaadd-mn-aadm-almsaoa"><span style="color:black;"> القمع والتمييز ضد النساء</span></a><span style="color:black;">، سواء على المستوى القانوني أو الاجتماعي، مشيرة إلى أن النساء في إيران يواجهن -إضافة إلى القيود القانونية- منظومة من الأعراف الثقافية التي تحد من مشاركتهن في الحياة السياسية ومراكز صنع القرار.</span></p><h2><span style="color:black;">تجارب تاريخية للنضال النسوي</span></h2><p><span style="color:black;">استعرض البيان نماذج من تاريخ الحركات النسوية في العالم، مذكراً بالدور الذي لعبته النساء في مسارات التغيير الاجتماعي عبر العقود، وأشار إلى نضالات العاملات في بدايات القرن العشرين، وصولاً إلى الناشطات المعاصرات اللواتي واصلن الدفاع عن </span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69740/bmnasb-alyom-alaaalmy-llmra-almghrb-byn-mktsbat-tshryaay-othdyat-thkyk-almsaoa-alfaaly"><span style="color:black;">قضايا المساواة والعدالة</span></a><span style="color:black;">.</span></p><p><span style="color:black;">وتطرق البيان إلى شخصيات بارزة في تاريخ النضال النسوي مثل روزا لوكسمبورغ وكلارا زيتكين وأنجيلا ديفيس ونوال السعداوي، باعتبارهن رموزاً لحركة عالمية سعت إلى توسيع حقوق المرأة وتعزيز حضورها في المجالين السياسي والاجتماعي.</span></p><h2><span style="color:black;">نماذج من الشرق الأوسط</span></h2><p><span style="color:black;">وفي سياق الحديث عن تجارب مشاركة المرأة في إدارة الشأن العام، أشار البيان إلى بعض النماذج في الشرق الأوسط، منها تجربة روج آفا في شمال سوريا التي شهدت مشاركة واسعة للنساء في الهياكل الاجتماعية والإدارية، بوصفها تجربة تقدم مثالاً على الحضور النشط للمرأة في إدارة المجتمعات المحلية.</span></p><h2><span style="color:black;">المرأة في إيران والاحتجاجات الأخيرة</span></h2><p><span style="color:black;">وسلط البيان الضوء على وضع المرأة في إيران، مستحضراً تاريخاً طويلاً من المواجهة بين الناشطات والسلطات، بدءاً من إعدام عدد من السجينات السياسيات في ستينيات القرن الماضي، وصولاً إلى التحديات التي تواجهها النساء في السنوات الأخيرة.</span></p><p><span style="color:black;">وذكر البيان أسماء عدد من الناشطات مثل زينب جلاليان ووريشة مرادي وبخشان عزيزي، باعتبارهن نماذج للمقاومة النسوية، مشيراً إلى أن النساء الإيرانيات كن في طليعة الاحتجاجات الاجتماعية خلال الفترة الماضية، وأن حضورهن في الشوارع تحول إلى رمز عالمي للمطالبة بالحياة والحرية والكرامة الإنسانية.</span></p><h2><span style="color:black;">دعوة إلى تضامن عالمي</span></h2><p><span style="color:black;">واختتمت المنصة بيانها بتأكيد ضرورة إطلاق ما وصفته بثورة فكرية واجتماعية من أجل تحقيق</span><a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69728/fgo-fy-almsaoa-byn-algnsyn-21-mlyon-amra-kharg-sok-alaaml-fy-trkya"><span style="color:black;"> المساواة بين الجنسين</span></a><span style="color:black;">، مشددة على أن نشر الوعي والتعليم وإعادة قراءة التاريخ من منظور المرأة يمثلان خطوات أساسية في هذا المسار.</span></p><p><span style="color:black;">كما دعت المنصة النساء والرجال الداعمين لقيم الحرية إلى جعل يوم الثامن من مارس مناسبة لتعزيز التضامن والعمل الجماعي، ودعم حقوق النساء والسجينات السياسيات، وتوسيع حضور المرأة الفاعل في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية.</span></p><p><span style="color:black;">يحتفل العالم في الثامن من مارس من كل عام بيوم المرأة العالمي، وهو مناسبة دولية تسلط الضوء على قضايا المساواة بين الجنسين وحقوق النساء في مختلف المجالات، وتعود جذور هذا اليوم إلى الحركات العمالية والنسوية في بدايات القرن العشرين في أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث طالبت النساء بحقوق العمل والاقتراع والمشاركة السياسية، ومع مرور الوقت تحول هذا اليوم إلى منصة عالمية لمناقشة التحديات التي تواجه النساء، ومنها العنف والتمييز القانوني والاقتصادي، إضافة إلى إبراز إنجازات النساء ودورهن في التنمية وبناء المجتمعات.</span></p>]]></description>
                <category>أخبار</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69746</guid>
                <pubDate>Sun, 08 Mar 2026 09:46:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/08/article_7723193174_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[&quot;العدالة على الطريقة الأمريكية&quot;.. توظيف أفلام هوليوود في فيديو حربي يثير جدلاً حقوقياً]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69737/alaadal-aal-altryk-alamryky-tothyf-aflam-holyood-fy-fydyo-hrby-ythyr-gdla-hkokya</link>
                <description><![CDATA[<p>أثار البيت الأبيض موجة واسعة من الجدل بعد نشره مقطع فيديو دعائي يمزج بين مشاهد من أفلام ومسلسلات هوليوودية ولقطات لعمليات عسكرية مرتبطة بالهجمات على إيران، في خطوة اعتبرها نقاد وفنانون مثالًا على توظيف الثقافة الشعبية في خطاب سياسي وعسكري يثير أسئلة حقوقية تتعلق باستخدام الأعمال الفنية دون إذن وتحويل الحرب إلى مادة دعائية.</p><p>ويُظهر مقطع الفيديو الذي نشره البيت الأبيض وعدًا بما وصفه بـ"العدالة على الطريقة الأمريكية"، مستخدمًا أسلوبًا بصريًا مستوحى من أفلام الحركة في هوليوود، وفق ما أفادت صحيفة الغارديان.</p><p>ويبلغ طول الفيديو 42 ثانية فقط، لكنه يمزج بين لقطات من أفلام ومسلسلات شهيرة مع مشاهد عسكرية، في إطار سردية دعائية تصور المواجهة مع إيران بأسلوب يشبه أفلام الأبطال الخارقين وأفلام الحركة.</p><p>وصف ناقد الأفلام في "الغارديان" الفيديو بأنه "عمل خبيث للغاية"، معتبراً أنه نموذج لما وصفه بـ"الدعاية المبتذلة" التي تُستخدم للترويج لأجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.</p><p>يبدأ الفيديو بمشهد من فيلم "الرجل الحديدي 2"، حيث يظهر الممثل روبرت داوني جونيور في دور توني ستارك وهو يقول: "استيقظوا، أبي عاد إلى المنزل"، قبل أن تظهر سلسلة من الشخصيات السينمائية المعروفة.</p><p>يواصل الفيديو بعد ذلك عرض مشاهد من فيلم "غلادياتور" الذي يظهر فيه الممثل راسل كرو، إضافة إلى لقطات من فيلم "القلب الشجاع" الذي يجسد فيه الممثل ميل غيبسون شخصية المناضل الاسكتلندي ويليام والاس الذي يقاوم الجيش الإنجليزي الغازي.</p><p>تُظهر هذه الأفلام في مجملها شخصيات تبدو ضعيفة في البداية لكنها تتحدى قوى أكبر منها، وهي الفكرة التي يوظفها الفيديو في تصوير المواجهة العسكرية.</p><p>يستعرض الفيديو أيضًا مشاهد قصيرة من فيلم "توب غان" يظهر فيها الممثل توم كروز بدور الطيار المقاتل مافريك، قبل أن ينتقل إلى مشاهد من مسلسل "بريكينغ باد" ومسلسله المشتق "بيتر كول سول".</p><p>يظهر في أحد المقاطع الممثل بوب أودينكيرك في شخصية المحامي جيمي ماكغيل، المعروف باسم سول غودمان، وهو يصرخ قائلاً: "لا يمكنك أن تتخيل ما أنا قادر عليه".</p><p>يتضمن الفيديو أيضًا ظهور الممثل كيانو ريفز في لقطة من فيلم "جون ويك" وهو يقول: "أعتقد أنني عدت"، إضافة إلى مشهد من مسلسل "بريكينغ باد" يقول فيه الممثل برايان كرانستون: "أنا الخطر".</p><h2>نهايته سلسلة من أبطال الحركة</h2><p>يلفت ظهور هؤلاء الفنانين الانتباه إلى أن بعضهم كان من المنتقدين الصريحين لترامب، فقد كان داوني جونيور من أشد منتقدي الرئيس، وشارك في حملة منافسته الديمقراطية كامالا هاريس قبل انتخابات عام 2024، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان.</p><p>يعرض الفيديو في نهايته سلسلة من أبطال الحركة وبعض الشخصيات الكرتونية، إضافة إلى ظهور وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، قبل أن ينتهي بصوت يقول "نصر ساحق"، في إشارة إلى سلسلة ألعاب الفيديو "مورتال كومبات".</p><p>يشير هذا الأسلوب الدعائي إلى اعتماد إدارة ترامب على خطاب بصري يعتمد السخرية والاستفزاز في وسائل التواصل الاجتماعي.</p><p>توضح الصحيفة البريطانية أيضًا أن الإدارة لجأت في وقت سابق إلى التلاعب الرقمي بالصور، من بينها تعديل صورة لامرأة اعتُقلت خلال احتجاج على الهجرة لتبدو وكأنها تبكي.</p><p>تشير "الغارديان" كذلك إلى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مقاطع فيديو وصور وُصفت بأنها دعاية مبتذلة، من بينها مقطع فيديو نشر في أكتوبر يظهر ترامب وهو يلقي بالبراز على مواطنين شاركوا في احتجاجات "لا للملوك".</p><p>وتلفت الصحيفة إلى أن من غير الواضح ما إذا كان البيت الأبيض حصل على إذن لاستخدام المقاطع السينمائية في الفيديو الأخير، مشيرة إلى أن فنانين وموسيقيين بارزين دخلوا سابقًا في خلافات مع البيت الأبيض بعد استخدامه لموادهم دون استشارتهم، ومن بينهم فرقة آبا والمغنية بيونسيه والمغني بروس سبرينغستين وفرقة رولينغ ستونز.</p><h2>موجة انتقادات واسعة</h2><p>أثار الفيديو أيضًا ردود فعل غاضبة بعد نشره، حيث ذكرت صحيفة "الإندبندنت" أن البيت الأبيض واجه موجة انتقادات بسبب المزج بين لقطات من أفلام الحركة ولقطات لضربات عسكرية مرتبطة بالهجمات على إيران.</p><p>نشر البيت الأبيض الفيديو مساء الخميس مصحوبًا بعبارة "العدالة على الطريقة الأمريكية"، بينما أظهر مشاهد من أفلام مثل الرجل الحديدي 2 وغلادياتور والقلب الشجاع، إلى جانب مقاطع من مسلسلات مثل بريكينغ باد وبيتر كول سول.</p><p>ينتهي الفيديو بلقطات تظهر الولايات المتحدة وهي تضرب سفينة إيرانية، ثم تظهر شخصية كرتونية تقول: "الآن أنهوا هذا"، قبل ظهور شعار البيت الأبيض وصوت يعلن "نصرًا ساحقًا" في إشارة إلى سلسلة ألعاب الفيديو مورتال كومبات، وفق ما نقلته الإندبندنت.</p><p>أشاد بعض المستخدمين بالفيديو، من بينهم الممثل كيفن سوربو الذي كتب على منصة إكس أن من أعد الفيديو يستحق مكافأة.</p><p>لكن سارع آخرون إلى انتقاده بشدة، فقد اتهم كاتب خطابات الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما ومقدم بودكاست "بود سيف أمريكا"، جون فافرو، البيت الأبيض بالتقليل من شأن الصراع مع إيران.</p><p>كتب فافرو أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم، وأن ملايين الناس في الشرق الأوسط يعيشون في خوف، مضيفًا: "إنها ليست لعبة فيديو.. إنها ليست مزحة.. إنها حرب حقيقية".</p><p>انتقد كذلك الصحفي نيك براينت الفيديو، متسائلًا عما إذا كان هناك إدراك لخطورة الحرب وفظاعتها، ومضيفًا أن ما يحدث لا يليق بالبيت الأبيض.</p><p>وأشارت "الإندبندنت" إلى أن الجدل جاء بعد تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين في إيران، فقد أفادت وكالة رويترز بأن محققين عسكريين أمريكيين يعتقدون أن القوات الأمريكية ربما كانت مسؤولة عن غارة استهدفت مدرسة للبنات في جنوب إيران.</p><p>أفاد مسؤولون إيرانيون بمقتل أكثر من 175 شخصًا في تلك الغارة، بينهم نحو 150 طالبة، بحسب ما نقلته الصحيفة.</p><p>أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن المسؤولين يحققون في الحادث، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لن تستهدف أبدًا أهدافًا مدنية".</p><p>قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الأمر قيد التحقيق، مضيفة أن النظام الإيراني هو من يستهدف المدنيين والأطفال، وليس الولايات المتحدة.</p><h2>اعتراض الفنانين</h2><p>انتقد عدد من الفنانين استخدام أعمالهم في الفيديو، بحسب ما أفادت مجلة "هوليوود ريبورتر".</p><p>اعترض الممثل والمخرج بن ستيلر على استخدام مقطع من فيلمه "تروبيك ثاندر" في الفيديو الدعائي.</p><p>نشر ستيلر رسالة عبر منصة إكس قال فيها: "مرحبًا أيها البيت الأبيض، نرجو حذف مقطع تروبيك ثاندر.. لم نمنحكم الإذن أبدًا، ولا نرغب في أن نكون جزءًا من آلتكم الدعائية.. الحرب ليست فيلمًا".</p><p>قارن مقدم البودكاست فينس مانشيني بين الفيديو والحروب السابقة، متسائلًا لماذا احتاجت الحكومات سابقًا إلى تبرير الحروب أمام الكونغرس بينما يمكن اليوم تجميع مقاطع من أفلام قديمة لإيصال الرسالة.</p><p>أبرزت المجلة أيضًا أن استخدام مشاهد الغارات الجوية في سياق احتفالي يبدو غير لائق، خاصة بعد تقارير عن احتمال تورط القوات الأمريكية في غارة استهدفت مدرسة للبنات في إيران.</p><h2>تصاعد اعتراضات المشاهير</h2><p>أعرب عدد من الفنانين عن اعتراضهم على استخدام أعمالهم في الفيديو، وفق ما ذكرته مجلة "بيبول" الأمريكية، موضحة أن ستيلر ليس الوحيد الذي انتقد استخدام أعماله، إذ سبق أن اعترض فنانون آخرون على استخدام محتواهم في منشورات حكومية.</p><p>انتقدت المغنية كيشا استخدام أغنيتها "بلو" في فيديو عسكري، قائلة إن محاولة الاستخفاف بالحرب أمر "مقزز وغير إنساني".</p><p>أكدت كيشا أنها لا توافق إطلاقًا على استخدام موسيقاها للترويج للعنف أو التهديد بالحرب.</p><p>ردّ مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على هذه الانتقادات عبر منصة إكس، قائلًا إن اعتراضات الفنانين تزيد من اهتمام الجمهور بالفيديوهات وترفع عدد مشاهداتها.</p><p>تكشف هذه التطورات، كما تظهرها التغطيات الإعلامية المختلفة، عن جدل متصاعد حول استخدام الثقافة الشعبية في الخطاب السياسي والحربي، وعن اعتراضات متزايدة من فنانين ومعلقين يرون أن تحويل الحرب إلى مادة دعائية ترفيهية يثير تساؤلات أخلاقية وحقوقية حول حدود استخدام الأعمال الفنية في الرسائل الحكومية.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69737</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 19:02:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_6429527943_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تصاعد الحرب يفاقم المخاوف بشأن المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في إيران]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69742/tsaaad-alhrb-yfakm-almkhaof-bshan-almdnyyn-oalmdafaayn-aan-hkok-alansan-fy-ayran</link>
                <description><![CDATA[<p>تتزايد المخاوف الحقوقية مع اشتداد الهجمات العسكرية على إيران واتساع رقعة المواجهة في المنطقة، وسط تحذيرات منظمات دولية من تدهور أوضاع المدنيين وتزايد الضغوط على النشطاء والعاملين في المجال الإنساني.&nbsp;</p><p>وتشير هذه التحذيرات إلى أن فترات النزاعات المسلحة غالباً ما تترافق مع ارتفاع الانتهاكات وتراجع الضمانات القانونية التي تحمي المدافعين عن حقوق الإنسان.</p><p>وأكدت منظمة&nbsp;Front Line Defenders، المعنية بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم، في بيان لها، اليوم السبت، أن النشطاء الذين يعملون على توثيق الانتهاكات وتقديم الدعم للضحايا ومحاسبة المسؤولين أصبحوا أكثر عرضة للتهديد والقمع في ظل التصعيد العسكري الحالي.</p><h2>النشطاء تحت ضغط متزايد</h2><p>توضح المنظمة أن فترات عدم الاستقرار السياسي وتصاعد النزاعات المسلحة غالباً ما تؤدي إلى تضييق مساحة العمل المدني، حيث تتزايد الضغوط على نشطاء المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية التي تسعى إلى توثيق الانتهاكات أو تقديم الدعم للضحايا.</p><p>تشير التقارير الحقوقية إلى أن ضعف سيادة القانون وانتشار الجماعات المسلحة في ظروف الحرب قد يفتح المجال أمام الاعتقالات التعسفية والعنف والقيود على حرية التعبير والعمل الإنساني، وهو ما يجعل المدافعين عن حقوق الإنسان أكثر عرضة للاستهداف.</p><p>وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في إيران، حيث يواجه العديد منهم قيوداً مشددة تتعلق بالحصول على الرعاية الصحية أو التواصل مع عائلاتهم، إضافة إلى غياب آليات رقابة مستقلة على أوضاع الاحتجاز.</p><p>ويشير هذا الوضع إلى مخاوف متزايدة من أن تؤدي الحرب إلى تفاقم القيود المفروضة على السجناء السياسيين والحقوقيين، خصوصاً مع تزايد الضغوط الأمنية في البلاد.</p><h2>سجن إيفين في دائرة القلق</h2><p>سلطت المنظمة الضوء على الوضع في سجن إيفين، أحد أبرز السجون التي تحتجز عدداً من النشطاء والصحفيين في العاصمة طهران.</p><p>واستندت المنظمة إلى تقارير تحدثت عن تشديد الإجراءات الأمنية داخل السجن، إضافة إلى اضطرابات في توزيع الطعام والخدمات الأساسية، ما يثير مخاوف بشأن الظروف المعيشية للمحتجزين في ظل التصعيد العسكري.</p><p>ودعت منظمة&nbsp;Front Line Defenders جميع الأطراف المعنية بالنزاع إلى الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني خلال النزاعات المسلحة.</p><p>وطالبت المنظمة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران والمنطقة، بما في ذلك توفير الحماية لهم وضمان قدرتهم على مواصلة عملهم في توثيق الانتهاكات ومساعدة الضحايا.</p><h2>المدنيون في قلب الأزمة</h2><p>تعكس التحذيرات الحقوقية أن المدنيين والنشطاء يشكلون الحلقة الأضعف في النزاعات المسلحة، حيث يواجهون مخاطر القصف المباشر من جهة، وضغوطاً سياسية وأمنية من جهة أخرى.</p><p>ويرى خبراء حقوق الإنسان أن استمرار التصعيد العسكري دون ضمانات واضحة لحماية المدنيين والنشطاء قد يؤدي إلى تفاقم الانتهاكات ويزيد من معاناة السكان في إيران والمنطقة، ما يجعل احترام القانون الدولي الإنساني أمراً أساسياً للحد من الكلفة الإنسانية للصراع.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69742</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 15:56:40 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_5174265974_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هشاشة الأمن الغذائي البريطاني.. خبير يحذر من أزمة وشيكة بسبب المناخ والنزاعات]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69736/hshash-alamn-alghthayy-albrytany-khbyr-yhthr-mn-azm-oshyk-bsbb-almnakh-oalnzaaaat</link>
                <description><![CDATA[<p>حذر البروفيسور تيم لانغ، الخبير البارز في سياسات الغذاء بجامعة سيتي سانت جورج لندن، من ضرورة قيام المملكة المتحدة بتخزين كميات كبيرة من الغذاء تحسبًا للصدمات المناخية أو الحروب، مشيرًا إلى أن البلاد تنتج كمية أقل بكثير مما تحتاج إليه لإطعام سكانها، ما يجعلها عرضة للخطر بشكل خاص.</p><p>أوضح البروفيسور لانغ خلال تصريحاته لصحيفة "الغارديان" أن المملكة المتحدة، تعتمد على عدد محدود من الشركات الكبرى لإطعام سكانها، محذر من مخاطر كبيرة إذا ما حدثت أي صدمة غذائية.</p><p>وخلص أول تقرير للأمن الغذائي في المملكة المتحدة، الصادر في ديسمبر 2021، إلى أن البلاد مكتفية ذاتيًا بنسبة 54% فقط من الغذاء، مقارنة بدول غنية أخرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وأستراليا، التي تُعد مكتفية غذائيًا تقريبًا، أي قادرة على إطعام سكانها دون الحاجة إلى الاستيراد عند الضرورة.</p><p>وأبرز البروفيسور لانغ أن المملكة المتحدة تُعد من أقل الدول الأوروبية اكتفاءً ذاتيًا غذائيًا، مشيرًا إلى أن هولندا، ذات الكثافة السكانية العالية، تصل نسبة احتياطياتها الغذائية إلى 80%، بينما تصل إسبانيا إلى 75%.</p><p>وأضاف في مؤتمر الاتحاد الوطني للمزارعين في برمنغهام: "لا نفكر في هذا الأمر بالقدر الكافي، بل نتجاهله"، مؤكدًا أن افتراض قدرة الآخرين على إطعام البلاد متأصل في النظام الحكومي البريطاني وطبيعة عمل رأسمالية الأغذية الزراعية في المملكة المتحدة، بينما الدول الأخرى تُخزّن المؤن وتتمتع بمرونة أكبر بكثير.</p><h2>خلق نقاط ضعف</h2><p>وأكدت مجلة "فيج أوت" الأمريكية أن المملكة المتحدة تمر بكامل إمدادها الغذائي عبر شبكة شديدة التركيز من مراكز التوزيع، حيث تُغذّي 12284 سوبر ماركت عبر 131 مركز توزيع فقط، وهو ما يخلق نقاط ضعف شديدة أمام أي صدمة، سواء مناخية أو نزاع مسلح أو هجمات إلكترونية.</p><p>وأوضح البروفيسور لانغ أن أربع من أكبر عشر شركات تجزئة تسيطر على ثلاثة أرباع المواد الغذائية بالتجزئة، وأن أي تعطّل في نظام هذه الشركات سيؤثر بشكل بالغ على الجمهور.</p><p>وأشار البروفيسور تيم لانغ إلى أن الدفاع المدني البريطاني، المكلف بتأهيل السكان لمواجهة الصدمات الناجمة عن الحرب، تلقى في الفترة 2021-2022 ما يعادل 0.0026% فقط من إجمالي الإنفاق الدفاعي.</p><p>وأضاف لانغ: "الحقيقة هي أنه لا توجد قوانين بريطانية ملزمة تُحدد واجبات على الحكومة المركزية أو المحلية لضمان توفير الغذاء للمواطنين"، وهو ما يجعل الأمن الغذائي مسألة تركت بالكامل لآليات السوق.</p><p>وأوضح البروفيسور لانغ أن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست) زاد من هشاشة النظام الغذائي الوطني، من خلال خفض الدعم الذي يتلقاه المزارعون وزيادة صعوبة استيراد الغذاء من أكبر شركائها التجاريين.</p><p>ووفقًا لتحليل أجرته جامعة ساسكس، انخفضت واردات المنتجات الزراعية والغذائية من الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الثلاث التي بدأت في يناير 2021 بمعدل 8.71% سنويًا، مقارنة بالفترة السابقة لبريكست، ما جعل البلاد أكثر اعتمادًا على السوق العالمية والظروف المناخية في دول الجنوب الأوروبي وشمال إفريقيا.</p><h2>تأثير التغير المناخي</h2><p>رصد البروفيسور لانغ في تقريره الصادر عن اللجنة الوطنية للتأهب أن تغير المناخ، بما يشمل الفيضانات والجفاف والظواهر الجوية المتطرفة، يُهدد نظام الإمداد الغذائي القائم على مبدأ "التوريد في الوقت المناسب".</p><p>وأوضح أن معظم الفاكهة والخضراوات في المملكة المتحدة مستوردة، وأن أي صدمة في المناطق الموردة قد تؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات الغذائية.</p><p>وأشارت "فيج أوت" إلى أن المملكة المتحدة ستحتاج بحلول عام 2050 إلى استيراد 52% من البقوليات و47% من الفاكهة من دول معرضة لتغير المناخ، وهو ما يعكس هشاشة النظام الغذائي الوطني واعتماده على دول أخرى لإطعام شعبه.</p><p>وأضاف لانغ: "أصبح النظام الغذائي البريطاني عرضة للانهيار بسبب تركيزه في أيدي شركات قليلة، واستخدام الطائرات المسيّرة والاعتماد على البرمجيات يزيد من نقاط الضعف هذه".</p><p>وأوضحت "الغارديان" أن المملكة المتحدة لم تتبنَ أي خطط لتحسين الاكتفاء الذاتي الغذائي، ولم تحدد أهداف إنتاجية للسلع الغذائية، فيما صرّحت وزيرة البيئة، إيما رينولدز، بأنها تريد تعزيز الإنتاج المحلي، خصوصًا في مجالي البستنة والدواجن، دون تقديم أي رقم محدد.</p><h2>الحقوق الغذائية</h2><p>أكد البروفيسور لانغ أن هدف الأنظمة الغذائية هو إطعام الناس، وأن عدم تعزيز الإنتاج المحلي يعد إساءة استخدام للأراضي المتاحة والموارد البشرية، ودعا إلى سن تشريعات واضحة للأمن الغذائي والمرونة، تحدد الغرض الأساسي من الأنظمة الغذائية، بحيث تصبح المملكة المتحدة أقل عرضة للصدمات المناخية والنزاعات المسلحة وانهيار سلاسل الإمداد.</p><p>وأشارت "فيج أوت" إلى أن سويسرا تملك مخزونًا يكفي لإطعام سكانها لمدة عام كامل، في حين لا تملك المملكة المتحدة أي شيء يذكر، ما يجعلها دولة أكثر هشاشة مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى.</p><p>ولفت لانغ إلى أن النظام الغذائي الحالي لا يحقق بقاء البلاد، بل الكفاءة الاقتصادية فقط، وأن أي أزمة مستقبلية، سواء بسبب المناخ أو النزاعات، ستكشف ضعف الدولة في تأمين الحق الأساسي في الغذاء لمواطنيها.</p><p>ودعا إلى استراتيجية ثلاثية المحاور: تخزين طارئ للمواد الغذائية الأساسية، سن تشريعات جديدة للأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج المحلي بشكل كبير، مؤكّدًا أن المملكة المتحدة تمتلك أرضًا خصبة وموارد بشرية مؤهلة وبنية تحتية متطورة، لكن غياب القيادة الحكومية يجعل البلاد معرضة لخطر محتمل على الأمن الغذائي وحقوق المواطنين.</p><h2>التجارب الدولية</h2><p>أشار البروفيسور لانغ إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية، حيث تحافظ دول مثل سويسرا على مخزونات غذائية كبيرة وتعمل على توسيعها، كما أن دولًا أوروبية أخرى تزيد من إنتاجها المحلي لتقليل الاعتماد على الاستيراد.</p><p>وذكّر بانغ أن عدم القيام بذلك في المملكة المتحدة يُعد إهدارًا للأراضي والموارد، وأن تعزيز الإنتاج المحلي للغذاء النباتي والحبوب والخضراوات سيزيد من مرونة النظام الغذائي ويقلل الاعتماد على الأسواق العالمية.</p><p>ختم لانغ حديثه بدعوة الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه الحق في الغذاء، واعتبر أن أي تأخير في تنفيذ هذه الإجراءات سيعرض سكان المملكة المتحدة لمخاطر مباشرة على حياتهم وصحتهم، محذرًا من أن النظام الغذائي الحالي، بتركيزه على الكفاءة وليس المرونة، لن يصمد أمام أي صدمة مستقبلية.</p>]]></description>
                <category>اقتصاد</category>
                <author>زينب مكي</author>
                <guid>69736</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 15:52:42 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_9406078731_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[هل تتحمل النساء انتظارَ 286 عاماً؟]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69743/hl-tthml-alnsaaa-antthar-286-aaama</link>
                <description><![CDATA[<p>لننظر أولاً في الجزء المملوء من الكأس: في الحقيقة هناك نقلة نوعية في مجال حقوق النّساء والفتيات، خاصة على مستوى إرادة المجتمعات التي أصبحت تكابد من أجل وضعية لائقة بالمرأة، إلى درجة أنه يمكن القول بوجود منافسة حثيثة بين شعوب العالم اليوم، حول أكثر الشعوب اعترافاً بحقوق المرأة وقدرة على ضمانها.</p><p>هناك حراك في كل البلدان تقريباً، حتى ولو كانت وتيرة هذا الحراك متفاوتة. ولقد أحسنت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية عملاً عندما جعلت من المؤشرات في مجال حقوق المرأة، ووضعيتها في ميادين التعليم والعمل والمناصب القيادية والمشاركة السياسية، شروطاً للاندماج في العالم، والتمتع بالتشجيعات المتوفرة للدول التي تحرز تقدماً في الاستجابة للمؤشرات المطلوبة في البندين الخامس والعاشر فيما يخص أهداف التنمية المستدامة؛ إذ الفكرة الجوهرية هي المساواة بين الجنسين، والقضاء على التمييز على أساس الجندر.</p><p>إذن، الإيجابي والذي يستحق الإشارة إليه هو أنَّ الحراك موجود، والأكثر إيجابية هو أنَّ ملف المرأة اليوم في بلداننا العربية والإسلامية أصبح مجال مفاخرة؛ إذ إنَّ كل دولة تحرص على الترويج لنسبة الطلبة الإناث فيها، وعدد الطبيبات والقاضيات والمهندسات… إلخ.</p><p>طبعاً، ما حققته نساء العالم اليوم هو حقهن التاريخي، وهو يستجيب للثقل الديمغرافي باعتبارهن يمثلن اليوم 49.7 في المائة. فالنساء والفتيات لسن أقلية ديمغرافية حتى يعشن ظروف الأقليات، ولا يمكن للبشرية أن تعالج مشكلاتها والعراقيل التي تعترضها من أجل السعادة إلا بحل المشكلة بشكل عادل مع نصف سكان العالم؛ أي مع النساء والفتيات.</p><p>ونحن نستعد للاحتفال باليوم العالمي للمرأة يوم الأحد، من الجيد أن نتوقف عند دور تعليم المرأة في بلوغها شوطاً معتبراً في معركتها الحقوقية التي ساندها فيها رجال كثر؛ مفكرون وساسة فهموا أنَّ التقدم الحقيقي يحتاج إلى الجنسين معاً، تماماً كما يتنفس الجسد بشكل أفضل برئتين.</p><p>لا شك أيضاً في أنَّ المنجز كان يمكن أن يكون أفضل لولا عراقيل تاريخية عطلت انطلاق مسارات الإصلاح في مجال المرأة؛ إذ إن عقود الاستعمار والجهاد من أجل التخلف، وإيلاء تجربة التعليم ومقاومة الأمية الزمن الاجتماعي الأول اللازم لها… كل هذا استغرق وقتاً، ناهيك بأنَّ مسألة المرأة هي في جوهر تغيير العقليات، الذي بدوره ليس سهلاً، وليس بالتغيير الذي يُنجز بسرعة، بحكم ما يتميز به من بطء، ومن حاجة إلى التراكم في الوعي والسلوك.</p><p>لقد حرصنا على النظر أولاً إلى الجزء المملوء من الكأس، قبل أن نحول وجهة العين إلى الجزء الفارغ، وهو مع الأسف ليس بالجزء الصغير البسيط. تقول توقعات الأمم المتحدة إن النساء اليوم لا يمتلكن سوى 64 بالمائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال؛ لذلك فحسب التقديرات الأممية، وفي صورة استمرار هذه الفجوة الكبيرة، فإنَّ الزمن الذي يستغرقه تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال الحماية القانونية يقدر بـ286 عاماً. فهل تقدر نساء العالم وفتياته على مكابدة صبر قرابة ثلاثة قرون وقرابة عشرة أجيال قادمة؟</p><p>لنتذكر أنَّنا في عصر الطائرات والصواريخ، والرقمي والذكاء الاصطناعي؛ الشيء الذي غيّر من مفهوم الزمن، ومن الإحساس بالزمن أيضاً، ومع ذلك فإنَّ الفجوات في مجال الحماية القانونية لنصف سكان العالم لا يمكن معالجتها إلا بعد ثلاثة قرون.</p><p>إذن، التمييز بين الجنسين لن ينتهي في القريب العاجل، وهذا أقصى ما يمكن بلوغه، والحال أنَّ العالم اليوم يعج بالكفاءات النسائية في كل المجالات، بما فيها التي كانت حكراً على الرجال، بل إنَّ العالم رأى بعينيه نجاحات النساء في المهمات العظيمة، ولمس باليد تفوقهن، ومع ذلك فإنَّ رحلة العلاج الثقافي ما زالت طويلة جداً.</p><p>عندما نعاين مؤشرات الوعي المضاد في مجال المرأة، نجد مظاهر مخيبة جداً ومفسدة للتنعم بالمنجز المتحقق؛ إذ إن معاناة 840 مليون امرأة في العالم من العنف الجسدي الجنسي، كفيلة بتعميق الشعور بأنَّ إصلاح واقع النساء والفتيات ربما يستغرق حتى أكثر من ثلاثة قرون إذا لم نتوخَّ سياسة تشريعية موحدة عالمياً ضد مظاهر العنف المدمرة للضحايا الكثيرات، بل إنَّ الأرقام تضيف أنَّه كل عشر دقائق تُقتل امرأة، والأخطر أنَّ ظاهرة تعنيف النساء وتقتيلهن في تزايد، وتبلغ ذروتها في الأزمات، مما يعني أنَّ النساء والفتيات رغم كل المنجز لا يزلن في حالة هشاشة، وهن أول من يسقط ضحيةً، بدءاً من أزمات الفقر والضغوطات الاقتصادية، وصولاً إلى التوترات والحروب. ولقد صعقتنا أرقام النساء اللواتي ذهبن سدى في الحرب على غزة، شأنُهنَّ في ذلك شأنُ الأطفال؛ إذ يمثلان أضعف حلقتين. ورأينا هذه الأيام كيف تم قتل 165 طفلة دفعة واحدة في مدرسة إيرانية جراء الغارات الإسرائيلية على إيران.</p><p>والأكثر خطورة أنَّه رغم أنَّ الحق في تعليم البنت بدأ من عقود، فإنَّ 130 مليون فتاة اليوم هن خارج مقاعد الدراسة، دون أن ننسى أن أكثر نسبة أميَّة هي في صفوف النساء.</p><p>طبعاً أكثر البلدان غلياناً بالمؤشرات دون المأمول هي تلك التي تعيش صراعاً بين نسقين من الثقافة: ثقافة هيمنة الرجل، وثقافة المساواة بين الجنسين.</p><p>بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، من الجيد أن نزنَ المنجز بكل موضوعية، ومن الواجب أن نحدد الناقص بكل مصداقية أيضاً، حتى لو كان هو المساحة الكبرى.</p><hr><p>نقلاً عن صحيفة الشرق الأوسط</p><hr><p>&nbsp;</p>]]></description>
                <category>مقالات</category>
                <author>د. آمال موسى</author>
                <guid>69743</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 15:51:54 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_2629121237_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[عمالة الأطفال في فلسطين.. أزمة اجتماعية تكشف عمق التدهور الإنساني]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69741/aamal-alatfal-fy-flstyn-azm-agtmaaay-tkshf-aamk-altdhor-alansany</link>
                <description><![CDATA[<p>تشهد الأراضي الفلسطينية في السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/62748/aaml-alatfal-masa-mtgdd-byn-mtrk-alfkr-osndan-alkoanyn-alghayb"> ظاهرة عمالة الأطفال</a>، في ظل الأزمات الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة التي تعيشها الضفة الغربية وقطاع غزة، وتكشف التقارير الحقوقية والنقابية أن هذه الظاهرة لم تعد حالات فردية معزولة، بل أصبحت مؤشراً اجتماعياً يعكس عمق التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني، حيث يجد آلاف الأطفال أنفسهم مضطرين إلى دخول سوق العمل في سن مبكرة لمساعدة أسرهم على مواجهة ظروف معيشية قاسية.</p><p>ويصف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين واقع الطفولة في الأراضي الفلسطينية بأنه أحد أخطر التحولات الاجتماعية والاقتصادية في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في الضفة الغربية، إلى جانب القيود المفروضة على حركة العمال، أدت إلى حرمان آلاف الأسر من مصادر دخلها الأساسية، ويؤكد الاتحاد أن هذه التطورات فرضت تغيرات قسرية داخل بنية الأسرة الفلسطينية، حيث اضطرت العديد من العائلات إلى الاعتماد على عمل الأطفال لتعويض فقدان الدخل وفق الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.</p><h2>الافتقار إلى الحماية</h2><p>وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن نسبة<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/61122/bmnasb-alyom-alaaalmy-daao-llkdaaa-aal-thahr-aaml-alatfal-fy-alotn-alaarby"> الأطفال العاملين</a> في الفئة العمرية بين 10 و17 عاماً بلغت نحو 4 في المئة من إجمالي الأطفال في هذه الفئة العمرية في الأراضي الفلسطينية، مع تسجيل نسب أعلى في الضفة الغربية مقارنة بقطاع غزة، ويعمل الكثير من الأطفال في قطاعات الزراعة والتجارة والخدمات، وغالباً في ظروف عمل غير منظمة تفتقر إلى الحماية القانونية.</p><p>ويقدر عدد الأطفال العاملين في الفئة العمرية بين 10 و17 عاماً بنحو 50 ألف طفل تقريباً وتوضح البيانات أن ما يقارب 63 في المئة من الأطفال العاملين يشتغلون في قطاع الزراعة، بينما يعمل نحو 16 في المئة في التجارة والمطاعم والخدمات، فيما يتوزع الباقون على قطاعات صناعية وحرفية مختلفة، كما تشير الإحصاءات إلى أن عدداً كبيراً من هؤلاء الأطفال يعملون لساعات طويلة قد تتجاوز 35 ساعة أسبوعياً، وغالباً في ظروف عمل غير منظمة تفتقر إلى الحماية القانونية أو شروط السلامة المهنية، الأمر الذي يزيد من المخاطر الصحية والتعليمية التي تواجههم.</p><p>وفي<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/63440/atfal-aldf-alghrby-gyl-ynsha-ost-alkhof-oalhrman-mn-alaman"> الضفة الغربية</a>، رصدت تقارير الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين زيادة ملحوظة في أعداد الأطفال الذين يتركون مقاعد الدراسة أو يجمعون بين التعليم والعمل، متجهين إلى أعمال شاقة أو بسيطة في الشوارع والأسواق، ويؤكد خبراء اجتماعيون أن هذا التحول يهدد المسار التعليمي لجيل كامل من الأطفال، حيث يؤدي الجمع بين الدراسة والعمل أو الانقطاع عن التعليم إلى تراجع التحصيل الدراسي وزيادة احتمالات التسرب المدرسي.</p><h2>العبودية الحديثة</h2><p>ويبرز جانب آخر أكثر تعقيداً في <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/40883/bmshark-12-dol-aarby-orsh-aaml-aan-tathyr-alazm-alaktsady-aal-aaml-alatfal-sor">ظاهرة عمالة الأطفال </a>يتمثل في تشغيل أطفال فلسطينيين داخل المستوطنات الإسرائيلية، خصوصاً في القطاعات الزراعية في مناطق الأغوار، ويصف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين هذا الواقع بأنه شكل من أشكال العبودية الحديثة، نظراً لظروف العمل الصعبة التي يخضع لها الأطفال العاملون هناك، والتي غالباً ما تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير السلامة المهنية والحماية القانونية.</p><p>وتشير شهادات ميدانية وتقارير حقوقية إلى أن بعض الأطفال يعملون لساعات طويلة في الحقول الزراعية تحت ظروف مناخية قاسية، مقابل أجور منخفضة ودون عقود عمل أو تأمين صحي. كما يتعرض بعضهم لمخاطر صحية نتيجة التعامل مع مبيدات زراعية ومواد كيميائية دون توفير وسائل الحماية اللازمة، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لصحتهم وسلامتهم.</p><h2>الطفل المعيل</h2><p>أما في<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69343/gyl-bla-mdrs-alazm-almaly-thrm-atfal-aldf-mn-hkhm-fy-altaalym"> قطاع غزة</a> فتبدو الظاهرة أكثر حدة وتعقيداً نتيجة الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية الاقتصادية والتعليمية خلال سنوات الحصار والحروب المتكررة، وتشير تقارير إنسانية إلى أن العديد من القطاعات الإنتاجية توقفت بالكامل، ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر ودفع العديد من الأسر إلى الاعتماد على عمل الأطفال كمصدر دخل بديل وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.</p><p>وفي هذا السياق، برزت ظاهرة ما يُعرف بـ"الطفل المعيل"، حيث يجد بعض الأطفال أنفسهم مسؤولين عن إعالة أسرهم بعد فقدان أحد الوالدين أو إصابته بإعاقة تمنعه من العمل. ويؤكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن هذا التحول القسري في أدوار الأطفال داخل الأسرة لم يكن خياراً، بل نتيجة مباشرة لفقدان مصادر الدخل وغياب شبكات الأمان الاجتماعي الكافية.</p><p>وتشير التقارير الميدانية إلى أن<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69226/tdmyr-90-mn-almdars-alaonroa-ththr-graym-abad-taalymy-thdd-mstkbl-atfal-ghz"> الأطفال في قطاع غزة</a> يلجؤون إلى أعمال مؤقتة وخطرة مثل جمع الحطب أو فرز النفايات القابلة للبيع أو العمل في ورش صغيرة، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهم اليومية، وغالباً ما تتم هذه الأعمال في بيئات غير آمنة تفتقر إلى شروط السلامة، ما يعرض الأطفال لمخاطر صحية وجسدية ونفسية طويلة الأمد.</p><h2>انتهاكات إسرائيلية</h2><p>وبحسب المرصد الأورومتوسطي فإن الجيش الإسرائيلي استهدف 668 مبنى مدرسيًا بقصف مباشر، ودمّر 179 مدرسة حكومية بالكامل، وألحق أضرارًا جسيمة بـ118 مدرسة حكومية، إضافة إلى قصف وتخريب 100 مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما تعرض 63 مبنى تابعًا للجامعات للتدمير الكامل، إلى جانب أضرار جسيمة لحقت بباقي الجامعات والكليات الجامعية.</p><p>ولحقت أضرار مادية بـ95% من مدارس قطاع غزة، فيما تشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من المباني المدرسية تحتاج إلى إعادة بناء أو تأهيل رئيسي، بما يجعل الغالبية الساحقة من المدارس خارج الخدمة، ويعكس هذا الواقع سياسة تدمير ممنهج للبنية التعليمية لا يمكن تبريرها بذريعة الضرورات العسكرية، في ضوء اتساع نطاق الدمار وطبيعته الشاملة وتكراره.</p><p>وأكد المرصد الأورومتوسطي أن هذا النمط يثبت أن ما جرى ليس تدميرًا عرضيًا للبنية التعليمية، بل إبادة تعليمية تُنفَّذ كجزء من الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين عبر استهداف مقومات بقائهم وتدمير شروط حياتهم الحاضرة والمستقبلية.</p><p>وشدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على أن الحلول المؤقتة غير المنظمة، أو الدفع نحو التعليم الإلكتروني عن بُعد في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت وغياب الاستقرار الأمني، لا يفي بالحد الأدنى من متطلبات التعليم ولا يشكل بديلًا فعليًا عن التعليم النظامي، وأكد أن الاقتصار على هذه المعالجات الجزئية يكرّس واقعًا دائمًا من الانقطاع، ويُراكم فجوات معرفية وتربوية عميقة، ويخلّف آثارًا نفسية واجتماعية ممتدة على جيل كامل نشأ تحت القصف والحصار والحرمان.</p><h2>آثار اجتماعية واقتصادية</h2><p>وتحذر منظمات دولية من أن استمرار عمالة الأطفال في الأراضي الفلسطينية قد يؤدي إلى آثار اجتماعية واقتصادية بعيدة المدى، أبرزها ارتفاع معدلات التسرب المدرسي وتراجع فرص الاندماج المستقبلي في سوق العمل المنظم، وتؤكد منظمة العمل الدولية أن عمالة الأطفال في مناطق النزاع غالباً ما ترتبط بدورات الفقر الممتدة عبر الأجيال، حيث يؤدي حرمان الأطفال من التعليم إلى إضعاف فرصهم الاقتصادية مستقبلاً.</p><p>ومن الناحية القانونية، تحظر المواثيق الدولية عمالة الأطفال في الأعمال الخطرة أو التي تعوق تعليمهم، وتنص اتفاقية حقوق الطفل على ضرورة حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يحتمل أن يكون خطيراً أو يعرقل تعليمهم أو يضر بصحتهم ونموهم، كما تؤكد اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال ضرورة اتخاذ إجراءات فورية للقضاء على هذه الممارسات.</p><p>وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن الأطفال في مناطق النزاع هم الأكثر عرضة لخطر الاستغلال الاقتصادي والعمل المبكر، بسبب تدهور الظروف المعيشية وغياب الخدمات الأساسية، وتؤكد هذه التقارير أن النزاعات المسلحة غالباً ما تؤدي إلى تفكك البنية الاجتماعية والاقتصادية، ما يدفع الأسر إلى الاعتماد على عمل الأطفال كآلية للبقاء.</p><h2>دعوة للمواجهة والحماية</h2><p>وفي ظل هذه التحديات، يدعو الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى تحرك متعدد المستويات لمواجهة ظاهرة عمالة الأطفال، يشمل تعزيز برامج الدعم المالي للأسر المتضررة بما يمكنها من إبقاء أطفالها في المدارس، إضافة إلى توفير فرص عمل بديلة للبالغين وتحسين شبكات الحماية الاجتماعية.</p><p>كما يطالب الاتحاد المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة العمل الدولية والاتحادات النقابية العالمية، بمتابعة أوضاع الأطفال العاملين في الأراضي الفلسطينية والضغط لضمان احترام المعايير الدولية المتعلقة بحظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، خاصة في مناطق النزاع، ويؤكد أن حماية الطفولة تمثل مسؤولية جماعية تتطلب تعاوناً دولياً لضمان بيئة آمنة للأطفال.</p><p>ومع استمرار الأزمات الاقتصادية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، تبقى عمالة الأطفال واحدة من أبرز المؤشرات الاجتماعية التي تكشف عمق الأزمة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شاملة تعالج جذورها الاقتصادية والاجتماعية، وتضمن حق الأطفال في التعليم والحياة الكريمة، باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان.</p>]]></description>
                <category>اقتصاد</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69741</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 15:36:00 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_4021036231_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[بمناسبة اليوم العالمي للمرأة.. المغرب بين مكتسبات تشريعية وتحديات تحقيق المساواة الفعلية]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69740/bmnasb-alyom-alaaalmy-llmra-almghrb-byn-mktsbat-tshryaay-othdyat-thkyk-almsaoa-alfaaly</link>
                <description><![CDATA[<p>يحل اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام باعتباره مناسبة دولية لتسليط الضوء على أوضاع النساء في مختلف دول العالم، واستعراض التقدم المحرز في مجال حقوق المرأة، إضافة إلى التحديات التي ما تزال تعوق تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين، وفي<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69650/almra-fy-almghrb-arkam-tkshf-alfgo-byn-almkasb-othdyat-aloakaa"> المغرب</a>، تتجدد في هذه المناسبة دعوات منظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية إلى حماية المكتسبات التي حققتها النساء خلال العقود الماضية، وتعزيز الإصلاحات التشريعية والاجتماعية، ما يضمن تحقيق العدالة والمساواة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.</p><h2>الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة</h2><p>ويرتبط الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة بتاريخ طويل من النضال النسوي العالمي من أجل المساواة والحقوق الاجتماعية والسياسية، وقد اعتمدت الأمم المتحدة هذا اليوم رسمياً عام 1977 ليكون مناسبة دولية للاعتراف بدور النساء في التنمية وتعزيز حقوقهن، في حين تشير تقارير أممية إلى أن النساء والفتيات ما زلن يتحملن آثاراً غير متكافئة للأزمات الإنسانية والنزاعات المسلحة، حيث يشكلن نسبة كبيرة من المدنيين المتضررين من الحروب والكوارث الإنسانية، وفق هيئة الأمم المتحدة للمرأة.</p><p>في هذا السياق، دعت جمعية "أيادي حرة" المغربية، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، إلى ضرورة حماية المكتسبات الحقوقية التي حققتها <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69629/daaoat-laslahat-aaagl-taazz-hkok-almghrbyat-dakhl-alasr-osok-alaaml">النساء في المغرب</a> وتسريع الإصلاحات القانونية والاجتماعية الداعمة لمسار المساواة والعدالة، وأكدت الجمعية في بيان صادر تحت شعار "من أجل حماية مكتسبات النساء وتعزيز مسار المساواة والعدالة" أن هذه المناسبة تأتي في ظل سياق دولي متوتر يشهد تصاعد النزاعات والأزمات الإنسانية والبيئية، وهي ظروف تتحمل النساء والفتيات تبعاتها الكبرى.</p><h2>تحديات في ظل الأزمات العالمية</h2><p>وأشار البيان إلى أن الحقوق التي اكتسبتها النساء عبر عقود من النضال أصبحت تواجه تحديات متزايدة في ظل الأزمات العالمية وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من مناطق النزاع، واستشهدت الجمعية بتقارير هيئة الأمم المتحدة للمرأة وتقارير دولية تؤكد أن النساء والأطفال يشكلون النسبة الكبرى من الضحايا المدنيين في النزاعات المسلحة، مشيرة إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها النساء في مناطق مثل قطاع غزة والسودان، حيث تتفاقم معاناة النساء نتيجة النزوح والعنف الجنسي وتدهور الخدمات الصحية والاجتماعية.</p><p>وعلى الصعيد الوطني، تؤكد منظمات حقوقية مغربية أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ينبغي أن يتجاوز الطابع الرمزي ليشكل فرصة لتقييم واقع النساء في المغرب، خصوصاً في ظل استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والتطبيق العملي، فرغم التقدم الذي تحقق في السنوات الماضية على المستوى التشريعي والمؤسساتي، لا تزال النساء تواجه تحديات متعددة في مجالات المشاركة الاقتصادية والحماية الاجتماعية ومكافحة العنف، وفق المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب.</p><h2>مدونة الأسرة المغربية</h2><p>وتعد <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/54564/100-mktrh-lltaadyl-gls-aaml-lmragaa-mdon-alasr-balmghrb">مدونة الأسرة المغربية</a> التي تم إصلاحها عام 2004 من أبرز المحطات القانونية في مسار تعزيز حقوق <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69172/mn-alhshash-al-snaaa-alhlol-almra-fy-slb-moagh-altghyr-almnakhy-balmghrb">النساء في المغرب</a>، إذ أسهمت في إدخال تعديلات مهمة على قوانين الزواج والطلاق وحضانة الأطفال ورفع سن الزواج إلى 18 عاماً، غير أن العديد من المنظمات النسائية ترى أن الحاجة ما تزال قائمة لمراجعة بعض مقتضيات هذه المدونة بما يواكب التحولات الاجتماعية ويعزز مبدأ المساواة داخل الأسرة، وفق وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في المغرب.</p><p>كما يشير خبراء في قضايا النوع الاجتماعي إلى أن القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي دخل حيز التنفيذ عام 2018، يمثل خطوة مهمة في الاعتراف القانوني بالعنف ضد النساء وفرض عقوبات على مرتكبيه، إلا أن منظمات المجتمع المدني تعد هذا القانون ما يزال يحتاج إلى تطوير آليات التنفيذ وتوفير الحماية الكافية للضحايا، خصوصاً في ظل استمرار تسجيل حالات عنف جسدي ونفسي واقتصادي ضد النساء.</p><h2>التحديات الاقتصادية</h2><p>وتكشف الإحصاءات الرسمية عن استمرار<a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/20316/altmkyn-mns-rkmy-ldaam-moakb-almra-almghrby-llnshat-alaktsady"> التحديات الاقتصادية التي تواجه النساء </a>في المغرب، حيث تشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط إلى أن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل لا تزال منخفضة مقارنة بالرجال، إذ لا تتجاوز حوالي 20 في المئة من مجموع النساء في سن العمل، كما تظهر الدراسات أن نسبة كبيرة من النساء تعمل في القطاع غير المهيكل أو تتحمل أعباء العمل المنزلي غير المؤدى عنه، وهو ما يحد من استقلاليتهن الاقتصادية بحسب المندوبية السامية للتخطيط في المغرب.</p><p>وتتفاقم هذه التحديات بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة من النساء، مثل الأرامل والمطلقات والأمهات المعيلات لأسرهن، حيث تشير تقارير اجتماعية إلى أن العديد منهن يواجهن صعوبات اقتصادية واجتماعية نتيجة محدودية فرص العمل وضعف شبكات الحماية الاجتماعية، كما تؤكد منظمات نسائية أن السياسات العمومية ما تزال بحاجة إلى إدماج أوسع لمقاربة النوع الاجتماعي لضمان استفادة النساء من برامج التنمية بشكل عادل، وفق تقارير وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.</p><h2>تقدم نسبي بشأن تمكين المرأة</h2><p>ويؤكد تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي أن <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/18881/almra-almghrby-agraaaat-tnhd-bhkokha-oalhrk-alnsayy-ttalb-balmzyd">المغرب </a>حقق تقدماً نسبياً في مجال تمكين المرأة خلال السنوات الماضية، إلا أن الطريق ما يزال طويلاً لتحقيق المساواة الكاملة. فقد أشار تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفجوة بين الجنسين إلى أن المغرب يواجه تحديات في مجالات المشاركة الاقتصادية والتمثيل السياسي للنساء، رغم التحسن التدريجي في بعض المؤشرات التعليمية والصحية.</p><p>وفي الإطار القانوني الدولي، يلتزم المغرب بعدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تدعو الدول إلى اتخاذ التدابير التشريعية والمؤسساتية اللازمة لضمان المساواة الكاملة بين الرجال والنساء في مختلف المجالات، كما تشدد هذه الاتفاقية على ضرورة حماية النساء من جميع أشكال العنف والتمييز وتعزيز مشاركتهن في الحياة العامة والاقتصادية.</p><h2>تسريع الإصلاحات التشريعية والاجتماعية</h2><p>وفي هذا السياق، دعت جمعية "أيادٍ حرة" المغربية إلى تسريع الإصلاحات التشريعية والاجتماعية لضمان ملائمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعلى رأسها الإسراع بإصلاح مدونة الأسرة، وتعزيز آليات مكافحة العنف ضد النساء، وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز، إضافة إلى اعتماد سياسات اقتصادية واجتماعية أكثر إنصافاً تضمن الإدماج الفعلي للنساء في الدورة الاقتصادية.</p><p>ومع استمرار النقاشات حول إصلاح السياسات الاجتماعية والقانونية المتعلقة بالمرأة في المغرب، تؤكد منظمات حقوق الإنسان أن تحقيق المساواة الفعلية يتطلب مقاربة شاملة تشمل الإصلاح القانوني وتعزيز المشاركة الاقتصادية وتمكين النساء من الوصول إلى التعليم والعمل والحماية الاجتماعية، وتعد هذه المنظمات اليوم العالمي للمرأة بمنزلة فرصة لتجديد الالتزام الوطني والدولي بحماية حقوق النساء وتعزيز مسار العدالة والمساواة في المجتمع.</p>]]></description>
                <category>اتجاهات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69740</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 13:38:08 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_6516594489_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
                    <item>
                <title><![CDATA[تحديات متفاقمة.. عودة آلاف الأفغان من إيران تزيد الأزمة الإنسانية في أفغانستان]]></title>
                <link>https://jusoorpost.com/public/ar/posts/69739/thdyat-mtfakm-aaod-alaf-alafghan-mn-ayran-tzyd-alazm-alansany-fy-afghanstan</link>
                <description><![CDATA[<p>تستعد الأمم المتحدة لتقديم دعم إنساني عاجل <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69730/ost-klk-aklymy-ashtbakat-byn-afghanstan-obakstan-tdfaa-aashrat-alalaf-al-alnzoh">لآلاف الأفغان العائدين</a> من إيران، في وقت تواجه فيه أفغانستان تحديات إنسانية متفاقمة نتيجة التوترات الحدودية وتراجع المساعدات الدولية واستمرار القيود المفروضة على النساء.</p><p>وأكد القائم بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان يوناما، جورج جانون، أن المنظمة الدولية تستعد لتقديم الدعم للعائدين الأفغان الذين يتدفقون عبر المعابر الحدودية، في ظل تزايد أعداد الأسر التي تعود إلى البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة “الأنباء الألمانية” اليوم السبت.</p><p>وأوضحت الأمم المتحدة أن عدداً من وكالاتها الإنسانية، ومنها المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ستقدم مساعدات فورية للعائدين عند المعابر الحدودية تشمل الدعم الإنساني الطارئ والمساعدة في إعادة الاندماج داخل المجتمعات المحلية.</p><p>وتشمل هذه المساعدات أيضاً <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69696/afghanstan-aal-haf-almgaaa-mlayyn-alatfal-fy-moagh-soaa-altghthy">توفير الغذاء والمأوى</a> المؤقت والخدمات الصحية الأساسية، إضافة إلى دعم المجتمعات المضيفة التي تتحمل أعباء استقبال العائدين في ظل ظروف اقتصادية صعبة.</p><h2>تحديات إنسانية متفاقمة</h2><p>حذر المسؤول الأممي من أن الاشتباكات الحدودية بين حركة طالبان وباكستان أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية في عدد من المناطق، ما جعل إيصال المساعدات أكثر صعوبة.</p><p>وأشار أيضاً إلى ارتفاع الخسائر في صفوف المدنيين <a target="_blank" rel="noopener noreferrer" href="https://jusoorpost.com/ar/posts/69730/ost-klk-aklymy-ashtbakat-byn-afghanstan-obakstan-tdfaa-aashrat-alalaf-al-alnzoh">نتيجة القتال الحدودي الأخير</a>، وهو ما يزيد من هشاشة المجتمعات المحلية التي تعتمد بشكل كبير على المساعدات الإنسانية للبقاء.</p><p>وتعاني أفغانستان من أزمة اقتصادية حادة منذ سيطرة طالبان على الحكم عام 2021، حيث أدى انهيار الاقتصاد وتراجع التمويل الدولي إلى ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.</p><p>وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا في وقت سابق من أن أفغانستان ستظل واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم خلال عام 2026، نتيجة تداخل عدة عوامل تشمل الصدمات المناخية ونقص التمويل الدولي وعودة اللاجئين إلى البلاد.</p><h2>قيود على النساء&nbsp;</h2><p>أعرب المسؤول الأممي عن قلقه من استمرار القيود المفروضة على النساء والفتيات في أفغانستان، مؤكداً أن الأمم المتحدة وشركاءها الدوليين يواصلون الضغط على سلطات طالبان لرفع هذه القيود.</p><p>ويشير خبراء حقوق الإنسان إلى أن استبعاد النساء من التعليم والعمل والحياة العامة يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية ويضعف قدرة المجتمع على التعافي الاقتصادي والاجتماعي.</p><p>ولفت المسؤول الأممي إلى أن انخفاض مستوى التمويل المخصص للعمليات الإنسانية في أفغانستان يثير مخاوف جدية من تفاقم الوضع الإنساني، خصوصاً مع تزايد أعداد العائدين وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.</p><p>ويؤكد العاملون في المجال الإنساني أن استمرار تقليص المساعدات قد يؤدي إلى اتساع نطاق الفقر والجوع، ويهدد بترك ملايين الأفغان دون دعم أساسي في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً في العالم.</p>]]></description>
                <category>إنسانيات</category>
                <author>جسور بوست</author>
                <guid>69739</guid>
                <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 12:49:14 +0000</pubDate>
                <enclosure url="https://jusoorpost.com/public/uploads/fileManager/2026/03/07/article_8279375202_2x.jpg" type="image/jpeg" />
                            </item>
            </channel>
</rss>
